.jpg)
اعتبر النائب نضال طعمة في تصريح ان “حضور الرئيس سعد الحريري في بيروت هو الحدث في حد ذاته”، وقال: “وكأني به، بحضور المدرك ماذا يريد، يعيد تشكيل المشهد السّياسي، واضعا النقاط على الحروف، راسما أفق المرحلة الآتية، بتشدد الساعي إلى خير أهله ومصلحتهم، وبدبلوماسية المدرك لحساسيات المرحلة، والواقع المأزوم. لقد أعاد سعد الحريري عقارب الساعة عشر سنوات إلى الوراء.
وذكرنا بأنه قد كان لنا مشروع دولة، وكانت لنا تنمية مشتهاة، وكان لنا أيضا تفاهم نيسان. وكأن اغتيال الشهيد رفيق الحريري جاء نقطة فاصلة ليحول لبنان مما كان فيه، ليرميه في وجه العاصفة. هذه العاصفة التي حولت المنطقة بعد رفيق الحريري إلى قواعد حقد، وبؤر تطرف، وساحات فوضى، ورغم كل ذلك صوب زعيم المستقبل البوصلة تجاه فلسطين، لتبقى القضية المركزية، وليرسم أفق الصراع الجديد المتمثل بدبلوماسية حكيمة تقودها السعودية ترجمتها صمودا ووحدة عرفها الأردن واختبرها في أتون الصراع في المنطقة”.
وأضاف: “هو لم يفصل لبنان عن هويته العربية، وعن دوره في تعزيز ثقافة الانفتاح والاعتدال ومواجهة التطرف وبذل التضحيات، ولكنه أيضا أعتقه من أن يكون مطية لأحد، وساحة تستغل لغير مصلحة شعبه وناسه، أو لغير مستقبلهم المرجو آمنا زاخرا بالخير والسلام. وبرفضه تسليم حلم رفيق الحريري والتخلي عنه، ومقاربته الحوار مع حزب الله بوضوح العارف ماذا يريد، وجرأة المدلل على صعوبة المرحلة، بدا رجل دولة بدأ بضربة أولى ليزحزح جبل الصخر الجاثم على صدور اللبنانيين. وما تشكيلة الحضور وتنوعه، إلا مؤشر للدور المحوري لقوى الرابع عشر من آذار في مقاربة الملفات المقبلة، والتي بتنا نتطلع إلى إمكان تولي الشيخ سعد شخصيا ومباشرة في معالجة بعضها. في رأينا إذا ما حدث ذلك، يكون الطرف الآخر في البلد قد أبدى الحد الأدنى من الإيجابية، ملتمسا الواقعية والموضوعية”.