يشق قطار التمديد لقادة الاجهزة العسكرية والامنية طريقه المرسوم متجاوزا التحفظات السياسية لبعض القوى استنادا الى ان للضرورة احكامها ما دام الفراغ الرئاسي يحول دون تعيين البديل والوضع الامني يحتم ابقاء القديم على قدمه.
وبعد قرار وزير الدفاع سمير مقبل الذي مدد للأمين العام للمجلس الاعلى للدفاع اللواء محمد خير ستة اشهر من دون ان يعود الى مجلس الوزراء عملا بالمادتين 55 و56 من قانون الدفاع، يتوقع ان تكون المحطة الثانية مع مدير المخابرات العميد ادمون فاضل الذي تنتهي ولايته في 20 الجاري بحيث يمدد له حتى 1 تشرين الاول 2015.
واذا كان التمديد استنادا الى المادتين 55 و56 من قانون الدفاع متاحا للقادة العسكريين، فانه لا يبدو كذلك بالنسبة الى القيادات الامنية التي لا تسري عليها هذه المواد، وتحديدا بالنسبة الى وضع مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص الذي يحال الى التقاعد في 5 نيسان المقبل.
غير ان العقدة لا تبدو مستعصية على الحل اذا ما تم اللجوء الى المادة 161 من قانون تنظيم قوى الامن الداخلي التي تفسح عمليا في حل مطابق تماما، اذ تنص على انه “تطبق على ضباط قوى الامن الداخلي في ما يتعلق بالاوضاع التي يكونون فيها، الاحكام نفسها السارية على ضباط الجيش ما لم يرد نص مخالف” وعلى غرار قانون الجيش تمنح المادة 161 وزير الداخلية ومدير عام قوى الامن الداخلي الصلاحيات العائدة اليهما عند تطبيق الاحكام على ضباط قوى الامن. وتبعا لذلك كشفت اوساط مطلعة لـ”المركزية” ان التمديد للواء بصبوص بات في حكم المنجز على ان يتولى وزير الدخلية المخرج والصيغة ويعلنها في الوقت المناسب مستندا الى نص المادة 161 التي تخوله كما وزير الدفاع تأجيل تسريح ضابط كبير بتدبير اداري.
وتوقعت الاوساط المشار اليها ألا يقف قطار التمديد عند اللواء بصبوص بل يستكمل مساره ليشمل ايضا قائد الجيش العماد جان قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن وليد سلمان اللذين تنتهي ولايتهما في 10/10/2015 ومدير المخابرات على ان تمدد الولاية سنتين لقهوجي وسنة لسلمان تبعا لما يحق له وفق سنوات الخدمة المسموح بها، اذ يحق لقائد الجيش ان تصبح سنوات خدمته 44.
وختمت الاوساط ان التمديد لقهوجي وسلمان ليس محسوما باعتبار ان المساحة الزمنية الفاصلة عن موعد انتهاء ولايتهما الممددة قد تشهد انجاز الاستحقاق الرئاسي (ايلول المقبل) خلافا لواقع الحال مع مدير المخابرات (20 اذار) حيث تبدو فرضية انتخاب رئيس جمهورية شبه مستحيلة.