#adsense

بعثة من مسيحيي وإزيديي سوريا والعراق تطالب مجلس الأمن بـ”ملاذات آمنة”

حجم الخط

طالبت تسع منظمات من الأقليات الدينية في الشرق الاوسط، الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والامين العام للامم المتحدة بان كي مون، بالإسراع في إقامة ملاذات آمنة في المناطق المسيحية والأزيدية في العراق وسوريا، خصوصاً تلك التي اجتاحها تنظيم “داعش” العام الماضي في مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها، ومنطقة الحسكة السورية التي تهجرت قراها المسيحية على غرار هجرة الأزيديين في جبل سنجار والمناطق التركية والكردية العراقية.

وقال الأمين العام لـ”اللجنة المشرقية” رئيس “الاتحاد الماروني الأميركي” المهندس اللبناني المغترب طوم حرب لصحيفة “السياسة” الكويتية، ان “سفراء الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن استقبلوا في نيويورك وفد اللجنة المشرقية المسيحية- الاميركية، بعد تقديم أعضائه مذكرة للامين العام للامم المتحدة تركز على عمليات التطهير العرقي والديني وعمليات الاعدام واغتصاب النساء والاغتيال والخطف وارتكاب المجازر الجماعية، التي يقوم بها تنظيم “داعش” في العراق وسوريا وليبيا ومصر ضد المسيحيين، مطالبين بإلحاح مجلس الامن بإنشاء مناطق أو ملاذات آمنة تحمي من تبقى في هذه البلدان من 18 مليون مسيحي وإزيدي في الشرق الاوسط، ناهيك عن عدة ملايين أخرى يعيشون في الاغترابات. وقد تباحث الوفد مع مندوبي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا في المجلس الدولي وحضهم على العمل على عقد اجتماع طارئ لاتخاذ قرارات واضحة بهذا الشأن”.

من جهته، قال السياسي اللبناني المغترب الدكتور وليد فارس الخبير بسياسات الشرق الاوسط والمستشار في الكونغرس الأمبركي لشؤون مكافحة الارهاب في العالم، الذي رافق الوفد الى مجلس الامن والامانة العامة للامم المتحدة، انه “إذا لم يُوقف “داعش” عند حدوده ويُمنع من الاستمرار في جرائمه، فإن مناطق مسيحية في العراق وسوريا ستواجه كوارث لا يحمد عقباها في المنطقة.

وأضاف أنه “على الرغم من الجهود الدولية لاضعاف “داعش” وهزيمته، إلا أننا نخشى ان يكون مسيحيو العراق وسوريا ومناطق اخرى في الشرق الاوسط قد واجهوا نهاياتهم على ايدي هذا التنظيم الهمجي … وإننا بحاجة ماسة الى اجراءات سريعة وحاسمة من العالم المتحضر الانساني المتمثل بمجلس الامن لحمايتنا في مناطقنا وبيوتنا وارضنا قبل وقوع الكارثة الشاملة”.

ودعت المذكرة التي تسلمها بان كي مون من أعضاء اللجنة الاميركيين والبريطانيين والاتراك والروس ودول الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي وجامعة الدول العربية، الى “بذل جهود أكبر لتحرير أكثر من 7000 فتاة وامرأة إزيدية اختطفهم “داعش” في مناطق مختلفة من العراق”.

كما دعت المذكرة مجلس الامن والامم المتحدة الى “إقامة ملاذات آمنة للأزيديين والاشوريين والاقليات الاخرى في منطقتي سنجار ونينوى وكذلك في الحسكة السورية، والى تزويد الأزيديين والاشوريين في تلك المناطق الأسلحة والمعدات للدفاع عن أنفسهم، وعدم تركهم غير قادرين على صد الارهابيين”.

وضمت اللجنة المسيحية والأزيدية منظمات “التضامن القبطي” و”الاتحاد الاشوري- الاميركي” و”المجلس الوطني السرياني” و”الاتحاد الماروني العالمي” و”الجمعية المالكية” و”منظمة حقوق الانسان الأزيدية” و”لجنة المشرق”.

والملاحظ في مطالب أعضاء اللجنة امام سفراء الدول الخمس الكبرى وفي المذكرة الى بان كي مون، تركيزها على إنشاء “مناطق آمنة في شمال العراق وسوريا، وهي مناطق الكثافتين المسيحية والإزيدية بحماية المجتمع الدولي، ما يعني وضع شمالي البلدين المشتعلين خارج سيطرة “داعش” والنظامين السوري والعراقي، بما في ذلك الموصل في العراق المحتلة كلياً من “داعش””، ومناطق حلب وحمص وادلب المعرضة كل يوم لجرائم حرب بشار الاسد وايران و”حزب الله” عبر قتل المئات من الابرياء المدنيين وتهجيز الآلاف الى خارج الحدود أو الى مناطق داخلية محررة.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل