
على صعيد مهمة الموفد الفرنسي جان- فرنسوا جيرو في بيروت، فقد افادت معلومات لصحيفة “اللواء” أن نائباً بارزاً في “قو 14 آذار” التقى المسؤول الفرنسي، وأن الديبلوماسي المجرّب تكونت لديه نظرة متشائمة إزاء انتخاب رئيس جديد للجمهورية في الأشهر أو الأسابيع المقبلة، وهو سينقل هذه النظرة الى أمانة سر الفاتيكان التي تنسق مع الاليزيه في موضوع الرئاسة اللبنانية، كما سيطلع البطريرك الماروني بشارة الراعي على الأجواء التي لمسها خلال لقاءاته في الرياض وطهران وبيروت.
ولخصت المصادر حركة جيرو على الشكل التالي:
– أثار جيرو مع المسؤول الإيراني حسين عبد اللهيان رغبة فرنسا والفاتيكان أن تساعد طهران بما لديها من نفوذ على حزب الله وحليفه النائب ميشال عون في تسهيل انتخاب الرئيس، فكان الجواب أن إيران لا تتدخل في الشأن الداخلي اللبناني وتحترم المؤسسات اللبنانية ولا تمارس أي ضغط على أي طرف على هذا الصعيد. والقناعة التي تكونت لدى الدبلوماسي الفرنسي أن إيران ليست جاهزة الآن لتسهيل انتخابات الرئاسة، فهي نشطة بموضوعين ملحّين:رعاية ترتيبات تعزيز وضع الحوثيين في اليمن وحماية ما بلغته المفاوضات في ما خص الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة من أي ضغوطات أو تشويش اسرائيلي.
– في الرياض ينقل عن جيرو أن الانطباع الذي تكوّن لديه أن لا حماس بأن يتولى رئاسة الجمهورية شخصية تذكّر بدور رئيس وزراء العراق الأسبق نوري المالكي.
– لم يلمس الموفد الفرنسي في بيروت أي رغبة من النائب عون في تليين موقفه في ما خص سحب ترشيحه لمصلحة شخصية ثالثة مسيحية. واستنتج جيرو من محادثاته مع عون أن الرجل الذي اقترب من الثمانين عاماً من عمره يشعر أن الفرصة الحالية لانتخابه رئيساً هي الأخيرة، وأن التقارب الحاصل في الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» قد يوفّر غطاء له ليكون رئيس الجمهورية المقبل، حتى لو تأخرت الانتخابات.
وعلى الرغم من أن الموفد الفرنسي لم يدل خلال زيارته للبنان والتي أنهاها أمس بلقاء رئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية، بأي تصريح أو موقف يشتمّ منه التوجه التي يسير فيه المسعى الفرنسي، فإن السفارة الفرنسية في بيروت أصدرت ليلاً بياناً، وضعت المساعي الفرنسية في إطار “تحفيز المسؤولين اللبنانيين التوصل إلى توافق في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية”، مشيراً إلى أن جيرو أبلغ محاوريه المؤسساتيين والسياسين أن فرنسا وفقاً لالتزاماتها دعم سيادة لبنان، ليس لديها أي مرشح ولا تضع أي فيتو.
وبالنسبة إلى الأحداث الخطيرة التي وقعت، منطقة مزارع شبعا، بحسب تعبير بيان السفارة، فإن جيرو أشار إلى ان فرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن والموجودة في إطار “اليونيفيل” منذ انتشارها ملتزمة العمل بشكل دؤوب من أجل تطبيق القرار 1701 وتتجنب أي استئناف للعمليات العدائية، وانه شدّد أمام الأطراف المعنية بأنه ينبغي على الجميع التحلي بحسّ المسؤولية مع احترام سيادة الدولة وصلاحياتها.