الحزب يمضي في التصعيد عشيّة الجولة الثامنة لا جلسة للّجان اليوم وتمديد لمدير المخابرات
تجاوزت الحملة الحادة التي أطلقها “حزب الله” على ألسنة مسؤوليه ونوابه على قوى 14 آذار عقب مؤتمرها الاخير الذي عقدته في الذكرى العاشرة لانطلاقتها، حدود ردة فعل انفعالية الى طرح تساؤلات عن أهداف أبعد من الردود الاعلامية والكلامية وخصوصاً بعدما ذهب بعض هذه الردود الى سقوف تعبيرية لا تبررها لا الوثيقة السياسية التي صدرت عن قوى 14 آذار ولا ايضاً إعلانها انطلاق العمل لتشكيل مجلسها التأسيسي. ذلك ان حملة الحزب اكتسبت في يومها الثاني طابعا تصعيديا كان من شأنه أن أثار مزيدا من الاستغراب لجملة عوامل من أبرزها ان هذا التصعيد جاء عقب تلويح رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد بمعادلة تخيير تيار “المستقبل” بين “التزام الحوار او نذهب كل منا في سبيله”، الامر الذي يعني تغيير الاسس التي بدأ عليها الحوار والتي لم تتناول المواقف البديهية التي يتمسك بها الفريقان والتي دأبا على التعبير عن التمسك بها كل من جانبه منذ بدء الحوار. ثم ان رئيس المجلس السياسي في الحزب السيد ابرهيم امين السيد وجّه امس اتهامات الى قوى 14 آذار راوحت بين وصفها بـ”الداعشية السياسية في لبنان” و”الكذب” في موضوع الارهاب. وذهب الى القول: “يجب على هؤلاء ان يشكروا حزب الله لانه يبقيهم على قيد الحياة السياسية”.
ودفع هذا الموقف أوساطاً بارزة في قوى 14 آذار الى القول لـ”النهار” إنه يبدو أن “حزب الله” أراد عشية الجولة الثامنة من حواره مع “المستقبل” غداً ان يوظف مؤتمر قوى 14 آذار وما صدر عنه سياسيا وتنظيميا من اجل محاولة تغيير قواعد الحوار من جانب واحد، علماً ان ما صدر من ردود ومواقف كلامية تجاوز بعضها أدنى الاصول وذهب الى حد التجريح والتهديد المبطن مما قد يستدعي من فريق “المستقبل” اثارة هذه الحملة وخلفياتها في الجولة المقبلة من الحوار.
ورد عضو الوفد المحاور في كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر امس على موقف النائب رعد آملا “ألا يكون قد تسرّع في المواقف التي أطلقها تجاه الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله”. واشار الى ان الحوار “لم يتناول كل شيء بل تناول موضوعين أساسيين هما موضوع الاحتقان السني – الشيعي وموضوع انتخاب رئيس للجمهورية. وهناك ثوابت سبق لنا ان قلناها قبل الحوار واثناء انعقاده وخارج الجلسة، بأن لنا موقفا من قضية تورط حزب الله في سوريا وفي المنطقة ومن موضوع محور المقاومة وموقفنا هذا لم يتبدل”. وتساءل: “هل ان الكلام الصادر عن مستشار الرئيس الايراني علي يونسي وعن الحرس الثوري الايراني يسهل الحوار؟”.
ملف السلسلة
وسط هذا المناخ، أحاطت الشكوك بملف آخر وباحتمالات بته اليوم هو ملف سلسلة الرتب والرواتب الذي دعيت اللجان النيابية المشتركة الى جلسة مخصصة لمناقشته.
وعلمت “النهار” ان نواب “المستقبل” قرروا عدم المشاركة في الجلسة ما لم يرأسها رئيس المجلس نبيه بري نظرا الى غياب نائب الرئيس فريد مكاري عن لبنان بداعي السفر. وفهم ان موقف نواب “المستقبل” يأتي رفضا لتولي رئيس لجنة المال والموازنة ابرهيم كنعان رئاسة الجلسة. ولكن في المشاورات التي أجريت ليل امس في هذا الصدد، تبين ان ثمة تعقيدات اخرى يرجح ان تحول دون التوافق على بت ملف السلسلة، منها ربطها بموضوع الموازنة والحسابات المالية، في حين ان موضوع ترؤس كنعان للجلسة استند فيه بري الى ان الجلسات التي تعقدها اللجان وتكون مكملة لجلسات سابقة في الملف المطروح يجوز اسنادها الى مقرر اللجان في حال غياب رئيس المجلس او نائبه والمقرر هو رئيس لجنة المال والموازنة النائب كنعان.
مجلس الوزراء
وعلمت “النهار” ان “اللقاء التشاوري” الوزاري الذي يضم ثمانية وزراء هم وزراء كتلة الكتائب ووزراء كتلة الرئيس ميشال سليمان والوزيران بطرس حرب وميشال فرعون سيعقد اجتماعا هو الثالث له في منزل الرئيس سليمان اليوم.
وعشية الاجتماع استقبل رئيس الوزراء تمام سلام في السرايا امس وزراء الكتائب سجعان قزي وألان حكيم ورمزي جريج الذين نقلوا اليه تأكيد الرئيس أمين الجميل دعم عمل الحكومة وتصميم الحزب على مكافحة أي تعطيل له. واستفسر الوزراء عن النقاط الملتبسة في طريقة عمل الحكومة في ضوء الجلسة الاخيرة ومفهوم التوافق والاجماع وتوقيع المراسيم. وكانت وجهات النظر متفقة على ان الحكومة تعمل وكالة عن رئيس الجمهورية الغائب وان عملها لا يستقيم الا بالتوافق، علما ان الرئيس سلام كرر موقفه الذي يرفض تعطيل عمل الحكومة إذا أراد وزير او وزيران لاسباب شخصية او كيدية رفض توقيع المراسيم، وعندئذ سيتم تجاوز هذا الاعتراض إلا اذا كان هذا الاعتراض مبنيا على أسباب مقنعة فعندئذ يؤخذ في الاعتبار. وشدد وزراء الكتائب على اعتماد الشفافية من خلال إخضاع العقود لدائرة المناقصات.
مدير المخابرات
وفي سياق آخر، علمت “النهار” ان الرئيس سلام بحث امس مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل في موضوع انتهاء ولاية عدد من القيادات الامنية وأقربها استحقاقا مركز مدير المخابرات في الجيش الذي يتولاه العميد الركن إدمون فاضل. وفيما تصير مدة انتهاء ولاية العميد فاضل منتهية في 20 آذار الجاري، يتجه الرأي الى تمديد ولايته سنة أخرى على غرار تمديد مماثل حصل سابقا له ولعدد من القيادات الامنية.
قهوجي والعاهل الاردني
وفي اطار الزيارة الرسمية التي قام بها قائد الجيش العماد جان قهوجي لعمان، استقبله امس العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي ان اللقاء الذي عقد في حضور مستشار الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الاركان المشتركة الفريق أول الركن مشعل محمد الزبن تناول علاقات التعاون بين البلدين وخصوصا في الجوانب العسكرية بالاضافة الى مجمل الاوضاع في المنطقة.
************************************************
«اشتباك» التمديد للقادة الأمنيين: المفاضلة بين الفراغ والاستقرار
السنيورة «يتمرّد» على الحريري.. والحوار!
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم السابع والتسعين بعد المئتين على التوالي.
ليس سؤال الحوار هو الأوجب طرحه، بل من يريد تخريبه أو الحد من مفاعيله الآنية والمستقبلية، ربطاً بأية تسويات محتملة قد تجد لها ترجمات، ليس في الرئاسة وحدها، بل على مستوى كل السلطات.
ولم يعد خافياً على أحد أن من يبحث في الداخل عن تسوية رئاسية في كومة المرشحين المعلنين أو المخفيين ـ المعلومين، إنما يملأ الوقت الضائع بالثرثرات على الطريقة اللبنانية التقليدية.
أما الخارج، فلم يكبس «الزر الأخضر» حتى الآن. وها هم الفرنسيون في ضوء ما اختبروه من برودة أميركية وسعودية وإيرانية مع مبادرتهم غير المنسقة مع أحد، قد طلبوا من موفدهم جان فرنسوا جيرو أن يطفئ محركاته، وأن يرتاح في انتظار صدور قرار تعيينه في سفارة غير تلك التي اشتهاها في طهران، وفي الوقت نفسه، توصلوا إلى خلاصة بأن لا بديل عن الرهان على ضغط دولي سيكون محكوماً، بشكل أو بآخر، بمجريات الأزمة السورية من جهة، والتفاوض النووي من جهة ثانية.
وما كان يهمس به الفرنسيون في السر، صاروا يقولونه في العلن أمام زوار «الأليزيه» من لبنانيين وغير لبنانيين: لا بد من البحث عن تسوية أوسع من رئاسة الجمهورية تتضمن ليس فقط القانون الانتخابي والحكومة رئاسة وتوليفة، بل ما يتعدى ذلك الى «مناقشة المشاكل التي يشكو منها النظام السياسي اللبناني».
أكثر من ذلك، طلب الفرنسيون من الأميركيين تهدئة اندفاعتهم النووية في انتظار انجاز بعض التسويات في المنطقة ومنها في لبنان، لأنهم يخشون من تشدد ايراني في الملفات الأخرى اذا تم توقيع الاتفاق النووي الآن.
اذا صحت هذه المعطيات، يصبح السؤال: هل يعمل الرئيس فؤاد السنيورة ضد كتلته وتياره السياسي؟
يأتي طرح السؤال في ضوء من أسماهم الرئيس نبيه بري «الدواعش السياسيين» الذين يريدون تفجير أنفسهم ليس في الحوار ولا بالحكومة أو مجلس النواب بل في مجمل النظام السياسي وصولا الى تطييره.
«حزب الله» سيذهب الى حوار الغد. الجواب نعم حتما. هو صاحب مصلحة في المضي بالحوار. الجواب نعم أيضا. وما يسري على الحزب.. يسري على الرئيس بري، لا بل يسري على «المستقبل» وكل حريص على الاستقرار. لماذا يريد السنيورة المضي في خيار اطلاق النار على الحوار؟
لا أحد يملك جواباً حتى الآن. أسهل الأجوبة أن رئيس «كتلة المستقبل» يطلق النار على رئيسه سعد الحريري قبل أن يصيب الآخرين من الجالسين على الطاولة. لكن اذا كانت مصلحة أحد «المستقبليين» في الشمال، المزايدة على بعض رجال الدين، فما هي مصلحة رئيس كتلة نيابية كان واضحاً منذ اللحظة الأولى أنه ضد الحوار. لم يخف خياره أمام أحد. لا أمام بري ولا سعد الحريري. هو من القائلين بأن «السيد» ليس جاهزاً لتقديم أي نوع من التنازلات، وأن الحوار حاجة لـ «حزب الله» لحماية ظهيره الخلفي في ظل تورطه في سوريا ثم العراق! من هذه الزاوية، رفع الرجل سقفه. حدّد شروطاً تعجيزية، من المحكمة الدولية الى السلاح الى سوريا، فكان رد الحريري عليه بأن طلب وضع العناوين الخلافية جانباً وأوعز الى نادر الحريري أن يعطي رأياً مختلفاً للرئيس بري.. وهذا ما أدى الى وضع الحوار على السكة الصحيحة بعد خروج السنيورة من المقدمات التحضيرية.
وبطبيعة الحال، فؤاد السنيورة ليس خالد الضاهر. وما يسري على الثاني عندما أضرّ بصورة «المستقبل» أمام جمهور مسيحيي «14 آذار»، فطلب منه الخروج من كتلة «المستقبل»، لا يسري على رئيس الكتلة، طالما أن الاساءة المتعمّدة لجمهور وازن في البلد لا تؤثر على شعبية التيار السياسي الذي ينتمي اليه، بل تشدّ عصبه السياسي، لذلك، لا بد من زيادة الضغط يوماً بعد يوم؟
صار الكلام داخل «حزب الله» وحتى في حركة «أمل» مختلفاً. اذا أراد هذان الحزبان التذرع بجمهورهما، فهو لا يرغب برؤية ممثليه في الحوار. ثمة انطباع بأنهما يخضعان لحالة ابتزاز و «دلع»، فماذا تغيّر اذا جلس هؤلاء الى طاولة الحوار أم لم يجلسوا طالما أن منسوب الاحتقان السياسي والاعلامي يزداد يومياً ويستدرج ردوداً من هنا وهناك؟
صار التخريب للحوار علنياً، وليس خافياً على أحد أن «الثنائي الشيعي» لو أراد الانقياد الى مزاج بعض حلفائه المسيحيين، ليس الآن، بل من لحظة الاعتصام في ساحة رياض الصلح قبل ثماني سنوات، ثم في السابع من أيار وصولا الى يومنا هذا، لكان ذهب الى مكان آخر، لكنه اختار أن يكون عقلانياً، فهل هناك من يريد أن يحرجه اليوم ليخرجه من الحوار، وربما من الحكومة، وصولا الى تحويلها الى وزارة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ القرارات، سواء في التمديد للقادة الأمنيين أو غيرها من الأمور المتصلة بخيار الاستقرار؟
من هو المستفيد في هذه الحالة؟
لعل «حزب الله» أراد من خلال موقف النائب محمد رعد أن يبعث برسالة ما، سرعان ما لاقاها الرئيس بري بكلام أعنف سياسيا، ومن سيكون مبادرا غدا الى طرح هذه الاشكالية، قبل المضي في جدول الأعمال، هو على الأرجح، المعاون السياسي لرئيس المجلس الوزير علي حسن خليل، كما كان مبادرا في طرح هذه القضايا في الجلسات السابقة، وصولا الى اعادة التأكيد على تمسك الجميع بالحوار كخيار وليس بصفته ترفا سياسيا، خصوصا أن مفاعيله ارتدت ايجابا على البلد كله، وليس على جمهور من دون الآخر.
وما يسري على الحوار، يسري على موضوع تمديد ولاية القادة الأمنيين، أيضا من زاوية الحرص على الاستقرار. وهنا، ينبغي على رئيس «تيار المستقبل» أن يكون أكثر وضوحا مع خيار العماد ميشال عون بترشيح العميد شامل روكز لقيادة الجيش، لا أن يفتح الباب أمام صياغات ضبابية لتبريد مواقف «الجنرال»، وذلك على طريقة التعامل مع الملف الرئاسي منذ سنة ونيف حتى الآن.
فاذا كان «الجنرال» رافضا للتمديد، ويرهن مشاركته في الحكومة بطريقة تعامل الآخرين مع هذا الخيار، فإن «الثنائي الشيعي» ومعه النائب سليمان فرنجية اعتمدوا مقاربة عقلانية مفادها التصويت الى جانب تعيين روكز اذا طرح في مجلس الوزراء، ولكن اذا تعذر ذلك، فهم لن يقبلوا الفراغ في رأس المؤسسة العسكرية، وسينحازون حتما الى التمديد لقائد الجيش، من زاوية أن ذلك التمديد يشكل عنصرا داعما للاستقرار.
وفي هذا السياق، فضّل وزير الدفاع الوطني سمير مقبل عدم التعليق على المواقف المتصلة بمسألة تأجيل تسريح ضباط في مواقع قيادية، واكتفى بالقول لـ «السفير» إنه لن يدخل «في اي جدل او سجال او مهاترات في ظل الظروف الراهنة التي يقدّر الجميع مدى دقتها وحساسيتها». وعلق على موقف العماد عون الرافض للتمديد لقادة الاجهزة العسكرية والأمنية بالقول:»الجنرال بيمون».
أما وزير الداخلية نهاد المشنوق، فقد رفض مناقشة المسائل الأمنية الحساسة في الاعلام، لأن من شأن ذلك تعريض المؤسسات العسكرية والأمنية لاهتزازات لا مبرر لها. وقال لـ «السفير»: «دستورياً، سواء على صعيد الجيش أو قوى الأمن، سيتخذ القرار المناسب في المكان المناسب».
يذكر أن وزراء «تكتل التغيير» رفضوا في جلسات مجلس الوزراء الأخيرة تغطية نفقات سفر قائد الجيش بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، واشترطوا أخذ اذن الحكومة قبل أي رحلة خارجية، ولذلك، تحفظوا على رحلة العماد جان قهوجي الى الأردن، ورفضوا صرف اعتماد لتغطية نفقاتها، فما كان من الأخير الا أن قام بتغطيتها من موازنة قيادة الجيش اللبناني.
************************************************
«داعش» يحشد تمهيداً لـ«معركة الربيع»
تدلّ الحركة الميدانية لتنظيم «داعش» على الحدود الشرقية إلى أن التنظيم الإرهابي يعمل على نقل مقاتلين له من القلمون الشرقي إلى القلمون الغربي، ويعدّ العدّة لنقل المعركة إلى منطقة مشاريع القاع التي يستطيع أن يؤمّن فيها خطوط إمداده، بدل حصر وجوده بين فكَّي كماشة في جرود عرسال ورأس بعلبك
مع حلول الربيع، وبدء ذوبان الثلج المكدّس فوق قمم سلسلة الجبال الشرقية للبنان وسفوحها، باتت معركة جرود القلمون مسألة وقت ليس أكثر. وعلى مدى الأشهر الماضية، لم يوفّر الجيشان السوري واللبناني وحزب الله جهداً في استكمال التحضيرات لمعركة آتية لا محالة مع تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة».
وبلا شكّ، أضحت قوّة الجيش اللبناني في المنطقة الممتدّة من عرسال جنوباً، إلى جرود القاع شمالاً، مروراً ببلدات الفاكهة ورأس بعلبك والقاع، تحديّاً كبيراً أمام مقاتلي التنظيمين الإرهابيين، مع وجود 5000 آلاف جندي مزوّدين بمرابض مدفعية وراجمات صواريخ، ومدعومين بأنظمة مراقبة ودعم جوّي ومروحي، تؤمّن بعضه في «وقت الشدّة » مقاتلات سلاح الجوّ السوري.
الوضعية القتالية الجديدة للجيش اللبناني، وسيطرته أخيراً على تلة الحمرا الاستراتيجية في جرود رأس بعلبك، ثمّ تلة الجرش، جعلت رأس بعلبك (التي كانت إلى حدٍّ كبير خاصرة رخوة في الجبهة الشرقية الممتدة على طول جبال القلمون الغربي المحاذية للحدود اللبنانية، من طريق دمشق ــــ بيروت الدولي، وصولاً إلى منطقة مشاريع القاع)، موقعاً متقدماً للجيش في عمق الجرود، يضيّق على حركة الإرهابيين، ويقضي على طموحاتهم في تحقيق أي تقدّم من هذه البقعة.
غير أن الجيش الذي نجح حتى الآن في الحدّ من حركة الإرهابيين ومحاولات التسلل، لم يتمكّن بفعل وعورة الجرود وكثافة التلال، من قطع طريق المرور في الجرود على المسلحين من جرود عرسال ورأس بعلبك إلى جرود القاع.
وفيما تبدو حركة المسلحين في جرود عرسال محكومة بممرات ضيقة بين سيطرة أسلحة الجيش اللبناني ومواقع الجيش السوري وحزب الله بدءاً من رأس المعرة وفليطا جنوباً، وصولاً إلى جرود الجراجير وقارة شمالاً، تمتاز جرود القاع بمدىً مفتوح على الداخل السوري عبر «القلمون الشرقي» وجبال «الحسياء»، المفتوحة بدورها على منطقة مهين والقريتين والفرقلس (جنوب شرق حمص) في مطلع البادية السورية، ومنها إلى الشرق السوري.
فالتحضير للمعركة لا يقتصر على الجيشين اللبناني والسوري وحزب الله، بل تدلّ الحركة الميدانية لتنظيم «داعش» تحديداً، على أن «التنظيم يعدّ العدّة بدوره لنقل المعركة إلى البقعة التي يستطيع أن يؤمّن فيها خطوط إمداده، أي مشاريع القاع»، بدل حصر وجوده بين فكي الكماشة في جرود عرسال ورأس بعلبك.
في المعلومات، يؤكّد أكثر من مصدر أمني لبناني وسوري لـ«الأخبار» أن «داعش يعمل على نقل مقاتلين له من القلمون الشرقي إلى القلمون الغربي»، في الوقت الذي لا تزال فيه فصائل المعارضة المسلحة الأخرى كـ«جيش الإسلام» تخوض معاركها مع التنظيم الإرهابي للحدّ من توسّعه في القلمون الشرقي، بدءاً من منطقة بير القصب شمالي شرقي السويداء، وصولاً إلى الفرقلس. وبحسب المعلومات، فإن «هجوماً شنّه إرهابيو داعش قبل أسبوعين على أحد مواقع الجيش السوري في منطقة دير عطية (القلمون الشرقي)، كان بمثابة تمويه لتمرير داعش 1000 من مقاتليه في اتجاه القلمون الغربي». أكثر من ذلك، تشير المعلومات أيضاً إلى أن «رصد حركة مقاتلي داعش وردود فعلهم في الآونة الأخيرة خلال الاشتباك مع الجيش اللبناني، يدلان على أن الإرهابيين يوفّرون في استخدام الذخيرة والقذائف».
شنّ «داعش» هجوماً في دير عطية لتمويه تمرير 1000 من مقاتليه إلى القلمون الغربي
وتوضح أن «ترجمة توفير الذخيرة تشير إلى احتمالين: الأول أنّ هناك أزمة بالإمداد، وهذا متوقّفٌ على مدى فعالية خطوط الإمداد من القلمون الشرقي إلى الغربي»، والاحتمال الآخر «هو أن داعش يعمل على توفير ذخيرته وقوّته للمعركة المقبلة». وتصبّ المعلومات عن تقليص «داعش» حركة سياراته رباعية الدفع والمزوّدة بالرشاشات الثقيلة في الخانة ذاتها، وتشير المصادر إلى أن «داعش يوفّر الوقود، وكذلك يخفي آلياته الآن خوفاً من استهدافها بالطائرات المروحية السورية والطائرات من دون طيار التي يسيّرها الجيش اللبناني وحزب الله».
توقّع المعركة في جرود القاع، لا يعني أن باقي الجبهة غير معرّض للاشتعال. إذ تشير مصادر معنية إلى أن «المعركة الثانية المتوقّعة إلى جانب معركة مشاريع القاع مع داعش، هي جرود بلدة بريتال مع إرهابيي النصرة». إذ تتوقّع المصادر وقوع معارك طاحنة بين «النصرة» ومقاتلي حزب الله في جرود البلدة والجرود التي تمتد جنوباً من عرسال.
وليل أمس (رامح حمية)، تصدّت نقاط الجيش اللبناني المطلة على وادي حميد بالأسلحة المتوسطة لمحاولة تسلل من قبل مجموعة صغيرة من المسلحين، حاولت الانتقال من محلة وادي حميد إلى داخل بلدة عرسال، ووقع عدد من أفرادها بين قتيل وجريح، لينكفئ بعدها باقي أفراد المجموعة في اتجاه وادي حميد. كذلك شنّت طائرات الجيش السوري مساءً غارات على تحركات لآليات تابعة للمجموعات المسلحة في جرود فليطا وقارة والجراجير، وتمكنت من تدمير عدد منها ومقتل من فيها.
وفي السياق أيضاً، شهدت جرود بريتال أمس سقوط صاروخين مصدرهما المجموعات المسلحة في السلسلة الشرقية لجهة الزبداني السورية، لم يوقعا أي أضرار. وفي جرود رأس بعلبك، واصلت المجموعات المسلحة في تلة المخيرمة استهدافها شبه اليومي بالقذائف والقنص لنقاط الجيش في تلة الحمرا وصدر جرش وحرف جرش، وقد ردت مدفعية الجيش بقصف عنيف على التلة.
إلى ذلك، ارتفعت وتيرة الاحتجاجات بين أهالي عرسال على مزاحمة اليد العاملة السورية، وعلى حرمانهم التوجه إلى أراضيهم الزراعية في الجرود حيث مزارع تربية الماشية والمقالع ومناشر الصخر. ولم تستبعد مصادر عرسالية، أمام ضغط أبناء البلدة، إقدام الجيش على «السيطرة على وادي حميد ومدينة الملاهي وصولاً حتى منطقة سرج الغنم»، الأمر الذي يسمح للجيش «بالتخلص من أعباء معبر وادي حميد»، ويمكّن الأهالي من الوصول إلى بساتينهم الزراعية ومقالعهم ومناشر الصخر فيها.
توقيف شبكة تهريب سلاح من لبنانيين وسوريين
أوقف فرع المعلومات، فجر السبت الماضي، السوري محمد إبراهيم، وهو ضابط فار من الجيش السوري برتبة رائد يقيم في بلدة الفاكهة البقاعية. وبحسب المعلومات، فإن توقيف إبراهيم كان سبقه بأيام توقيف المواطن اللبناني أحمد خ. الملقّب بـ «أحمد هيجة» من الفاكهة، بتهمة الاتجار بالسّلاح. وتبيّن لاحقاً أن الأخير يقوم بشراء الأسلحة من مصادر عدّة، بينها أحد الأشخاص من آل الهق وآخر من آل البزّال (تمّ توقيفهما في الأيام الماضية)، وآخرون يشترون الأسلحة من الداخل السوري، ويقوم أحمد خ. بتسليمها إلى الإرهابيين في جرود الفاكهة وعرسال.
************************************************

الولايات المتحدة: لا أسد في مستقبل سوريا
حاولت الولايات المتحدة أمس التخفيف من وقع تصريحات وزير خارجيتها جون كيري الذي تحدّث عن مفاوضات مع بشار الأسد بهدف إنهاء الأزمة السورية، ما استدعى سيلاً من التصريحات الرافضة من فرنسا وبريطانيا وتركيا والمعارضة السورية، وحتى في دمشق فإن تصريحات كيري لم تجد سوى مطالبة الأسد واشنطن بالأفعال وليس فقط الأقوال.
فقد أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جين ساكي أمس، انه بينما تقبل الولايات المتحدة ان تكون هناك حاجة لأن يشارك ممثلون لحكومة الاسد في أي مفاوضات، «فإن هذا ما لن يحدث ولن يحدث على الاطلاق – وهذا ما لم يكن الوزير كيري يقصده – ان يكون الاسد نفسه«. وقالت للصحافيين «ما زلنا نعتقد… انه لا يوجد مستقبل للاسد في سوريا«.
وأوضحت ساكي ان الولايات المتحدة تجري «مناقشات عديدة» مع الروس – حلفاء الأسد – بالاضافة الى شركاء أوروبيين وعرب. وعندما سئلت ان كان هناك أي جهود ديبلوماسية جديدة تجري عن طريق طرف ثالث مثل الامم المتحدة قالت ساكي «لا توجد عملية تجري الآن.. ولا توجد عملية على وشك ان تبدأ«.
وتابعت ان الولايات المتحدة منفتحة على سماع المزيد بشأن اقتراح روسي لعقد محادثات سورية جديدة، لكنها اضافت انها لا يمكنها التكهن «بنتيجة يمكن ان تحرك الكرة الى الامام«.
وكذلك أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن واشنطن لم تغير موقفها الرافض لبقاء الأسد في السلطة. وقال فابيوس إن نظيره الأميركي أكد له أن واشنطن لم تغير موقفها بشأن سوريا. وقال الوزير الفرنسي للصحافيين في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في بروكسل، «تحدثت الى جون كيري هذا الصباح عبر الهاتف. اكد لي أنه لا يوجد بالتأكيد شيء جديد في موقف الولايات المتحدة بشأن سوريا«.
وأضاف أن الموقف الفرنسي بشأن الأزمة السورية لم يتغير كذلك. وقال «الحل هو انتقال سياسي يجب أن يحافظ على مؤسسات النظام، وليس السيد بشار الأسد.. ويشمل المعارضة بالطبع. هذا هو الاتجاه الذي نعمل فيه. هذا هو الحل الواقعي الوحيد«.
وكان فابيوس في ختام اجتماع في بروكسل قال ان «حل (النزاع السوري) هو في (مرحلة) انتقالية سياسية تحافظ على مؤسسات النظام ولكن ليس على بشار الأسد«. واضاف «اي حل يعيد بشار الأسد الى الواجهة سيكون بمثابة هدية مشينة وهائلة لارهابيي «داعش««. واعتبر ان «ملايين السوريين الذين اضطهدهم الأسد سيدعمون «داعش«. وهذا بالضبط ما يجب تفاديه».
وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس انه يأسف لتصريحات وزير الخارجية الأميركي، مضيفاً لتلفزيون «كانال بلوس« الفرنسي ردا على سؤال عما إن كان يأسف للتصريحات «نعم.. بالطبع.» واضاف أن الأسد «مسؤول عن مقتل عشرات الآلاف«، وتابع «لن يكون هناك حل سياسي.. لن يكون هناك حل بالنسبة لسوريا طالما بقي بشار الأسد.. وجون كيري يعرف ذلك.» وأوضحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية في وقت لاحق ان تصريحات كيري أمس عن أن الولايات المتحدة سيكون عليها التفاوض مع الأسد، قائلة انه لم يكن يشير للأسد بالتحديد وانما لحكومته.
وفي لندن، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية ان «الأسد ليس له مكان في مستقبل سوريا». واضافت: «كما اعلن وزير الخارجية (البريطاني فيليب هاموند) الاسبوع الماضي، فاننا مستمرون في ممارسة الضغوط على هذا النظام عبر العقوبات الى ان يضع حدا لاعمال العنف ويدخل في مفاوضات جدية مع المعارضة المعتدلة».
ونددت تركيا بتصريحات كيري. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو لوكالة انباء الاناضول ان مشاكل سوريا الحالية مع حلول الذكرى الرابعة لاندلاع النزاع في اذار 2011 سببها نظام الأسد. ونقلت عنه الوكالة قوله خلال زيارة الى كمبوديا «ماذا هناك لكي يتم التفاوض حوله مع الأسد؟». وقال «اي مفاوضات ستجري مع نظام قتل اكثر من 200 الف شخص واستخدم اسلحة كيميائية؟«.
وتساءل وزير الخارجية التركي «حتى الآن، اي نتيجة تحققت (مع النظام) عبر المفاوضات؟». وقال ان كل الاطراف يجب ان تعمل من اجل «انتقال سياسي» في سوريا.
وكان كيري صرح في مقابلة بثتها شبكة «سي بي اس» الاميركية السبت ردا على سؤال حول احتمال التفاوض مع الأسد، «حسنا، علينا ان نتفاوض في النهاية. كنا دائما مستعدين للتفاوض في اطار مؤتمر جنيف1». الا ان المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف نفت ان تكون تصريحات كيري تشكل تغييرا في السياسة الاميركية حيال سوريا.
وكتبت هارف على تويتر ان كيري «جدد التأكيد على سياسة راسخة اننا بحاجة الى عملية تفاوضية مع وجود النظام على الطاولة – ولم يقل اننا سنتفاوض مباشرة مع الأسد«.
وفي دمشق، اعلن بشار الأسد أمس، انه ينتظر اقتران التصريحات بالافعال، في وقت أبدى ناشطون ومعارضون خيبة املهم من الموقف الاميركي الاخير.
وقال الأسد ردا على سؤال للتلفزيون الإيراني عما اذا كان تصريح كيري يعكس تغيرا في الموقف الاميركي والدولي، «ما زلنا نستمع لتصريحات، وعلينا ان ننتظر الافعال وعندها نقرر». واضاف في التصريح الذي نقلته وكالة الانباء الرسمية (سانا) «لا يوجد لدينا خيار سوى ان ندافع عن وطننا. لم يكن لدينا خيار آخر منذ اليوم الاول بالنسبة الى هذه النقطة»، مضيفا «اي تغيرات دولية تأتي في هذا الاطار هي شيء ايجابي ان كانت صادقة وان كانت لها مفاعيل على الارض». وعدد بين هذه المفاعيل «وقف دعم الارهابيين» بالسلاح والمال.
************************************************

باريس: إبقاء الأسد «هدية لداعش»
باريس – رندة تقي الدين
تفاعل الجدل أمس حول تأكيد وزير الخارجية الأميركي جون كيري اضطرار واشنطن لـ «التفاوض في نهاية المطاف» مع الرئيس السوري بشار الأسد لإنهاء الحرب في بلاده والتي دخلت عامها الخامس. وعلى رغم مسارعة الإدارة الأميركية إلى «توضيح» أن كلام كيري لا يعني تغييراً في موقفها الذي لا يرى مستقبلاً للأسد في سورية، كان واضحاً أن حلفاء واشنطن الغربيين وفي دول المنطقة متمسكون برفض الدخول في مفاوضات مع الرئيس السوري الذي نقل التلفزيون الرسمي السوري أمس قوله: «ما زلنا نستمع إلى تصريحات وعلينا أن ننتظر الأفعال وعندها نقرر». وأضاف: «أي شيء أتى من خارج الحدود كان مجرد كلام وفقاعات تذهب وتختفي بعد فترة، فلا يهم». (للمزيد)
وأكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بروكسيل أمس، أن «حل (النزاع السوري) هو في (مرحلة) انتقالية سياسية تحافظ على مؤسسات النظام ولكن ليس على بشار الأسد». وأضاف: «أي حل يعيد الأسد الى الواجهة سيكون بمثابة هدية مشينة وهائلة لإرهابيي داعش».
وفي باريس، قال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال: «فرنسا تتمنى حلاً سياسياً بين الأطراف السورية، لكن بشار الأسد لا يمكنه أن يكون ضمن هذا الحل». وأضاف: «موقف فرنسا معروف وقائم على أساس بيان جنيف الأول في ٢٠١٢ والذي يؤدي إلى حكومة وحدة وطنية ويجمع بين عدد من مؤسسات النظام الموجودة والائتلاف السوري المعارض وعدد من مكوّنات المعارضة التي لديها رؤية لسورية معتدلة، تتضمن كل الطوائف في البلد».
وسألت «الحياة» مصدراً فرنسياً رفيع المستوى عن تصريح كيري فأجاب بأن الإدارة الأميركية ليست لها استراتيجية في سورية، لافتاً إلى أن كيري كان يتحدث قبل أسبوع فقط عن تسليح المعارضة ودعمها للتدخل على الأرض. وتابع المصدر أن رسالة فابيوس للمبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، عندما التقاه أخيراً في باريس، كانت تنص على ضرورة أن يعمل الأخير «من أجل عقد اجتماع جنيف٣… ولا تضيّع وقتك في مبادرة تجميد القتال في حلب، لأن النظام أفشلها». وشدد المصدر الفرنسي على أن «المهم الآن هو العمل للتحضير لجنيف٣ وهذا ما تعمل عليه باريس».
وذكر المصدر أن «الجميع، من موسكو إلى القاهرة فباريس، يريد عقد جنيف٣… ولكن إذا كانت موسكو تريد العمل فعلاً من أجله، فعليها أن تعمل من أجل إنجاحه»، في إشارة إلى ضرورة الضغط على النظام السوري. وأضاف أن «باريس كانت في طليعة من أراد منذ البداية عقد اجتماع جنيف٣ بعدما أفشل الأسد جنيف٢ (مطلع العام الماضي)»، موضحاً أن «باريس تعمل لوضع خطة انتقالية» في سورية. لكن الأوساط المسؤولة في فرنسا تكشف عن أنه «لا يمكن عقد جنيف٣ إلا في إطار اتفاق بين الجميع على التحاور حول المسألة الأساسية، وهي هيئة الحكم الانتقالية ذات الصلاحيات التنفيذية الكاملة. ولكن لا يمكن عقد جنيف٣ من أجل إتاحة الفرصة للأسد لتقديم حكومة وحدة وطنية» عوض هيئة الحكم الانتقالية.
إلى ذلك، قالت المصادر إن مصر «جمعت المعارضة السورية (في كانون الثاني/ يناير) وكان الاجتماع ناجحاً وإنما غاب عنه ممثلو «الإخوان المسلمين». وزادت أن «القاهرة وموسكو تستضيفان اجتماعات للمعارضة… وباريس تبحث مع الجانب السعودي كيف يمكن الجمع بين المواقف المختلفة». وتابعت المصادر الفرنسية المسؤولة، أن «أجندة باريس تنص على أن تتيح للمعارضة السورية أن تعيد بناء نفسها وأن تكون متجانسة ولديها مشروع جاهز لتقديمه عندما يحين الوقت لعقد مؤتمر جنيف٣. ولكي يكون ذلك عملياً ينبغي أن يكون من الممكن التحاور حول الأساس، وهو الجسم الانتقالي الكامل الصلاحيات التنفيذية». وأضافت: «ترى باريس أن الكرة ليست في ملعب المعارضة ولا في ملعبها، بل في ملعب موسكو والأسد».
************************************************

عقد تشريعي اليوم والمرّ لإفتتاح مركز عالمي لمؤســسة الإنتربول في دبي
موضوعان استأثرا بالمتابعة السياسية، الأوّل يتّصل بموقف وزير الخارجية الأميركي جون كيري من الحوار مع الرئيس السوري بشّار الأسد والذي قرأت فيه أوساط ديبلوماسية عربية محاولةً أميركية لاستمالة طهران عن طريق دفعِها إلى الإسراع في توقيع الاتفاق النوَوي مقابل تسليفها إقليمياً، ورأت أنّ ترييحَ محور الممانعة سيؤدّي إلى تمَدّد الخطر الأصولي، خِلافاً لِما يعتقده البعض، وبالتالي اشتداد الصراع واستمرار الأزمة. والموضوع الثاني يتّصِل بالحوار الذي يعقد جلسته المحدّدة غداً، والتي سيشرح فيها تيار «المستقبل» بوضوح أنّ مَن يُطلق النار على الحوار ليس 14 آذار ولا بطبيعة الحال «المستقبل، إنّما الفريق الذي يطلق مواقفَ من قبيلِ نشوء أمبراطوريات، ويتدخّل عسكرياً وبشكل مباشَر في الصراع الدائر في دوَل عربية عدّة، في محاولة لتغيير الوقائع الميدانية. وسيؤكّد «المستقبل» أنّ تحييدَ الملفّات الخلافية عن الحوار، لا يعني سحبَها من الإعلام والنقاش والسجال، خصوصاً أنّ المواقف الأساسية أطلقت في مناسبتين وطنيتين: 14 شباط و14 آذار، وأنّ الحريص على تخفيف الاحتقان يعمل على مقاربة الأسباب الفعلية الكامنة وراء هذا الاحتقان ومعالجتها، وأنّ الحوار لا يعني التراجع عن سياسة ربط النزاع في الملفات الخلافية، وأن لا تناقض بين الحوار وربط النزاع. وفي موازاة التطورات الدولية والحوارية يبدأ العقد التشريعي لمجلس النواب اليوم، حيث تعود إلى الواجهة سلسلة الرتب والرواتب والقضايا المعيشية والحياتية، في ظل الإصرار على تشريع الضرورة.
لقاء المر – آل مكتوم
وفي هذه الأجواء، استقبل نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في مكتبه التنفيذي في أبراج الامارات ظهر أمس رئيس مؤسسة الانتربول الياس المر في حضور وليّ عهد دبي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ونائب حاكم دبي الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم.
وجرى عرض سبل تعزيز التعاون بين الجهات المعنية في الدولة ومؤسسة الانتربول في قضايا مكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها، إضافة إلى العمل على تطوير عمل مؤسسة الانتربول ودورها على مستوى العالم العربي من خلال المكتب العالمي للمؤسسة المزمع إفتتاحه في دبي، كي يكون مركزاً عالمياً لانطلاق عمل المؤسسة في المنطقة العربية وعلى مستوى العالم في مكافحة الجرائم الاقتصادية والجريمة المنظّمة.
فرحّب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالفكرة، وأصدر أوامره بالعمل على اتخاذ الاجراءات اللازمة لافتتاح مقر للمؤسسة وتوفير الدعم اللوجستي الذي يعينها على أداء مهامها بنحو يتماشى مع احتياجات الجهات التي تطلب المساعدة في مجال مكافحة الجرائم الاقتصادية وحماية مصالحها.
وشارك في اللقاء وزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي ووكيل وزارة الداخلية الفريق سيف عبدالله الشعفار واللواء محمد أحمد القمزي.
سباق مع الوقت
وفيما تعيش المنطقة سباقاًَ مع الوقت قبل حلول تاريخ 31 آذار الجاري، الموعد المحتمل للوصول الى اتفاق مبدئي بين الدول الكبرى وإيران قبل الانتقال إلى مرحلة إعداد اتفاق نهائي وكامل في نهاية حزيران، أمضت الديبلوماسية الاميركية والايرانية خمس ساعات أمس من التفاوض النووي في مدينة لوزان السويسرية، في إطار جولة حاسمة ومصيرية بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف الذي لفتَ الى «اننا بتنا أقرب الی الحلول فی بعض القضایا، لذلك یمكن القول إنّ الحلول في متناول الید، لكن ما زلنا نقف علی مسافة بشأن بعض القضایا»، بينما وصف مسؤول كبير في الخارجية الأميركية المحادثات بين الوفدين الأميركي والإيراني بأنها لم تكن يسيرة ولكنها كانت بنّاءة.
في موازاة ذلك ظلت تصريحات كيري تتردد صداها في أروقة المجتمع الدولي، ولم تحل تأكيدات وزارة الخارجية الاميركية على ثبات سياسة واشنطن تجاه الأزمة السورية، وعدم حصول أيّ تغيير بهذا الشأن، خصوصاً أن الاسد لن يكون «ابدا» طرفا في مفاوضات السلام بسوريا، من دون تدفّق سيل ردات الفعل الرافضة كلام كيري عن ضرورة التفاوض مع الرئيس السوري بشار الاسد لحل الأزمة السورية.
فبرز رفض فرنسي ـ بريطاني مزدوج إجراء محادثات معه، مصحوب بتأكيد ان لا مكان له في مستقبل سوريا. واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن إجراء مفاوضات مع الأسد سيكون بمثابة «هدية» تقدّم إلى «داعش». امّا منسقة السياسات الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني فكشفت عن لقاءات تجري مع ممثلين عن الاسد للبحث في التسوية.
امّا الاسد فردّ على كيري بالقول إنه ينتظر الافعال لا الأقوال، وانّ الكلام عن مستقبله هو للشعب السوري وتصريحات الخارج لا تعنيه، فيما رفضت المعارضة التراجع عن مطلب تنحّيه كشرط للموافقة على أيّ مبادرة دولية لإنهاء النزاع في سوريا.
وفي لبنان، اعلن النائب وليد جنبلاط انه لم يراهن يوماً على الأميركيين لتغيير النظام في سوريا، «فأميركا لا تكترث الى مصالح الشعوب بل الى مصالحها»، في حين قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بوجوب «عدم ضرب حصان ميت، أو جلده».
«8 آذار»
في المقابل، قلّلت مصادر قيادية بارزة في قوى 8 آذار من أهمية كلام كيري، وقالت لـ»الجمهورية»: «انّ الكلام الأهمّ يكمن في ما أعلنه مدير الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه» جون برينان منذ ايام، من أنّ الولايات المتحدة وروسيا لا تريدان انهيار الحكومة ومؤسسات الدولة في سوريا، وتأكيده أنّ «السماح للمتطرفين ببسط سيطرتهم على دمشق هو آخر ما تريده الولايات المتحدة».
وقالت المصادر انّ «واشنطن بذلت ما في وسعها لإسقاط الرئيس السوري، وهي التي ساهمت في صناعة «داعش»، الّا انها عندما ادركت انها تحوّلت خطراً عليها باتت الاولوية عندها مواجهة هذا التنظيم الارهابي».
وإذ أبدت المصادر اعتقادها بأنّ المفاوضين في الملف النووي باتوا أقرب الى الاتفاق، استبعدت وجود ايّ رابط بين تصريح كيري والحديث عن قرب الوصول الى هذا الإتفاق، مشيرة الى انّ السياسة الاميركية تتدحرج على ضوء المستجدات.
وقالت انّ صراخ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن ورسائل الكونغرس وصراخ قوى 14 آذار يوحي بأنّ الامور تسير الى الامام وبأنّ «شيئاً ما» بات قريباً، فـ 14 آذار في مكان، والعالم في مكان ثان».
ورأت المصادر «انّ 14 آذار كانت مخدوعة ومتوهمة انها تستطيع تحريك السياسة الدولية على خطاها، ولم تعلم انّ هذه السياسة تسيّرها مصالحها واعتباراتها، لذلك عليها ان تدرك هذه الحقيقة وتخرج من الوهم الذي تعيشه».
وإذ اعتبرت المصادر، من جهة اخرى، انّ إطلاق النار على «حزب الله» هو بمثابة إطلاق نار على الحوار السني ـ الشيعي، والتعمّد المستمر للهجوم على الحزب هو محاولة لإعاقة هذا الحوار، طمأنت الى انّ هذا الحوار مستمر والجلسة المقبلة ستتطرّق الى اسباب هذا الهجوم، ففَتح النار على هذا الشكل لا ينسجم مع مقتضيات التواصل والتلاقي».
السيّد
وكان رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» السيّد إبراهيم أمين السيّد اعتبر انّ «بيان 14 آذار انتهى في 15 آذار»، وقال: «هؤلاء أسمّيهم الداعشية السياسية في لبنان، هؤلاء يجب أن يشكروا «حزب الله» لأنه يُبقيهم على قيد الحياة السياسية، فليس لديهم مشكلة إلّا «حزب الله»، يا ليتهم قدّموا لنا برنامجاً بالأمن والاستقرار والاقتصاد وحل مشاكل الوطن. هؤلاء أين هم وأين المنطقة، وفي أي زمن يعيشون؟.
مجدلاني
وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب عاطف مجدلاني انّ تيار «المستقبل» متمسّك بالحوار مع «حزب الله». وقال لـ»الجمهورية»: «لم نقم بأيّ فعل هجومي او استفزازي، فمن الأساس الحوار يتمحور حول نقطتين: تخفيف التشنج وإيجاد آلية لانتخاب رئيس للجمهورية.
امّا نقاط ربط النزاع، كالمحكمة الدولية وسلاح «حزب الله» ومشاركته في الحرب الدائرة في سوريا، فقد وضعناها جانباً كون المسؤولية المباشرة في هذه النقاط تقع على إيران. وما قالته 14 آذار أخيراً هو إعادة تذكير بوجود ربط نزاع، وهذا لا يعني انّ الحوار يجب ان يتأثر أو أن يتوقف، لكن من حقّنا انتقاد مواقف الحزب التي نراها خاطئة».
وشدد مجدلاني على انّ حوارنا مع «حزب الله» ليس معناه اننا تركنا 14 آذار، ومهرجان السبت أكد مجدداً وحدة هذا الفريق على رغم الحوارات الداخلية الجارية، فالحوارات لن تلغي 14 آذار».
الجسر
من جهته، تمنى عضو «المستقبل» النائب سمير الجسر «أن لا يكون النائب محمد رعد قد تسرّع وأخطأ في موقفه». وقال: «إنّ هناك أصولاً لكل شيء، نحن دخلنا الى الحوار بأصول وعبر الرئيس نبيه بري. وبالتالي، فإنّ الخروج من الحوار له أصوله ويجب أن يكون عبر البوابة نفسها، ونحن لم نبلّغ بأيّ خروج من الحوار».
الحوار سيستمر
وأكدت مصادر متابعة لـ«الجمهورية» انّ «جلسة الحوار التي تعقد غداً لن تتأثر بالجو المشحون الذي ساد المناخ السياسي بين المستقبل و»حزب الله» على خلفية خطاب الرئيس فؤاد السنيورة في ذكرى 14 آذار. وتوقعت ان يمرّ هذا الجو كما مرّ الكلام في ذكرى 14 شباط. ورأت انه ما دام القرار الاستراتيجي متخذ بالسير في الحوار مهما كانت الظروف، فإنّ هذا الحوار سيستمر على رغم المطبّات».
قهوجي
وفي وقتٍ يشهد الوضع الأمني مزيداً من الإستقرار بفعلِ تدابير الجيش، واصلَ قائد الجيش العماد جان قهوجي، زيارته الأردن وتوَّجَها بلقاء الملك عبدالله الثاني، وجرى خلال اللقاء، بحث علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين، خصوصاً في الجوانب العسكرية، إضافةً إلى مجمَل الأوضاع بالمنطقة.
«الكتائب» عند سلام
حكومياً، عُقد في السراي الحكومي أمس اللقاء المنتظر بين رئيس الحكومة تمام سلام ووزراء الكتائب: سجعان قزّي ورمزي جريج وآلان حكيم. وجرى البحث في عمل مجلس الوزراء. ونَقل جريج عن سلام تشديدَه على «وجوب أن يكون عمل الحكومة مُنتِجاً ويؤمّن تسييرَ أعمال الناس»، موضِحاً أنّ «الشغور الرئاسي ليس ناتجاً عن عمل الحكومة وإنّما عن عدم انتخاب المجلس النيابي رئيساً للجمهورية».
ووصفَ جريج الاجتماع بأنّه «إيجابيّ وجدّي»، مشيراً إلى أنّه «جرى في الاجتماع عرضٌ للعمل الحكومي بعد استئناف مجلس الوزراء لاجتماعاته والآليّة المتّبعة وكيفية التوفيق بين ضرورة عمل الحكومة من دون عرقلة، وبين الأخذ في الاعتبار الشغورَ الرئاسيّ وتأثيرَه على عمل كافة المؤسّسات الدستورية».
وقالت مصادر شاركَت في اللقاء الذي دامَ ساعة وتخَلّله توضيحٌ لبَعض النقاط الملتبِسة بين الطرفين إنّ الوزراء الثلاثة جدّدوا لرئيس الحكومة دعمَ رئيس الحزب أمين الجميّل له، والحِرص على العمل المشترَك لمكافحة أيّ محاولة لتعطيل عمل المجلس.
مجلس الوزراء
إلى ذلك، كشفَت مصادر وزارية أنّ مجلس الوزراء سيبتّ في جلسته بعد غد الخميس في جدول أعمال من 51 بنداً أبرزُها إحالة جريمة بتدعي على المجلس العدلي بعد تأجيل مرّتين من قَبل. وستشهد الجلسة تعيينات إدارية، أبرزُها تعيين الدكتور الياس فيليب الهاشم مديراً للمعهد العالي للعلوم التطبيقية والاقتصادية، وطلبُ وزارة الداخلية تطويع 500 مأمور متمرّن لصالح المديرية العامة للأمن العام، وطلبُ وزارة الخارجية بَتّ مصير ترشيح عدد من السفراء الجُدد لدى لبنان في غياب رئيس الجمهورية الذي لا بديل منه لتسَلّم طلبات اعتمادهم.
وعلى جدول الأعمال طلبُ نَقل اعتمادات من احتياط الموازنة العامة بالملايين لعدد من الوزارات، كالأشغال والسياحة والزراعة والعدل والدفاع والاتصالات ولصالح قوى الأمن الداخلي، وفقَ القاعدة الإثنَي عشرية المعتمَدة في غياب الموازنة العامّة، وسِلفة خزينة لهيئة إدارة السير والآليات بقيمة 37 ملياراً و648 مليون ليرة لبنانية. وقبول هبات لصالح وزارتَي الشؤون الاجتماعية والدفاع والأمن العام.
«السلسلة»
وفيما يبدأ العقد التشريعي لمجلس النواب اليوم، ظلّ الغموض يلفّ مصيرَ جلسة اللجان لمناقشة السلسلة بسبب رفض البعض أن يترأس مقرّر اللجان النائب ابراهيم كنعان الجلسة مكان نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بداعي السفر.
وتوقّعَت مصادر نيابية في 8 آذار لـ»الجمهورية» أن لا يكتملَ النصاب نظراً لرفض قوى 14 آذار، خصوصاً تيار «المستقبل»، حضورَ جلسة اللجان لمناقشة السلسلة، والسَبب هو القديم الجديد، ربط الموازنة بموضوع السلسلة وتسوية قطع الحسابات.
ورأت المصادر أنّ التذرّع برفض ترَؤّس كنعان الجلسة ليس سوى حجّة، لأنه قانونياً، من الطبيعي أن يترأّس مقرّر اللجان الجلسةَ بغياب الرئيس. وعلمَت «الجمهورية» أنّ الاتصالات استمرّت ليلَ أمس لبذلِ جهود من أجل عدم تطيير النصاب، ولكن لم يُكتَب لها النجاح.
************************************************

3 قضايا خلافية ترفع منسوب التشاور قبل مجلس الوزراء الخميس
«المالية»: تستعد للموازنة بالتزامن مع السلسلة .. ونواب 14 آذار يقاطعون «اللجان المشتركة» اليوم
لم تكن تحولات الموقف الأميركي والجدل الذي اثارته فضلاً عن التشدّد الفرنسي والبريطاني والتركي في وجه النظام، حيال ان يكون طرفاً.. في حل الأزمة السورية وحدها التي استأثرت بالاهتمام السياسي والرسمي، بل إعادة آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء على سكة البحث، في وقت شهدت فيه جرود عرسال ورأس بعلبك اشتباكات بين وحدات الجيش اللبناني المرابطة هناك والجماعات المسلحة المنتشرة في تلك المنطقة.
ولئن كانت مناقشات اللجان المشتركة اليوم لموضوع السلسلة، تعيد بعضاً من الحيوية إلى النشاط النيابي، مع بدء العقد العادي الأوّل للعام 2015، فإن الاشتباك حول الترابط بين السلسلة والموازنة، من شأنه ان يطرح مسارات قد لا تساعد في تمرير السلسلة على الرغم من توافق الكتل الكبرى على ضرورة إعطاء الأساتذة والعسكريين وموظفي القطاع العام، هذه السلسلة التي من شأنها ان تحسن من مستوى معيشتهم بعد اعطائهم للقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية.
وتوقع مصدر نيابي ان يُشارك وزير المال علي حسن خليل في الجلسة، حيث ستكون هناك مداخلات له ولممثلي الكتل التي تشكّلت منها اللجنة النيابية برئاسة النائب جورج عدوان، في ظل عدم اتفاق حول مقاربتين: الكلفة الإجمالية للسلسلة وطرق التمويل.
وأضاف المصدر ان وزارة المال ستؤكد جهوزيتها للسير في السلسلة، كما ان الوزير سيعلن ان جلسة لمجلس الوزراء ستخصص لدراسة الموازنة التي يتعين ان تقر في جلسة تشريعية خلال العقد العادي مع قطع حساب عن السنوات الماضية منذ العام 2005.
وأكّد المصدر ان كتلة نواب الكتائب أبلغت من يعنيهم الأمر انها ستشارك في جلسة إقرار الموازنة نظراً للاهمية المصيرية لهذه الخطوة، من دون ان يعني انها على استعداد للسير في جلسة تشريعية مهما كان جدول الأعمال.
وعلمت «اللــواء» ان «نواب 14 آذار سيقاطعون جلسة اللجان المشتركة اليوم، اعتراضاً منهم على تكليف الرئيس برّي النائب إبراهيم كنعان ترؤس الجلسة خلافاً لما ينص عليه النظام الداخلي للمجلس من أن جلسة اللجان يجب أن يرأسها إما رئيس المجلس أو نائبه.
أما مصادر مقربة من الرئيس نبيه برّي فقد عزت الأمر إلى مبررات سياسية ترتبط بالمواقف الصادرة عن هذا الفريق في «البيال» أكثر منه تمسكاً بالنظام الداخلي، وتقول بأنها ليست المرة الأولى التي يكلف فيها الرئيس برّي نائباً معيناً بصفته رئيساً للجنة معينة سيما وأن هناك سوابق عدّة في حال غياب نائب الرئيس.
الآلية
وعشية جلسة اللجان، ومن دون ان يعني ذلك أي ارتباط بها، عادت آلية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء إلى واجهة الاهتمام، فمن جهة، حضرت في الاجتماع الذي عقد في السراي الكبير بين الرئيس تمام سلام ووزراء حزب الكتائب الثلاثة: رمزي جريج، سجعان قزي وآلان حكيم. ومن جهة ثانية وجهت الدعوة لوزراء اللقاء التشاوري لعقد اجتماع في دارة الرئيس ميشال سليمان اليوم لبحث القضية نفسها.
وإذ امتنعت وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني عن تأكيد أو نفيما إذا كان الاجتماع يندرج في إطار احياء هذا اللقاء، أكدت ان الأمور مرتبطة بمسار المناقشات.
إلا ان «اللواء» علمت من مصادر متطابقة ان الاجتماع تقررت الدعوة إليه قبل مجلس الوزراء، في معرض اعداد توجه لدى الوزراء المحسوبين على الرئيسين أمين الجميل وميشال سليمان، فضلاً عن الوزير بطرس حرب، وربما أيضاً الوزير ميشال فرعون الذي لا يميل إلى المشاركة في تكتل خارج الفريق الذي ينتمي إليه نيابياً، في ما خص عدم الموافقة على أي قرار يحصر التمثيل والمرجعية المسيحية بالنائب ميشال عون، كما حصل في تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف.
اضافت المصادر ان وزراء الكتائب حرصوا على لقاء الرئيس سلام لمناقشة هذه النقطة بالذات لئلا تكون المناقشات في الاجتماع التشاوري اليوم خارج سياق التفاهمات التي حصلت مع الرئيس سلاتم وقضت باستئناف جلسات مجلس الوزراء.
وأوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» أن زيارة وزراء الكتائب الثلاثة للرئيس سلام جاءت في سياق متابعة الحديث عن آلية عمل الحكومة وتوقيع المراسيم وقضية التزام الشفافية في العمل، وضرورة إتمام العقود التي تقوم بها الوزارات من خلال دائرة المناقصات بدلاً من أن تتم بالتراضي.
مجلس الوزراء
إلى ذلك، يعود مجلس الوزراء إلى الاجتماع قبل ظهر الخميس، ومن بين بنود جدول أعماله الخمسين، البند المؤجل من الجلسة السابقة والمتعلق بتثبيت المتعاقدين بالساعة في المدارس والثانويات الرسمية، بموجب مشروع قانون أعده وزير التربية الياس بوصعب الذي كان طلب سحبه في تلك الجلسة بغية توفير التوازن الطائفي فيه.
وعلم أن وزير الزراعة أكرم شهيب وجه كتاباً إلى مجلس الوزراء أبدى فيه بعض الملاحظات على المشروع، من شأنها أن تثير انقساماً، خصوصاً وأن شهيب إعتبر أن روحية المشروع تهدف إلى إفادة كل المتعاقدين وليس فقط الذين تجاوزوا حد سقف السن للتعيين، لافتاً إلى أن الصياغة اللغوية لم تؤد إلى تجسيد هذه الروحية.
ولاحظ شهيب أن التعاقد بالساعة أضرّ كثيراً بمستوى التعليم الرسمي، داعياً الى الوقف النهائي للتعاقد، والعمل على قيام كلية التربية بإجراء مباراة سنوية لاختيار أساتذة يجري إعدادهم فيها، مقترحاً إضافة مادة جديدة صريحة وواضحة بمنع إجراء أي تعاقد جديد في الثانويات الرسمية اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون، على أن ينسحب هذا المنع على التعليم الأساسي.
وإلى جانب هذا البند الخلافي، برز الى الواجهة تلك المواجهة التي هدد بافتعالها العماد ميشال عون، في حال التمديد للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وقائد الجيش العماد جان قهوجي، الأمر الذي رفع من منسوب التشاور بين الرئيسين سلام وبري عشية الجلسة، مع العلم أن الموضوع ليس مطروحاً بعد على مجلس الوزراء، أقله إلى حين الوصول إلى هذا الاستحقاق، طالما أن اللواء بصبوص تنتهي مدته أواخر شهر نيسان، في حين تنتهي مدة تمديد خدمة العماد قهوجي مطلع تشرين الأول المقبل.
وفي حين أكدت الوزيرة شبطيني أن مجلس الوزراء قادر على اتخاذ القرار بشأن التمديد أو عدمه في قيادة المؤسسات الأمنية في حينه، كشفت معلومات عن وجود مشروع قانون يقضي بتأجيل سن التسريح لكافة فئات الضباط في الجيش اللبناني، ولا سيما العقداء إلى سن 60 سنة، لكن المشروع يواجه معضلة انعقاد جلسة تشريعية للمجلس لا يبدو أن فرصها متوافرة، إلا في حال الاقتناع بأن هذا المشروع من ضمن «تشريع الضرورة» الذي يشتغل عليه الرئيس بري.
وفي مقابل خيار التمديد، يبرز أسما العميد عماد عثمان أو العميد سمير شحادة لخلافة اللواء بصبوص، فيما يبرز إسم العميد شامل روكز (صهر العماد عون) مكان العماد قهوجي، أو إسم مارون حتي وجورج نادر. علماً أن عون يعتبر أن الكرة في ملعب الحكومة وخارج نطاق صلاحيات وزير الدفاع.
وتقول أوساطه أن على الحكومة أن تبادر إلى تعيين من يصل سنه إلى سن التسريح الحكمي عملاً بالنصوص لا أكثر ولا أقل، والأمر متاح كما فعلت بالنسبة للجنة الرقابة على المصارف، وتعتبر أن حكومة الرئيس سلام على المحك أكثر من أي وقت مضى، وعدم التوافق سيؤدي إلى تفجيرها، بحسب ما قال الوزير السابق سليم جريصاتي.
الحوار
في غضون ذلك، أكدت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» أن جلسة الحوار الثامنة مع «حزب الله» ما زالت قائمة في موعدها غداً الأربعاء، وبالتالي فإن المواقف التي اتخذت منحى تصعيدياً، حدت بنواب حزب الله الى التلويح بالتساؤل عن جدوى استمرار الحوار، لم تكن سوى «عاصفة في فنجان» بدليل ان أي قرار على هذا الصعيد لم يتخذ من قبل قيادة الحزب.
ولفت عضو وفد «المستقبل» إلى الحوار النائب سمير الجسر الذي تمنى أن لا يكون رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد عد قد تسرع وأخطأ في موقفه، إلى اننا دخلنا الحوار بأصول، وعبر الرئيس برّي، وبالتالي فإن الخروج من الحوار له أصوله ويجب أن يكون عبر البوابة نفسها، مؤكداً ان التيار لم يتبلغ بأي خروج منم الحوار.
في تقدير مصادر مقربة من الرئيس برّي أن الأخير يتمسك بموعد الجولة الثامنة، إلا إذا طرأ مستجد قد يؤخر الاجتماع، وهو (أي الرئيس بري) على رغم كلامه الأخير في شأن موقف الرئيس فؤاد السنيورة في «البيال» لن يدع الحوار يسقط في براثن التشنج ومواقف دواعي التعبئة السياسية لهذا الفريق أو ذلك.
وكشف عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر بأن ممثّل برّي في الحوار الوزير خليل سيقدم مداخلة في الجلسة الثامنة يسعى عبرها إلى التوفيق بين الطرفين وحثهما على الاستمرار في ا لحوار وتجنب الخطابات المتشنجة، وانه سيناشد الفريقين التحلي بالحكمة والوعي لعواقب انفراط الحوار، لأن اللبنانيين يتطلعون بأمل كبير إلى نتائجه.
مواجهات في جرود عرسال
أمنياً، كشفت معلومات عن مقتل ثلاثة مسلحين وإصابة حوالى عشرة في غارات شنّها الطيران الحربي السوري على مواقع المسلحين في جرود القلمون السورية، وامتدت إلى الحدود المحاذية لجرد رأس بعلبك، فيما صد الجيش اللبناني مجموعات مسلحة حاولت التسلل إلى جرود رأس بعلبك وعرسال وقام باستهدافها بالأسلحة المدفعية المناسبة.
وتحدثت معلومات عن سقوط قذيفتين على مراكز الجيش في تلّتي الحمرا والحرش فصدرهما مراكز المسلحين في شرق المخيرمة، كما سقطت قذيفة مدفعية ثقيلة بين بلدتي حورتعلا وبريتال مصدرها منطقة الزبداني السورية من دون تسجيل أضرار بشرية أو مادية.
************************************************

السنيورة يريد تبرئة مخالفاته و14 آذار تطيح بجلسة اللجان المشتركة
علامات استفهام حول تلزيم وزارة الداخلية جواز السفر اللبناني
الحوض الرابع: مدير المرفأ يسوّق للطمر ويتجاهل بكركي والاحزاب المسيحية
معلومات عن شمول التمديد ضباطاً من كل الرتب والطوائف تولوا محاربة الارهاب
في لبنان الفضيحة تلو الاخرى، تكتب الصحف عن الفضائح المالية ضمن وتيرة اصبحت يومية دون تحرك جدي لدى اجهزة الدولة والمسؤولين فيها. فاجهزة الدولة الرقابية في نوم عميق لا تستفيق الا موسمياً لتقارب قضايا الفساد على الطريقة اللبنانية دون اي معالجة حقيقية. الجديد في الامر تلزيمات بالجملة يقوم بها وزير الداخلية في اطار مناقصات شبه معروفة النتائج. حيث لزّم مؤخراً وزير الداخلية نهاد المشنوق شركة اينكريبت (لصاحبها هشام عيتاني) مهمتي اصدار جوازات السفر البيوميترية واصدار رخص السوق ودفاتر السيارات وغيرها من الخدمات المرتبطة بهيئة ادارة السير ضمن مناقصات معلّبة، اذ طرحت في صددها عدة اسئلة عن كيفية ادارة المناقصة ورسّوها فقط على شركة اينكريبت.
يذكر أن المشنوق لزّم مشروع اصدار جوازات السفر البيوميترية من أموال الهبة السعودية للقوى الأمنية.
كونسورتيوم اينكريبت ـ جيمالتو
ضمن عملية «Joint Venture» بين مؤسسة اينكريبت ومؤسسة جيمالتو، التزمت شركة اينكريبت اصدار جوازات السفر البيوميترية للبنان. ويذكر ان جيمالتو (مؤسسة فرنسية – هولندية) التزمت جوازات السفر في اسرائىل وبلجيكا وبطاقات الهوية في ايران ودول اخرى. وكان قد كشف موقع Zone Bourse أن جيمالتو التزمت جوازات السفر في اسرائيل كما انها استحوذت على مؤسسة Trivnet الاسرائيلية بـ40 مليون دولار واستخدمت فرعاً لها في اسرائىل تحت اسم GemaltoIsrael. الا انه لم نتمكن من التأكد من هذه المعلومة لاستحالة الولوج الى البيانات هناك.
كما نقل موقع Zone Bourse عن آري بونبيب نائب رئيس مؤسسة جيمالتو قوله: ان وجود الشركة في اسرائىل هو استثمار طويل الأمد في السوق الاسرائيلي الصاعد.
اينكريبت واتهامات بالتزوير
كما نقلت المطبوعة التي تصدر بالفرنسية Jeunes afriques ان مؤسسة «Africard» والتي يمتلكها اينكريبت دائماً حسب المطبوعة قد تواجه اتهامات بتزوير جوازات سفر ديبلوماسية في جمهورية افريقيا الوسطى. وتحدثت المطبوعة عن ان دعوى امام القضاء الفرنسي رفعت بحق «Africard» وان الامر نفسه قد يحصل في لبنان بحق مؤسسة اينكريبت.
هل يعقد إجتماع اللجان المشتركة؟
الى ذلك، يتوقع ان يشكل اجتماع اللجان النيابية المشتركة امتحاناً جدياً لامكانية وضع سلسلة الرتب والرواتب على طريق الحل تمهيدا لاقرارها في مجلس النواب، وابدت مصادر نيابية مطلعة تخوفها من لجوء نواب 14 اذار الى تطيير النصاب. واوضحت ان الرئيس السنيورة ونواب 14 اذار يتحركون بطريقة غير مباشرة لتطيير النصاب. وهو ابلغ بعض المعنيين بجلسة اليوم ان هناك نوابا يعترضون على ترؤس رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان لاجتماع اللجان بدلا من نائب رئيس المجلس فريد مكاري. لكن المصادر لم تستبعد ان هذا الاعتراض هو مجرد غطاء لتطيير اجتماع اللجان المشتركة، خصوصا بعد الذي سرب عن اجواء سلبية لاجتماع الرئيس السنيورة مع وزير المال علي حسن خليل والنائب جورج عدوان من حيث ربط السنيورة للموافقة على اقرار السلسلة بان يتم اقرار الموازنة قبل السلسلة وان يتضمن مشروع الموازنة البت بالحسابات المالية السابقة خصوصا ما يتعلق بـ11 مليار دولار التي صرفت من خارج الاعراف القانونية خلال حكومة السنيورة وعلم ان اجتماعا لنواب المستقبل سيترأسه السنيورة صباح اليوم وقبل اجتماع اللجان المشتركة لتحديد الموقف.
مصدر نيابي: يحق لكنعان ترأس الجلسة
قالت مصادر نيابية عليمة ان 14 اذار وتحديدا تيار المستقبل يسعى الى افشال جلسة سلسلة الرتب والرواتب تحت ذريعة ترأس النائب ابراهيم كنعان حيث يجب ان يترأسها رئيس اللجنة فريد مكاري الا ان الاسباب الحقيقية التي تقف وراء موقف تيار المستقبل هي انه يسعى الى تسوية مالية على الحسابات الماضية التي تبلغ قيمتها 11 مليار دولار لتغطية التجاوزات التي حصلت منذ عام 1993. وتابع المصدر ان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة فجّر قنبلة دخانية ليلهي الناس باضاليل لا تستند الى واقع بشيء، فالجلسة التي ستعقد اليوم هي جلسة استكمال لجلسة سابقة حيث يحدد رئيس مجلس النواب نبيه بري من يقرر الشخص الذي سيترأسها. وعليها وبما انها جلسة استكمالية يحق للنائب ابراهيم كنعان ان ينوب عن رئيس اللجنة الذي هو خارج لبنان حاليا ويحق له ان يترأس الجلسة كونه المقرر في اللجنة بحسب القانون.
حيدر لـ«الديار»: بعض الكتل تحاول العرقلة
وقال عضو هيئة التنسيق ورئيس رابطة موظفي الدولة محمود حيدر لـ «الديار» اننا نقوم بكل جهد مطلوب لاقناع النواب باعطاء المعلمين والموظفين والعسكريين حقوقهم ونحن نقوم بالاتصالات اللازمة مع الكتل النيابية وسنحضر اجتماع اللجان اليوم.
واضاف من دون وهم فهناك بعض الكتل قد تعيد تصرفاتها الماضية من حيث عرقلة اقرار الحقوق معربا عن امله بان لا يتم تطيير نصاب جلسة اللجان اليوم والاستماع الى ما لدى هيئة التنسيق من ارقام وما تطالب به من حقوق مشروعة تمهيدا لاقرار السلسلة بما يتناسب مع زيادة الـ12 بالمئة واعطاء المفعول الرجعي والاعتراف بالدرجات للجميع.
التمديد يشمل ضباطا حاربوا الارهاب
الى ذلك، وفي ملف التمديد في المؤسسة العسكرية، ذكرت معلومات ان التمديد يشمل ضباطا من رتب مختلفة ومن كل الطوائف وتحديدا الذين كانوا يديرون الملفات الامنية المتعلقة بمحاربة الارهاب منذ سنوات ويملكون معلومات تفصيلية عن نشاط هؤلاء الارهابيين وتحركاتهم وبالتالي لا يمكن الاستغناء عنهم في هذه الفترة. لان عنوان المرحلة محاربة الارهاب، وان إحالة هؤلاء على التقاعد سيشكل «ثغرة» امنية خصوصا ان الضباط الجدد يحتاجون لفترة لدرس الملفات الامنية ومتابعتها. وبالتالي لا يمكن الاستغناء عن عمل هؤلاء الضباط، وهذا التمديد يحظى بدعم قوى سياسية داخلية وحتي بغطاء من دول خارجية وتحديدا واشنطن، وهذا الامر المح اليه وزير الدفاع سمير مقبل في اجتماعاته الاخيرة بان التمديد سيشمل من كان يتولى مراكز امنية متعلقة بمواجهة الارهاب.
وفي نظرة تشريحية لواقع المؤسسات الامنية، كان يفترض ان ينتهي مفعول تمديد خدمة مدير المخابرات العميد ادمون فاضل ويحال الى التقاعد في 20 الجاري، الا ان وزير الدفاع سمير مقبل مدد له بقرار اداري اجّل تسريحه مرة جديدة. ويحال مدير عام قوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص الى التقاعد في حزيران 2015 اضافة الى قائد الدرك الياس سعادة كذلك يتقاعد رئيس الاركان اللواء وليد سلمان في آب 2015 بعدما تأجل تسريحه لمدة سنتين في حين تنتهي ولاية قائد الجيش العماد جان قهوجي الممدّدة لسنتين ايضا، في ايلول 2015.
الا ان معركة رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد عون بدأت مع رفضه التمديد للعميد فاضل واعلانه سحب الثقة السياسية من الوزير مقبل وهي معركة مستمرة حتى النهاية. وفي السياق اكدت مصادر بارزة في التيار الوطني الحر «ان مواقف العماد عون ليست للمساومة او للمزايدة السياسية فكما كان قراره برفض التمديد لمجلس النواب مرتين وللتمديد لقيادة الجيش ومدير المخابرات فهو سيخوض معركة رفض هذا التمديد مرة جديدة وحتى آخر نفس ولا احد يراهن على تراجع او استسلام». وشددت المصادر على ان «التعذر في التمديد الماضي لقائد الجيش العماد جان قهوجي كان تحت حجة عدم وجود حكومة اما اليوم فالحكومة موجودة وهي يمكنها ان تقوم مقام الرئاسة مجتمعة في التعيين حسب الدستور ومنذ ايام نجحت في التعيين لهيئة الرقابة على المصارف. فلماذا تعين الهيئة ولا تعين بدلاء اكفاء للقادة الامنيين الذين تنتهي ولاياتهم».
ورفضت المصادر بشدة الاتهامات التي توجهها اوساط الرئيس السابق ميشال سليمان ومسيحيي 14 اذار بان عون يخوض معركة التمديد لصهره العميد شامل روكز في فوج المغاوير او الاتيان به قائدا للجيش وقالت ان العماد عون طرح اسماء 5 ضباط من بينهم روكز فليختر مجلس الوزراء الاكفأ بينهم.
وعن تنسيق المواقف بين التيار الوطني الحر وحلفائه، اشارت الى ان «قنوات التواصل مفتوحة مع حزب الله واكدت قيادته انها تسير في خطى العماد عون وكذلك فعل تيار المستقبل الراغب كتكتل التغيير والاصلاح بتعيين قيادات امنية جديدة وهو الامر الذي تم بحثه بين السيد نادر الحريري ونقابي في التيار اوفده العماد عون الى بيت الوسط اخيراً.
قضية الحوض الرابع وتنصل قريطم من التزاماته
وفي ملف، قضية طمر الحوض الرابع… بعد ان فضحت الديار المناقصة المعلبة التي اجرتها هيئة ادارة السير لمكننة الخدمات المرتبطة بها. نعود ونلقي الضوء على قضية نائمة يعمل البعض على تمريرها تحت الطاولة ضمن صفقات مشبوهة مترافقة مع حملة ابراء مستحيل من بعض الاعلام
نتكلم هنا عن قضية طمر الحوض الرابع.. وللتذكير لقد قامت اللجنة الموقتة لإدارة واستثمار مرفأ بيروت بتلزيم طمر الحوض الرابع ضمن اتفاق بالتراضي بقيمة 130 مليون دولار، رغم ان تكلفة الطمر كما حددتها جهات اقتصادية مختصة لا تتعدى الـ 25 مليون دولار.
علاوة على ما ذكرناه انفاً لا تتمتع اللجنة المذكورة بأي شرعية لاجراء المناقصة لطمر الحوض الرابع كون انشاء الحوض تم بمرسوم جمهوري ايام الرئيس الراحل الياس الهراوي ما يحتم اصدار مرسوم ثانٍ لطمر الحوض.
هذا بما خص الشق القانوني والمالي للفضيحة، اما الاثار الاقتصادية السلبية للفضيحة لا تحصى واهمها:
جعل اكثر من 800 سائق شاحنة عاطلين عن العمل وضرب حركة اقتصادية بنيوية تتنفس منها محافظتا جبل لبنان وبيروت خصوصاً اقضية المتن وكسروان وجبيل.
بعد الاتفاق الكلامي الذي حصل بين الاحزاب المسيحية والمطران صياح من جهة ورئيس لجنة مرفأ بيروت حسن قريطم على تجميد اعمال الردم في الحوض الرابع، زار مؤخراً قريطم المطران صياح حيث اتفق الرجلان على تشكيل لجنتين: الاولى من الاحزاب المسيحية والثانية من قبل لجنة المرفأ، الا ان قريطم لم يعاود الاتصال بصياح، ولا اقدم على تشكيل لجنة من جهة، ما يشير بحسب مصدر متابع للقضية عن نية تسوية حيال الملف خصوصاً بعدما كلف سلام احد المسؤولين الحكوميين التواصل مع نقابة سائقي الشاحنات بهدف ثنيهم عن اي تحرك في حال استئناف اعمال الردم.
ويقول المصدر المتابع لملف الحوض الرابع ان قريطم يصوب يومياً في كل الاوساط المؤثرة على الملف عن فوائد طمر الحوض الرابع.
كما لم يتوقف قريطم عن تذكير الحكومة والمسؤولين المعنيين بملف الحوض الرابع بان الصفقة مع الشركة المعنية بطمر الحوض ابرمت وان التأخير في تنفيذ الاتفاق سيؤدي الى تكبيد الدولة غرامات مماثلة.
وفي اتصال مع الديار، يؤكد مرجع متابع للملف ان قريطم عمد مؤخراً الى الضغط على المسؤولين المعنيين بالملف المذكور محتجاً ان الضغط والتأخير حتى تسليم البضاعة في المرفأ نتيجة تشدد الجمارك في اجراءاتها ما كان ليحصل لو كان الحوض الرابع قد ردم.
************************************************
نواب من المستقبل وحزب الله يؤكدون الاستمرار في الحوار رغم السجالات
اكد نواب من كتلة المستقبل والوفاء للمقاومة حرص الجانبين على الاستمرار بالحوار الذي يعقد جلسته الثامنة غدا الاربعاء. وقالوا ان السجالات التي جرت في اليومين الماضيين لم تهز الحوار، ولم تشكل بالتالي انتكاسة له.
وقالت مصادر سياسية ان اسس الحوار أقوى من ان يزعزعها موقف من هنا او احتفال من هناك. وما جرى لن يتعدى اطار الموقف والرد، بدليل ان جولة الحوار المرتقبة غدا الاربعاء ما زالت قائمة، ورجحت المصادر ان تحضر تطورات ومواقف الايام الاخيرة على طاولة نقاش عين التينة من زاوية بعض العتب وشرح المواقف ليس الا.
ولفتت المصادر الى ان الرئيس نبيه بري متمسك بموعد الجولة الثامنة، الا اذا طرأ مستجد قد يؤخر الاجتماع وهو، لن يدع الحوار يسقط في براثن التشنج ومواقف غب الطلب ودواعي التعبئة السياسية لهذا الفريق او ذاك.
واعتبرت مصادر في قوى 14 اذار ان اكثر ما ازعج حزب الله الى جانب مشهد وحدة 14 اذار وتحويلها الى مؤسسة منتظمة، مشاركة فاعليات شيعية لا سيما من منطقة بعلبك من بين العشائر التي برزت خلافات بينها وبين الحزب خلال الانتخابات البلدية.
لا انتكاسة
اكد عضو وفد المستقبل الى الحوار النائب سمير الجسر ان احدا لم يبلغ المستقبل بخروج حزب الله من الحوار، واذا كان من اتجاه لذلك، فان لكل شيء اصوله. كما نفى النائب جمال الجراح حصول انتكاسة في الحوار، خصوصا ان التصاريح التي اعتبرت عالية السقف، تناولت مواضيع خلافية حددت قبل انطلاق الحوار.
وأعلن النائب عاطف مجدلاني أن الحوار مستمر بجدول اعمال واضح من بندين: تخفيف الاحتقان المذهبي ومحاولة التوصّل لخارطة طريق لانتخاب رئيس الجمهورية. وقال: الحوار لا يُلغي نقاط الاختلاف الموجودة بيننا التي اصحبت واضحة وهي: المحكمة الدولية، تورّط حزب الله في سوريا وسلاحه في لبنان. فنحن قلنا منذ البداية اننا نحاور لربط نزاع ولكن هذا لا يعني اننا سنسكت عن هذه النقاط.
رأى النائب عمار حوري أن مواقف رموز حزب الله تعكس انزعاجا من المجلس الوطني لقوى ١٤ آذار والذي يشكل إطارا سياسيا مدنيا لبنانيا وطنيا وعابرا للاصطفافات الطائفية والمذهبية ويحمل مشروعا سياديا استقلاليا.
وتابع: إن هناك تناقضا واضحا بيننا وبينهم، وحينما ذهبنا الى الحوار قلنا اننا نربط النزاع في عناوين ثلاثة: تورط حزب الله في الداخل السوري، موضوع السلاح في الداخل اللبناني وعدم التجاوب مع مقتضيات المحكمة الدولية، وبالتالي لن نتراجع عن موقفنا وعن انتقاد حزب الله في تورطه في المستنقع السوري.
وأشار الى أن الحوار يدور حول محاولة ايجاد خرق في ملف الرئاسة وتخفيض التوتر المذهبي.
بدوره، قال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر ان الحوار قائم، كاشفا ان ممثل رئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل سيقدم مداخلة في الجولة الثامنة غدا، يسعى عبرها الى التوفيق بين الطرفين وحثهما على الاستمرار في الحوار وتجنب الخطابات المتشنجة.
واعربت اوساط نيابية عن اعتقادها بأن القيادات السياسية تحولت اسيرة الضغط الشعبي لاستمرار الحوار، واصبحت غير قادرة على الاقدام على اي خطوة قد تعيد الشارع الى زمن الاحتقان السياسي والطائفي وسط البركان الاقليمي المشتعل.
نواب حزب الله
وعلى صعيد حزب الله، قال النائب نواف الموسوي: نعرف أن البعض في لبنان يسعى إلى الإطاحة بالحوار وعرقلته ومنعه من الوصول إلى نتائج، ولذلك فإننا نؤكد في مواجهة هؤلاء على تمسكنا مع شركائنا بالحوار باستمراره وبإرادتنا الجدية في التوصل إلى ما من شأنه أن يجعل اللبنانيين كتلة واحدة في وجه العدوين الحقيقيين اللذين هما العدو الصهيوني والتكفيري.
وقال النائب علي فياض: من المفيد القيام بمراجعات سياسية، على أن تتسم هذه المراجعات سيما من فريق 14 آذار بمزيد من الإعتدال والإنفتاح والواقعية، والإبتعاد عن سياسة تعميق الشروخ وافتعال المعارك الوهمية.
واضاف: ما نريده ومستعدون له في كل لحظة، هو التواصل والحوار والتفاهم في وجه الفرقة والإحتلال والتكفير.
************************************************

التصعيد يهز الحوار ولا يسقطه
كتب عبد الامير بيضون
مع استئناف المفاوضات حول النووي الايراني في لوزان – سويسرا، يوم أمس، بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الايراني محمد جواد ظريف، فقد رسمت تطورات أواخر الاسبوع الماضي، بداية مشهد سياسي مربك ولافت، بني على المواقف التي أطلقت في الذكرى العاشرة لقوى 14 آذار والتي اتخذت موقفاً تصعيديا، وسط تساؤلات حول ما اذا كانت هذه التطورات ستترك أية تداعيات على الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله»؟ على رغم الجهود التي بذلت لتطويق ما حصل وحصره ضمن دائرة ضيقة جداً.
وتتجه الأنظار الى بدء الدورة العادية لمجلس النواب، وتوقع عقد جلسة لهيئة مكتب المجلس بدعوة من الرئيس نبيه بري، استناداً الى شعار «تشريع الضرورة» في ظل الشغور الرئاسي… على رغم تحفظ بعض الكتل النيابية، خصوصاً المسيحية التي تتمسك بموقفها القاضي بعدم التشريع في ظل الفراغ، تبدي أخرى ليونة لافتة، لاسيما كتلة «التغيير والاصلاح».
آلية عمل الحكومة
ومن باب التحضير لجلسة مجلس الوزراء المقبلة، فقد التقى الرئيس تمام سلام، في السراي الحكومي أمس، وزير العمل سجعان قزي والاعلام رمزي جريج، حيث جرى «عرض للعمل الحكومي بعد استئناف مجلس الوزراء لاجتماعاته والآلية المتبعة وكيفية التوفيق بين ضرورة عمل الحكومة من دون عرقلة وبين الأخذ بالاعتبار الشغور الرئاسي وتأثيره على عمل المؤسسات الدستورية كافة» على ما قال الوزير جريج الذي أكد ان «وجهات النظر كانت متقاربة…» مشيراً الى ان الرئيس سلام «لفت نظرنا الى وجوب ان يكون عمل الحكومة منتجاً ويؤمن تسيير أعمال الناس لأن الشغور الرئاسي ليس ناتجاً من عمل الحكومة وإنما من عدم انتخاب المجلس النيابي رئيساً للجمهورية…».
لتحييد المؤسسات العسكرية عن التجاذبات
من جانبها اعتبرت وزيرة المهجرين أليس شبطيني ان «الاستحقاقات التي يواجهها لبنان تستدعي من مجلس الوزراء التعاطي معها بأقصى درجات الحكمة والدراية كي لا نقع مرة أخرى في نفق التعطيل وشل البلد».
وإذ دعت الى «تحييد مؤسساتنا العسكرية والأمنية عن التجاذبات السياسية رأت وجوب استمرار الحوارات القائمة بين الأطراف السياسية وعدم تعريضها لأي نكسة…».
هوّة كبيرة… ومشكلة كبيرة مع «حزب الله»
إلى ذلك، وفي اطار اطلاق قوى 14 آذار مرحلة جديدة من عملها في اطار «المجلس الوطني»، وما ورد في «الوثيقة» التي تلاها الرئيس فؤاد السنيورة، من انتقادات لـ«حزب الله» استدعت رداً من قيادات في الحزب خلاصتها: «إما تلتزموا الحوار وإما دعونا نذهب كل واحد منا في حال سبيله»، على ما قال النائب محمد رعد، فقد رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري ان «مواقف رموز «حزب الله» تعكس انزعاجاً من المجلس الوطني الذي يشكل إطاراً سياسياً مدنيا لبنانيا وطنياً وعابراً للاصطفافات الطائفية والمذهبية (…) وهو (أي الحزب) الذي تعود على نمط سرايا المقاومة ودعم شبيحة الاسد والحركات في المنطقة»، مؤكداً «ان هناك تناقضاً واضحاً بيننا وبينهم…».
وحول ما يمكن ان تؤثره هذه المواقف المعلنة من فريقي 14 و8 آذار على سير الحوار، بين «المستقبل» و«حزب الله» قال حوري: «ان ما أعلناه هو من الثوابت الوطنية…» موضحاً «ان ما تم اعلانه السبت الماضي، هو رفضنا ان نكون ورقة إقليمية ورفضنا لأي خيار غير خيار الدولة ولبنان أولاً. وإذا كان التمسك بلبنان أولاً وبمنطق الدولة والعيش المشترك جريمة فهذا يعني ان هناك فعلاً هوّة كبيرة ومشكلة كبيرة…
وفي الاطار عينه تمنى عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر ألاّ يكون موقف النائب محمد رعد في شأن الحوار قد تسرّع وأخطأ في موقفه…» وأشار الى ان الخروج من الحوار له أصوله ونحن لم نبلغ بأي خروج من الحوار…».
حملة تشويش متعمدة
وفي المقابل رأى عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، ان «هناك حملة تشويش متعمدة لسياسات ايران و«حزب الله» وحلفائهما على مستوى المنطقة…» مؤكداً «رفض الاصطفافات المذهبية التي تهدد وحدة مجتمعاتنا العربية والاسلامية…» مشيراً الى ان «مشروعنا يرتكز الى بعدين هما التحريري والتوحيدي ومن يضع نفسه في المحور الآخر فهذا شأنه…».
أسس الحوار قوية
وحول ما اذا كانت هذه التطورات ستترك تداعيات سلبية على الحوار، أكدت مصادر متابعة ان «أسس الحوار أقوى من ان يزعزعها موقف من هنا او احتفال من هناك، وما جرى لن يتعدى إطار الموقف والرد، بدليل ان جولة الحوار الثامنة المرتقبة يوم غد الاربعاء مازالت قائمة.
وفي هذا، قال عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر «ان الحوار قائم» كاشفاً «ان ممثل الرئيس بري في الحوار الوزير علي حسن خليل سيقدم مداخلة، يسعى عبرها الى التوفيق بين الطرفين وحثهما على الاستمرار في الحوار وتجنب الخطابات المتشنجة…» مشدداً على «ضرورة ان يستشعر طرفا الحوار مدى خطورة «خربطته…».
بدوره دعا عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النائب آلان عون، في حفل عشاء لـ«التيار الحر» في اوتاوا، «المجتمع الدولي الذي بدأ يعي ويشعر بخطر «داعش» في عقر داره، ان يفي بالتزاماته لتسليح الجيش اللبناني، كماً ونوعاً لأن الخطوط الحمر لـ«داعش» ترسم بدماء ضباط وجنود الجيش اللبناني حصراً…».
ورأى ان «خريطة الطريق المطلوبة من لبنان في المرحلة الحالية للحكومة او للعهد الرئاسي الجديد عندما يتم انجازه قائمة على ثلاثة: الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي.
أولوية قانون استعادة الجنسية
من جهتها عقدت «المؤسسة المارونية للانتشار» جمعيتها العمومية قبل ظهر أمس، في الصرح البطريركي في بكركي برئاسة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي بمشاركة وزير الخارجية جبران باسيل وحضور اساقفة الانتشار ورئيس المؤسسة الوزير السابق ميشال اده وأعضاء المؤسسة… وقد شدد اده على «الدور الذي تقوم به المؤسسة لاستعادة الجنسية». وقد تعهد الوزير باسيل اعطاء مشروع قانون استعادة الجنسية الاولوية في المفاوضات مع رئيس مجلس النواب…
وقد اجمع الحاضرون على «مطالبة كافة الاطراف بعدم تشريع أي قانون قبل ادراج قانون استعادة الجنسية على الهيئة العامة لمجلس النواب لاقراره كبند أول…».
الجيش يصد مسلحين في رأس بعلبك
أمنياً رصد الجيش اللبناني بعد ظهر أمس، تحركات في صفوف المجموعات المسلحة ومحاولات تسلل في جرود رأس بعلبك، وقام باستهدافها بالأسلحة المدفعية المناسبة.
وفي السياق سقطت قذيفة مدفعية ثقيلة، بين بلدتي حورتعلا وبريتال، مصدرها منطقة الزبداني السورية من دون تسجيل اضرار بشرية او مادية…
كما ترددت أصوات القذائف والراجمات من الداخل السوري في قرى البقاع… وفي هذا، فقد قصف الطيران السوري مواقع المسلحين في الداخل السوري عند الحدود المحاذية لجرود رأس بعلبك…
************************************************

لبنان: حوار المستقبل ـ حزب الله يترنح.. وقيادة الجيش خلاف جديد يفاقم التأزيم
مصادر لـ («الشرق الأوسط») : الحزب ممتعض ويدفع باتجاه وضع ضوابط جديدة في جلسة الغد
بيروت: بولا أسطيح
اهتز قبل أيام مناخ التوافق السياسي اللبناني المستمر منذ مطلع العام الجديد، بعد تصعيد ملحوظ بمواقف قوى 14 آذار وحزب الله، دفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى الدخول على الخط لضبط الإيقاع منعا لتفجير جلسات الحوار القائمة بين الحزب وتيار المستقبل، التي يبدو أنه يتم الدفع باتجاه وضع ضوابط جديدة تضمن استمراريتها.
وأدى الاستعجال بطرح موضوع تمديد ولاية قائد الجيش جان قهوجي، التي تنتهي في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلى تفاقم الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد مع إصرار فريق الزعيم المسيحي رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون على وجوب تعيين قائد جديد، وتمسك فرقاء آخرين بخيار التمديد لقهوجي خوفا من فراغ موقع قيادة المؤسسة العسكرية، في ظل استمرار الشغور الرئاسي منذ مايو (أيار) الماضي.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مطلعة على الاتصالات الحالية في هذا الخصوص أن «3 سيناريوهات يجري التباحث فيها، السيناريو الأول يقول بإقرار التمديد لقهوجي بالتزامن مع تمديد ولاية رئيس الأركان اللواء وليد سلمان ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص. أما السيناريو الثاني فيقوم على تجديد ولاية القيادات الـ3 السابق ذكرهم بالإضافة إلى 15 ملازما بينهم قائد فوج المغاوير وصهر عون، شامل روكز. ويقوم السيناريو الثالث الذي يتبناه عون على إجراء تعيينات جديدة في كل المواقع المذكورة، أملا بتعيين صهره قائدا للجيش».
وقبل أيام من انعقاد الجلسة الثامنة الحوارية بين «المستقبل» وحزب الله، برز تصعيد في المواقف بين الطرفين بعيد كلمة ألقاها رئيس كتلة «المستقبل» النائب فؤاد السنيورة في ذكرى 14 آذار 2005، انتقد فيها وبشدة قتال حزب الله في سوريا، ما استدعى أكثر من رد «عالي النبرة» من قياديي الحزب.
فاعتبر رئيس المجلس السياسي في حزب الله إبراهيم السيد أن «قوى 14 آذار فرحت حينما سيطرت (داعش) على الموصل وكركوك»، وقال: «هم يكذبون إذا قالوا إنهم ضد الإرهاب، إنهم يشعرون بالحزن والألم والفشل والسقوط كلما سقطت (داعش) في أي مكان، هؤلاء أسميهم الداعشية السياسية في لبنان».
ورأى السيد خلال مشاركته في احتفال تأبيني شرق البلاد أنه على قوى 14 آذار أن «تشكر حزب الله لأنه يبقيها على قيد الحياة السياسية»، وأضاف: «المنحى الموجود الآن بين حزب الله وتيار المستقبل، ومنحى الحوار العام والتفاهم والتعاون والبحث عن المشاركة في لبنان، هي السبل التي تجعلنا قادرين على مواجهة التهديد، وهذا ما يناسب المعركة الكبرى الموجودة في المنطقة، أما اللغة التي تسمعونها من هنا وهناك فهي غير نافعة بدليل أنهم بالأمس كانوا يتحدثون، ويوم الأربعاء هناك جلسة حوار». وأشار إلى أنه يمكن وضع الكلام التصعيدي «في إطار الحقد والخصومة والبغض السياسي والمصالح الشخصية السياسية، ويمكن أن نضعه في إطار تخريب الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل».
وكان رئيس كتلة حزب الله النيابية محمد رعد أطلق في وقت سابق مواقف تصعيدية، شدد فيها على أن «الأمور لا يمكن أن تستمر على ما هي عليه»، متوجها إلى تيار المستقبل بالقول: «إما أن تلتزموا بالحوار وإما دعونا نذهب، كل واحد منا في حال سبيله».
ونفت مصادر معنية بالحوار بين الطرفين ومطلعة على أجواء حزب الله أن يكون التصعيد الحاصل في المواقف سيؤثر على جلسات الحوار القائمة، لافتة إلى أن «السنيورة وبكلمته في ذكرى 14 آذار ذهب في استفزاز مبالغ فيه، فأتى الرد من رعد ليضع النقاط على الحروف». وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «حزب الله لا يزال متمسكا بهذا الحوار حتى النهاية، لكنه من غير المقبول الاستمرار بلغة السنيورة وفتفت والضاهر التحريضية».
في المقلب الآخر، استغرب تيار المستقبل رد فعل حزب الله على بيان قوى 14 آذار الأخير الذي تلاه السنيورة يوم السبت الماضي. وقال النائب في التيار عمار حوري لـ«الشرق الأوسط»: «نحن قلنا منذ انطلاقة الحوار أننا في حالة ربط نزاع بـ3 ملفات أساسية، القتال في سوريا، سلاحه في الداخل، والمحكمة الدولية، ولم يتغير شيء في هذا الإطار».
************************************************

La polémique autour du mandat Kahwagi, un bras de fer Hezbollah-CPL ?
Même si la fin du mandat du commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, le 23 septembre prochain, est encore relativement éloignée, la polémique autour d’une éventuelle prorogation de ce mandat pour la seconde fois a d’ores et déjà émergé. Elle a été catalysée par une prise de position ferme du chef du bloc du Changement et de la Réforme, le général Michel Aoun, qui s’oppose à cette prorogation dont il dénonce l’illégalité. Ce dernier a en effet annoncé hier, dans les colonnes du quotidien as-Safir, que cette option serait « une anomalie » face à laquelle aucun compromis ne serait acceptable. Il a précisé que son refus était un « refus de principe », sans lien avec les personnes concernées, assurant qu’il comptait aller « jusqu’au bout pour empêcher cette prorogation ».
Le général Aoun conteste notamment l’illégalité de la procédure envisagée pour proroger le mandat d’un responsable sécuritaire. Dût-elle être couverte par une entente politique, cette prorogation se ferait en effet par une décision du ministre de la Défense de repousser le départ à la retraite du général Jean Kahwagi, comme cela avait été le cas il y a un mois pour le secrétaire général du Conseil supérieur de la défense, le général Mohammad Kheir, et avant cela, pour la première prorogation du mandat du général Kahwagi, qui avait fait l’objet d’une décision prise par le ministre Fayez Ghosn. Or, pour le bloc aouniste, confier la prérogative de repousser le départ à la retraite d’un officier, « c’est contourner la compétence du Conseil des ministres en la matière », comme l’explique le député Sélim Salhab à L’Orient-Le Jour.
Selon l’avis juridique de l’ancien ministre et avocat Ziyad Baroud, retarder l’âge de la retraite relève de la compétence du ministre de la Défense et s’effectue par une décision du ministre concerné, « mais dans des conditions précises, comme l’état d’urgence ou de guerre ». Il faudra donc soumettre la question au Conseil des ministres, avant de confier la décision au ministre.
Quoi qu’il en soit, le bloc aouniste entretient une constante dans son refus des prorogations. C’est ce qu’a rappelé le député Farid el-Khazen afin de renforcer l’argumentaire aouniste contre la prorogation du mandat de Kahwagi. « Notre position n’est ni une manœuvre ni de la surenchère, mais une position de principe qui s’applique à tous les cas de prorogation, y compris la rallonge parlementaire », a-t-il souligné hier.
En contrepartie, c’est le président de la Chambre, Nabih Berry, relayé par les députés de son bloc, qui se fait le porte-voix de la prorogation du mandat du commandant en chef de l’armée. Ses arguments se basent principalement sur l’enjeu qui consiste à empêcher l’instauration d’un nouveau vide à la tête de l’institution militaire, à l’heure d’une grande mobilisation de la troupe face à la menace jihadiste.
« Nous sommes contre la prorogation par principe, mais est-il envisageable de laisser l’armée sans commandement face aux terroristes ? » s’est ainsi interrogé hier le député Yassine Jaber, faisant ainsi suite à la position de Nabih Berry la veille. Pour le bloc aouniste, une nouvelle prorogation ne ferait qu’affaiblir le moral de la troupe.
Mais le nœud de la polémique se situe au-delà des arguments échangés : il porte sur les chances réelles de désigner un nouveau commandant en chef de l’armée en Conseil des ministres, c’est-à-dire d’obtenir une entente sur un nouveau nom, auquel cas la nomination se ferait avec la même facilité que celle des nouveaux membres de la commission de contrôle des banques, la semaine dernière. Or l’émergence de cette polémique, autour du commandement de l’armée (et, subsidiairement, de la direction générale des FSI, le mandat du général Ibrahim Basbous devant arriver à terme en avril prochain), prouve que toutes les parties présument de l’impossibilité de trancher la polémique en Conseil des ministres : soit la désignation d’un nouveau commandant serait entravée par des divergences sur un nouveau nom, soit elle serait boycottée à l’avance par certaines parties qui souhaitent le maintien du général Kahwagi à la tête de l’armée.
Selon les milieux du 14 Mars, cette polémique aurait pour origine le rejet par le Hezbollah d’un éventuel départ à la retraite du général Kahwagi.
C’est ce que laisse entendre à L’Orient-Le Jour le ministre d’État pour la Réforme administrative, Nabil de Freige. « Le débat actuel a pour objectif de garder le général Kahwagi à la tête de l’institution militaire », souligne-t-il. En réalité, cette polémique se déroulerait, selon lui, d’une manière masquée, entre le Hezbollah et le Courant patriotique libre, le premier souhaitant « maintenir l’équilibre que lui offre le général Kahwagi ». De plus, le parti chiite s’opposerait au nom proposé officieusement par le général Aoun. « Est-ce que le Hezbollah accepterait la nomination du général Chamel Roukoz à la tête de l’armée ? » demande Nabil de Freige, qui estime que le 14 Mars aurait dû, depuis la première prorogation du mandat de Kahwagi, soutenir le général Roukoz, « qui a fait largement ses preuves sur le terrain ». Ce soutien aurait peut-être, selon lui, révélé au grand jour cette confrontation entre les deux alliés du 8 Mars.
Si le député Sélim Salhab, membre du bloc du Changement et de la Réforme, confirme que « notre bloc semble être le seul à s’opposer à la prorogation du mandat Kahwagi », il précise néanmoins, en réponse à une question de L’OLJ, que « le Hezbollah n’a toujours pas déclaré sa position sur la question ». Tenter de cerner cette position ne serait qu’un « raisonnement par déduction », conclut-il.
************************************************