#adsense

“14 آذار”… ثورة عشاق الحريّة

حجم الخط

عشر سنوات مرّت وكأنها اليوم…

جحافل من كل المناطق زحف الى ساحة الشهداء، تلك الساحة التي لم تتسع الا للكم الهائل من “عشاق الحرية” !

كبار السن سبقوا الشباب لأنهم شعروا ان ساعة الحرّية اقتربت وسنوات الوصاية والعذاب شارفت على نهايتها…

والشباب!

الشباب الذين ضُربوا واعتقلوا وهجّروا قصراً كان شوقهم بملاقاة الشرفاء في هذه الساحة يفوق كل التوقعات خصوصاً بعد الرايات السوداء التي اجتاحت بيروت قبل ايامٍ قليلة لنصرة الارهاب! فالوطن كرحم المرأة، بستان، يأوي اشكالاً ألوانا، منهم من خلقوا ليعيشوا أحراراً ومنهم لـ”جزمة” المحتل عشّاق.

١٤ آذار ٢٠٠٥، هللت سماء لبنان وأشرقت شمسها مبشّرةً بنهار عظيم، نهارٌ اشتاق اليه الشرفاء وانتظروه أعوام وأعوام!

“أذكر حينها وأنا المسيحي إبن الشمال حين التفت الىّ السني من أبناء صيدا محاولاً ان ألقي نظرة من فوق لأرى الجحافل واحمل الاعلام وأصرخ ولو بصوتٍ ضعيف عاش لبنان! فما كان به الاّ ورفعني عالياً ليسهّل عليّ الامر وأنا الذي لم أكن قد تخطّيت الآثني عشر سنة، شعرت حينها ان لبنان بأمان والأيدي المتشابكة ستحرر لبنان من أيدي العدوان”!

فكم كان عظيم ذلك النهار.. مليون، مليونان لم يستطع احد تحديد الأعداد التي ملأت الساحات. هذا المشهد شكل “حسرةً” بأعين الكثيرين ممن يدّعون الولاء للبنان وهم ليسوا سوى ورقة خاسرة بأيدي السوري والإيراني وكل من يستطيع ايصالهم بطريقةٍ او بأخرى للاستلاء على قرار الدولة السيدة الحرّة المستقلة !

١٠ سنوات حرّرنا وطن تذوّق المرّ من دولة شقيقة لم يتذوّق مرارته حتى من الدولة العدوّة!

لم ولن نكتفي بهذا الانتصار فالأرض التي زرعها النظام السوري انبتت خونة وأزلام، واليوم حين نقتلعهم من جذور أرض سقاها شهداؤنا بدمائهم يكون يوم الانتصار المنتظر، اليوم الذي سترتاح فيه ارواح شهدائنا …

عشر سنين، منبصم بالعشرة!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل