
لم تعُد كلمة «الدهون» تشكّل صورة سيّئة عن عالم التغذية، بعدما ثبُت وجود أنواع جيّدة مُفيدة جداً لجسمك. فكيف تحصل عليها؟
أدرك خبراء التغذية على مرّ الأعوام وجود فئة من الدهون الجيّدة أُطلِق عليها الدهون الأحادية غير المشبّعة (MUFAs) والدهون المتعدّدة غير المشبّعة (PUFAs)، وهي أساسية كجزء من الغذاء الصحّي المتوازن.
ولقد اعتُبرت هذه الدهون مُفيدة للإنسان بعدما أثبتت قدرتها على المساعدة في ضمان استقرار مستويات الكولسترول، وبالتالي خفض خطر الإصابة بأمراض القلب. فضلاً عن أنها تشكّل مصدراً مهمّاً للطاقة.
حتّى وإذا نجحت في خفض كمية الدهون المشبّعة والمهدرجة المعروفة بتأثيرها غير الصحّي، إلّا أنك في المقابل لا تحصل يومياً على ما يكفي من الدهون الجيّدة. لكن لحسن الحظّ، من السهل جداً تحقيق ذلك من خلال أشهى المأكولات:
– الزيوت النباتية: إذا استدعت أيّ وصفة غذائية تتبيل الخضار بالزيت، إلجأ إلى الأنواع النباتية كالكانولا أو الصويا. فهما يُعتبران مصدراً جيداً من الأوميغا 3، وتحديداً حامض الـAlpha-Linolenic الأساسي ضمن أيّ غذاءٍ متوازن.
– الأفوكا: لا يُشكّل مصدراً جيداً من الدهون فحسب، إنما يتميّز أيضاً بغناه بالألياف وحامض الفوليك. فضلاً عن أنّ الدهون الأحادية غير المشبّعة التي يحتويها تعزّز قدرة جسمك على إمتصاص مادتي الليكوبين والبيتا كاروتين المُضادّتين للأكسدة، والموجودتين في الخضار كالسبانخ والجزر. ضع نحو 1/5 من ثمرة الأفوكا في سَلطة الخضار أو عجّة السبانخ.
– بذور الكتان: إنها تساعد على دعم صحّة الجهاز الهضمي، وضمان مستوى كولسترول طبيعي نظراً إلى غناها بالألياف، والمواد الكيماوية النباتية، والأوميغا 3. ضع ملعقة كبيرة من بذور الكتان في أطباقك، أو إمزجها مع أيّ كوكتيل طبيعي. كذلك يمكنك استخدام زيت بذر الكتان كمُكوّن أساس في صلصة الخضار.
– الجوز: صُنِّف بدوره من بين الأطعمة سوبر الفعّالة للإنسان، خصوصاً أنه يضمّ جرعة عالية من الأوميغا 3، والبروتينات، والأحماض الأمينية الفعّالة، ومُضادّات الأكسدة، والمانغانيز، والنحاس. أضِف نحو 8 حبّات من الجوز إلى الفاكهة الصباحيّة أو إلى سَلطة الخضار.
– اللوز: يُعتبر من أفضل مصادر الطاقة والأحماض الدهنيّة الأساسية. رشّ اللوز المقّطع على الدحاج، أو السمك، أو سَلطات الخضار، أو استخدمه بدلاً من فُتات الخبز.
– السَلمون: يتميّز السمك الدهنيّ، كالسَلمون، باحتوائه نسبة عالية من الأوميغا 3. ويرى خبراء التغذية أنّ تناول السمك مرّتين أسبوعياً يؤمّن لك البروتينات المُفيدة لجسمك، ويُخفّض مستويات التريغليسريد. يمكنك بدء الغداء بشريحة من السَلمون المشويّ مع القليل من زيت الزيتون وعصير الحامض الطبيعي، على أن تُدخله في اليوم التالي إلى سَلطة الخضار.
– زبدة المكسّرات: بدلاً من وضع جبنة الكريما على التوست صباح كلّ يوم، إمرغ ملعقتين كبيرتين من زبدة المكسّرات كاللوز أو الكاجو الغنيّان بالدهون الجيّدة والألياف. أو يمكنك الحصول عليها كسناكٍ من خلال مَرغها على شرائح التفاحة أو الإجاص.
وأخيراً لا تنسَ الزيتون! بالتأكيد تعلم أنّ زيت الزيتون يُعدّ من أفضل الزيوت لطبخ المأكولات وتتبيلها، لكن لا تنسَ الثمار التي تأتي منها. إخلط الزيتون المقطّع مع المعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة، ثمّ أضِف إليهما الخضار الورقية الخضراء المُذبلة بالثوم، مع البندورة الطازجة المقطّعة، والحمّص للحصول على طبقٍ لذيذٍ غنيّ بالألياف والمُغذّيات المهمّة لجسمك.