#adsense

الحسيني: إقرار قانون الانتخاب وإجراء الانتخابات هو المخرج… وأي رئيس ينتج قبل ذلك غير شرعي!

حجم الخط

كتبت غنوة غازي في صحيفة “النهار الكويتية”:

رأى رئيس مجلس النواب الأسبق حسين الحسيني، أنه منذ اتفاق الدوحة الذي علق قيام الدولة وأقام شركة المحاصصة في الدولة بين 5 أفراد، وجعل الباقين قطعاناً لديهم، فقد أصبح هذا هو الواقع، ما أفقد مجلس النواب ايضاً شرعيته.

ولفت الحسيني في تصريح لصحيفة “النهار الكويتية”، الى انه منذ اتفاق الدوحة، بدأت مرحلة تعليق الدولة، وأكد على أن الحل آلي بالعودة الى نص المادة 65، وهي آلية واضحة جداً، وشدد على ضرورة الاسراع باقرار قانون الانتخاب فوراً، معتبراً ان الشيء الوحيد الذي يسترجع الشرعية للمؤسسات الدستورية هو اقرار قانون الانتخاب وفقا لأحكام الدستور واجراء انتخابات نيابية. عند ذلك يصبح لدينا المؤسسة الأم شرعية، وهذه المؤسسة تنتخب فورا رئيس جمهورية شرعي، ليصار بعدها الى تأليف حكومة جديدة.

وعن موضوع ألية عمل الحكومة قال: ان السلوك الذي تم اعتماده منذ اللحظة الاولى لشغور مركز رئاسة الجمهورية هو سلوك خاطىء ليس له علاقة بأحكام الدستور. فالدستور واضح لناحية تحديد آلية العمل الحكومي، سواء عندما تكون الحكومة مجلس وزراء يمارس صلاحياته كسلطة تنفيذية، أو بوصفه وكيل رئيس الجمهورية. عندما يشغر مركز رئاسة الجمهورية في البلاد الديموقراطية، يتولى وكالة اما رئيس مجلس الشيوخ اذا كان هناك مجلسين أو رئيس مجلس النواب. أما في بلدنا، وبحسب تكويننا الاجتماعي والسياسي ونظامنا، فتناط السلطة الاجرائية بمجلس الوزراء، الذي يصبح وكيل رئيس الجمهورية. اذا مجلس الوزراء في لبنان له علاقة بالتكوين الاجتماعي والسياسي، بحيث أنه يدار بأكثريات لحفظ الوحدة الوطنية وحقوق الاقليات. على سيبل المثال لا ينعقد مجلس الوزراء الا بحضور الثلثين كنصاب. وهناك أكثريات موصوفة. فاذا كان يطرح أمراً عادياً، المطلوب هو النصف زائد واحد من عدد المجلس وليس الحضور. واذا كان الأمر مهم كالأمور التي حددتها المادة 65 من الدستور، كالحرب والسلم، أي القضايا التي تؤثر على كيان البلد ومستقبله، فهي بحاجة الى اصوات الثلثين من عدد اعضاء المجلس، فضلا عن رقابة مجلس النواب عليه، لضمان عدم تمكن فئة من أخذ قرار من دون موافقة الفئة الاخرى، تمهيدا لتجاوز الطائفية السياسية وفقا للمادة 95، والتي لم تتحرك لغاية الآن. والمشكلة التي حصلت هي أن مجلس الوزراء مؤلف من فئات ثمة انعدام ثقة فيما بينها، ولذلك بالتأليف الحكومي أو بممارستها يبحثون على الشيء المعطل.

وعن سبب فشل لبننة ملف الرئاسة، قال الحسيني: “أهمية لبنان أنه هو وطن اللجوء”، فكل الذين اضطهدوا عبر التاريخ أو الذين جرت ابادتهم لجأوا الى لبنان. ومنطقة اللجوء هذه شكلت مكاناً للحريات العامة، فأصبح بامكانهم الاحتفاظ بمبادئهم وبانتمائهم من ضمن شعب متنوع الانتماء. التنوع ضمن وحدة كاملة. ففي لبنان يوجد اليوم 18 طائفة. وكل عائلة بلبنان تقريبا موزعة على كل الطوائف. اذاً، فان نظام لبنان الحريات يؤكد وظيفته، وهي أن يكون نافذة المنطقة على العالم ونافذة العالم على المنطقة. وبالتالي فان بقاءه واستمراره مرهونان بهذه الوظيفة. ورئيس الجمهورية في لبنان يجب أن يكون هو السد بالمحافظة على النظام من أجل استمرارية الكيان. من هنا نرى في النظام اللبناني بأن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، أي انه هو رئيس كل الأرض والسلطات وله صلاحيات كابحة. والدستور أعطاه صلاحيات يستطيع من خلالها المحافظة على النظام وكبح المخاطر. فعلى سبيل المثال لا يصدر قانون من مجلس النواب من دون موافقة رئيس الجمهورية، وقانون الانتخاب هو الطريق الوحيد الذي يجعلنا نستعيد الشرعية للمؤسسات.

 

المصدر:
النهار الكويتية

خبر عاجل