#adsense

حرب: موقف البعض من التأليف بات شخصيا وردا على مواقف آخرين

حجم الخط

حرب: موقف البعض من التأليف بات شخصيا وردا على مواقف آخرين

دعا النائب بطرس حرب إلى "عدم خرق الدستور اللبناني"، معتبراً أن "أي إتفاق على تعطيل المادة 65 منه يُشكل خرقاً خطيراً لنظامنا السياسي، ويؤدّي الى إحلال نظام الإجماع مكان النظام المتفق عليه في الطائف".

حرب، وخلال مؤتمر صحافي عقده في دارته في الحازمية، نفى وجود أي مشكلة في توزيع المقاعد الوزارية داخل "14 آذار"، مؤكداً أنه "لا يجوز لقوى الأقلية أن تتحول الى مجرد قوى تعمل على عرقلة تأليف الحكومة". وأضاف: "أصبحنا اليوم أمام أطراف في الأقلية لا ترى الا في توزير أقرباء لهم في الحكومة، وتوقف مصير البلد أمام توزير أحد الأشخاص الذي لم يعطه الشعب اللبناني ثقته في الانتخابات الأخيرة". وأضاف: "هنا أحمّل "التيار الوطني الحر" مسؤولية كبيرة في تعطيل تأليف الحكومة، ويسانده في ذلك بعض قوى الأقلية التي تحاول اليوم الضغط على الرئيس المكلف سعد الحريري".

ورأى حرب أن "المطلوب اليوم هو تعزيز دور رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتمكينه من تسمية الوزراء بالتفاهم مع الرئيس المكلف".

ودعا الى الاقلاع عن المناورات الجارية البعيدة كل البعد عن مشاعر الناس وحاجاتهم. لقد سئم الناس المناورات والمناحرات والصراعات وقال "الناس يطالبون بتحمل مسؤولياتنا لبناء دولة سيدة ديموقراطية حرة، لا العودة إلى عصر الوصايات الخارجية أو الإقطاعات والصراعات المذهبية والطائفية".

وأشار حرب الى ان إي إتفاق سياسي على تعطيل أو تعليق أي مادة من مواد الدستور يشكل خرقا لأحكام الدستور، وتعطيلا له، وهو أمر لا يملك صلاحية القيام به إلا مجلس النواب ووفقا لأصول جامدة صعبة محددة في الدستور.

وشدد حرب على أن موقف بعض الأفرقاء بات موقفا شخصيا وردة فعل عاطفية نفسية، على مواقف الآخرين، الذين يرفضون خرق الأعراف الديموقراطية بتوزير مرشح رفض المواطنون منحه ثقتهم في إنتخابات نيابية جرت اخيرا ولم يجف بعد حبر نتائجها، ما يشكل إستخفافا برأي اللبنانيين، واعتبار هذا البعض أن رفض هذا التوزير يشكل تحديا شخصيا له، وهو لا يتراجع أمام التحديات، ما جعل المصلحة الوطنية وتسهيل تشكيل حكومة لبنان أقل أهمية من المشاعر الشخصية وردات الفعل والروابط العائلية والعاطفية. والأخطر من ذلك، وهو سبب دعوتي لهذا المؤتمر الصحفي، هو ما تحاول بعض الجهات ترويجه، لتبرير قبولها بصيغة 15-10-5، أي تنازلها عن الثلث المعطل، بزعمها أن إتفاقا سياسيا قد حصل مع الرئيس المكلف ألا يطرح أي من المواضيع الأساسية المحددة في المادة 65 من الدستور على مجلس الوزراء إلا إذا تم التوافق المسبق عليها. ما يعني أن اتفاقا سياسيا مزعوما قد حصل على تعطيل أحكام الدستور، وبالتالي على تعطيل آلية عمل مجلس الوزراء وقدرة الحكومة على اتخاذ القرارات الملائمة لتسيير أمور البلاد وحل مشاكل المواطنين.

وقال: "ان أي إتفاق على تعليق أو تعطيل المادة 65 من الدستور، أو أي من مواده. يشكل خرقاً خطيراً له، وانقلاباً سياسياً على أحكامه، وتعديلاً عملياًً لنظامنا السياسي، وإحلال نظام الإجماع السياسي مكان النظام الدستوري المتفق عليه في الطائف، والذي حدد أصولاً خاصة وأكثريات موصوفة ( 3/2 أعضاء الحكومة)، لاتخاذ القرارت في المواضيع الأساسية، أصول تحول دون تفرد طائفة ما بأحد هذه القرارات، من دون تعطيل آلية إتخاذ القرارت بالتصويت، إذا تعذر التوافق.

وأضاف "إن إتفاقا كهذا يطيح الدستور والنظام الديموقراطي، ويقضي بصورة حتمية على حقوق المواطنين وحرياتهم، ويحمي الفساد، ويسقط الرقابة على مسلكية أهل السلطة، فيتحول كل وزير إلى ديكتاتور صغير مستبد في وزارته، تحميه طائفته أو مذهبه أو حزبه أو عائلته، لا رقابة عليه ولا سلطة قادرة على مساءلته ومحاسبته. ولنا في ممارسات بعض الوزراء الحاليين نماذج فاضحة عن هذه الممارسات".

وتابع حرب "فالنظام الذي لا يبقي معارضة، هو نظام محرض على الفساد والتسلط والإستبداد، وهو نظام لا يمكن القبول به أو السكوت على فرضه على اللبنانيين".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل