#adsense

“الإندبندنت”: محمد إموازي “روح ضالة” تكشف فجوة ثقافية ودينية

حجم الخط

نشرت صحيفة “الاندبندنت” في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان “روح ضالة” تكشف عن فجوة دينية وثقافية.

لفتت الصحيفة إلى أنه مع اتضاح التفاصيل عن خلفية محمد إموازي، الذي يعتقد أنه قاتل تنظيم الدولة الإسلامية “الجهادي جون”، من الصعب تجنب هذا الاحساس أن بريطاني شاب يشعر بالانفصال التام عن هذا البلد حتى أنه يفضل أن يعارض قيمه وشعبه بهذه الطريقة شديدة الوحشية.

وأشارت إلى أنه يعتقد أن إموازي كان يعيش حياة ميسورة في غربي لندن، وأنه قدم إلى بريطانيا وهو في السادسة من العمر. وكان يرتدي ملابس عصرية أنيقة وتخرج في جامعة ويستمنستر حيث درس علوم الحاسب الآلي. كان على ما يبدو شابا عاديا.

ورأت الصحيفة أنه نظرا لحياته العادية، يبدو تحول إموازي إلى “فتى الغلاف” لعنف المتطرفين الإسلاميين ضد رهائن غربيين أبرياء أمرا يستعصي على الفهم. وتتسدرك الصحيفة أنه ليس حالة فريدة في التخلي عن الحياة في بريطانيا لقتل الآخرين في سوريا، حيث تشير تقديرات رسمية إلى أن نحو 600 بريطاني ذهبوا للقتال في سوريا والعراق.

وأضافت أن حالة إموازي بارزة ضمن الكثيرين الذين سافروا للجهاد لأنه أصبح رمزا للازدراء الشديد الذي يكنه تنظيم الدولة الإسلامية لحياة معارضي قضيته. وترى الصحيفة ايضا أن مسار إموازي صوب التطرف مثير للاهتمام لمعرفة الأجهزة المخابراتية والأمنية به منذ عام 2009، والاعتقاد أن “الملاحقات والمضاقيات التي لا داعي لها” من قبل المخابرات اسهمت في احساسه بالعزلة والتهميش عن المجتمع.

وذكرت الصحيفة أنها أعدت تقريرا منذ خمس سنوات خلص إلى أن استراتيجيات الحكومة البريطانية لمكافحة الارهاب اثبتت اخفاقها بسبب مثل هذه المضايقات.

ولفتت الصحيفة إلى أن نتائج الاستطلاع الذي اجرته “BBC” عن آراء المسلمين البريطانيين يؤكد فكرة أن محاربة التطرف لا يمكن تركها للشرطة والمخابرات. وتضيف الصحيفة أن 20 بالمئة من المسلمين البريطانيين الذين استطلعت بي بي سي آراءهم يرون أن المجتمع الغربي الليبرالي لا يمكن أن يتماشى مع الإسلام يوضح مستوى مدمرا من الانعزال والانفصال، وأت التغلب عليه مهمة للمجتمع بأسره من المسلمين وغير المسلمين على حد سواء.

المصدر:
The Independent

خبر عاجل