
انتهت ورشة “ترتيب الذاكرة” التي نظمتها الأمانة العامة لقوى 14 آذار في “البيال” إلى مفاجأة، إذ خلصت إلى إقرار إطلاق “المجلس الوطني لقوى 14 آذار” في مؤتمرها العام المقبل في مناسبة الذكرى العاشرة لانطلاقتها. وكان لافتاً أن أبرز من طرح فكرة وضع أطر تنظيمية، من أجل استيعاب الأحزاب والمستقلين وقادة الرأي من نواب ووزراء حاليين وسابقين وعموم الناشطين، هم الرئيس فؤاد السنيورة والنائب جورج عدوان والنائب مروان حمادة وآخرون، وقد أيدهم المشاركون في الورشة الذين فاق عددهم مئة شخصية سياسية وحزبية وأكاديمية وإعلامية.
وكانت فكرة إنشاء “المجلس الوطني” طُرحت عام 2011 ولم تبصر النور، والغاية منه أن يضم عدداً كبيراً من السياسيين الحزبيين والمستقلين ونخبة من القوى الفاعلة في المجتمع وقادة الرأي في لبنان ودول الإنتشار، على أن تتوزع العضوية بين الحزبيين والمستقلين، وتكون ولاية المجلس سنتين وينتخب له خارج القيد الطائفي رئيس ونائب للرئيس وستة أمناء سر، ويكون متمتعاً بصفة معنوية تتيح له مراقبة سياسات قوى 14 آذار عبر آلية عمل تتضمن إعلان “مانيفست” وإصدار بيان سياسي كل ثلاثة أو أربعة أشهر وبلورة برامج مشتركة وتنظيم ورش عمل ونشاطات متنوعة في موازاة استمرار الأمانة العامة لقوى 14 آذار في القيام بعملها.
وأفادت مصادر مشاركة في الخلوة لـ”المستقبل”، أنّها تأتي في إطار التحضير لإطلاق وثيقة سياسية ومجلس وطني لقوى الرابع عشر من آذار تمهيداً للإعلان عنهما في الذكرى العاشرة لانطلاق ثورة الأرز في 14 آذار الجاري، مشيرة إلى أنّ اجتماع الأمس تخلّله نقاش جدّي ومراجعة نقدية شملت الاعتراف بالأخطاء التي ارتُكبت والتنويه بالإنجازات التي تحقّقت على مدار السنوات العشر الماضية.
وفي هذا السياق، لفتت المصادر إلى أنه جرى خلال انعقاد الخلوة استعراض تأريخي يوثّق أبرز الأحداث منذ 14 آذار 2005 حتى اليوم تحت عنوان ترتيب الذاكرة، وقد تم الاتفاق في محصلة النقاش على اتخاذ سلسلة خطوات عملية باتجاه تطوير آلية العمل داخل تحالف قوى “14 آذار”، في مقدمها إطلاق المجلس الوطني لهذه القوى، بينما تقرّر أن يكون كل المشاركين في الخلوة أعضاء حكماً في الهيئة التحضيرية لإحياء الذكرى السنوية العاشرة لانطلاقة “14 آذار”.