#adsense

عائلة خزّاقة تلقت اتصالاً مفاجئاً من “النصرة” للقاء ابنها.. انفراجات قريبة في ملف العسكريين

حجم الخط

كتب خالد موسى في “المستقبل”:

بعد أكثر من شهرين على التكتم الشديد حيال ما يحصل في ملف العسكريين المخطوفين، كسرت الزيارات التي قام بها بعض الأهالي مؤخراً الى الجرود، بعد ورود اتصالات اليهم بالسماح بزيارة أبنائهم، الجمود الذي كان حاصلاً في الملف طيلة الفترة الفائتة. وأعطت هذه الزيارات جرعة من التفاؤل والأمل لدى الأهالي بأن الملف بات قاب قوسين أو أدنى من خاتمته السعيدة، وهناك جدية من قبل الطرفين في عملية التفاوض.

آخر هذه الزيارات كانت نهار السبت الفائت، حين قامت عائلة العسكري في قوى الأمن الداخلي المخطوف لدى جبهة «النصرة» جورج خزاقة بزيارته في جرود عرسال برفقة الشيخ مصطفى الحجيري. وروت والدته ليلي خزاقة لـ»المستقبل» تفاصيل لقاء «العشر دقائق الخاطف الى الجرود»، بحسب وصفها، موضحة أن «العائلة تلقت اتصالاً مفاجئاً من جبهة النصرة، دعتنا فيه الى زيارة الجرود من أجل لقاء ابننا. فأسرعت أنا وزوجته بالذهاب الى عرسال حيث التقينا الشيخ مصطفى الحجيري وانتقلنا برفقته الى الجرود». وأشارت الى أن «جورج بصحة جيدة، واطمأنينا اليه، والجبهة تعامل العسكريين بشكل جيد وتعرفنا على الجميع هناك، والمشايخ استقبلونا بكل احترام«.

وكشفت أن «القائمين على الجبهة هناك قالوا لي: ما تشوفي إلا الخير وان شاالله بتشوفيه بيناتكن قريباً»، لافتةً الى أن «هذا الأمر يؤشر الى أن المفاوضات تسير على السكة الصحيحة، وهناك تفاؤل بالوصول الى حل قريباً لإنهاء الملف وعودة جميع المخطوفين».

الزيارات أضفت أجواء من الارتياح على وجوه أهالي العسكريين في ساحة رياض الصلح أمس، ووصف حسين جابر عم العسكري المخطوف ميمون جابر وخال العسكري المخطوف ناهي أبو قلفوني، الزيارات بـ»الخطوة الإيجابية»، مؤكداً أن «عائلتنا تنتظر اتصالاً من الجهات الخاطفة من أجل الذهاب لرؤية أبنائنا أيضاً». وشدد على أن «هذه الزيارات أضفت أجواء من الارتياح والطمأنينة بين الأهالي«، آملاً في أن «تكون هناك انفراجات قريبة في الملف».

بدوره، لفت فادي مزاحم عم الدركي المخطوف لامع مزاحم، الى أن «الأمور تسيير نحو الأفضل، والزيارات خير دليل على ذلك»، معتبراً أن «الدولة تعمل بجدية على الملف وهناك بعض العقبات تعمل على تذليلها مع الجهات الخاطفة من أجل إنهاء الملف». وأمل في رؤية العسكريين في أقرب وقت ممكن بين عائلاتهم وذويهم.

ولفت الشيخ مصطفى الحجيري في تصريح الى وكالة «الانباء المركزية»، الى أن «هناك أجواء من التفاؤل ولكن الامور لم تصل بعد الى النهايات»، مشيراً الى أن «هناك تجاوباً من الخاطفين وجدية في المفاوضات هذه المرة«.

وأكد أن «الكلام عن رفض الدولة اللبنانية اطلاق سراح موقوفين غير لبنانيين في اطار المقايضة، غير دقيق«، موضحاً أن «هناك موقوفين من جنسيات معينة لا يمكن اطلاقهم، لكن تجاوزنا هذا الامر، الا أن الدولة لا مشكلة لديها في اطلاق موقوفين سوريين مثلاً«.

وفي شأن قبول الخاطفين بتحرير بعض الاسرى مقابل ادخال مساعدات غذائية أو طبية اليهم، اعتبر الحجيري أن «هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة، فادخال المساعدات أمر غير مطروح في المفاوضات أصلاً«.

وفي شأن خشيته من أن يكون مصير العسكريين كمصير الأقباط الـ21 الذين أعدموا أو الطيار معاذ الكساسبة الذي أحرق، قال: «في الجهة التي أفاوضها أنا – أي جبهة النصرة – بالعكس، أؤكد أن هناك جدية في المفاوضات، ومؤشرات تدل على أنهم جديون باطلاق الجنود ولا نية لديهم بالقتل. وأؤكد أن هناك مفاوضات جدية بين الدولة والنصرة، ونأمل في الوصول الى نتائج ايجابية في أقرب وقت، ولا نية للتصعيد أبداً. بالعكس هناك نية في الوصول بالملف الى نهاياته«.

وكشف أن «هناك أخذاً ورداً بين الطرفين حالياً، ونقلت الى الحكومة بعض الاقتراحات لكنها لم ترد بعد. ولكن يمكن القول اننا في مرحلة متقدمة مقارنة بما كنا عليه، وهناك تطورات جيدة وايجابية»، مشيراً الى أن «البعض لا يريد انهاء الملف، لكنني أشعر بجدية من قبل الحكومة والنصرة في المفاوضات». وأوضح أنه يتواصل في القضية مع وزير الصحة وائل أبو فاعور وعضو كتلة «المستقبل« النائب جمال الجراح والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وأطراف عدة، «لكن التواصل في الغالب يكون مع أبو فاعور«، لافتاً الى أن «الوسيط الذي يتواصل مع تنظيم داعش هو نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي، وقد زار التنظيم أكثر من مرة«. وتمنى «تحرير كل العسكريين«.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل