#adsense

المشنوق من واشنطن: قلقون من التصرفات الايرانية ولا يمكن محاربة تطرف مذهبي بتطرف مقابل

حجم الخط

أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان “الشرق الاوسط امام مفترق طرق وجودي”، مبديا قلقه من “استمرار التصرفات الايرانية حتى بعد الوصول الى اتفاق حول برنامجها النووي”، لافتا الى ان “أحداث اليمن تذكير بالنوايا الحقيقية لايران”.

وأشار في محاضرة باللغة الانكليزية في مركز ويلسون في العاصمة الاميركية واشنطن، الى انه “لا يمكن الاعتماد على محاربة تطرف مذهبي بتطرف مقابل”، مؤكدا التمسك “بلبنان حر وسيد وديمقراطي على الرغم من عشر سنوات من الترهيب والاغتيالات السياسية”.

وقال المشنوق: “نعيش أوقاتا استثنائية وصعبة، حيث يواجه لبنان والمنطقة العربية خطرا غير مسبوق. ان ما يسمى الدولة الاسلامية هو تهديد لاستقرار وأمن المنطقة بأكملها، والعالم، وأشرطة الفيديو البشعة عن عمليات الحرق وقطع الرؤوس تذكرنا بالخطر الذي يشكله هذا التنظيم الوحشي علينا جميعنا. والسؤال الذي على الجميع أن يطرحه اليوم هو: كيف يمكن للعالم أن يهزم داعش؟”

أضاف: “لا شك أن الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي هي شرط ضروري لإضعاف وهزيمة داعش، لكن هذه الضربات الجوية وحدها ليست كافية، لان هزيمة داعش وغيرها من التنظيمات الارهابية، تتطلب حرمان هذه التنظيمات من قدرتها على جذب المناصرين. ان داعش تتغذى على المآسي ومشاعر الغضب والاقصاء التي تعتري المجتمعات السنية خاصة في العراق وسوريا. ووحده الحل السياسي قادر على سحب البساط من تحت أقدام داعش”.

وتابع: “إذا بقي نظام الأسد في السلطة واستمر النظام السياسي العراقي كما هو يعمل اليوم، لا يمكن لأي قدر ممكن من الضربات الجوية هزيمة داعش. وتعتبر إيران لبنان اليوم جزءا من منطقة نفوذها وسياساتها في لبنان تزعزع استقراره وتقسم بلدنا، وهي تفاوض المجتمع الدولي حول برنامجها النووي من جهة، فيما تستمر من جهة أخرى في توسيع نفوذها في المنطقة بدءا من العراق إلى اليمن، وصولا إلى لبنان، سوريا والبحرين”.

وقال المشنوق: “منذ آذار 2011، كان لبنان يدفع ثمنا باهظا للنزاع في سوريا وصد مخاطر امتداده، ويعاني نتيجة التدفق الهائل للاجئين إليه. ومع وجود أكثر من مليون ومئتي ألف لاجىء سوري على أراضيه، أصبح لبنان أكثر دولة في العالم تضم لاجئين نسبة إلى عدد سكانه”.

وتابع: “ان انتخاب رئيس جديد ليس شرطا ضروريا لضمان حسن عمل نظامنا السياسي فحسب، بل هو شرط مسبق لنجاح إستراتيجية مكافحة الارهاب. الرئيس اللبناني هو الرئيس المسيحي الوحيد المنتحب في الشرق الأوسط، وحماية مؤسسة الرئاسة في لبنان وتعزيز الوحدة الوطنية، يعززان فرادة النموذج اللبناني خلال هذه الأوقات العصيبة من التطرف الديني والتعصب الطائفي في الشرق الأوسط”.

وختم: “لتجنب هذه المخاطر المحدقة، فإن الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي مدعوون -وقد أقول مجبرين- على دعم ومساندة الاستراتيجية التي عرضتها. وإذا فشلنا في هزيمة الارهاب، فإن التطرف الديني والتعصب الديني سينتصران، وسيتغير الشرق الأوسط نهائيا، ومعا، يمكننا ضمان عدم حدوث ذلك”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل