
يتمتع مضيق باب المندب بين خليج عدن والبحر الأحمر بأهمية استراتيجية بالنسبة إلى عدد من الدول مثل مصر واسرائيل اضافة الى الدول الكبرى. وتملك الولايات المتحدة قاعدة في جيبوتي على الضفة الغربية لمضيق باب المندب. وتملك فرنسا ايضاً حضوراً عسكرياً قديماً في جيبوتي.
بالنسبة إلى القاهرة، فإن باب المندب هو المدخل الى قناة السويس، التي تعتبرها “خطا احمر”، “اكثر من 38% من الملاحة الدولية تمر عبر هذا المضيق”.
السعودية بدورها ستواجه مشكلة، لان صادراتها النفطية الى الاسواق الآسيوية تمر عبر باب المندب”.
وحتى اسرائيل تخشى من سقوط المضيق بيد ايران ، فقد حزر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطابه امام الكونغرس الاميركي في الثالث من اذار الماضي ان “التهديدات” الايرانية تعني “العالم باسره”. واضاف: “فيما يأمل كثيرون بأن تنضم ايران الى المجتمع الدولي، تقوم ايران بابتلاع دول. علينا ان نتحد لمواجهة التقدم المخيف لايران”، مشيراً بشكل خاص الى “المضيق الاستراتيجي عند مدخل البحر الاحمر”.
يقع المضيق الذي يفصل الجزيرة العربية عن افريقيا على مقربة من مدينة تعز، التي سيطر الحوثيون الاحد على مطارها، ويسعون الى السيطرة عليها بشكل كامل، ويتقدمون باتجاه عدن، التي تقع على مسافة 160 كيلومتراً فقط الى الجنوب من تعز.
ويقع باب المندب على مسافة 150 كيلومتراً غرب مدينة عدن. وتسير الطريق بين عدن وباب المندب في خط مواز للشاطئ، ويكفي بالنسبة الى الحوثيين ان يتقدموا قليلاً نحو الغرب، ليصبحوا على الساحل المطل على المضيق. حيث يمر اكثر من 38% من الملاحة الدولية.
هذا السيناريو يعطي النزاع في اليمن بعداً دولياً، اذ ان القوى الكبرى لا تستطيع ان تقبل بسيطرة مجموعة مرتبطة بايران على مضيق باب المندب، خصوصاً ان طهران تسيطر في الاساس على مضيق هرمز، وهو المضيق الاستراتيجي الآخر الذي يربط بين الخليج وبحر العرب.