تحدث عضو كتلة الكتائب النائب إيلي ماروني، عن العبرة من مواجهة زحلة التي جرت قبل ربع قرن مع الجيش السوري، وقال: “نتخذ منها عبرتين، الأولى وهي أن النظام السوري نفسه ما زال يقتل شعبه مثلما كان يقتل اللبنانيين، ومثلما دمر زحلة والأشرفية وعين الرمانة يدمر اليوم حمص وحماة وسوريا كلها على رؤوس الشعب، اما العبرة الثانية فهي أن الشعب المؤمن بأرضه والمتمسك بحريته يبقى في أرضه”.
وتابع خلال حديث عبر إذاعة “الشرق”: “في زحلة وخلال السنوات الطويلة التي مرت، فإن الشباب وقفوا وصمدوا أمام الدبابات والمدافع وحافظوا على زحلة، واليوم المطلوب منا أن نصمد لأن هذا النظام لا يقتل فقط السوريين إنما إنعكاساته موجودة عندنا في الساحة اللبنانية من خلال تعطيل المؤسسات ومن خلال محاولة ضرب كل البنى التحتية اللبنانية”.
وعن جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية في ظل إنعقاد الحوار بين المستقبل و”حزب الله” وبين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية”، قال:”ليس أمامنا إلا الحوار لأن البديل عنه هو التقاتل. فالحوار وسيلة تواصل فضلى، وإن لم يؤد إلى النتيجة المرجوة منه فهو على الأقل ينفس الإحتقان ويمنع حصول مشاكل. فالحوار لغة تواصل دون الحاجة إلى وسيط، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية والمعطيات الداخلية، عبثا المراهنة على نتيجة أخرى من الحوار”.
واشار “إلى أن حوار “القوات” و”التيار الوطني” لن يؤدي إلى نتيجة، لأن العماد عون مصمم على هدف إما أنا رئيس أو لا أحد، لا اعتقد أن هذا الحوار سيؤدي إلى نتيجة بسبب وجود شروط تعجيزية”، مؤكدا “أن الإتفاق على رئيس لا يحتاج إلى إتفاق عون وجعجع إنما يحتاج إلى إتفاق وطني، كما أنه حتى الساعة العماد عون ليس قادرا على لعب دور يمكنه الحصول على إجماع لأنه طرف وموضع خلاف وكل ما قام به يحول بينه وبين رئاسة الجمهورية. إن إستمرار الفراغ سيؤدي بلبنان إلى كارثة وعلى المجتمع المدني التحرك، وغدا سيكون هناك تحرك للمدارس الكاثوليكية والمجتمع المدني باتجاه النواب المقاطعين لجلسات الإنتخاب”.
وردا على سؤال، قال:”علمتنا التجارب السابقة في لبنان أنها لا تفيد بسببب تمسك كل فريق بمطالبه وشعاراته، وإن مواقف النواب المقاطعين بدأت تثير إستنكارا عند الشعب اللبناني وعند المجتمع المدني، على الأقل يبقى أمامنا بعض وسائل التعبير لرفض مواقفهم ومخططاتهم”.
وعن رد السفير السعودي علي عواض عسيري على كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على خلفية إنشاء قوة عربية مشتركة، قال ماروني: “إن السفير السعودي كان يعبر عن حقيقة موقف العرب والواجب العربي في رده على السيد نصر الله”.