#adsense

علي يرث، علي لا يرث!

حجم الخط

علي يرث، علي لا يرث!

نشرة ليسيس

 

تتناقل وسائل الإعلام منذ مدة أنباء عن استقالات قدمها مسؤولون في التيار العوني، وإعتكاف آخرين لأسباب داخلية تتراوح بين تهميش البعض وسلب البعض الآخر مسؤولياته من قبل مقربين من العماد ميشال عون! وقد اضطرت أمس لجنة الإعلام في التيار الى الإدلاء بدلوها في الموضوع ساعية الى وضع ما يُحكى ويجري التداول فيه –  وبعضه على ألسن مسؤولين عونيين كبار – في إطار الإشاعات والأقاويل، واكتفت بإيراد اسم واحد من الأسماء المتداولة وتحديد صفاته الحزبية وأغفلت عن الباقين والبعض فيهم يشغل مناصب كبيرة دون ان تبرر اسباب فعلتها.


وفي التفاصيل التي يجري الكلام حولها على أعلى المستويات، تقول مصادر مطلعة ان هجمة الوزير السابق سليمان فرنجية باتجاه افتتاح مراكز لتياره في منطقتي جونيه وجبيل يأتي ن ضمن اللعبة السياسية التي تعرضت لها الساحة الدرزية المعارضة وادت الى وراثة الوزير السابق وئام وهاب لمعظم “القاعدة الصغيرة” التي كانت للأمير طلال ارسلان بعد اكتشاف الأول ان الأخطاء التي وقع فيها زميله المعارض ادت الى ابتعاد الأنصار عنه، وانه تبعاً لإستحالة الدخول على قواعد النائب وليد جنبلاط الثابتة وغير القابلة للإختراق فإن التناتش بين الوزيرين السابقين على عدد محدود من الأنصار بلغ ذروته وهو ما ادى الى المزايدات التي أطلقها ارسلان في مسعى لإستعادة “ناسه” وآخرها دعوة السيد نصرالله والعماد عون الى إتاحة المجال للآخرين لتوقيع وثيقة تقاهم مار مخايل فيما بدا للمراقبين مسعى يائس من الأمير الإرسلاني للتمسك ببعض القواعد الشعبية المتجهة الى الإنتقال الى صفوف صديقه اللدود.


وفي عودة الى الشارع المسيحي فإن العونيين يضعون مسألة افتتاح فرنجية مراكز لتياره في مناطق لا يملك هذا الأخير فيها ولو مناصر واحد تحت نفس اليافطة… وتقول المصادر العونية ان جمهور التيار العوني المبتعد عن قيادته بفعل التصاقها بالحزب الإلهي وسيرها في مشاريعه السورية – الإيرانية الهوى هي ثلاثة أقسام: الأول سيادي بامتياز ايّد عون في “لحظة تخلي” عندما بدا له انه ما يزال في مسيرة التحرير والسيادة في ربيع العام 2005، وهؤلاء سرعان ما اكتشفوا الحقائق وعادوا الى مواقعهم السابقة يشاركون منها في مسيرة الإستقلال والحرية في المحطات المعروفة والمحددة، وأما النوع الثاني فعاد الى حياديته السلبية فلا يشارك مع التيار في موقعه الحالي ويكتفي بالمراقبة دون اي نشاط سياسي يُذكر، وتضيف المصادر ان النوع الثالث من الجمهور العوني وهم مجموعات من الحاقدين على أحزاب 14 آذار المسيحية ابتعدوا هم أيضاً عن عون لكنهم ما يزالون في المنطقة “الحمراء” وهؤلاء يستهدفهم الوزير السابق سليمان فرنجية ويعتقد انه قادر على استيعاب معظمهم الى صفوفه لتدعيمها كما حصل في زغرتا وبعض مناطق الشمال أيضاً.


وفي الختام يبدو واضحاً ان انزعاج قيادات التيار العوني من افتتاح فرنجية مراكز لتياره في المناطق المختلفة يأتي من هذه التورية بالذات، ومنها أيضاً يصير مفهوماً كلام الوزير السابق في جبيل عن تمنياته بالوحدة والإندماج بين تيار عون وتيار المرده وهو ما يعني بحسب كلام فرنجية ان يرث بعض شعبية عون بحجة وحدة الحال! وهذا ما أثار ويثير غيظ المقربين من عماد لبنان الذين يكتشفون ان فرنجية يكرر تجرية وهاب مع ارسلان ويسعى الى وراثة “الدجاج الذي يبيض ذهباً” على حياة العماد ورغم ان من حوله يفتحون عيونهم في كل شاردة وواردة حول هذا الموضوع.

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل