#adsense

مجد لبنان أعطي له… لغبطته

حجم الخط

مجد لبنان أعطي له… لغبطته

كان نافرا جدا موقف العلامة السيد محمد حسين فضل الله. أن يقول من يعتبر أنه من "المعتدلين" في بيئة "حزب الله" عن بطريرك الموارنة أن "مجد لبنان لم يعط له"، إنما يشكل إهانة ما بعدها إهانة وتحديا سافرا وغير مبرر للموارنة بشكل خاص وللمسيحيين بشكل عام.

والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو حول خلفيات ودوافع وتوقيت صدور مثل هذا الكلام عن مرجع ديني شيعي بحق رأس الكنيسة المارونية. من يخدم مثل هذا الكلام؟ ولمصلحة من محاولة إثارة فتنة طائفية؟ ألا يخدم هذا الكلام التصعيدي الخطير أولا وأخيرا العدو الإسرائيلي المفترض أنه المستفيد الأول من أي فتنة بين اللبنانيين؟ أم أن ثمة طرفا آخر مستفيدا من إثارة الفتنة والبلبلة الداخلية في هذا التوقيت السياسي؟

إن من السهولة بمكان الانزلاق الى ردّ فعل على كلام فضل الله بكلام مماثل، ولكن هل ننزلق الى هذا المستوى من التخاطب؟

ولكن ليكن معلوما، شاء فضل الله ومن ورائه أم أبوا، أن مجد لبنان أعطي لبطريرك الموارنة ولبكركي التي تمثل الصخرة التي تأسس عليها لبنان.

وليكن واضحا أن حائط بكركي "ليس واطيا" ليتم رشقه بالسهام التي مهما بلغ حقدها فإنها تتكسر عند صخرة الصرح وتحت أقدام غبطة أبينا البطريرك، حامل إرث مار يوحنا مارون وسلالة من 75 بطريركا.

والأهم أن البعض يتناسى أن اللعب مع المقدسات المسيحية خط أحمر. لا يجوز العبث هكذا ومجانا بمشاعر المسيحيين. ليس مسموحا التطاول على رموزنا ومقدساتنا. بكركي وسيد بكركي ليسا مكسر عصا للبعض مهما علا شأنهم، لأنهم يبقون صغارا أمام مرجعية بكركي.

أما في موضوع مطالبة فضل الله بحكم الأكثرية العددية فلا يسعنا إلا أن نقول: "إن الطيور على أشكالها تقع". فالنظام اللبناني قائم على أساس ديموقراطية برلمانية مبنية على المناصفة في المقاعد النيابية بين المسيحيين والمسلمين. فهل يشكل مطلب فضل الله إعلانا صريحا وواضحا بالسعي الى قلب النظام اللبناني والتوجه نحو فرض حكم الشيعة انطلاقا من ادعاء البعض بأنهم الأكثرية العددية؟

وهل يعي فضل الله خطورة مطالبته بنسف الطائف من خلال السعي الى حكم العددية الشعبية؟

إن المطلوب في هذا الإطار أجوبة واضحة ليس فقط من فضل الله ومن يقف ورائه، بل ممن يتحالفون معه، وعنينا طبعا "التيار الوطني الحر" بكل مسؤوليه وكوادره ومناصريه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل