.jpg)
وبدأت القوات التابعة لجماعة الحوثيين التقدم نحو مناطق جنوب اليمن باتجاه مدينة عدن من محورين، وسط اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش واللجان الشعبية الجنوبية، الثلاثاء.
وتركزت الاشتباكات في منطقة سناح المدخل الشمالي لمدينة الضالع التي تعتبر ابرز معاقل الحراك الجنوبي، في حين تمكن الحوثيين من اقتحام مقر الإدارة المحلية في الضالع.
وذكرت مصادر محلية أن مسلحين ينتمون للمقاومة الجنوبية التابعة للحراك الجنوبي اشتبكوا مع قوات الحوثيين الذين حاولوا التقدم نحو المدينة.
وأعلن اللواء 33 مدرع ولاءه للحوثيين وهو ما يسهل لهم السيطرة على المدينة الضالع.
وفي منطقة كرش الواصلة بين محافظة تعز ولحج تصدت قوات الجيش واللجان الشعبية لهجوم شنه مسلحين حوثيين حاولوا التقدم نحو عدن.
ودعا الحراك شعب الجنوب في بيان له إلى “النهوض للدفاع عن أرضهم وقضيتهم وثورتهم والوقوف إلى جانب طلائع شعب الجنوب اللجان الشعبية الثورية والمقاومة الجنوبية”.
وفي تعز، أطلق مسلحون حوثيون النار على متظاهرين بعد أن استولوا على مكان اعتصامهم أمام معسكر للقوات الخاصة، ما أدى إلى مقتل 8 أشخاص، وإصابة 120 بعدما أطلق مسلحو الحوثي النار لتفريق المتظاهرين في مدينة تعز اليمنية، ومديرية التربة.
ووجهت المستشفيات نداء للتبرع بالدم أمام العدد الكبير من الجرحى. وأشار مصدر طبي إلى أن الحصيلة يمكن أن ترتفع.
وكانت مسيرة شارك فيها الآلاف من الموطنين قد انطلقت صباح الثلثاء من وسط مدينة تعز باتجاه المعسكر الذي يضم قوات تابعة للحوثيين، بينما توجه أيضا مسلحون حوثيون باتجاه المعسكر.
إلى ذلك، أشار مسؤولون أمنيون إلى أن مقاتلي جماعة «الحوثيين» دخلوا ميناء المخاء المطل على البحر الأحمر، ليقتربوا بشكل أكبر من الرئيس عبد ربه منصور هادي المتحصن وسط أنصاره في عدن.
وبهذا التقدم اقترب الحوثيون أيضاً من مضيق باب المندب الحيوي لصادرات النفط في البحر الأحمر.
وقال مسؤولون طبيون إن اشتباكات اندلعت بين محتجين مناوئين للحوثيين والقوات في بلدة التربة ومدينة تعز القريبة منها (محافظة تعز – شمال)، مشيرين إلى أن الحوثيين أطلقوا النار عليهم، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين.
وقال سكان إن المقاتلين الحوثيين دخلوا خلال الليل المخاء -آخر ميناء يمني على البحر الأحمر جنوباً قبل أن يضيق البحر في باب المندب – وأن وحدات من الجيش اليمني المقسم رافقتهم، في ما قال مسؤولون أمنيون إن هدف الحوثيين من دخول المخاء التي تبعد نحو 80 كيلومتراً عن باب المندب، يمكن أن يكون الوصول إلى طريق ساحلي يربط المدينة بعدن التي تبعد 260 كيلومتراً، وليس السيطرة على باب المندب.
ونشرت قوات هادي دبابات وقطع مدفعية على عدد من الطرق التي تربط الشمال والجنوب، وقال سكان إن اشتباكات وقعت بين القوات والحوثيون صباح اليوم على طريق سريع يقع شمال عدن بنحو 125 كيلومتراً.
ويشارك بعض القبائل ووحدات من الجيش موالية إلى هادي في مقاومة تقدم الحوثيين إلى الجنوب ووقعت مناوشات بين الجانبين تصاعدت منذ يوم الأحد.