#adsense

جعجع لنصرالله: أين مصلحتنا في مهاجمة السعودية وقل لنا أين أضرت بلبنان؟

حجم الخط

أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أنه “لا يمكن نقل البلاد مما تتخبط به الى وضع أفضل دون انتخاب رئيس للجمهورية”.

وتوجّه جعجع الى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله “ليس من باب الخصومة السياسية ولكن بصفته لبناني مثلنا، هو منا ونحن منهم، لإنقاذ لبنان من جحيم الحروب الدائرة في المنطقة”. وسأل:” ما سبب شنه هذا الهجوم الطاحن على قيادة المملكة العربية السعودية وكل قيادات دول الخليج والتحالف العربي والإسلامي؟ ماذا فعلت المملكة من سوء تجاه لبنان؟ فالسيد حسن هو رئيس حزب لبناني ومن المفترض أن تكون قاعدته الأساسية المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، فبربكم أين مصلحة اللبنانيين في مواجهة المملكة؟”

واستغرب جعجع “كيف لا يحق للسعودية وعشر دول التدخُل في اليمن بينما يحق للسيد حسن التدخل في سوريا، فأين المنطق في ذلك؟”

هذه المواقف أطلقها جعجع في المؤتمر الصحافي الذي عقدهُ في معراب على أثر تأجيل جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فقال:” إنها الجلسة الحادية والعشرين و313 يوماً دون رئيس اي ما يُقارب العشرة أشهر ونيف، وللأسف نجد أنفسنا عاجزين أمام التعطيل الذي يقوم به البعض عن إحراز أي تقدم في هذا السياق”.

ورأى أنه “لا يمكن نقل البلاد مما تتخبط به الى وضع أفضل دون انتخاب رئيس للجمهورية، فطالما الرئاسة معطلة، طالما ستبقى الحكومة تعمل فقط بحوالي 10 الى 20 بالمئة من طاقتها، وطالما سيبقى المجلس النيابي شبه معطل، وبالتالي كلّ الأمور ستبقى معطلة سواء من مشاريع اقتصادية، انمائية وسواها. فالحركة السياسية الطبيعية تبدأ بانتخاب رئيس للجمهورية”.

واستغرب جعجع إشاعة البعض لنظريات مختلفة وتحميلها سبب التعطيل، منها ما يُحمّل حوار التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية مسؤولية التعطيل، ومنها ما يُلقي اللوم على السعودية أو فرنسا أو المؤامرة الدولية والأممية، داعياً المواطن اللبناني الى الاحتكام الى العقل والذاكرة والعودة الى جلسات الانتخاب العشرين الماضية، ليتبلور لديه أن النواب المقاطعين هم الذين يُعطلون انتخاب رئيس جديد، فاليوم لو شارك هؤلاء المقاطعون لكان انتُخب الرئيس بكل بساطة”، مشيراً الى ان “هؤلاء أنفسهم هم الذين أعلنوا جهارةً أنهم مستمرون بالتعطيل الى حين انتخاب الرئيس الذين يريدونه، وهذا بمثابة فرض رأيهم علينا، الأمر الذي لا يجوز ونرفضه على الاطلاق”.

وتطرق جعجع الى الحوار بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية “بحيث يأتي الملف الرئاسي من ضمن ملفات عديدة يتم التداول بها، فبعد خصام سياسي حاد جداً استمر ثلاثين عاماً، حان الوقت للجلوس على طاولة واحدة للبحث في ملفاتنا”، لافتاً الى انه “لم نتوصل الى الآن الى تصور مشترك حول الرئاسة ولكننا أحرزنا تقدماً ملموساً في ملفات أخرى، وهذا مكسبٌ كبيرٌ لنا جميعاً، ونحن مستمرون بهذا الحوار بغض النظر عن النقاط التي سنتوافق او نختلف حولها، اذ ان المهم هو انهاء حالة الخصام السياسي الحاد في السابق.”

ونوّه جعجع بعمل المحكمة الدولية ومسارها “لجهة الاجراءات القانونية الواضحة والشفافة بحيث تجري المحاكمات بشكل علني وامام وسائل الاعلام من كل أنحاء العالم، خلافاً لما يدعيه البعض، كما ان اثنين من المتهمين لديهما محامي دفاع يقومون بمرافعاتهم القانونية”، لافتاً الى ان “المحاكمة تستوفي كل الشروط والمعايير اللبنانية والدولية”.

وذكّر جعجع “ان 71 نائباً لبنانياً وقعوا على عريضة في العام 2007 أُرسلت الى امين عام الأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن وطالبوا فيها بقيام هذه المحكمة الدولية، كما ان استطلاعات الرأي تشير منذ قيام هذه المحكمة الى أن أقله من 65 الى 70 % من الشعب اللبناني يؤيدها، وبالتالي هذه المحكمة تحظى بغطاء الشرعية اللبنانية الشعبية والسياسية والدولية”.

وتوجّه جعجع الى أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله “ليس من باب الخصومة السياسية ولكن بصفته لبناني مثلنا، هو منا ونحن منهم، لإنقاذ لبنان من جحيم الحروب الدائرة في المنطقة”. وسأل:” ما سبب شنه هذا الهجوم الطاحن على قيادة المملكة العربية السعودية وكل قيادات دول الخليج والتحالف العربي والإسلامي؟ ماذا فعلت المملكة من سوء تجاه لبنان؟ فالسيد حسن هو رئيس حزب لبناني ومن المفترض أن تكون قاعدته الأساسية المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، فبربكم أين مصلحة اللبنانيين في مواجهة المملكة؟ هل لأنها منحت الجيش اللبناني مؤخراً 4 مليارات دولار؟ وقبلها في العام 2005 وضعت ودائع في المصرف المركزي اللبناني لدعم الليرة اللبنانية، كما عقب حرب تموز 2006 سددت السعودية الأقساط المدرسية عن كل طلاب المدارس الرسمية دون استثناء أو تمييز، وعلى أثر هذه الحرب أيضاً تبرعت السعودية بـ570 مليون دولار في سبيل اعادة الإعمار في الضاحية والجنوب، وتلتها قطر، وكلّنا نتذكر شعار “شكراً قطر”، التي تبرعت بـ350 مليون دولار ولم ننسَ أيضاً الزيارة التاريخية التي قام بها أمير قطر الى الضاحية الجنوبية والجنوب اللبناني تحديداً، فأنا الى الآن لا أعلم لماذا هذا الهجوم؟ وطبعاً لا ننسى أيضاً مساهمة الكويت بعملية الإعمار بحوالي 315 مليون دولار، فهل تكون النتيجة شن هجوم ساحق على هذه الدول؟”

وشكر جعجع دول الخليج العربي على استضافتها مئات الآلاف من العائلات اللبنانية الذين يُساهمون بإدخال 4 مليارات $ سنوياً الى لبنان بينما يتم إدخال مبلغ مماثل من باقي أنحاء العالم.

وذكّر جعجع كل القيادات ولاسيما السيد حسن نصر الله “بأن ما حصل في اليمن منذ ايلول الى الآن ليس ثورة شعبية بل هي عبارة عن فلتان مجموعات مسلحة احتلت العاصمة وقمعت التظاهرات التي قامت ضدها، كما حاصرت رئيسي الجمهورية والحكومة، بينما التظاهرات الشعبية المليونية التي شهدتها اليمن كانت في العام 2011 حين طالب الشعب بإسقاط الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي يحاول اليوم العودة على متن الدبابة”.

وأضاف “أما ما حصل في سوريا في العام الأول من الثورة، كانت ثورة شعبية بكل ما للكلمة من معنى، وكلنا نذكر تظاهرات يوم الجمعة التي قُتل خلالها العشرات والآلاف أسبوعياً، ولكن السيد حسن اعتبر أن ما يجري في اليمن هو تحرك شعبي بينما الصحيح أنه هجوم مسلّح، كما اعتبر نصرالله أن ما يجري في سوريا هو تحرُك مسلّح بينما هو ثورة شعبية، والمستغرب أنه لا يحق للسعودية وعشر دول التدخُل في اليمن بينما يحق للسيد حسن التدخل في سوريا، فأين المنطق في ذلك؟”

وشدد على ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان وإنقاذه من جهنم المنطقة وليس زجه أكثر فأكثر بأحداثها.

واذ حمّل الحكومة اللبنانية الحالية، التي يشارك فيها حزب الله، مسؤولية حُسن تطبيق القوانين، اعتبر جعجع ان “حزب الله يخالف تلك القوانين ولاسيما المادة 288 من قانون العقوبات التي تنص على أنه “يعاقب بالاعتقال المؤقت: من خرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها في الحرب. من أقدم على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة فعرض لبنان لخطر أعمال عدائية أو عكر صلاته بدولة أجنبية أو عرض اللبنانيين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم”، والمادة 290 التي تنص على ان “من جند في الأرض اللبنانية دون موافقة الحكومة جنوداً للقتال في سبيل دولة أجنبية عوقب بالاعتقال المؤقت أو بالإبعاد”، وكذلك المادة 292 التي تنص على انه “يعاقب بالعقوبات نفسها بناء على شكوى الفريق المتضرر من أجل الجرائم التالية: تحقير دولة اجنبية او جيشها او علمها او شعارها الوطني علانية. تحقير رئيس دولة أجنبية أو وزرائها أو ممثلها السياسي في لبنان. القدح أو الذم الواقع علانية على رئيس دولة أجنبية أو وزرائها أو ممثلها السياسي في لبنان. لا يجوز إثبات الفعل الذي كان موضوع الذم.”

وتمنى جعجع على رئيس الحكومة تمام سلام وأكثرية الوزراء “أن يطرحوا بكل محبة واحترام على وزراء حزب الله موضوع خرق حزب الله لهذه المواد المذكورة في القانون اللبناني والتفاهم معهم على حدٍّ أدنى ليبقى لبنان قائماً كدولة.”

ورداً على سؤال، رأى جعجع ان التصعيد الحاصل في المنطقة سيدفع الفريق المعطل للرئاسة الى التعطيل أكثر فأكثر ولن يقبل أصدقاء ايران في لبنان تسهيلها إلا من خلال حصول تبادل ما في أمور معينة…

وعن التعيينات الأمنية، قال جعجع:” في ظل الوضع الراهن، من الأفضل إبقاء المؤسسات مستمرة على ما هي عليه ولو ان التمديد ليس بحد ذاته الخيار الأفضل والطبيعي ولكن في خضم هذه الظروف الاستثنائية من الأجدى والحكمة إبقاء الوضع على حاله طالما ليس لدينا رئيساً للجمهورية…”

وطمأن جعجع الى ان الوضع الأمني سيبقى مستقراً طالما ان اللبنانيين، ومن ضمنهم حزب الله متفقون على الحفاظ على أمن واستقرار لبنان بالرغم من وجود أكثر من مليون نازح سوري وأكثر من نصف لاجئ فلسطيني الذين يجري العمل عليهم من قبل “داعش” و”النصرة” وفرقاء آخرين، ولكن مع كل ذلك يبقى الوضع هادئاً لأن الجميع متفق على الحفاظ على الاستقرار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل