
كشفت مصادر وزارية ان رئيس الحكومة تمام سلام حصل عبر المشاورات الكثيفة التي استمرّ في إجرائها حتى الساعات الأخيرة قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء أمس الخميس على ضمانات من سائر زعماء الكتل النيابية والحزبية والقيادات السياسية، بعدم تعريض الحكومة لهزات كتلك التي تسبّبت بالأزمة الأخيرة واستدعت تعليق الجلسات لثلاثة اسابيع، بما يعني ان التحضير لجلسات مجلس الوزراء وخصوصاً في الملفات الاساسية التي تستلزم توافقاً واسعاً سيُصبِح من الآن فصاعداً خارج جلسات مجلس الوزراء اكثر من السابق.
واوضحت المصادر لصحيفة “الراي” الكويتية ان كل ملف أساسي سيخضع قبل طرْحه على جدول الأعمال للدرس بين مختلف القوى، الى حين توفير عامل التوافق حوله بما يسمح بطرحه على الجلسات لإقراره من دون مجازفات. كما ان إدارة الجلسات الحكومية لن تبقى من دون سقف زمني بل ستُحدَّد مدتها بأربع ساعات حداً أقصى وذلك منعاً للاستطالة في المداخلات، وسعياً الى إعادة استدراك الوقت الضائع الذي تسببت به الأزمة الأخيرة وتَراكَم خلالها عشرات بل ومئات المشاريع والبنود الملحة.
اما في ما يتصل بربْط آلية القرارات الحكومية بالأزمة الرئاسية المفتوحة منذ 25 أيار الماضي، فان المصادر الوزارية نفسها أشارت الى ان اعتماد قاعدة التوافق بدل الإجماع بدت بمثابة تسوية بين الإبقاء على واقع ان مجلس الوزراء يقوم الآن بصلاحيات رئيس الجمهورية بالوكالة مما يقتضي التوافق في اتخاذ القرارات، والتعهد من جهة أخرى بعدم تعطيل القرارات خصوصاً اذا كانت الأزمة الرئاسية لا تزال مرشحة لأن تطول الى أمد غير معروف.
وانعكس هذا المناخ داخل الجلسة الوزارية حيث اكد سلام “اننا امام حكومة ائتلافية ويبقى خيار التوافق هو الافضل في ظل الفراغ الرئاسي مع الحرص على الا يؤدي ذلك للتعطيل”، في حين تحدثت تقارير عن ان الجلسة تخللها التفاهم على ما يشبه “النظام الداخلي” الخاص بمجلس الوزراء من 6 بنود لتسيير أعماله على قاعدة “التوافق المنتج”.