#adsense

الجنرال وصهره”ييّ.. على عيونو”!!

حجم الخط

الجنرال وصهره"ييّ.. على عيونو"!!

بصراحة لم نكن نعلم أنّ صهر الجنرال "الفحل" (الفحل عائدة للصهر لا للجنرال( هو أبو عيون جريئة في الأغنية الشهيرة، ولم يخطر لنا أيضاً أنه "فحل" إلى هذا الحد لأنه "مش مبيّن عليه"، وفحولته عمّت كل الميادين التي تحدّث عنها "حموه" لا فضّ فوه، وأن لبنان لم يشهد مثلها.. فالفحل جبران على ما يبدو وكما يقول المثل الشعبي: "وارد رنّو.. ما في منّو"!!

عندما يخرج مسؤول سياسي على الشعب ليقول: "لعيون صهري ما يكون في حكومة"!! لا يكون هذا الشعب يعيش في كنف دولة، بل في "زريبة" أو "غابة"، والمسؤول الذي يتصرّف على هذه الشاكلة في منطق ممارسته العمل السياسي، لا يكون ممثلاً للشعب، بل يكون لا يعتبر الشعب أكثر من دواجن في مزرعة عائلته، يهشّ على الدجاجة "بقبق بقيق"، فيما عائلته "تزّغط" وزة وبطّة الشعب لتسمنها وتقدمها له تزيّن "صينية رقاق"، وصهره الطفل الفحل "مهوشل" خلف "صيصان" الشعب، ويبكي عائداً إلى عمه إذا ما "نقده الديك"، هذا البلد لا "ديك" له، بل "ديوك"، ومن الواضح أنه تحوّل إلى مجموعة "مزابل" سياسية، وكل "ديك على مزبلتو صيّاح"!!

هكذا سياسي، مكانه ليس تحت قبّة البرلمان، بل في مصحة يمضي فيها ما تبقّى من أوهامه وأحلامه وكوابيسه، فعندما يتجرّأ رجل بلغ من العمر أرذله، ويصف كل الصحافة برؤساء تحريرها وأسمائها وكتابها بأنهم "مجانين مسعورين" لمجرد أنهم تجرّأوا وكتبوا عن حقيقة تعطيل البلد من أجل "صهر" العائلة، ولا يجد لا نقابة صحافة ولا نقابة محررين تردعه – لأن أربابها أيضاً على ما يبدو أيضاً بلغوا من العمر أرذله ويتغير الرؤساء في هذا البلد وحرية الصحافة تلصقهم بكراسي النقابة – لا تستحق صحافته أن ترفع رأسها لأنها لا تقاضيه بتهمة ولا تتقدم إلى المجلس النيابي لإسقاط حصانته التي يحتمي بها ليشتم الناس صباحاً ومساء، وعندما نشاهده على الشاشة نقول: يا مثبت العقل والدين ثبّت علينا عقولنا، حتى لا تكون نهايتنا مثله، "ولك بعد شويّ سيطفش في شوارع الرابية أو يطل عن "بلكونه" ليرشق سكانها بالحجار، ومع كل حجرة يهوبر: تاراراتاتا جبران"!!

عيب.. حان الوقت ليتدخل رئيس البلاد واضعاً خطوطاً حمرا للغة التخاطب السياسي، لقد شبع اللبنانيون من احتمال من يتندر الكلّ بـ"جنونه المسعور" وتروى حكاياته أيام بعبدا والهوشلة في أحراجها، وشبع اللبنانيون من أن يسلط عليهم "مريض نفسي بداء عضال اسمه جنون العظمة"، وملفّه النظيف يسجل دخوله إلى المصحة مرتين، ومع هذا، لا يكترث أحد لعدم أهليته، حان الوقت للحجر عليه سياسياً على الأقل، وضبّ لسانه إن كان متعذراً ضبّه في المكان المناسب..

زمن كاليغولا وستالين وهتلر وموسوليني وكل الديكتاتوريين المجانين ولّى، ولم يتبقّ من ديكتاتوريي العرب من أمثال هؤلاء إلا الأخ العقيد ملك ملوك أفريقيا وعميد الحكّام العرب وإمام المسلمين وخيمته.. ما سمعه اللبنانيون بالأمس معيب، بل مشين في حق رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب والكرسي البطريركي والشعب اللبناني.. "عيب" أن يرهن مصير شعب لرجل غير مسؤول عليه كل "فنعة بدها حلم الله"، عام 1989 خرج على اللبنانيين وقال لهم: "موتوا.. ولتدمر بيروت"، وعام 1990 كذب هذا "الجبان الذي فرّ من المعركة" بعدما أعطى أوامر لضباطه وجنوده بالقتال حتى الموت، وكانوا أشجع منه ولم يجبنوا ولم يفروا من معركة نفّذت فيها بهم أحكام إعدام ميدانية فأطلق الرصاص على رؤوسهم، وهو الآن يتاجر بدماء مقاومتهم ونضالهم راوياً لنا قصص "الساحر المناضل المقاوم البطل الفذّ السوبرمان و "وومن" أيضاً" زوج الإبنة المدللة!!

جنرال.. هذا البلد ليس "تكية"، وليس مما أورثك إياه الوالد، والشعب اللبناني أذكى بكثير مما تتصوّر، وإذا كانت الإبنة المدللة "غشيانة" بحب زوجها، لأن مرآة الحب عمياء، وإذا كنت "مبسوطاً" لـ"بسط الإبنة المدللة"، فيا ريت بتحل عن "….." الشعب اللبناني، الذي شبع من سخافات عنترياتك الفارغة، وطبعاً لسنا "تركة أبوك" ليرثنا جبران الراسب في النيابة، ويا ليتك تحل مشاكل عائلتك بعيداً عنا!!

الآن عرفنا لمَ كان العقلاء كلّما تقدّموا في السن يدعون الله أن لا يبلّغهم "أرذل العمر"، بالأمس وأنا أستمع إلى الجنرال "عنترة" أدركت ما هو أرذل العمر، "تاري عن جد رذيل"، ففي بلد قدّم فيه الكثيرون أبناءهم وآباءهم وإخوتهم شهداء من أجل لبنان، يريد مسؤول سياسي أن يقدّم لبنان وشعبه هدية لصهره… يا عيب الشوم على هكذا مسؤولين سياسيين، وصدق رسول الله القائل، أول ما أدرك الناس من حكمة النبوّة: "إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت"!! والجنرال لا يستحي، "بدو حقّو وما أورثه إياه الوالد"!! فالرجل ورث كابراً عن كابر وزارة الداخلية والاتصالات، وليشكر اللبنانيون ربّهم أنه قال لهم لعيون جبران، وليس لـ"….." جبران!!

بالأمس قال الجنرال أنه ينتظر ليرى ما "إذا كانت الصحافة "ستفلت" عليه اليوم"!! والصحافة والصحافيون ليسوا "كلاباً فالتة.. ولا مسعورة" يا جنرال، ولكن نحن نرى رأي العين كيف يأكل "الفاجر" في السياسة كأفضالك رأس مال الشعب اللبناني!! أما إذا كانت تلبيتك دعوة غداء مشروطة بكم أفواه الناس، لأننا لم ننسَ قمعك للصحافة والصحافيين ومنع الصحف من الصدور عام 1990، فيا جنرال: "عنّك ما تزمرقت ولا تبقّطت" وآخر الزاد فوقها، أما تزمرق وتبقّط فهي من الألفاظ العربية الفصيحة… وقد صحّ في كلام الجنرال المسعور – النعت مسعور عائد للاثنين معاً – قول شاعر الحكمة زهير بن أبي سلمى: "وإنَّ سَفَاهَ الشِّيْخِ لا حِلْمَ بعدَهُ / وإنَّ الفَتى بعد السَّفَاهةِ يَحْلُمِ"!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل