#adsense

دريان: ممنوع على حوار “المستقبل” و”حزب الله” أن يتوقف ويجب أن يستكمل بحوار مسيحي وآخر جامع

حجم الخط

سأل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في كلمته: “اين هي الرحمة اليوم ممن يقوم باسم الاسلام بذبح واحراق المسلمين وغير المسلمين؟، قال: “انهم يفعلون ذلك بادعاء كاذب. انهم باسم السلام والاسلام بريء منهم ومن افعالهم وممارساتهم”.

وأضاف خلال رعايته حفل افتتاح مسجد “منذ 15 ايلول الماضي توجهت الى المسؤولية، وهذه لا اعتبرها مصدر شرف او تكريم لي، انها مسؤولية وامانة وضعت بين يدي وفي عنقي وانا مطالب بالحفاظ على وحدة المسلمين، ومن اراد ان يفرق المسلمين فليتنحَّ جانبا، لا مكان بيننا للفرقة والتشرذم والتفرقة والانقسام. نحن رمز الاعتدال، ونحن الذين نحافظ على الوحدة الاسلامية ليس فقط بالشعارات، انما ايضا بالممارسات. منذ اليوم الاول لاستلامي منصب الافتاء، قلت تعالوا لنتصارح ونتصالح، لقد كان منا في بعض الاحيان والفترات غلو، وكان من الاخرين في فترات كثيرة ايضا غلو، تعالوا نتصارح في ترك الغلو ونكون معا في خطاب معتدل يجمع ولا يفرق ويضع مصلحة المسلمين على اختلاف مذاهبهم فوق اي اعتبار”.

وتابع “تمر منطقتنا العربية في ظروف صعبة وحرجة ودقيقة، ولا مجال في اطار هذه الظروف ان يستعر الخطاب المذهبي، علينا جميعا ان نمنع حدة الخطاب المذهبي المقيت، الذي يؤسس لفتنة مذهبية لا تبقي ولا تذر لا يستطيع احد في لبنان وفي الوطن العربي وان يتحمل مسؤوليتها. نحن مأمورون بالحافظ على كرامتنا. من هنا اقول تعالوا في هذه الظروف الصعبة نلتئم ونتوحد ونكون بالفعل مسلمين لا بالشعار بل بالفعل والممارسة، هذا الكلام اقوله من منطلق ايماني اسلامي وجداني، لا اتكلم به عن طريق المصالح الانية، انه خيار لنا ان نتوحد ونتماسك”.

وتوجه الى العرب بالقول: “من قلب اقليم جبل لبنان، اقول لكم باسم اللبنانيين جميعا، وباسم المسلمين على وجه الخصوص، نعم نحن مع الوحدة العربية ومع التضامن العربي، نحن مع اتفاق العرب بانشاء قوة عربية مشتركة للدفاع عن الامن القومي العربي، نحن مع المحافظة على سيادة الدول العربية، وعلى حل لخلافات في ما بينها بالحكمة والموعظة والوسيلة السلمية، التي يمكن ان تجنب اراقة الدماء، لكننا ايضا مع الحزم ليس عاصفة واحدة العواصف لحماية مقدرات العرب والامن العربي، نحن العرب مددنا ايدينا كثيرا للتصالح والتفاوض والدعوة الى العيش الواحد بين مكونات العيش العربي. في اليمن رفضوا المبادرة السلمية فكان القرار الحازم، ونحن سبق وايدنا هذا القرار الحازم الشجاع الصائب من اجل وحدة اليمن واستقراره وسيادته”.

وتناول الوضع في لبنان فقال: “نحن في لبنان خيارنا جميعا ان يكون التوافق ليس ضرورة بل هو خيار، نحن مع الحوارات التي تؤدي الى نتائج ايجابية تحفظ بنتائجها استقرار هذا البلد ووحدته وامنه وطمأنينة مواطنيه. نحن في لبنان بلد منذ اكثر من تسعة اشهر بلا رئيس، لقد عانينا هذه المدة الطويلة غير المقبولة بدون رئيس للجمهورية، لذا من قلب الاقليم ومن شحيم، ندعو الجميع الى التوافق لانجاز الاستحقاق الرئاسي صونا للبنان، لأن استمرار الشغور في موقع الرئاسة الأولى يهدد أمن لبنان واستقراره والدولة في قيامها في لبنان”.

أضاف “نعم فليتحاور تيار المستقبل مع حزب الله، وممنوع على هذا الحوار ان يتوقف، نحن نعول كثيرا على هذا الحوار، ولكن في الوقت عينه ننتظر سريعا من هذا الحوار الكثير من التفاهمات التي تريح لبنان من أزماته، صحيح الى الآن، كانت هناك نتائج ايجابية، لم يعد هناك تشنج مذهبي، ولكن علينا ان نحصن هذا الواقع بمزيد من التقدم في هذا الحوار”.

وتابع “أحيي مبادرات الجميع التي صدرت في الآونة الأخيرة، لأن الحوار سيبقى مستمرا، ويجب ان يستكمل هذا الحوار بحوار آخر مسيحي – مسيحي، وبحوار آخر جامع بين الفرقاء السياسيين، لأن هذا الحوارات ان حسنت النوايا فيها، سيكون لبنان بإذن الله بلدا آمنا ومستقرا وسيدا وحرا، يعيش فيه اللبنانيون بجميع طوائفهم وانتماءاتهم بتفاهم وتوازنات يتفقون عليها”.

بعدها، قدمت الدروع للمفتي دريان والمفتي الجوزو، وممثل السفير الكويتي وممثل الشيخة جمايل الصباح. ثم توجه الجميع الى المسجد، حيث ازاح دريان والحضور الستارة عن لوحة تذكارية باسم الشيخ سعد العبد الله الصباح. ثم ام دريان المصلين في صلاة الظهر، وبعدها اقيمت مأدبة غداء تكريمية على شرف الحضور، في قاعة الشيخ ميمون زرزور في مركز الجمعية الاجتماعية.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل