
كتب نايف زيداني في “العربي الجديد”:
ساهمت الفضائح الكثيرة التي طالت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وعائلته، كقضية العبوات (القناني) الفارغة والمصروفات الكبيرة على حساب الدولة، فضلاً عن مواقفه الجدلية، كتلك المتعلقة بخطابه المرتقب في الكونغرس الأميركي، بجعله اللاعب الأكثر حضوراً في وسائل الإعلام الإسرائيلية في الآونة الاخيرة.
وتظهر نتائج بحث أجرته شركة “يفعات لأبحاث الميديا”، لصالح صحيفة “هآرتس”، تركيز الإعلام على نتانياهو، وإهمال قضايا مركزية سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية.
ووصلت حصة نتانياهو في الإعلام الإسرائيلي، خلال الأسابيع الأخيرة خلال شهري كانون ثاني، وصولاً إلى منتصف شباط، إلى الثلث من مجمل التقارير السياسية، في حين لم تتجاوز حصة منافسيه يتسحاق هرتسوغ، زعيم حزب “المعسكر الصهيوني”، ونفتالي بينيت زعيم حزب “البيت اليهودي” 10%.
وعلق شاحار جور، مدير البحث، بالقول إن وصول الفارق إلى ثلاثة أضعاف عن الآخرين يعتبر كبيراً جداً حتى لو كان نتانياهو يتفاعل مع مختلف القضايا والمستجدات بصفته رئيساً للحكومة، مضيفاً أن “السياسيين الآخرين، يقفون عاجزين عن خلق رسائل من شأنها اعتلاء جدول الأعمال”.
وتشير نتائج البحث إلى حصول نتانياهو على تغطية كبيرة في الإذاعات والقنوات التلفزيونية الإسرائيلية بشكل خاص، بلغت 50% من مجمل التقارير السياسية، لا سيما في القناة الأولى والقناتين الثانية والعاشرة، بالإضافة إلى إذاعة الجيش والإذاعة الإسرائيلية “ريشيت بيت”.
في المقابل كانت حصته في الصحف والإنترنت نحو 30%، واستكفى منافسوه بـ “المخلّفات”.
ولم يظهر فرق كبيرة، من حيث مساحة التغطية، بين صحيفة “يسرائيل هيوم” الداعمة لنتانياهو، وصحيفة “يديعوت أحرونوت” التي تنتقده بحدّة، فضلاً عن الرسائل المبطّنة التي يتم تمريرها بشكل غير مباشر، من خلال تقارير سياسية أو اجتماعية – اقتصادية، يكون جلياً فيها أن المتهم بتردي الأوضاع هو نتانياهو، بصفته رئيساً للحكومة.
وتناول الإعلام الإسرائيلي خطاب نتانياهو المزمع أمام الكونغرس الأميركي، بنحو 1140 تقريراً، فيما بلغ عدد التقارير التي تناولت انتقادات نتانياهو للإعلام الإسرائيلي ولمالك “يديعوت أحرونوت” نوني موزيس 993 تقريراً.
وتنافست قضيّتا تبذير نتانياهو في ديوان رئيس الحكومة، وجمع زوجته للقناني الفارغة وبيعها، على المركز الثالث.
يرى أستاذ الإعلام البروفيسور موطي نايجير، أن شبكات التواصل الاجتماعي وقنوات “يوتيوب” بشكل خاص، ساهمت في تعقّب وسائل الإعلام التقليدي لما يحدث على الشبكة، في مختلف القضايا، بما فيها مقاطع الفيديو المتعلقة بالحملة الانتخابية، وهذا ساهم في زيادة التغطية حول نتانياهو، في حين تم تهميش قضايا أكثر جدية في حالات كثيرة.