
ما حققته جلسة الحوار الثامنة بين “حزب الله” و”المستقبل” من “تبريد” للتصريحات النارية اثر هجوم الحزب على المجلس الوطني لـ”14 آذار” والحملة على الرئيس فؤاد السنيورة، يبدو ان جلسة مجلس الوزراء ساهمت في اشتعاله مجدداً.
فقد شهدت الجلسة التي عقدت في السراي الكبير الخميس سجالا حادا بين وزير العدل اللواء اشرف ريفي ووزير “حزب الله” محمد فنيش على خلفية كلام ريفي في الرياض اتهم فيه “حزب الله” بتهريب الاموال وتبييضها والتهرب من الضرائب.
فنيش طلب توضيحا عن ذلك وقال لريفي: “لا يجوز الاتهام من دون ملفات اذا كان هناك من ملفات عليك تحويلها الى العدلية والا تكون متواطئا وانت كنت تمثل الحكومة هل تحدثت باسم الحكومة ام باسمك؟”
ريفي أجاب مؤكداً ان الحكومة هي حكومة ربط نزاع، مضيفاً: “نحن نعمل من اجل بناء الدولة وليس الدويلة وسنبقى نناضل لاقامة الدولة”. وتحدث ريفي عن موضوع التهريب في مرفأ بيروت وفضائح الكتنباغون والادوية المزورة”.
لكن فنيش رد مؤكداً انه إن كان فرداً من حزب متهم فهذا لا يعني ان “العائلة” كلها متهمة.
ودخل الرئيس تمام سلام على خط ترطيب الاجواء وكذلك الوزير اكرم شهيب وذكرا ان الحكومة هي كومة وفاق وائتلاف والمرحلة لا تستدعي هكذا كلام استفزازي فانتهى النقاش.
وزير الاعلام رمزي جريج تلا مقررات الجلسة فاكد ان سلام كرر المطالبة بضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد ان طال الشغور. وتناول المجلس موضوع اللبنانيين المبعدين من دولة الإمارات العربية المتحدة، فأشار سلام الى انه بحث في هذا الأمر مع رئيس حكومة دولة الإمارات الذي نوه بدور اللبنانيين في الإمارات. وأضاف انه بالنسبة الى التدابير المتخذة، انه سيتم متابعتها وإجراء الإتصالات اللازمة مع السلطات الإماراتية للوقوف على ظروفها وأسبابها.
بعد ذلك انتقل المجلس الى البحث في المواضيع المدرجة على جدول أعمال الجلسة، فناقشها واتخذ في صددها القرارات اللازمة، وأهمها:
أولا: الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى نقل اعتمادات من احتياط الموازنة العامة الى موازنة بعض الوزارات والإدارات للعام 2015 على أساس القاعدة الإثني عشرية، وذلك لأغراض متعلقة بنشاطات هذه الوزارات والإدارات، ولا سيما منها تأهيل بعض المستشفيات الحكومية.
ثانيا: الموافقة على طلب بعض الوزارات قبول هبات مقدمة لمصلحتها من بعض الجهات.
ثالثا: الموافقة على طلب وزارة الخارجية قبول ترشيح سفراء أجانب لدى لبنان.
رابعا: الموافقة على مشاريع مراسيم ترمي الى تعيين بعض أفراد الهيئة التعليمية.
خامسا: الموافقة على مشروع مرسوم يرمي الى إنشاء ثانوية رسمية باسم ثانوية الشهيد الرائد وسام عيد الرسمية – في دير عمار في قضاء الضنية.
إشارة إلى ان المجلس لم يحل جريمة بتدعي الى المجلس العدلي “بانتظار مزيد من المشاورات”.