
رأى رئيس مصلحة النقابات في حزب “القوات اللبنانية” شربل عيد عبر أنه “منذ عام 1990 كنا مدركين أن استقلال لبنان لن يتحقق اذا كان سيبقى حكرا على الصوت المسيحي في البلد، والاستقلال الاول هو خلال اللقاء الأول والتاريخي الذي حصل بين البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير والنائب وليد جنبلاط في الجبل حيث حصلت مصالحة الجبل مما مهد للخطوة الاساسية الحقيقية لبلوغ الاستقلال الحقيقي عام 2005 لان الاستقلال لا يكون فقط بمطالبة مسيحية”.
واضاف عيد في حديث عبر “صوت لبنان” (الضبية): “عندما اغتيل الشهيد رفيق الحريري امتزج الصوت المسيحي بالصوت الدرزي والتقى مع الصوت المسلم مما ادى الى وجود اكثرية لبنانية للمطالبة بالاستقلال”.
ولفت الى أن “أول من دعا الى ثورة الاستقلال هو جنبلاط، واذا هناك مسؤولية يجب ان نتحملها يجب ان يتحملها جنبلاط لانه هو من ابتعد عن المشروع، و”حزب الله” يمنعنا بالحديد والنار من التقدم في مشروعنا السياسي”.
وشدّد عيد على أن “هناك فريقا متهما بقرار المحكمة الدولية بارتكاب الاغتيالات، وعندما نفوز بالانتخابات لا يتركنا ان نحكم وعندما نؤلف حكومة ينقلب عليها وعندما نسعى الى عدم تهميشه ينقض علينا”، مؤكدا أن “هناك صعوبات ونعلم ان مع “حزب الله” الكلام السياسي لا يفيد ولكن لا يمكننا ان ننقض عليه بالسلاح مثلما ينقض هو علينا، لان ذلك سيؤثر سلبا على لبنان ويدفعنا نحو حرب كبيرة ودمار شامل، لذلك نحن في “14 آذار” نخوض معركتنا مثل الابرة بالصخر”.
وأكّد عيد أن “أول خطأ ارتكبته “14 آذار” هو عندما لم يذهب جمهورها الى قصر بعبدا لطرد الرئيس اميل لحود ولم يحصل ذلك تحت ستار الواقعية. وبعض القيادات السياسية والمرجعيات الدينية منعت هذا الأمر مما فرمل عمل ثورة الـ”14 آذار”.
واشار الى أن “اذا اخفاقات “14 آذار” ادت الى خروج “التيار الوطني الحرّ” فهذا لا يبرر ان يدخل “التيار” في صلب المعادلة الاخرى مع “حزب الله” و”حركة أمل” وكل الفريق السوري والايراني خصوصا ان عون كان قد قال انه يرى سوريين وايرانيين في هذه التظاهرة (اي تظاهرة 8 آذار)”.
وتابع: “كان الأجدى على “التيار” أن يصبح تيارا مستقلا ويؤسس نحو مشروع لبنان حرّ ومستقل وليس التحالف مع من قال شكرا سوريا لكل الاغتيالات التي حصلت”.
وختم عيد: “14 آذار مساحة مشتركة للجميع والفريق المستقل لا يمكنه أن يؤثر على القرارات مثلما تؤثر الاحزاب التي وراءها تكتلات شعبية ضخمة”.