الجوزو: هل يريد "حزب الله" جر لبنان الى مأساة جديدة يدفع ثمنها كل اللبنانيين؟
اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح له "ان البطولات التي تحدث عنها امين عام حزب الله والانتصارات الالهية التي تحققت كان فيها الكثير من المبالغة، فأيا كانت قوة حزب الله فليس من الحكمة ولا العقل ان نستهين بقوة عدونا العسكرية وهو الذي دمر الجنوب والضاحية ودمر جميع الجسور ومحطات الكهرباء، عام 2006".
وقال:" صحيح ان المقاومة صمدت في وجه الهجمة الشرسة للعدو الاسرائيلي، ولكن الصحيح ايضا ان لبنان دفع ثمنا غاليا وما يزال يدفع حتى الآن . ان نتجاهل الانتصارات العربية في 56 و73 وان نذكر الهزائم فقط هذا يخالف كل الحقائق التاريخية، فما قدمته مصر للقضية الفلسطينية وما أحرزته من انتصارات وخاصة عام 73 عندما عبر الجيش المصري أكبر حاجز مائي وهو قناة السويس ودمر خط بارليف، وانتصر على الجيش الاسرائيلي انتصارا باهرا أدى الى انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي المحتلة في سيناء، ان نتجاهل هذا كله أمر معيب حقا ولا ينطبق على الواقع وهو يتسم بالحقد الاسود".
ورأى الجوزو أنه "ان يكون هناك صمود وان يكون هناك مواجهة أمر رائع ، ولكن القرار 1701 أقر فيه حزب الله بضرورة الانسحاب من الحدود وتسليمها لليونيفيل وللجيش، وهذا ليس انتصارا بأي شكل من الاشكال انه صمود ثم انسحاب ؟ الفخر المبالغ فيه، وتهديد اسرائيل وعرض العضلات ليس من الحكمة في شيء، لان لبنان لا يتحمل حربا جديدة يجرنا اليها الحزب دون ان يدري".
وتابع:" لن يدفع حزب الله وحده الثمن، بل سيدفع الشعب اللبناني كله هذا الثمن، فهل يريد حزب الله جر لبنان الى مأساة جديدة وان يتفرد بقرار الحرب ويضعنا امام الامر الواقع؟ هذه المواقف المبالغ فيها وإظهار العضلات بشكل مستمر ودائم ليس موجها لاسرائيل وحدها، بل هو موجه الى الشعب اللبناني، وقد استغلها الحزب في 7 ايار لقلب موازين الحكم في لبنان، وتحويل الاكثرية الى أقلية والاقلية الى أكثرية".
وأشار الجوزو إلى "اننا ندفع اليوم "فاتورة" الانتصارات ، فالمعارضة عطلت الحياة البرلمانية ولجأت الى الاعتصام في ساحة رياض الصلح لمدة تجاوزت العام، ومارست الابتزاز الى اقصى درجاته وحولت الحياة في لبنان الى حجيم لا يطاق كل ذلك تحت شعار "المقاومة" وتحت شعار الانتصارات. واليوم، وبعد الانتخابات الاخيرة والتي أفرزت أكثرية حقيقية ما تزال المعارضة تلعب دورا سلبيا لا تنفك عنه. كان من حق الاكثرية ان تحكم وحدها، وان تقوم المعارضة بالمراقبة والمحاسبة ولكن المعارضة تلجأ الى الابتزاز وتحاول التهديد بالعرقلة دائما".
وتابع:" لقد أعلن الرئيس المكلف الشيخ سعد الدين الحريري سياسة اليد الممدودة من اجل تأليف حكومة وحدة وطنية، فاذا بالمعارضة تثير المشكلات هنا وهناك، وتستغل موقف وليد بك استغلالا سيئا من اجل إثارة البلبلة في صفوف 14 آذار. المعروف ان المعارضة ليست معارضة واحدة، بل هي عدة معارضات، وكل معارضة لها مطالبها الخاصة، والمطلوب إرضاء جميع المعارضات كل معارضة على حدة".
اضاف:" وزارة سيادية واحدة للاكثرية، والباقي للمعارضات ، "أمل" لها وزارة سيادية و"حزب الله" له وزارة سيادية ، و"عون" له وزارة سيادية، و"سليمان فرنجية" له وزارة سيادية و"الامير ارسلان" له وزارة سيادية وهكذا يا سادة يا كرام كل المعارضين لهم حقوق، اما الاكثرية فلها الله".
وختم بالقول:" اما عون فله الثلث المعطل والثلث الضامن والصهر المعطل أليس هو مبعوث العناية الالهية لانقاذ المسيحيين في لبنان والشرق. حتى رئيس الجمهورية يجب ان يتنازل لعون عن وزارة الداخلية وفي المستقبل القريب عن رئاسة الجمهورية. نحن امام حالة مرضية وهستيريا اسمها المعارضة".