
رأى نائب رئيس حزب “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أن “خطاب الرئيس سعد الحريري في الذكرى العاشرة لاغتيال والده غير عالي النبرة بل خطاب يصف الأمور كما هي، بشفافية بواقعية وبصدق”.
وأضاف في حديث عبر “صوت لبنان” (الأشرفية): “الذهاب إلى الحوار لا يعني أن يترك الشخص مبادءه ومواقفه جانباً. لذلك الرئيس سعد الحريري بخطابه الأمس كان واقعيا وأتى ليقول نحن بحوار مع “حزب الله” لحل مشاكلنا مع الحفاظ على المبادئ، والحوار هدفه التوصل إلى إنهاء الشغور الرئاسي”.
وأكّد أن “هناك فرق بين موضوعين في حال كان هناك من معركة انتخابية بين النائب ميشال عون ورئيس حزب “القوات” الدكتور سمير جعجع، بالطبع “تيار المستقبل” سيدعم جعجع حتى النهاية”، مضيفا أن “القوات أخذت موقفا بالذهاب إلى رئيس تسوية في حال الباب كان مسدوداً بانتخاب رئيس بأسرع وقت”.
وشدّد على أن “الرئيس الحريري كان واقعياً بالأمس و”14 آذار” لم تتخل عن مبادئها وهي دفعت شهداء غاليين وهم خسارة مستقبلية وليست آنية”.
ولفت عدوان الى أن “أغلبية الأفرقاء اللبنانيين يعتبرون أن ليس لهم مصالح بتوتر الوضع في البلد، “حزب الله” لديه بعده الإستراتيجي سواء في سوريا والعراق، و”تيار المستقبل” لديه حرب كبيرة مع التطرف والحفاظ على الإعتدال واليوم تأمين الإستقرار للبنانيين هو الأساس”.
وأشار عدوان الى أن “الحريري قال إنه لا يريد أن يكون لبنان مرتبطا بأي محور وعلاقته مع السعودية هي علاقة صداقة وليست علاقة تنفيذ أوامر والسعودية لم تعط 4 مليارات “لتيار المستقبل” إنما أعطتهم للجيش اللبناني”.
وقال عدوان: “لا انكر انه ليس هناك علاقة مميزة بين “تيار المستقبل” والسعودية ونحن في “14 آذار” لا نسعى الى تبديل المحور الايراني بمحور غربي او سعودي او اميركي بل نسعى لأن يكون القرار لبناني وان تكون المصلحة اللبنانية أولا”.
واعتبر “اننا نمر اليوم بمرحلة تعليق الدستور لان كل شخص يفسره كما يريد وكل هذه الامور تضعنا في الفراغ وعلينا ان نرى بأي ظرف كنا لذلك قبلنا بالتمديد على الرغم من رفضنا له”.
ورأى أن “المجلس النيابي لا ينجز اي شيء كبير لسبب هو انه كان من الضروري الابقاء عليه للابقاء على المؤسسات ولو بالحد الادنى، ولا احد سعيد بالتمديد وهذا ضرب للديمقراطية، ولكن لكي نحافظ على حد ادنى من الديمقراطية والحفاظ على المؤسسات نُجبر في بعض الاوقات على قيام امور غير دستورية للمحافظة على الدولة”.
وأضاف: “التمديد للمجلس اتى من اجل تدارك للأسوء وتداركا لمؤتمر تأسيسي كان يسعى البعض اخذنا اليه. ولا يجب ان نعتاد على غياب رئيس الجمهورية”، موضحا أننا “نريد دولة تكون تحتها حصرية للسلاح وان يطبق القانون على الجميع وليس فقط على الضعيف، واليوم قمنا بحملة كبيرة ضد الفساد والامن الغذائي وعلى المطار والمرفأ وغيرها من المرافق فكم شخص تم توقيفهم بتهم الفساد؟”، لافتا الى أنه “عندما يمارس القضاء صلاحيته كما يجب نصل الى حلول جذرية وأنا لست مطمئن لعمل القضاء والقضاة وسأفتح ملف اسمه القضاء بتفاصيله لانه بالقضاء تبدأ محاربة الفساد”.
وفي ما يخص الحوار مع “التيار الوطني الحر”، قال عدوان: “القوات لديها هموما وطنية كبيرة تتعلق بوضع لبنان لان الوضع خطر ولا نحسد عليه والخلاف الموجود بننا وبين التيار الوطني الصحي غير صحي. وحصلت محاولات حثيثة من قبل ولكن لم تنجح والبعض منها نجح”.
واضاف: “لا شك ان المشكلة بين “القوات” و”التيار” بحاجة الى حل من العمق ولا يمكن ان يبقى همنا كل يوم محاربة بعضنا البعض، بل يجب ان يكون عندنا هموما وطنية اخرى غير محاربة بعضنا، ويجب ان تصبح العلاقات طبيعية بيننا. بالطبع سيبقى نقاط اختلاف ولكن قوتنا هي التعددية كأحزاب مسيحية ونحن لا نسعى لكي نكون حزبا واحدا عند المسيحيين، ولكن هذا الغنى يجب الا يكون فيه عدائية، وعلينا ان نصل الى نقاط اتفاق، ولكن نقاط الاختلاف لا يجب ان نستخدمها لمحاربة بضعنا”.
وتابع: “لا خصومة بين “القوات” و”الكتائب” وأؤكد ان حزب “الكتائب” هو حزب حليف ولا خصومة معه، وهناك اختلاف في وجهات النظر في بعض الأمور ولكن النقاط التي تجمعنا اكبر بكثير من النقاط التي نختلف عليها وهي لا تشكل الحجم الاكبر”.
وشدد عدوان على أن “لا اتفاق مع عون حتى الساعة على رئاسة الجمهورية”، مضيفا أن “هناك تقدما كبيرا في البحث في نقاط عدة والحوار مع “التيار” جدي ويسلك طريق متقدمة جدا، والحوارات التي تجري اليوم هي لكي نتجاوز الاخطاء قدر الامكان”، مشيرا الى أنه “من المهم أن نأخذ عبرا من الماضي وأن يقول كل منا انه أخطا ويرى أين أخطأ ليتعمل من هذه الاخطاء، فالحوار أؤيده كليا مع الجميع وخصوصا مع الخصوم”.
ولفت الى أن “الهدف الأول من الحورات اليوم هو أن نستطيع تجاوز أخطاء الماضي وجوهر المشكلة أن حزب الله يعتبر أنه قوة قائمة بذاتها”.
وفي ما يخص مسألة الحوض الرابع في المرفأ، قال: “الأمر ليس مشكلة مسيحية بل مشكلة اقتصادية وتقنية.
واضاف: “القوات اللبنانية مشروع دولة وليست مشروع سلطة، وعندما نتحول الى مشروع سلطة نفقد مبرر وجودنا وهناك ما يكفي في لبنان من الاحزاب والشخصيات الذي يلحقون مصالحهم الشخصية وحيتان المال والسلطة”.
أما بالنسبة لحملة نزع الشعارات، فقال عدوان: “انا مع نزع كل الصور والشعارات الحزبية وهذه الظاهرة ليست حضارية، واعتبر أنه من الخطأ اعتبار اي منطقة في لبنان ذات ظرف خاص واما أن تكون الدولة في كل لبنان واما لا وجود للدولة”.