
قد تأخذ “عاصفة الحزم” في اليمن وقتا اطول من المتوقع، لكن نتائجها مقروءة منذ اليوم:
اليمن ستعود عربية وسيختار اهلها بملء ارادتهم حكماً وحكومة لا تفرضهما عليها ولاية الفقيه.
في العراق ايضاً، “عاصفة حزم” اقل اثارة لكن نتائجها تبدو واعدة: نظام حكم يتعايش الجميع تحت سقفه ومختلف عن نظام صدام و”ثأر” المالكي ايضا.
في سوريا عاصفة تستمر طويلاً لان نظام بشار الاسد، الذي يموت، لن تكون لا داعش ولا اخواتها بديلاً عنه.
في لبنان عاصفة حزم اخرى لا تبدو ظاهرة للعيان ولكن قليلها يبشر بمستقبل واعد: كلمة تمام سلام في القمة العربية وترحيب معظم المكونات اللبنانية بعاصفة اليمن وثبات مشروع “14 اذار” السيادي في العبور الى الدولة السيدة، و”حزب الله” يرد شكلياً لانه متورط في مغامرات ايران، وكل الدلائل تقول ان انتخابات رئاسة الجمهورية ستكون ممكنة بعد ( او حتى خلال) احدى عواصف الحزم التي تعصف في المنطقة.
ما يمنع الانتخاب اليوم هو الدفع الايراني الى الفراغ بحثاً عن مكاسب سياسية استراتيجية وما سيتيح اجراء عملية الانتخاب هو تأكد طهران ان لا اثمان للاتفاق النووي الموعود الا رفع العقوبات وبعض جوائز الترضية الشكلية هنا او هناك… اما عدم التوقيع فأثمانه باهظة وليس اكثرها خطورة ما يعرف في لعبة الشطرنج بـ “كش ملك” او “كش ثورة” والعودة الى زمن شاه ما…..