
لم تصدر حتى اللحظة أي دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع، الا ان المعطيات المتوافرة توحي بتوجه نحو عقد جلسة حكومية في الايام القادمة، يرجّح ان تكون الخميس او مطلع الاسبوع المقبل. وفيما باتت مواقف المكونات الحكومية من آلية العمل شبه محسومة، سيحاول الرئيس تمام سلام التوفيق بين طرحي “ابقاء الصيغة على حالها” و”اعتماد المادة 65 من الدستور” في ادارته الجلسات، واضعا نصب عينيه هدفا واضحا: منع التعطيل العشوائي والسماح لمجلس الوزراء بالانتاج.
واذ تستمر الاتصالات والمشاورات التي يجريها سلام في اطار تحضيره أرضية الجلسة العتيدة، استوضحت “المركزية” “حزب الله” عن موقفه من آلية العمل في وقت يدعو حليفه “أمل” الى اعتماد الدستور، ويتمسك حليفه الاخر “التيار الوطني الحر” بالصيغة القائمة حاليا. وفي السياق، أكدت مصادر وزارية في “الحزب” “أننا كنا مستعدين لبحث تعديلات على الآلية اذا أمكن ذلك، على قاعدة التفاهم، لكن يبدو ان الامور لم تصل الى هنا، اذ ان البعض لا يريد ان يغيّر ويستفيد من الوضع القائم، ولا نظن ان امكانية تعديل الآلية ما زالت واردة”، معتبرة ان “المطلوب اليوم تغيير الممارسة والذهنية والتعاطي، لاننا نريد تفاهما لا تعطيلا”، ومضيفة “بعض الامور يأخذ وقتا ونقاشا ويتم تبادل وجهات نظر عديدة في شأنه، لكن في النهاية يجب ان نتفاهم على خيار معين يخدم المصلحة العامة، فالمهم الا نعطل هذه المصلحة العامة”.
وعما اذا كان الحزب يفضل اعتماد ما يقوله الدستور واللجوء الى التصويت، أشارت المصادر الى ان “ما نقوله ونطالب به دستوري، قد يكون هناك خلاف على تفسير بعض المواد في الدستور، وللاسف عند الخلاف في التفسير يصعب البت والحسم، لان لا مرجعية دستورية منصوص عنها يمكن ان تكون الحكم”.
على صعيد آخر، استبعدت المصادر طرح الملف الرئاسي في جلسة الحوار مع “تيار المستقبل” اليوم، مشيرة الى ان نقاطا أخرى تحتاج اشباعها نقاشا كالموضوع الامني وتخفيف الاحتقان المذهبي، ويجب استكمال بحثها، قبل الانتقال الى اي نقاط أخرى”.