رأى النائب أحمد فتفت أن “أهمية دور المغتربين ليس في تقديم الدعم الإقتصادي للبنان فحسب، بل وأن دورهم السياسي المحلي مهم جدا، بالإضافة إلى دورهم الجوهري في الحفاظ على الثقافة واللغة العربية”.
وأضاف فتفت خلال كلمة له في الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في العاصمة الألمانية برلين: “خلال جولتي ركزت على نقطة مهمة جدا، نعم نحن في حرب في المنطقة، فإيران تحاول بناء إمبراطورية فارسية جديدة فهي تجابهنا ولدينا مشكلة التطرف مع داعش ونحن نرفض هذا التطرف ولكن القضية الأساس يجب أن تبقى القضية الفلسطينية”.
وشدد على أنه “لا يجب أن تضيع البوصلة فكل ما يجري في المنطقة هو نتيجة وجود إسرائيل وبكل صراحة هناك تقاطع مصالح بين إيران والنظام السوري وإسرائيل فيما يجري”.
واضاف: “إننا لا نعتبر أن ما تفعله إسرائيل يمكن غض النظر عنه بالمقارنة مع ما تفعله إيران أو حزب الله او داعش في المنطقة أو أي إرهاب آخر”.
وتابع: “نحن حاليا أمام صراع يجري ظاهريا بين ثلاث مجموعات: المجموعة الصهيونية العنصرية في إسرائيل والمجموعة الفارسية التي تدعي أنها تنتمي إلى الدين الإسلامي في إيران ومجموعة داعش التي تدعي الإسلام كذلك بينما تمارس كل ما هو ضد الدين وفيه إساءة له”.
وأردف فتفت: “إذا نظرنا في عمق الأمور، نجد أن هذه المجموعات الثلاث متقاطعة المصالح وما يحدث في سوريا والعراق يؤكد ذلك وما حدث من حماية اسرائيلية لبشار الأسد يؤكد ذلك وما حدث من غض نظر من قبل اسرائيل على قدوم الجيش الإيراني بكثافة إلى سوريا يؤكد ذلك”.
وإذ لفت الى أن “مفاوضات الغرب والولايات المتحدة الأميركية مع سوريا انتهت ما أن سلمت سوريا السلاح الكيماوي، أي السلاح الوحيد الذي يهدد اسرائيل وكل ما يبحث فيه راهنا مع إيران هو ألا يكون هناك سلاح نووي يهدد إسرائيل”، اعتبر أن “هذا تقاطع مصالح حقيقي بين إيران وإسرائيل ونظام الأسد وجاء تطرف داعش ليحيد النظر عن كل ما يجري في المنطقة”.
وختم: ” من خلال الإحصائيات، فان ما تقتله داعش من مدنيين، وهي حتما مدانة عليه، يشكل تماما ما نسبته 10% مما يقتله النظام السوري يوميا وهذه معلومة يتجاهلها الجميع. وأنا قلت ذلك للمسؤولين الذين قابلتهم خلال هذه الزيارة فأعربوا عن تفاجئهم بهذه المعلومة إذ أن الإعلام الغربي يركز على داعش فحسب”.