
كتب نزار عبد الباقي في صحيفة “الوطن” السعودية:
وصف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، فايز سارة، الخطة التي قدمها المبعوث الدولي دي مستورا بعدم الجدوى، قائلا “ما تقدم به دي مستورا ليس مبادرة بالمعنى المفهوم، بل هو مجرد مقترحات عامة ليس لها عمود فقري ولا تستند إلى أي مرجعية دولية، كما أنها لا تتوافق مع ما تم التوصل إليه في السابق من خلال مؤتمر جنيف2”.
وعن السبب في مخالفة دي مستورا لما اتفق عليه المجتمع الدولي من اعتبار الأسد السبب الأساسي للأزمة السورية، قال سارة “لا تبرير لذلك سوى أنه كان يفكر في تحقيق اختراق في مسار الأزمة، بأي طريقة، فرأى أن يستند إلى ما يمكن أن يقدمه الأسد في سبيل الوصول إلى حل للأزمة، لكن فات عليه أن النظام السوري، والأسد على وجه الخصوص، هو السبب في استمرار الأزمة حتى هذا التاريخ، وذلك لعدم رغبته في الوصول إلى حلول تضع حدا لهذه الأزمة”.
وأضاف سارة في تصريح لـ”الوطن”، أن الحل الوحيد “يكمن في قيام الولايات المتحدة والدول الكبرى ودول المنطقة وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، بحث مجلس الأمن على الإيفاء بالتزاماته تجاه سوريا، ومساعدة شعبها على تخطي هذه المرحلة الحرجة من تاريخه”.
واختتم سارة تصريحاته بشن هجوم لاذع على المجتمع الدولي، متسائلا “ماذا قدم العالم للأزمة السورية؟ وماذا فعلت الأمم المتحدة لتطبيق فكرتها الأساسية التي تقوم على السلم الدولي؟ والإجابة واضحة لا تحتاج لمن يبحث عنها، وهي لا شيء سوى التجاهل، وأعتقد أن العالم بدأ يدفع ثمن هذا التجاهل في ظهور التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم الدولة “داعش”، الذي هو بمثابة الابن الحقيقي لنظام بشار الأسد، والقضية السورية لم تعد خاصة بالسوريين فقط، بل أصبحت أزمة عالمية، واستمرار هذا التراخي والإهمال سيكلف العالم كثيرا، وسيرغمه على دفع ثمن باهظ”.