استغربت كتلة “المستقبل” الكلام الذي صدر عن رئيس المجلس السياسي لـ”حزب الله”، السيد ابراهيم أمين السيد، اثر زيارته حزب الطاشناق، والذي قال فيه: “المكان الجدي للبحث في موضوع الرئاسةهو التفاهم مع الجنرال عون والذهاب الىالمجلس النيابي… ومن دون تفاهم معه هو تعطيل للأخلاق عندنا ونحن لانعطل أخلاقنا”.
واعتبرت الكتلة، في بيان بعد اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، أن هذا الكلام يُظهر بشكل واضح، من يعطل انتخاب رئيس جديد للجمهورية ويبقي على حالة الشغور الرئاسي في البلاد وبالتالي يكشف الدولة اللبنانية على الرهانات المتهورة ويعرضها لشتى انواع المخاطر. ذلك مما يدفع بالبلاد الى ان تكون في وضعية الرهينة حتى إيصال مرشح بعينه لرئاسة الجمهوريةومن دون احترام للآلية الديمقراطية لانتخاب الرئيس.
ورأت ان هذا الموقف الذي أعلنه “حزب الله” يسهم باستمرار الشغور في موقع الرئاسة ويفاقم حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد ويعطل العودة إلى انتظام عمل المؤسسات الدستورية ويأخذ البلاد بعيداً في مسارٍخطر يزيد من حده حالة الارتباك والفوضى. وبذلك يصبح حزبُ الله بموقفه هذامسؤولاً عن دفع البلاد الى مستوى اعلى من المخاطر، بعد ان سبق له وان عرض لبنان الى مخاطر فادحة عبر انفراده بالمشاركة في محور اقليمي، وفي القتال الدائر في سوريا الى جانب نظام جائرفي مواجهة شعبه، وذلك من دون موافقة الشعب اللبناني،او حتى استشارة مكوناته.
واضافت: لقد اختار “حزب الله” مرشحه للرئاسة الاولى وهذا من حقه، وهو يحاول الآن فرضه مرشحاً وحيداً يجب على جميع اللبنانيين التفاهم معه والقبول به، فيما المطلوب من الحزب ترك الحرية للشعب اللبناني ونوابه للتوافق او الاختيار الحر والتنافس الطبيعي الذي ينص عليه النظام السياسي في لبنان. لذلك ان المطلوب من جميع نواب الامة، التوجه الى مجلس النواب والمشاركة في جلسات انتخاب رئيس البلاد، اليوم قبل الغد، لا تعطيلها، ومنع انعقادها.
ونوهت الكتلة وتشيد بالجهد الذي بذله ويبذله الجيش اللبناني في مواجهة المسلحين الارهابيين المعتدين وكررت موقفها الداعي إلى ان يتولى الجيش اللبناني مدعوماً من القوى الامنية حماية الحدود الشمالية والشرقية في الاتجاهين وذلك بمساعدة قوات الطوارئ الدولية حسب ما يتيحه القرار 1701 الذي أقرته الحكومة اللبنانية وأجمع عليه الشعب اللبناني في العام 2006.
كما اكدت الكتلة مرة جديدة أنه ولحين انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية فإنه ينبغي في مسألة آلية عمل الحكومة العودة إلى التقيد بأحكام الدستور اللبناني بشكل حاسم وواضح وذلك من دون ابتداع لسوابق او اعراف مخالفة للدستور فضلاً عن كونها تزيد من تعقيدات وإرباكات العمل الحكومي والسياسي في لبنان.
واستغربت الكتلة هذا التلكؤ والامتناع المستمر عن تطبيق القانون 581 تاريخ 12/12/2002 القاضي بتعيين الهيئة الناظمة للطيران المدني وهو الأمر الكفيل بمعالجة المشكلة الإدارية والتنظيمية في هذا القطاع وفي مطار رفيق الحريري الدولي وهي الحال التي تتفاقم منذ مدة على الرغم من النصائح والتحذيرات العديدة التي تلقاها لبنان في هذا الصدد من المنظمة العالمية للطيران المدني ومن الاتحاد الاوروبي. وهذا ما اشارت اليه المنظمة في تقييمها الاخير لأداء لبنان في هذا الصدد وكذلك من الاتحاد الاوروبي.وكان من ذلك ان وصل لبنان إلى الموقف الذي اتخذته شركات طيران اوروبية بقرار وقف عمليات الشحن الجوي من مطار بيروت الدولي.