
فهمنا من كلام الحاج محمد رعد ان المجلس الوطني لقوى “14 اذار” لا يأتي على “ّذوق” “حزب الله” ومشروع العبور الى الدولة لا يخيفهم، كما قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، لان الحزب يشارك في العبور الى كل دول المنطقة تحت راية الامبراطورية الفارسية التي قالوا ان عاصمتها بغداد؟! قبل ان يتردد طلبهم من “حزب الله” الاستعداد للمشاركة في معركة استعادة الموصل!!
السير في مخطط استعادة زمان الامبراطورية الغابرة يجعل كل من يقاوم “فرسنة” الشرق في الضفة الاخرى تخويناً وتكفيراً، ويجعل المساعدات السعودية للجيش اللبناني مصدر قلق اهل السلاح ومصدر تهديد لمشروعهم ولهذا اسماها الحاج محمد “شحادة وطلب اذن”؟!
الجيش اللبناني يدفع التطرف وخطره باللحم الحي واسباب قدوم هذا التطرف الينا تأتي من عبور الحزب الحدود اولاً، والمطالبة بعودة اصحاب السلاح الى الداخل تهدد الحوار الذي يتطلب، بحسب رعد، اجواء هادئة ومنضبطة وهذه تفسيرها بلغة الحزب الاستسلام والتسليم لهم بالمشاركة في التوسع الايراني والعمل على فصل هذه المشاركة عن الحوار الذي يجب ان يقتصر على تبريد اجواء الاحتقان في الداخل ونقطة على السطر… انتهى؟!
ما يلفت في كلام رعد امس ان الحزب يبلغنا متأخراً 4 سنوات انه ذهب في حال سبيله وتورط في نزاعات سوريا والعراق واليمن وفلسطين والبحرين، واننا اما ان نبصم على هذا البلاغ او ندق رؤوسنا بالحيطان ونفعل ما نشاء…
قبل سنوات طويلة قالت الراعية “ايران” وردد “حزب الله” انهم اسقطوا مشروع الشرق الاوسط الجديد لنكتشف بعدها ان محور الممانعة متورط في المشروع المذكور ويعتبر من ابرز العاملين له لانه يخدم طموحاته ويوسع امبراطوريته وينعش احلامه، واليوم يكرر المحور نفس السيناريو: المشروع التكفيري اذن على الرحيل والانتهاء (كما قال رعد حرفيا) والحقيقة ان المشروع المذكور يتمدد بفعل التدخل الفارسي وما ينتجه هذا التدخل من شد عصب مذهبي يؤمن اوكسيجانا يخدم الاطراف المتقابلة…
لأن مشروع “14 اذار” يمنع انتقال هذا التمدد المتقابل الى لبنان، ولان الجيش اللبناني يمنع اندلاع نار الفتنة عندنا، فقد كانت “14 اذار” والجيش محور التصريح الغاضب من حولا الجنوبية امس…