
بينما تواصل قوات التحالف التي تنفذ عملية “عاصفة الحزم” غاراتها لإعادة الشرعية إلى اليمن، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عزم بلاده توسيع مشاركتها في العملية التي تقودها السعودية، مشددا على أن “مصر لن تتخلى أبدا عن أمن الخليج”.
ولمح السيسي في رسالة إلى مواطنيه بثها التلفزيون المصري الرسمي،، عقب جلسة طارئة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، إلى إجراءات دستورية يتطلبها تدخل الجيش في عمليات عسكرية. وقال إن “الأمور تبحث بشكل مؤسسي، لكننا نضع إطارا آخر كلنا نتوافق عليه, وهو أن حماية الأمن القومي العربي لن يكون إلا بنا جميعا”.
وأضاف الرئيس المصري قائلا “من يقترب من أشقائنا في الخليج سنتصدى له بقوة. أقول هذا الكلام للمصريين قبل أي أحد آخر. ومع كل التقدير لخلفية تدخلنا في اليمن في الستينات فإن دورنا الحالي مختلف، والأمور تخضع لتقديرات دقيقة جدا، ولن نضيع بلادنا وبلاد أشقائنا بحسابات خاطئة”. ويشير السيسي بذلك إلى قرار التدخل العسكري المصري في اليمن خلال حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر عام 1962 لدعم الجمهوريين، والذي ينظر إليه كأحد أسباب إنهاك الجيش، مما تسبب في هزيمة مصر عام 1967، أمام إسرائيل.
وقال الرئيس المصري إن بلاده تتحرك في إطار سياسي لتجنب خسائر لا داعي لها، مشددا على أن مصلحة مصر ومصلحة العرب تحقيق الاستقرار في اليمن وفي سوريا وفي ليبيا. وأشار السيسي إلى الدعم الخليجي القوي الذي قدم إلى بلاده في أعقاب ثورة 30 يونيو (حزيران)، لكنه تابع قائلا “لن أقول إن دفاعنا عن دول الخليج لأنها وقفت إلى جوارنا، فهذا أمر لا يليق بنا، بل سندافع عن أمن أشقائنا لأن هذه بلادنا العربية.. وحينما قلت تحيا الأمة العربية (خلال اجتماع جامعة الدول العربية على مستوى القمة) فهذا ليس شعارا إنما فعل وإرادة، ولن يقترب أحد من أشقائنا في الخليج لأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي”.
في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم قوات التحالف، العميد ركن أحمد بن حسن عسيري، أن القوات تعي حجم المسؤولية تجاه الشعب اليمني وأمن وسلامة المنطقة، وأن إحدى أهم هذه المسؤوليات هي الجانب الإنساني.
جاء ذلك ردا على دعوة روسيا لمجلس الأمن الدولي لإعلان هدنة وتعليق الحملة الجوية في اليمن “لتسهيل إجلاء المدنيين الأجانب والدبلوماسيين وتقديم المساعدات الإنسانية”.
في المقابل، أعلن السفير السعودي لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، أن السعودية لا ترى ضرورة لمشروع القرار الذي قدمته روسيا، وشدد على أنه إذا انسحب الحوثيون من صنعاء ومن المدن التي سيطروا عليها “فعندها يكون للحوار مكان، لكن حتى الآن هم متعنتون في ذلك”.
من جانبه وجه الرئيس الإيراني حسن روحاني رسالة للسلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، يحثه فيها على المساعدة في وقف الحرب.
وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا” أن مساعد وزير الخارجية الإيراني حسین أمیر عبد اللهیان التقى في مسقط الوزیر المسؤول عن الشؤون الخارجیة العماني یوسف بن علوي، وابلغه “ضرورة تقدیم المساعدة لوقف الحملات علی الیمن فورا، والحیلولة دون توسیع رقعة الحرب فی المنطقة، والتركيز علی الآلیة السیاسیة”.
إلى ذلك, أكد ناشطون وحقوقيون يمنيون أن استهداف الحوثيين وانصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح للمدارس والمراكز الطبية والأحياء السكنية بالمدافع الثقيلة والدبابات يرقى إلى جرائم حرب.