#adsense

بالصور: رئيس قبرص شارك والنائب زهرا ونوابا لبنانيين بقداس عيد مار مارون في نيقوسيا

حجم الخط

ترأس رئيس أساقفة قبرص للموارنة المطران يوسف سويف، قداس عيد مار مارون في كاتدرائية سيدة النعم في نيقوسيا – قبرص، عاونه فيه لفيف من الكهنة، بمشاركة السفير البابوي في قبرص وممثلي مختلف الكنائس.

وحضره رئيس جمهورية قبرص نيكوس أناستسيادس، رئيس البرلمان القبرصي ممثلا بالنائب أنطونيوس حاجي روسوس، وحشد من الوزراء والنواب والفاعليات العسكرية والدينية والديبلوماسية، ومن لبنان حضر النائب أنطوان زهرا ممثلا الدكتور سمير جعجع، النائب إيلي ماروني ممثلا الرئيس أمين الجميل، الدكتور رامي شدياق ممثلا رئيس المجلس الماروني الوزير الأسبق وديع الخازن، عضو المؤسسة المارونية للانتشار سركيس سركيس، قنصل لبنان في قبرص ندى عقل ممثلة سفير لبنان في قبرص يوسف صدقة، وزير الخارجية في الهيئة العامة للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان السفير إيلي عيد، وحشد كبير من موارنة قبرص والمؤمنين، إضافة الى وفد شعبي لبناني حضر الى قبرص للمشاركة في احتفالات عيد القديس مارون.

وألقى سويف عظة، قال فيها: “نرى وللأسف في بعض الأماكن من جوارنا عودة الى منطق النزاعات والحروب، الى الانقسامات والعنف. فالتعصب والتطرف يقودان الى الإرهاب”.

أضاف “نشعر أيضا، بمعاناة إخوتنا المسيحيين وسائر الجماعات والأقليات، التي تواجه تحديات كبرى حتى الاضطهاد، فأمام كل ما يجري، نوجه نداء الى ذوي الإرادات الصالحة من سائر الجماعات الدينية والثقافية، لدعم وتثبيت منطق الحوار والانفتاح وقبول الآخر على تنوعه، وفق أسس الاحترام والحرية المتبادلين”.

وتابع “لا يمكن إلغاء الآخر بإسم الدين. فالدين ليس للموت بل للحياة، لا مبرر للخوف- الفوبيا من الآخر، فهل يعقل أن يسيطر الخوف في عالم أصبح قرية رقمية؟ تعالوا نبدل جمعيا ذهنية الخوف، ونعمل من أجل بناء ثقافة الرجاء واحترام كل إنسان”.

وأردف “على المعمدين اليوم، أن يلبوا بمسؤولية نداء يسوع، لنكون واحدا (يوحنا 17/11)، فيصبح الحوار المسكوني والديني أولوية في خيارتنا، إذ يشكل جسرا بين الثقافات ويخلق فسحات للقاء، من أجل إحياء فكر اجتماعي وثقافي وديني، يبحث في معنى المواطنة الحقة وفي قضية الفقراء، وفي توجيه الجيل الجديد نحو مستقبل أفضل”.

وقال: “واسمحوا لي هنا، أن أنوه بالحوار الديني، الذي يجري في قبرص بين المسؤولين الروحيين، والذي يعكس أيقونة جميلة عن هوية هذه الجزيرة”، لافتا إلى أن “مجتمعاتنا تحتاج اليوم الى تقوية مبدأ المواطنة، حيث يعامل الجميع بالتساوي في مجتمع مدني يضمن فيه الخير العام، ويشعر كل مواطن بالحرية، إذ يعيش ملء كرامته الإنسانية، نحن نحتاج الى مجتمع مسؤولوه يخدمون ولا يخدمون (متى (20/28) كما يعلم السيد المسيح، المطلوب اليوم قيادة تستند إلى “حكمة القلب”، وإلى ضمير واع مبنى على أسس الحرية الداخلية”.

وختم: “نتطلع في عيد القديس مارون، نحو لبنان الذي يواجه تحديات خطيرة، فالاختبار اللبناني يؤكد أن الحوار وحده هو الطريق لحل النزاعات، فلبنان وقبرص اللذان يربطهما تاريخ وجوار وتشابه ثقافي واجتماعي، عليهما الاستفادة من اختبارات الماضي والحاضر. جزيرتنا اليوم، مدعوة لتبرهن أكثر من أي وقت مضى، أن التنوع في الوحدة وحوار الثقافات هي القيم، التي تتجدد من خلالها منطقتنا، استنادا الى العدالة والحرية. فقبرص مدعوة لأن تكون واحدة حية لتجسيد الأخوة والسلام، علينا أن نتوجه في هذه الدينامية نحو غد مستقر وهادئ. من هنا نرفع صلاتنا من أجل قبرص ولبنان، ولأجل قرانا المارونية في أرض الآباء والأجداد”.

بعد القداس، كانت كلمة لممثل الموارنة في البرلمان القبرصي النائب أنطونيوس حاجي روسوس، الذي تناول أوضاع الموارنة في القرى الأربع المارونية في شمال قبرص، فاعتبر أن “الموارنة في الجزيرة تحولوا الى لاجئين في هذه القرى، حيث هناك قريتان محتلتان من قبل تركيا، وهما قاعدتان عسكريتان وقريتان آهلتان، تعانيان أيضا بقدر القريتين المحتلتين”.

وشدد على “ضرورة دعم موارنة قبرص من قبل جميع الأصدقاء والأحباء والإخوة والسياسيين في الداخل والخارج، لا سيما أن إخوتنا اللبنانيين”، مطالبا الرئيس القبرصي أن “يضع في سلم أولوياته قضية موارنة قبرص، مع استئناف الحوار مع الاتراك”، داعيا الى “فصل هذه القضية الانسانية عن الأوضاع السياسية، وإيجاد الحلول الموقتة، ريثما تؤمن الحلول الجذرية والنهائية لموضوع موارنة قبرص”.

من جهته، أكد الرئيس القبرص أناستسيادس أنه “يريد وحدة قبرص والموارنة هم جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع الموحد، ونحن نفهم وندرك ما يعانيه الموارنة في شمال قبرص، وسنقوم بالمساعي الحثيثة مع السلطات التركية”، منوها ب”جهود غبطة البطربك الراعي، الهادفةالى إيجاد الحلول السريعة لأبناء رعيته في قبرص، وسعيه ولقاءاته أكثر من مرة مع السلطات التركية”، معلنا عن “تقديم 100 ألف يورو لمساعدة الموارنة في قبرص، لاسيما أبناء القرى الأربع المحتلة في شمال الجزيرة”.

وفي ختام القداس، أقام سويف حفل استقبال في صالون الكاتدرائية، حيث تقبل والرئيس القبرصي التهاني بعيد القديس مارون، وقد تقبل من زهرا وماروني وشدياق التهاني بالعيد من قبل الجميل وجعجع والخازن، كما نقل شدياق لأناستسيادس تحيات الخازن ايضا.

بعدها، أقام سركيس سركيس مأدبة غداء على شرف النواب زهرا وماروني وحاجي روسوس وشدياق وعدد من الفاعليات والاعلاميين.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل