الإثنين الثالث عشر من زمن العنصرة
الرّسالة: 1يو1: 1-10
1 ذاك الّذي كان منذ البدء، الّذي سمعناه، الّذي رأيناه بعيوننا، الّذي أبصرناه ولمسته أيدينا، ذاك الّذي هو كلمة الحياة، به نبشّركم؛
2 لأنّ الحياة قد ظهرت، فرأينا ونشهد، ونبشّركم بالحياة الأبديّة، الّتي كانت عند الآب وظهرت لنا.
3 فالّذي رأيناه وسمعناه، به نبشّركم أنتم أيضا، لتكون لكم أنتم أيضا شركة معنا، وشركتنا إنّما هي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح.
4 ونحن نكتب إليكم بهذا ليكون فرحنا كاملا.
الشركة هي سير في النّور
5 وهذه هي البشرى الّتي سمعناها منه، وبها نبشّركم: إنّ الله نور، ولا ظلمة فيه.
6 فإن قلنا إنّ لنا شركة معه، ونحن نسير في الظّلام، نكون كاذبين ولا نعمل الحقّ.
7 أمّا إن كنّا نسير في النّور، كما هو نفسه في النّور، فتكون لنا شركة بعضنا مع بعض، ودم يسوع ابنه يطهّرنا من كلّ خطيئة.
مقياس أوّل: اجتناب الخطيئة
8 إن قلنا إنّنا بلا خطيئة، فإنّنا نضلّل أنفسنا، ولا يكون الحقّ فينا.
9 أمّا إذا اعترفنا بخطايانا فإنّه أمين وبارّ يغفر لنا خطايانا، ويطهّرنا من كلّ شرّ.
10 وإن قلنا إنّنا لم نخطأ، فإنّنا نجعله كاذبا ولا تكون كلمته فينا.
الإنجيل
لو 13: 31-35
إلى الموت في أورشليم!
31 في تلك السّاعة، دَنا بعضُ الفرّيسيّين وقالوا ليسوع: "أُخرج وامضِ من هُنا، لأنَّ هيرودس يريد أن يقتُلكَ!"
32 فقال لهم: "إِمضوا وقولوا لهذا الثَّعلب: ها إنّي أُخرجُ الشّياطين، وأُتمُّ الشفاءات اليومَ وغدًا، وفي اليوم الثالث يتمُّ بي كلّ شيء!
33 ولكن لا بُدَّ أن أواصِلَ مسيرتي، اليوم وغدًا وبعد غَد، لأنّهُ لا ينبغي أن يهلِكَ نبيٌّ في خارج أورشليم!
يسوع يُنذر أورشليم
34 أورشليم، أورشليم، يا قاتلة الأنبياء، وراجمة المُرسلين إليها، كم مرّةٍ أردتُ أن أجمعَ أولادَكَ كما تجمعُ الدّجاجة فِراخها تحت جناحَيها، ولم تريدوا!
35 هوذا بيتكم يُترك لكم! وأقول لكم: لن ترونَني حتّى يأتي وقتٌ تقولون فيه: مُباركٌ الآتي باسم الربّ!"
شرح آيات الإنجيل:
31: هيرودس: راجع شرح لو3/1.
32: يتمّ بي كلّ شيء!: تمام رسالة يسوع وحياته. لا يقدر أحد أن يمسّ يسوع بأذى قبل بلوغ ساعته (22/35؛ يو7/30؛ 8/20، 59؛ 10/39؛ 11/54). ويبلغ يسوع تلك الساعة، ويتمّ به كلّ شيء بالألم والموت (عب2/10؛ يو19/30).
ثالث يوم: بعد فترة قصيرة.
33: عليّ أن أواصل مسيرتي: على يسوع أن يذهب إلى أورشليم، ويموت فيها، حسبما صمّم الله، وليس لهيرودس أن يفسد تصميم الله الخلاصيّ.
34: كم مرّة ولم تريدوا: جاء هذا الكلام في متّى (23/37)، في بدء تبشير أورشليم، وقبيل الآلام، ومن الغريب أن يخاطب يسوع أورشليم هنا، قبل وصوله إليها.
كم مرّة: يعني أنّ يسوع زار أورشليم مرّات، وهذا يتّفق وإنجيل يوحنّا، ولا يتّفق وإنجيل الإزائيّين.
35: 3مل9/7-8؛ إر12/7؛ 22/5؛ مز118/26.
بيتكم يترك لكم: كلام يسوع على الهيكل هنا كلام الأنبياء على خراب بيت الله، وهو موضوع تقليديّ لدى الأنبياء (مي3/12؛ إر7/1-15؛ 12/7؛ 22/5؛ حز8-11).
لن تروني… فيه: قراءة أخرى: "لن تروني إلى أن تقولوا" (متّى23/39).
مبارك الآتي باسم الربّ!: آية من المزمور 118، الّذي كان ينشد في عيد
المظالّ، وفي الهيكل (لو18/39). ستقوم أورشليم يوما من أنقاضها لتستقبل يسوع مسيحيا وربّا (21/24؛ روم11/25-27).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.