
الجيش يُقفل معابر للإرهابيين في رأس بعلبك اجتماع وزاري يدرس بدائل للنقل البري؟
ينعقد مجلس الوزراء اليوم على وقع حركة لقاءات وزيارات، منها السياسي بامتياز، او غير السياسي كما زيارة ملك اسبانيا فيليبي السادس الذي وصل أمس الى بيروت لتفقد كتيبة بلاده العاملة في “اليونيفيل”، وسيلتقي عددا من المسؤولين قبل ان يغادر لبنان عصر اليوم.
اما في الجانب السياسي، فبعد نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط انطوني بلينكن، يصل اليوم المبعوث الخاص للرئيس الايراني مرتضى سرمدي للقاء المسؤولين اللبنانيين واطلاعهم على الاتفاق المبدئي على البرنامج النووي الايراني. ومن المقرر ان يلتقي ظهرا الرئيس تمام سلام ويعقد مؤتمرا صحافيا في السرايا، ثم يلتقي وزير الخارجية جبران باسيل وينهي جولته بلقاء الرئيس نبيه بري. ومن المرجح ان يعقد جلسة خاصة مع السيد حسن نصرالله.
الى ذلك استرعت الانتباه أمس الزيارة “الاحتجاجية” على التصعيد الملحوظ من”حزب الله” حيال المملكة العربية السعودية، لسفير المملكة علي عواض عسيري لعين التينة حيث التقى الرئيس بري في خطوة لم يعلن عنها سابقا وخرج منها الديبلوماسي السعودي رافضا الادلاء بأي تصريح. وافيد ان السفير عسيري تلقى اعتذارا من وزير الاعلام رمزي جريج عن الاساءة التي تسببت بها للمملكة المقابلة مع السيد نصرالله التي نقلها “تلفزيون لبنان” عن “الاخبارية” السورية.
مجلس الوزراء
ومن المتوقع ان يناقش مجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم انعكاسات الكلام الاخير لنصرالله على اللبنانيين في دول الخليج، كما اقفال معبر نصيب بين سوريا والاردن، وخطف عدد من السائقين اللبنانيين، وتأثيره على مجمل حركة التصدير والتجارة الخارجية.
واعمال الاقفال والخطف والنهب، دفعت وزير الزراعة أكرم شهيب إلى الاتفاق مع وزراء الأشغال والنقل غازي زعيتر، والصناعة حسين الحاج حسن، والاقتصاد آلان حكيم، بموافقة الرئيس سلام، على الاجتماع التاسعة من صباح اليوم، في مكتب شهيب، في حضور النقابات المعنية بالنقل البحري والجوي والبري. واوضح شهيب لـ”النهار” ان “هدف الاجتماع تحديد الأضرار ودراسة خيارات المعالجة والحلول من أجل دخول مجلس الوزراء بتصور واحد”.
وقال: “باتت عملية النقل البري من لبنان صعبة، وأصبح أمامنا براً فقط خط العراق – سوريا – لبنان”، لكن هذا الخط في رأي شهيب “كلفته كبيرة بالنقل ولن
نستطيع حينها ان نواجه المنافسة في دول الخليج، الذي يتعرض لاغراءات من السوق الاوروبية نتيجة الازمة الروسية مع اوروبا، وخصوصاً بعد تدني سعر الاورو”. وأضاف: “سندرس كل الخيارات مع النقابات وامكانات الدولة”.
كما علمت “النهار من مصادر وزارية ان المجلس الذي تجاوز في جلسته الاخيرة اختبار الموقف من كلمة الرئيس سلام في قمة شرم الشيخ، من المنتظر أن يتجاوز في جلسته العادية اليوم عدداً من بنود جدول الاعمال التي تنطوي على مناقصات وعقود بالتراضي من دون المرور بمديرية المناقصات. وأشارت الى ان النظر في هذه البنود قد يؤدي الى إرجاء بعضها أو الى الحصول على شروح من الوزراء المعنيين لتقرير الموقف منها. وأفادت ان المجلس سيستمع الى إحاطة من الرئيس سلام عن محادثاته الاخيرة مع نائب وزير الخارجية الأميركي.
عملية للجيش
أمنياً، يواصل الجيش اللبناني تحصين مواقعه المتقدمة المواجهة لمواقع الارهابيين في البقاع الشمالي، وقد تحولت القوة الموجودة في جرود بلدتي رأس بعلبك وعرسال، الى وضع الهجوم وليس الرد من اجل تأمين الحدود من أعمال تسلل قد تقوم بها المجموعات المسلحة.
وعلمت “النهار” ان الجيش اللبناني تمكن في الايام العشرة الأخيرة وآخرها أمس من السيطرة على المعابر التي تمكن المسلحون في الجبهة الشرقية من فتحها خلال فصل الشتاء. وبعد ذوبان الثلوج في المنطقة اكتشف الجيش واقع هذه المعابر فتمكن من إقفالها أو مراقبتها أو السيطرة عليها كما فعل امس اللواء المجوقل. وفي هذا الاطار وضع الجيش أجهزة حديثة قيد العمل تحسبا لهجمات قد يشنها تنظيم “داعش” أو “جبهة النصرة” أو من ينتمي اليهما في المنطقة. ولفتت اوساط مواكبة الى أن الجيش تلقى جرعة دعم قوية من زيارة نائب وزير الخارجية الأميركي لقائد الجيش العماد جان قهوجي وتأكيد واشنطن دعم الجيش بالاعتدة اللازمة في صورة يومية تقريباً.
وقد نفذت فجر أمس وحدات الفوج المجوقل عملية نوعية خاطفة في تلال المخيرمة في جرود رأس بعلبك حيث مركز للمسلحين وسيطر بنتيجتها على المركز وطارد المسلحين الذين كانوا في المنطقة وتمكن من ابعادهم. وسقط في العملية في صفوفهم ثلاثة قتلى وأربعة جرحى وتم تفجير مدفع وذخائر.
العسكريون المخطوفون
وفي ملف متصل، لم يطمئن اهالي العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الارهابية في جرود عرسال الى كل التسريبات الايجابية التي ظهرت الاسبوع الماضي وعادوا امس الى درس خيار التصعيد بعد تداول انباء عن نقل تنظيم “داعش” ابناءهم المخطوفين لديه الى محافظة الرقة السورية وما يعزز هذه الفرضية بحسب الاهالي انقطاع التواصل معهم منذ خمسة أشهر.
وكشف حسين يوسف والد الجندي المخطوف محمد ان “التصعيد سيكون غير مسبوق وستنظم اعتصامات وتقطع الطرق في اكثر من مكان ولن يكتفي الاهالي بقطع طريق الصيفي، بل قد يقطعون طريق عرسال”.
هذه التطورات تترافق مع توتر بين عرسال ومحيطها، وفي حال قطع طريق عرسال فإن قضية العسكريين المخطوفين قد تسلك مساراً تصعيدياً فيه تحدٍ للجماعات الارهابية، وخصوصاً مع تردد اخبار عن اقتراب معركة القلمون.
مقتل مروان عيسى
ومن البقاع الى الجنوب، كشف مصدر أمني لـ”النهار” عن تفاصيل متعلقة بمقتل مروان عباس عيسى ابن شقيق مسؤول التنظيم الشعبي الناصري في صيدا ناصيف عيسى (أبو جمال) في مخيم عين الحلوة الاحد الماضي. وأفاد المصدر الأمني أن تعقب القاتل لا يزال جارياً، وأن الموقوفين لا علاقة لهما بالقتل انما عملا على استدراج المغدور الى الشارع الفوقاني في المخيم، أما القاتل فهو (م. ش) شقيق أبرز مسؤولي “فتح الاسلام” في المخيم (ه. ش).
وقال المصدر إن التنكيل بجثة المغدور لا يشي اطلاقاً بأن القتل حصل بسبب تجارة أسلحة “فاستعمال القاتل براغي حديد زرعت في رأس الضحية عدا عن ربط يديه وقدميه وشدها في اتجاه العنق، وما كتب على صدره من عبارات درجت المجموعات الارهابية في سوريا على استخدامها ومنها “هذا جزاء من يقاتل أهل السنة في الشام”، يوحي بأن القتل تم بسبب مشاركة عيسى وهو من “سرايا المقاومة” التابعة لـ”حزب الله” في القتال في سوريا.
***********************************************

المشنوق: مؤشرات جدية في قضية العسكريين
خطة بيروت والضاحية.. قبل نهاية نيسان
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع عشر بعد الثلاثمئة على التوالي.
في غياب المفردة الرئاسية، محليا وخارجيا، تبدو الملفات الأمنية متشعبة وكثيرة: ملف العسكريين المخطوفين، ملف عرسال وجرودها، ملف عين الحلوة، ملف كبار رؤوس العصابات في البقاع ومناطق لبنانية أخرى، ملف طريق المطار، ملف الضاحية الجنوبية وملف اللبنانيين المفقودين أو المخطوفين عند معبر نصيب السوري.
وباستثناء الإرباك الذي ما زال سمة تعامل الحكومة مع ملف مفقودي معبر نصيب، فان الدولة اللبنانية تحقق انجازات سواء في المواجهة مع الإرهاب أو في محاولة إثبات قدرتها على إخماد بعض الحرائق، فيما النيران تزداد اتساعا والتهابا من سوريا الى اليمن مرورا بالعراق الواقع في أتون البركان المذهبي.
فقد أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق أن الخطة الأمنية التي شملت أكثر من منطقة لبنانية ستحط رحالها قبل نهاية الشهر الحالي في العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، وقال لـ «السفير» ان مجلس الأمن المركزي سينعقد غدا برئاسته في وزارة الداخلية من أجل حسم بعض النقاط العالقة، وبينها حصة كل مؤسسة أمنية وعسكرية في سياق تنفيذ هذه الخطة.
وأعلن المشنوق أن التدابير الاستثنائية التي اتخذتها قوى الأمن والجيش على طريق مطار بيروت، أدت في اليومين الماضيين الى توقيف حوالي 14 من المطلوبين ممن ثبت تورط معظمهم في أعمال سرقة وسلب شملت أكثر من مائتي مواطن في الآونة الأخيرة. وقال انه تجري ملاحقة آخرين وبينهم اثنان من رموز هذه العصابات بعدما تم توقيف واحد من «الرؤوس الكبيرة».
وكشف أن «حزب الله» و «أمل» أبديا تجاوبهما الكامل مع خطة طريق المطار، كما مع خطة بيروت والضاحية الجنوبية.
وفي الوقت نفسه، قالت أوساط حزبية معنية بملف الضاحية لـ «السفير» ان الدولة موجودة بكل مؤسساتها في الضاحية الجنوبية، وهناك خطة أمنية جرى تنفيذها في العام 2013، وجاء في سياقها تثبيت الحواجز عند كل مداخل الضاحية، وثمة دوريات يومية وأعمال توقيف ومداهمات، كما أن اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، لا يتوانى عن حث القوى الأمنية على لعب دورها وثمة يوم أمني يتم تنفيذه اسبوعيا.
وأكدت الأوساط نفسها أن لا شيء يمنع الدولة من تعزيز حضورها في كل الضاحية الجنوبية، بل هذا الأمر مطلوب، وسيترك ارتياحا كبيرا لدى المواطنين.
وتوقعت أن تشمل الخطة تعزيز الحواجز والدوريات وأعمال المداهمات بحق مئات المطلوبين وبينهم بعض المتورطين في أعمال تؤدي الى زعزعة الأمن الاجتماعي والاخلاقي. (ص2)
من جهة ثانية، ينتظر أن يحضر الملف الأمني في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم، وخصوصا لجهة تكليف جهة رسمية بمتابعة ملف اللبنانيين الستة المفقودين أو المخطوفين من سائقي الشاحنات، ممن فقدوا بعد اقفال معبر نصيب السوري وسيطرة مجموعات من المعارضة السورية المسلحة عليه، وقال مراسل «السفير» في البقاع ان الستة وهم اثنان من البقاع وأربعة من الشمال باتوا في عهدة «الجيش السوري الحر» وثمة اتصالات جرت مع ذوي السائقين البقاعيين بإطلاق سراحهما مقابل مبالغ كبيرة (ص4).
كما ينتظر أن يتوقف مجلس الوزراء عند ملف العسكريين المخطوفين، من زاوية ما أفضت اليه المفاوضات المستمرة عبر القطريين مع «النصرة»، وقال وزير الداخلية لـ «السفير» ان اللواء عباس إبراهيم يلمس جدية في تعامل الجهات المعنية، لكنه رفض الحديث عن أية مواعيد أو تفاصيل متعلقة بمجريات المفاوضات مع «النصرة»، مشيرا الى ان التواصل غير موجود حاليا مع «داعش».
ونقل مراسل «السفير» في الشمال غسان ريفي عن وسطاء كانوا يترددون الى جرود عرسال قولهم أن أكثرية المجموعات التابعة لـ «داعش» أخلت قبل شهر منطقة جرود عرسال واتجهت نحو العمق السوري بهدف الوصول الى الرقة السورية، وأن معظم من لم يغادروا الجرود أعلنوا ولاءهم لـ «النصرة».
ويؤكد هؤلاء أن مجموعات «داعش» أخذت معها العسكريين التسعة الموجودين لديها، من دون معرفة ما إذا كانوا قد وصلوا فعلا الى الرقة، أم أنهم ما يزالون موجودين ضمن إحدى المناطق السورية الخاضعة لنفوذ «داعش» (ص3).
الى ذلك، تمكن الجيش اللبناني، في اطار العمليات العسكرية الوقائية التي ينفذها، من تدمير موقع «المخيرمة» في أعالي جرود رأس بعلبك، في عملية نوعية نفّذتها قوة من «فوج المجوقل» فجر أمس، وأطلقت عليها قيادة الجيش تسمية «المبادرة الكاملة» (ص3).
***********************************************

السعودية تقمع في لبنان ووزير الإعلام يعتذر!
لا توفّر مملكة آل سعود جهداً أو مالاً أو ترهيباً أو ترغيباً إلّا وتمارسه على وسائل الإعلام العربية والعالمية، حتى يتسنّى لها قتل أهل اليمن وتدمير مدنه ومحو معالمه «على السكت». وفي سبيل ذلك، ينبغي إخراس كل ما يشتمّ منه اعتراض على عدوانها أو حتى نقل صوت اعتراضي، ولو على طريقة «ناقل الكفر ليس بكافر»
منذ أيام، ومملكة القمع تشنّ هجوماً شرساً على كلّ الأصوات الحرّة ووسائل الإعلام المتحرّرة من المال النفطي (على قلّتها) من موريتانيا إلى تونس والجزائر ومصر ولبنان، بغاية إسكاتها وفرض التعتيم على الجريمة «العربية» في اليمن. وحين لا تنفع «حقائب» الدولارات، يجرّب «النفطيون» التهديد الذي لا حدود له في معركة كمّ الأفواه، والاعتداءات اللفظية والتحريض والوعيد، وهجومات القرصنة على موقع «الأخبار» خير مثالٍ على ذلك.
ومع كلّ النفخ والتجميل للعدوان السعودي على اليمن، الذي تمارسه الوسائل الإعلامية التي «روّضها» السعوديون، أثار نقل تلفزيون لبنان الرسمي لمقابلة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مع قناة «الإخبارية السورية»، أول من أمس»، حفيظة «المندوب السامي» السعودي في لبنان السفير علي عواض العسيري.
كلمة حقّ وموقف سياسي مسؤول عنه صاحبه، وليس تلفزيون لبنان، دفعت العسيري إلى قلب الدنيا على رأس وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج، في حملة منظمة بدأها الموقع الرسمي لحزب القوات اللبنانية للتحريض على التلفزيون، شاشة كلّ اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية، أو هكذا يجب أن يكون!
ولم يشف غليل المفوّض السامي تصريح جريج خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس، مع أنه تملّص قدر الإمكان من خطوة تلفزيون لبنان، بل سرّب إلى وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» أن وزير الإعلام اللبناني قدّم اعتذاراً إلى السعودية على «جريمة» نقل مقابلة مع نصرالله، مع أنه يمثّل جزءاً من اللبنانيين، على أقل تقدير يتجاوز حجم الجزء الذي يمثّله رئيس القوات سمير جعجع، الذي يبثّ تلفزيون لبنان بشكل دوري خطبه المكرّرة بعد كلّ تأجيل لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
وذكرت «واس»، فضلاً عن الاعتذار، أن «وزير الإعلام وعد بإجراء تحقيق داخلي لمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الأمور»!
وزير الإعلام بدوره، قال في اتصال مع «الأخبار» إنه لم ينم ليل أوّل من أمس من كثرة الاتصالات والمراجعات بسبب نقل تلفزيون لبنان لمقابلة نصرالله.
ومع أنه كرّر موقفه في المؤتمر الصحافي، عن أن «في لبنان مساحة لجميع القوى السياسية للتعبير عن مواقفها، ولبنان مكان للحريات السياسية والإعلامية»، وضع جريج الاعتذار من العسيري في سياق «الظروف»، وتحت خانة «خطأ تلفزيون لبنان بنقل المقابلة عن الإخبارية السورية». وبحسب الوزير: «لو أرفقوا البثّ (تلفزيون لبنان) بالإشارة إلى أن النقل هو عن تلفزيون المنار، فلا مشكلة، لكن المشكلة في مسألة النقل عن الإخبارية السورية، التي يمنعنا النأي بالنفس من التواصل معها». ويقول الوزير أيضاً إن «المملكة العربية السعودية تدعمنا بالمال، ولدينا لبنانيون يعيشون في الخليج، ونحن لا نستطيع الآن في هذه الظروف أن نزعلها ونزيد التشنّج».
مصادر في تلفزيون لبنان أكّدت لـ«الأخبار» أن «من صلب واجبات التلفزيون الرسمي الابتعاد عن القضايا الخلافية وأن يكون متوازناً بين مختلف التوجهات السياسية في البلد». ورفضت المصادر الانتقادات الموجهة إلى التلفزيون، مشيرة إلى أن «من اتخذ قرار بث مقابلة السيد نصرالله هو مدير الأخبار صائب دياب المعروف بقربه من فريق 14 آذار»، لافتة إلى أن «التلفزيون، في السنوات القليلة الماضية، كان أكثر انحيازاً إلى فريق 14 آذار وسياساته، وأن توجهاً بدأ قبل شهرين لاتباع سياسة أكثر توازناً». فالتلفزيون نقل شهادة الرئيس فؤاد السنيورة في المحكمة الدولية على مدى أربعة أيام متواصلة ومن دون أي انقطاع، مع كل ما تضمنته الشهادة من اتهامات لحزب الله، كما أجرى عشية الاحتفال بذكرى 14 شباط مقابلات خاصة مع 30 شخصية من فريق 14 آذار، بُثّت على مدى عدة أيام، وتضمّنت مواقف سياسية حادة تجاه الحزب. ولدى وفاة العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز، نقل التلفزيون وقائع التشييع وتقبّل التعازي من السعودية ومن سفارتها على مدى يومين، رغم أن الحدث غير محلي، كذلك بثّ مقابلتين للرئيس سعد الحريري مع وكالة «رويترز» ومع قناة الإخبارية السعودية بشكل كامل. وهو ينقل، بشكل كامل ودوري، مؤتمرات جعجع الصحافية بعد كل جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية، علماً بأنه في مؤتمره الأخير وجّه اتهامات حادة لإيران أكثر مما تحدث عن رئاسة الجمهورية. وذكّرت المصادر بأن «سيارات البث المباشر التابعة للتلفزيون كانت تنقل دائماً مباشرة فعاليات السفارة السعودية، حتى في ما يتعلق بتوزيع مساعدات إغاثية».
أما في ما يتعلق بإثارة جريج الموضوع من ناحية الاتصال بـ«الإخبارية السورية»، فأشارت المصادر إلى أنه «لا توجد مقاطعة إعلامية لبنانية لسوريا. وكل القنوات التلفزيونية تبث الصور التي تنقلها القنوات الرسمية السورية التي لها الحق الحصري في نقل صور المسؤولين السوريين».
بدروه، استغرب مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف «تكبير الأمر»، مشيراً في اتصال مع «الأخبار» إلى أن « تلفزيون لبنان هو تلفزيون كل اللبنانيين، وينبغي أن يكون متوازناً. وبث المقابلة هو جزء بسيط من عملية تحقيق التوازن». وأكّد أنه زار مدير عام التلفزيون طلال المقدسي وأثار معه التغطية الإعلامية المنحازة للتلفزيون، و«قدمنا له لائحة طويلة من التغطيات غير المتوازنة للأحداث، وطلبنا منه أن يكون التلفزيون أكثر عدالة. لكن هذا جرى قبل فترة طويلة من قرار إعطاء السيد نصرالله مقابلة للتلفزيون السوري، وحتى قبل العدوان على اليمن». ورأى أن إثارة السفير السعودي الأمر «دليل على غيظ السعوديين من أي انتقاد في أي مكان في العالم يكشف جرائم عدوانهم. الأمر لا يتعلق لا بالاخبارية السورية ولا بأصل بث مقابلة السيد نصرالله، بل يتعلق أساساً بالكلام الذي قيل عن السعودية».
وفي الوقت الذي تحدّثت فيه بعض وسائل الإعلام عن نية وزير العمل سجعان قزّي طرح المسألة اليوم في جلسة مجلس الوزراء، أكّد قزّي لـ«الأخبار» أنه «ليس في وارد فتح الموضوع، وهو ليس من اختصاصه، وهذا الأمر محض افتراء». كذلك أكد جريج أن «الموضوع انتهى، ولا أعتقد أن أحداً سيفتح الموضوع اليوم خلال الجلسة».
***********************************************

عسيري في عين التينة وجريج يتصل به «معتذراً».. وجنبلاط ينتقد شتائم نصرالله بحق المملكة
بري لـ«المستقبل»: المنطقة أمام «إضاءة» جديدة
لا يفوت مراقب لمشهد البلاد العام خلال الساعات الأخيرة أن يلاحظ كم أنّ «حزب الله» بدا معزولاً ومنبوذاً في كراهيته المعلنة والمفعمة بمناصبة العداء والحقد للمملكة العربية السعودية. فبينما أتت في الشكل صورة استقبال رئيس مجلس النواب نبيه بري السفير السعودي علي عواض عسيري لتظهر أنّ «عين التينة» تربأ بنفسها عن مخارز التجريح المسعورة التي تتعرض للمملكة ولشخص سفيرها في لبنان، برز في المضمون انتقاد لاذع من رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط لعبارات الشتم و«الأوصاف والنعوت» التي يكيلها البعض في لبنان بحق السعودية ومسؤوليها، في إشارة واضحة إلى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله من دون أن يسمّيه غداة بثّه نوبةً جديدة من «عاصفة الكراهية» للمملكة عبر أثير «إخبارية» النظام السوري، في حين جاء التبرؤ الحكومي من نقل وقائع مقابلة نصرالله عبر التلفزيون الرسمي ليؤكد عزلة الحزب لبنانياً في هذا الموضوع، ولا سيما أنّ وزير الإعلام رمزي جريج أكد لـ«المستقبل» أنه بادر إلى الاتصال بالسفير عسيري لتقديم «اعتذار رسمي نيابةً عن تلفزيون لبنان» واعداً في المقابل باتخاذ «تدابير داخلية بهذا الخصوص في التلفزيون». أما عن مضمون زيارة عسيري لمقر الرئاسة الثانية في عين التينة، فأكد الرئيس بري لـ«المستقبل» أنّ لقاءه السفير السعودي «ليس الأول ولن يكون الأخير» وأنّ المحادثات بينهما أمس تناولت «قضايا لبنان والمنطقة والأوضاع في اليمن»، معتبراً في ضوء إعلان «اتفاق الإطار» النووي بين إيران والدول الكبرى أنّ «المنطقة باتت أمام «إضاءة» جديدة ظهرت تجلّياتها أكثر في ضوء موقف مجلس الوزراء السعودي أمس (الأول) المؤيد لهذا الاتفاق».
وفي معرض تجديد موقفه الداعي إلى الحوار لحل الأزمة اليمنية باعتبار أن «لا حلول لأي من المشاكل العربية إلا بالحوارات»، قال بري: «هذا ما فعلناه ونفعله في لبنان ونأمل أن يتم انتهاج الحوار كذلك في المنطقة لكي يتوصلوا إلى النتائج التي حققناها أقلّه على المستوى الأمني أسوةً بالنتائج المهمة التي أحرزناها أمنياً من خلال الحوار اللبناني»، وأردف: «لا يزال أمامنا موضوع رئاسة الجمهورية، والمتحاورون في عين التينة يتعاطون راهناً مع هذا الموضوع باعتباره أولوية بعدما تحققت الإنجازات على المستوى الأمني»، كاشفاً في هذا السياق أنّ جولة الحوار المقبلة في 11 الجاري «ستركّز على الرئاسة» بعدما استغرقت الجولة السابقة في بحث مسألة الخطط الأمنية في بيروت والبقاع بالإضافة إلى تأكيد الطرفين حرصهما على استمرار الحوار رغم الجدل السياسي الذي دار في البلد حول الأحداث اليمنية.
ورداً على سؤال، أجاب بري: «لا شكّ أنّ الاتفاق النووي فتح باباً في المنطقة وستكون له انعكاسات أكيدة على لبنان لكن يجب عدم انتظار تبلور هذه الانعكاسات خلال أيام»، وشدد في هذا الإطار على أنّ ما يمكن تأكيده اليوم هو أنّ «المنطقة أضاءت على معطى جديد بعد هذا الاتفاق الذي لولا النجاح في إنجازه لكانت المنطقة أصبحت اليوم في ظلام»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنّ «هذه الإضاءة الجديدة إنما تحتاج إلى مدة زمنية لكي تتجسّد نتائجها الملموسة على الأقل حتى حزيران» موعد إبرام الاتفاق النووي رسمياً بين الدول الكبرى وإيران.
هفوة تلفزيون لبنان
بالعودة إلى الهفوة التي ارتكبها تلفزيون لبنان من خلال نقله مقابلة أمين عام «حزب الله» مع قناة «الإخبارية السورية» التابعة لنظام الأسد، فقد سارع وزير الإعلام إلى التأكيد أنه لم يكن على علم مسبق بهذا النقل، مشدداً على كون «الاتصال» بهذه القناة يشكل خرقاً لسياسة النأي بالنفس التي ينتهجها لبنان الرسمي. وجزم جريج لـ«المستقبل» أنّ ما حصل «خطأ لن يتكرر»، وقال: «وضعتُ النقاط على الحروف مع المعنيين بالمؤسسة وسوف أتخذ تدابير داخل التلفزيون»، لافتاً إلى أنه تابع هذا الموضوع مع رئيس الحكومة تمام سلام أمس، كما أشار إلى أنه أجرى اتصالاً بالسفير السعودي «للاعتذار نيابةً عن تلفزيون لبنان عن هذا الخطأ» نظراً لما تخللته مقابلة نصرالله التي نقلها التلفزيون من تهجّم على المملكة العربية السعودية.
وفي سياق متقاطع، نقلت قناة «العربية» الفضائية عن السفير عسيري أنّ وزير الإعلام أعرب خلال الاتصال به «عن اعتذاره لما تخللته المقابلة التي نقلها تلفزيون لبنان الرسمي أمس (الأول) مع نصرالله من إساءة إلى المملكة ومواقف لا تعبر عن الإعلام اللبناني الرسمي الذي يمثله تلفزيون لبنان، مؤكداً حرص المؤسسات الإعلامية اللبنانية الرسمية على تقدير السعودية واحترام قيادتها ومسؤوليها، وواعداً بإجراء تحقيق داخلي لمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الأمور». كذلك تلقى السفير السعودي «عددًا من الاتصالات المماثلة من وزراء في الحكومة اللبنانية ومسؤولين سياسيين وإعلاميين استنكروا خلالها خطوة تلفزيون لبنان الرسمي، مؤكدين أن الإعلام والإعلاميين اللبنانيين يقدرون عالياً المواقف النبيلة التي اتخذتها المملكة تجاه لبنان وشعبه ويرفضون أي إساءة توجّه لها من أي جهة».
عملية نوعية جديدة للجيش
أمنياً، واصلت الوحدات العسكرية المنتشرة عند السلسلة الحدودية الشرقية مع سوريا تحقيق المزيد من الانجازات الميدانية في مواجهة المجموعات الإرهابية المسلحة المرابضة في الجرود، بحيث أعلنت قيادة الجيش أمس عن تنفيذ «عملية إغارة نوعية وخاطفة» فجراً ضد مجموعات إرهابية «إثر توافر معلومات عن قيامها بتحضيرات قتالية ولوجستية على جبل المخيرمة والمرتفع 1564 في أعالي جرود رأس بعلبك»، مشيرةً إلى أنّ قوة من الجيش اشتبكت خلال العملية مع هذه المجموعات «وأوقعت في صفوف الارهابيين 3 قتلى و4 جرحى، وكبّدتهم خسائر جسيمة في الأسلحة والعتاد بينها تدمير مدفعين وعدد من الرشاشات الثقيلة والآليات».
وبينما أكد بيان المؤسسة العسكرية أنّ «قوى الجيش عادت إلى مراكزها من دون تسجيل أي إصابات في صفوفها«، لفت البيان إلى أنّ «هذه العملية تأتي في إطار العمليات العسكرية الوقائية التي تنفذها وحدات الجيش للقضاء على تجمعات الإرهابيين ومنعهم من التسلل لاستهداف مراكز الجيش والاعتداء على المواطنين».
***********************************************

التحالف يتهم إيران و«حزب الله» بمحاولة هدم اليمن
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أن القوات المسلحة السعودية تقوم بواجبها وتدافع عن الدين قبل أي شيء. وقال في كلمة أثناء لقائه قادة وكبار ضباط وزارات الدفاع والداخلية والحرس الوطني ورئاستي الاستخبارات العامة والحرس الملكي، في الرياض أمس، إن أمن المملكة واستقرارها الداخلي والخارجي «مسؤوليتنا جميعاً». وخاطب القادة والضباط قائلاً: «أنتم بكل قواتنا المسلحة العسكرية قائمون بواجبكم، وأنتم، كما قلت لكم وأكرر، أبناء هذا الوطن، وأحق من يدافع عنه أبناؤه». (للمزيد)
ومع اعلان قيادة تحالف «عاصفة الحزم» الذي تقوده السعودية، أمس، أن العمليات العسكرية في يومها الـ13 «تسير في أحسن حال وفق المخطط لها»، قال نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، إثر لقائه ولي ولي العهد ووزيري الخارجية والدفاع في الرياض أمس، إن الولايات المتحدة تسرع إمدادات السلاح للتحالف، الذي يواجه الحوثيين في اليمن. وأعلن أن واشنطن تسرع تبادل المعلومات الاستخبارية مع قوات التحالف. وأضاف بلينكن أن «السعودية تبعث رسالة قوية إلى الحوثيين وحلفائهم بأنهم لن يسيطروا على اليمن بالقوة». والتقى نائب وزير الخارجية الأميركي، أثناء زيارته الرياض أمس، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي. ولوحظ أن وفده في المحادثات التي أجراها في الرياض ضم سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ماثيو تولر، الذي يتخذ قنصلية بلاده في جدة (غرب السعودية) مقراً موقتاً لممارسة أعماله.
وجدد المستشار بمكتب وزير الدفاع السعودي، المتحدث باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد حسن عسيري الاتهام، في إيجازه الصحافي اليومي أمس بقاعدة الرياض الجوية، لإيران بالتورط في دعم الحوثيين. وقال إن الحكومة اليمنية عرضت منذ عام 2002 أسلحة إيرانية موجهة إلى الميليشيات الحوثية، لكن المجتمع الدولي لم يحرك ساكناً. وأشار إلى الأسلحة والذخائر الإيرانية التي استخدمها المتسللون الحوثيون على الحدود السعودية الجنوبية، في محاولة اختراقها عام 2009. وقال إن إيران ظلت ترسل 14 رحلة جوية من طهران إلى اليمن لتزويد الميليشيات الحوثية بالذخيرة، التي ثبت من مقاطع الفيديو التي التقطتها طائرات التحالف للمستودعات المستهدفة في اليمن، أن حجمها ضخم جداً. واتهم عسيري إيران و«حزب الله» اللبناني بتدريب الميليشيات الحوثية، ومساعدتها في مسعاها الرامي إلى هدم الدولة اليمنية، وفي مهاجمة الرئيس الشرعي لليمن. وزاد: «أؤكد أن هذا المشروع (الحوثي) يهدف إلى تفكيك الدولة وتدمير اليمن. ونحن لن نقبل هذا السلوك، ولذلك نمنعه، استجابة لطلب الحكومة اليمنية الشرعية».
وكان سفير السعودية لدى واشنطن عادل الجبير أبلغ صحافيين أول من أمس في العاصمة الأميركية بأنه لا يوجد اختلاف في وجهات النظر بين الرياض وواشنطن على حقيقة الدعم الذي تقدمه إيران للحوثيين. وقال إن إيران تقدم للحوثيين دعماً مالياً، وتساعدهم في بناء مصانع الأسلحة، وتزودهم بالسلاح، علاوة على وجود إيرانيين يعملون إلى جانب الحوثيين. وأضاف: «لا نرغب في أن يتكرر خطأ حزب الله في لبنان مع الحوثي في اليمن». وأكد «أن الدعم الذي نجده من شركائنا في التحالف أو من حلفائنا حول العالم، سواء من فرنسا أم بريطانيا أم الولايات المتحدة ينمو بقوة». مؤكداً في الوقت نفسه وجود جهود للبحث عن حل سياسي في اليمن.
وأكد العميد عسيري أمس، سلاسة الاتصالات بين قيادة قوات التحالف والمنظمات الإنسانية والدول في شأن الإغاثة وإجلاء الرعايا من اليمن. وأشار إلى أن الإجراءات التي تفرضها قوات التحالف لتنظيم العمل الإنساني والإجلاء تتم بهدف ضمان سلامة الطواقم والطائرات ومن يتم إجلاؤهم. وقال: «نؤكد أن (هدفنا) السلامة، ثم السلامة، ثم السلامة».
وفي شأن الوضع في العاصمة اليمنية الموقتة عدن، أوضح أن الاشتباكات الراهنة بين اللجان الشعبية من جهة، والميليشيات الحوثية والمتمردين من الجيش اليمني وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح من الجهة الأخرى باتت تنحصر في جزء بعينه داخل عدن، فيما يعم الاستقرار بقية أرجاء المدينة الجنوبية. وأشار إلى بيان اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس عن الوضع الإنساني في عدن، الذي يحمّل الميليشيات الحوثية مسؤولية استهداف المواطنين والمستشفيات وسيارات الإسعاف، مؤكداً استمرار الدعم الجوي للجان الشعبية للتصدي للأعمال التخريبية التي يقوم بها الحوثيون.
وذكر المتحدث باسم قوات التحالف استمرار العمل على تحقيق أهداف الحملة الجوية، بالتركيز على ضرب معسكرات الحوثيين وأنصار صالح في صنعاء وتعز وإب والضالع. وحذر من أن التحالف يستهدف جميع ألوية الجيش اليمني ومواقع الميليشيات ومستودعات الذخيرة والأسلحة. وأكد «أن عمليات التحالف مستمرة، وستحقق هدفها». وأشار إلى أن الغارات استهدفت أمس مستودعاً عسكرياً قرب الضالع، و11 مستودعاً للذخيرة، أحدها في صعدة (شمال اليمن) قرب الحدود الجنوبية للسعودية. وأكد مشاركة طائرات التحالف في غارة على قاعدة العَنَد الجوية في لحج (قرب عدن)، بعدما حاولت الميليشيات الحوثية استعادتها أمس، وتمكنت اللجان الشعبية من فرض سيطرتها على القاعدة.
وفي شأن الحدود الجنوبية للسعودية، قال عسيري، إن وضعها مستقر، وإن القوات السعودية تقوم بمهماتها هناك على أكمل وجه. وأشار إلى غارات على معسكرات الخالد والحمزة والرفاع، حيث تحتشد قوات موالية للرئيس المخلوع، إضافة إلى مواقع خاصة بقوات الحرس الجمهوري الموالية لصالح.
وزاد: «لن نسمح للحوثيين بتغير الوضع على الأرض». ورفض ما يتردد عن طول فترة العمليات الجوية، قائلاً: إن 13 يوماً تعتبر قليلة في تاريخ العمليات الحربية، وخصوصاً أن التحالف يستهدف ميليشيات، وليس جيشاً نظامياً. وأضاف أن تلك الأحاديث «يرددها من بنوا تلك الميليشيات بكاءً على فشل مشروعهم في اليمن».
وفي نيويورك وزع الأردن الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن للشهر الجاري، مشروع القرار العربي المعني باليمن وتلقى ردوداً تضمنت طلب المزيد من الوقت للبحث فيه ومناقشته. وتقرر في ضوء ذلك عقد جلسة مشاورات على مستوى الخبراء. ووصف المندوب السعودي الدائم السفير عبدالله المعلمي مشروع القرار بانه «شامل يغطي كل الجوانب السياسية والأمنية والإنسانية وعملية استئناف الحوار التي هي اهم جزء من القرار». وقال: «لا نتوقع فيتو روسي ونأمل ان تؤيد موسكو القرار لان رد فعلها كان ايجابياً ولم تعترض على شيء بل تتفاعل معنا إيجاباً ولا ارى اي رد فعل عنيف».
وقال السفير اليمني خالد اليماني ان مشروع القرار العربي يفرض حظر الاسلحة على الحوثيين ويضيف اسم احمد علي عبدالله صالح وعبد الملك الحوثي الى قائمة الخاضعين للعقوبات.
***********************************************

عاصفتا «الحزم» و«النووي» محور الحركة وسرمدي بعد بلينكن في بيروت
ملفّان يستأثران باهتمام كلّ المنطقة، وربّما العالم: الاتفاق-الإطار النووي، وملفّ اليمن، وذلك في ظلّ اعتقاد راسخ بأنّ هذين الملفّين قد يبدّلان وَجه المنطقة التي دخَلت في تحالفات وأحلاف وحروب وتسويات مؤجَّلة ربطاً بمؤدّيات النووي والحرب اليمنية، وتشهَد استنفاراً قلَّ نظيرُه بين مختلف الدوَل وعلى كافّة الجبهات، وعلى وقع توازنٍ دقيق واستراتيجي لم تعرفه المنطقة منذ سنوات. وفي موازاة هذا المشهد الذي يؤشّر بوضوح إلى دخول المنطقة في مرحلة جديدة ستبَدّل في معالمِها وتوازناتها وترسيماتها السياسية، وربّما الجغرافية، بدأت واشنطن وطهران حراكاً لتسويق النووي في الداخلين الأميركي والإيراني وخارجَهما، في محاولةٍ لتظهير الصورة الحقيقية للاتفاق بعيداً من التخويف والتضخيم والتشويه، والأهمّ في سبيل إعطاء التطمينات اللازمة بأنّ هذا الاتفاق لا يستهدف أحداً، وأنّه لن يكون على حساب أيّ دولة أو محور أو جماعة، وأنّ الهدف منه أرساء السلام، لا التأسيس لحرب أو حروب جديدة.
في موازاة «استمرار عملية «عاصفة الحزم» العسكرية في اليمن واستعداد مجلس الأمن الدولي للتصويت اليوم على مشروع قرار خليجي بشأن هذا البلد، ارتفع منسوب الحراك الدولي والإقليمي في كلّ اتّجاه، ولفَتت زيارة الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان إلى إيران أمس، للمرّة الأولى منذ اندلاع الأزمة في سوريا، وقد أعلنَ الرئيس الإيراني حسن روحاني أنّه توافقَ مع نظيره التركي على ضرورة إنهاء الحرب ووضعِ حدّ لإراقة الدماء في اليمن في أسرع وقتٍ ممكن.
تسويق الاتفاق
وفي وقتٍ يستضيف الأردن اليوم اجتماعاً للمجموعة المصَغّرة لدوَل التحالف الدولي ضد «داعش» على مستوى كبار المسؤولين، يستمرّ السعي الأميركي في تسويق الاتفاق النووي على أنّه خطوة مهمّة نحو حلّ الأزمة النووية الإيرانية، وقد رفضَ الرئيس باراك أوباما أن يتضمّن أيّ اتّفاق مع طهران حول برنامجها النووي اعترافاً إيرانياً «بحقّ إسرائيل في الوجود، مؤكّداً في الوقت نفسه أنّ الاتفاق لن يحلّ العديد من خلافات واشنطن مع طهران، «فهُم ما زالوا يموّلون «حزب الله»، وما زالوا يدعمون (الرئيس السوري بشّار) الأسد الذي يُلقي البراميلَ المتفجّرة على الأطفال، وما زالوا يرسِلون السلاح للحوثيين في اليمن، ممّا أدّى إلى زعزعة الاستقرار في البلاد».
بلينكن في الرياض
في غضون ذلك، أجرى نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في الرياض، المحطة الثانية في جولته بعد لبنان، محادثات أمس مع وليّ وليّ العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، تناوَلت آخر المستجدّات على الساحتين الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني. كذلك التقى بلينكن في الرياض الرئيس اليمني عبدربّه منصور هادي.
وأكّد الموفد الأميركي أنّ واشنطن تكثّف عملية تبادل معلومات المخابرات مع التحالف، مشيراً إلى أنّ السعودية تبعث «برسالة قويّة إلى الحوثيين وحلفائهم بأنّه لا يمكنهم السيطرة على اليمن بالقوّة».
موفد إيراني
بدورها، تسَوّق إيران اتّفاق لوزان، وقد أكّد وزير خارجيتها محمد جواد ظريف الذي يتوجّه اليوم الى باكستان وسلطنة عمان للبحث في الأزمة اليمنية، أنّ بلاده ستنفّذ التزاماتها بعد صدور قرار من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع.
وفي السياق، يَحطّ النائب الأوّل لوزیر الخارجیة الإیرانی ومبعوث الرئیس حسن روحانی مرتضی سرمدي في بيروت اليوم، محطته الخامسة في جولةٍ شَملت سلطنة عمان والعراق وتونس والجزائر، وصولاً إلى موسكو الاثنين المقبل.
ويلتقي سرمدي في زیارته التي تستمرّ یومین رئیسَ مجلس النوّاب نبیه بری ورئیسَ الحكومة تمّام سلام ووزیرَ الخارجیة والمغتربین جبران باسيل وشخصیات سیاسیة وروحیة وحزبیة لإطلاعهم علی أجواء المفاوضات النوویة والبحث معهم فی سُبل تطویر العلاقات الثنائیة بین البلدين، وتبادل الآراء حول التطوّرات الجارية فی المنطقة والعالم، خصوصاً في الملفّین الیمني والسوري، وسُبل مكافحة الإرهاب.
مرجع كبير
وعلمَت «الجمهورية» أنّ زيارة سرمدي للبنان تندرج في إطار إطلاع المسؤولين اللبنانيين على أجواء الاتفاق النووي بين إيران والدوَل الغربية، وتأتي في موازاة التحرّك الديبلوماسي الأميركي الذي يقوده بلينكن.
وقال مرجع كبير «إنّ الحراك الأميركي لتسويق الاتفاق النووي في الداخل الأميركي، والحراك الإيراني المماثل في الداخل الإيراني، هو حراك ناجح ويمهّد الطريقَ للوصول إلى اتّفاق نهائي في حزيران المقبل.
وعندما سُئل المرجع: «هل إنّ هذا الاتفاق بدأ يشيع مناخاتٍ تساعد على انتخاب رئيس جمهورية في لبنان»، أجاب: «إنّ أيّ تطوّر لم يحصل حتى الآن في هذا الاتّجاه، ولكن ينبغي انتخاب رئيس جمهورية جديد في معزل عن أيّ اعتبارات».
وإذ قيل لهذا المرجع: «هل إنّ كلام الموفد الاميركي عن الشأن الرئاسي هو عبارة عن نفضِ يدِِ أميركية من الاستحقاق الرئاسي؟، قال إنّ زيارة بلينكن كانت مهمّة، وهي في إطار جولة على المنطقة، وما قاله عن الشأن الرئاسي صحيح، إذ لا ينبغي أن ننتظر ما سيؤول إليه الاتفاق الايراني الغربي، فهذا الاتّفاق ومستلزماته ومتمّماته قد تمتد إلى ما بعد حزيران، وبالتالي ليس هناك من ضرورة أن ننتظر كلّ هذه الأشياء حتى ننتخبَ رئيساً».
وقال المرجَع إيّاه: إذا كانت هناك صعوبة في انعقاد هذا الحوار في الرياض فإنّ في الإمكان عقده في سلطنة عمان أو في لبنان الذي سيستضيف في وقتٍ لاحق من الشهر الجاري مؤتمرَ الإتحاد البرلماني العربي، أو في الجزائر أو أيّ بلد عربيّ آخر، خليجي أم غير خليجي.
العسيري عند برّي
وفي هذه الأجواء، استقبلَ رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري، وجرى عرض للأوضاع والتطورات الراهنة في المنطقة.
وعلمَت «الجمهورية» أنّ اللقاء خاضَ في كلّ القضايا والتطورات التي تشهدها المنطقة، خصوصاً في ما يتعلق بالأزمة اليمنية، وقد شدّدَ بري على ضرورة حلّ هذه الأزمة بالحوار، لأنّ في هذا الحوار مصلحة حيوية للمملكة العربية السعودية وللأطراف المتقاتلة في اليمن.
… ويتلقّى اتّصالاً من جرَيج
وكان العسيري قد تلقّى اتّصالًا هاتفياً أمس من وزير الإعلام اللبناني رمزي جريج، أعربَ فيه عن اعتذاره لمَا تخَللته المقابلة التي نَقلها تلفزيون لبنان الرسمي أمس الأوّل مع الأمين العام لـ»حزب الله» من إساءةٍ إلى المملكة العربية السعودية، ومواقف لا تُعبّر عن الإعلام اللبناني الرسمي الذي يُمثّله تلفزيون لبنان.
وأكّد جريج للسفير السعودي حِرص المؤسسات الإعلامية اللبنانية الرسمية على تقدير المملكة العربية السعودية واحترام قيادتها ومسؤوليها، ووعدَ بإجراء تحقيق داخليّ لمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الأمور.
كما تلقّى العسيري عدداً من الاتصالات المماثلة من وزراء في الحكومة اللبنانية ومسؤولين سياسيّين وإعلاميين استنكروا خلالها خطوةَ تلفزيون لبنان الرسمي، مؤكّدين أنّ الإعلام والإعلاميين اللبنانيين يقدّرون عالياً المواقفَ النبيلة التي اتّخذَتها المملكة تجاه لبنان وشعبه، ولا زالوا ويرفضون أيّ إساءة توَجَّه لها من أيّ جهة.
فتفت
وتوَقّف عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت عند الهجوم المتكرّر لـ«حزب الله» على السعودية، وأكّد لـ«الجمهورية» أنّ تيار «المستقبل» ليس صامتاً أو يعضّ على الجرح في هذا الموضوع، والردود على كلّ المستويات، وبالتالي لا هدنة إعلامية مع «حزب الله»، لكن في الأساس هذا الأمر خارج إطار الحوار بين «المستقبل والحزب، وما نخشاه هو مدى تأثير هذا الهجوم على العلاقات اللبنانية ـ السعودية وعلى اللبنانيين الذين يعمَلون هناك، وكيف ستنظر دوَل الخليج لدورها الاقتصادي تجاه لبنان، هذا ما يخيفنا أكثر، وهنا يتحمّل السيّد نصر الله مسؤولية كبيرة.
وأضاف: «لكن ما لفتني في كلامه أكثر، هو أنّ حديثه الذي دام نحو ساعتين خلا من كلمة عرَب أو عروبة، حتى إنّه تجاهَل الصراع العربي-الإسرائيلي، ووضعَه في إطار الصراع بين المسلمين والصهاينة. هناك تغيير كبير في طريقة تفكيره السياسي، لكن أتفهّمه لأنّه فوجئ بالدور الذي تؤدّيه السعودية ودوَل الخليج، ولم يكن يتوقّع أبداً مستوى ردّة الفعل هذه، وهو يحاول جَبه التغيير في المسار الاستراتيجي بعدما شعرَ به.
وعن مدى تأثير هذا الهجوم على الحكومة، أجاب: «في الأساس الحكومة ماذا تفعل؟ في أسوأ الأحوال تصبح حكومة تصريف أعمال وتظلّ هي نفسها، لا مشكلة في الحكومة لأنّه أساساً لا سلطة لكي تستقيل أمامها، إنّما الحوار مستمر، ولا نرى أنّه يجب أن يتوقّف إذا كان يستطيع أن يُهدّئ اللعبة في لبنان قدر الإمكان، إلّا إذا كان الحزب لا يريد الحوار، فهذا موضوع آخر».
واعتبَر فتفت أخيراً أنّ نصر الله «اندمجَ كلّياً في المشروع الفارسي، وكلّ حديثه تبرير لدَور إيران في المنطقة، وقد تناسى كلّ الجرائم التي ارتُكِبَت في سوريا».
الجيش والإرهاب
وفي ظلّ تسارُع الأحداث الأمنية والحركة الديبلوماسية، واصَل الجيش حربَه الاستباقيّة على طول السلسلة الشرقيّة، ويُباغِت المسلحين بأساليب قتال جديدة، حيث كانت تلّة المخيرمية على الموعد مع وحدات الجيش.
وفي هذا السياق، روى مصدر عسكري لـ «الجمهورية» تفاصيلَ الإغارة قائلاً إنّه: «بناءً على معلومات توافرَت للجيش عن نيّة المجموعات المسلّحة في جرود عرسال الهجومَ على مراكزه في المنطقة، نَفّذت وحدات من الجيش صباح أمس عملية استباقية نوعية على تلّة المخيرمية الاستراتيجية، وسبقَ العملية غطاءٌ ناريّ كثيف نفّذته المدفعية التابعة للجيش والمتمركزة في المنطقة، الساعة السابعة صباحاً، واستهدفَت تجمّعات المسلّحين، لإعاقة تقدّمِهم أو إمداد المسلّحين المتمركزين على التلّة بالسلاح والذخيرة.
بعد ذلك، نَفّذت وحدات من فوج المجوقل عملية برّية دارَت خلالها اشتباكاتٌ مباشَرة مع المسلحين، استُخدِمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، قبل أن ينجحَ الجيش في السيطرة على التلّة ويعودَ إلى مراكزه، موقِعاً عدداً كبيراً من القتلى والجرحى في صفوف المسَلّحين».
هذه العملية، تُعتبَر نوعيةً لأسباب عدّة، حيث أشار المصدر، إلى أنّ «مجرّد دخولِ الجيش إلى نقطة يتمركز فيها المسلحون، وهدمِ مرابض المدفعيات والتحصينات فوقَ رؤوسِهم، وانسحابِه من دون وقوع إصابات، فهذا إنجاز نوعيّ، خصوصاً في منطقة مكشوفة»، لافتاً إلى أنّ «هذه العملية تدلّ على القدرة القتالية الجديدة والتقدّم المستمرّ في تخطيط قيادة الجيش وأداء العناصر على الأرض». (التفاصيل ص 9)
التعيينات الأمنية
وعشيّة جلسةِ مجلس الوزراء التي تُعقد اليوم، أثارَ تكتّل «التغيير والإصلاح» مجدّداً ملفّ التعيينات الأمنية، فأكّد في بيانه الأسبوعي أنّ التسامح لا ينسَحب على كلّ المواضيع، إذ لا تسامحَ بموضوع التعيينات العسكريّة والأمنيّة.
فإنّ الحكومة التي أقدَمت على تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف ورئيس اللجنة، وأخيراً على تعيين أمينٍ عامٍ لمجلس الوزراء، لا يعصى عليها أيّ تعيين عسكري أو أمني في أيّ مركزٍ حسّاس. ودعا «التكتّل» وزيرَي الدفاع والداخليّة «إلى احترام النصّ القانوني، فالموضوع ليس عفوياً، بل يستوجب التفاتةً جدّية ومسؤولة».
الراعي إلى باريس
على صعيد آخر، يستعدّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لزيارة باريس للقاء الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، وذلك لاستكمال المساعي التي تقوم بها البطريركية المارونية مع الدوَل المؤثّرة والصديقة للبنان، لانتخاب رئيس للجمهورية. وتأتي زيارة باريس بعد زيارة بلنكين إلى لبنان والكلام عن تحريك واشنطن للملفّ الرئاسي.
وفي هذا السياق، لفتَ راعي أبرشية بيروت المارونية المطران بولس مطر لـ«الجمهورية» إلى أنّ زيارة الراعي إلى فرنسا «أتت بناءً لدعوةٍ مِن هولاند ومنظّمة الأونيسكو». وأشار إلى أنّ «الراعي سيبحث مع هولاند في انتخاب رئيس الجمهورية، وإمكان المساعدة على إنجاز هذا الاستحقاق».
***********************************************

عسيري لبري: ما قاله نصر الله معادٍ لنا بالكامل
أزمة بين بكركي والرابية.. ودعم حكومي لتصريف المنتجات
تخوفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع من ان تحدث التصريحات المتكررة لقيادة «حزب الله» في ضوء المواقف الأخيرة التي أطلقها الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله، ونقلها «تلفزيون لبنان» الرسمي أزمة مع المملكة العربية السعودية، قد لا تقتصر على إلحاق الأذى باللبنانيين العاملين في المملكة أو في دول الخليج، وعلى مصالحهم، مع إدراك المملكة ان هذه المواقف لا تعبر عن رأي مجموع اللبنانيين الذين يقدرون للسعودية مساعداتها الكبيرة للبنان ودعمها للاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، والتي كان آخرها هبة المليارات الأربعة لتسليح الجيش اللبناني وامداده بما يلزم من عتاد واسلحة وذخائر متطورة لمواجهة المخاطر المترتبة عن الحرب السورية.
ونقل سفير المملكة العربية السعودية في بيروت علي عواض عسيري إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي قبل ظهر أمس احتجاجاً شديد اللهجة من حكومة بلاده ضد اتهامات السيّد نصر الله، مؤكداً ان ما قاله الأخير يعتبره معادياً للمملكة بالكامل، حيث احتلت هذه النقطة محور اللقاء بين الرجلين. وآثر السفير عسيري بعد مغادرة قصر عين التينة بعدم الإدلاء بأي تصريح، في حين اكتفى المكتب الإعلامي لرئيس المجلس بأنه «جرى عرض المستجدات في لبنان والمنطقة»، في إشارة إلى تداعيات ما يجري في اليمن على الساحة اللبنانية.
وفي سياق متصل أجرى وزير الإعلام رمزي جريج اتصالاً هاتفياً بالسفير عسيري «اعرب فيه عن اعتذاره لما تخللته المقابلة التي نقلها «تلفزيون لبنان» الرسمي أمس الأوّل مع الأمين العام لحزب الله من إساءة للمملكة العربية السعودية، ومواقف لا تعبر عن الإعلام اللبناني الرسمي الذي يمثله «تلفزيون لبنان»، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) التي نقلت أيضاً عن الوزير جريج حرص المؤسسات الإعلامية اللبنانية الرسمية على تقدير المملكة واحترام قيادتها ومسؤوليها، واعداً باجراء تحقيق لمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الأمور.
وذكرت الوكالة ان السفير عسيري تلقى عدداً من الاتصالات المماثلة من وزراء في الحكومة اللبنانية ومسؤولين سياسيين وإعلاميين استنكروا خلالها خطوة «تلفزيون لبنان» الرسمي، مؤكدين ان الإعلام والاعلاميين اللبنانيين يقدرون عالياً المواقف النبيلة التي اتخذتها المملكة تجاه لبنان وشعبه ولا تزال، ويرفضون أي إساءة توجه لها من أي جهة.
ولم يستبعد مصدر وزاري ان يثار الموضوع في مجلس الوزراء اليوم، مع العلم ان اوساطاً شبه رسمية أكدت لـ«اللواء» انه بعد توضيحات إدارة تلفزيون لبنان من ان النقل تمّ عن تلفزيون «المنار» وليس عن الإخبارية السورية، وذلك احتراماً لسياسة النأي بالنفس، وفقاً لوزير الإعلام جريج، اعتبر الموضوع بحكم المنتهي.
إضافة إلى ان التلفزيون الرسمي، أوضح في نشرته الإخبارية المسائية، بما يشبه الاعتذار من ان التلفزيون يعمل مهنياً وسياسياً ووطنياً بالتوجه العائد للحكومة ورئيسها ووزير الإعلام، وانه لم يتم أي اتصال مع أي جهة سياسية أو إعلامية سورية، وانه يلتزم بسياسة الحكومة اللبنانية بالنأي بالنفس عن الحرب الدائرة في سوريا، وبالتالي عدم التعاطي مع النظام السوري.
إلا أن المصدر أكد أن الوزير جريج الذي أثار هذا الموضوع مع الرئيس تمام سلام قبل جلسة مجلس الوزراء يعتزم تنفيذ القانون في ما خص وسائل الإعلام التي تتجاوز القانون والآداب المهنية وتلحق الضرر بالمصلحة الوطنية العليا.
مجلس الوزراء
ويناقش مجلس الوزراء اليوم، عدا عن هذا الموضوع، وموضوع تصريف الانتاج اللبناني، بعد إقفال المعابر البرية بين سوريا والأردن، جدول أعمال عادياً مؤلفاً من 81 بنداً أضيف إليه مساء أمس، بندان يتعلقان بوزارة الداخلية، لا تشكل موضع خلاف وزاري.
وأعلن وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم لـ«اللواء» أن الاجتماع الذي يسبق انعقاد الجلسة اليوم ويشارك فيه وزراء الزراعة والصناعة والاقتصاد والأشغال العامة والنقل سيخصص للبحث في عدد من البدائل والاحتمالات عن الخط البري لتمكين المزارعين من تصريف منتجاتهم، والخروج باتفاق على آلية جديدة تعرض بعد ذلك على مجلس الوزراء، بهدف اتخاذ القرار المناسب في إطار نظرة واحدة للوزراء الأربعة.
ولفت حكيم إلى وجود ثلاثة بدائل يمكن اللجوء إليها، وهي الخط البحري والخط الجوي والخط البحري – البري الذي يقع في تركيا، معلناً ميله إلى هذا الخط.
وكشف عن إرسال دوائر السراي الحكومي كتاباً الى السلطات اللبنانية تطلب فيه السماح بركن الشاحنات غير أن أي جواب لم يرد إليها. وتحدث عن عودة 9 سائقين ووجود 120 سائقاً في الجانب الأردني، فضلاً عن سائقين اثنين، في عداد المفقودين.
موفد إيراني
وفي سياق حركة الموفدين لإطلاع المسؤولين اللبنانيين على تفاصيل الاتفاق – الإطار مع إيران حول الملف النووي، يصل إلى بيروت فجر اليوم المبعوث الخاص للرئيس الإيراني مرتضي سرمدي، في إطار الجولات الإقليمية التي يقوم بها عدد من المسؤولين الإيرانيين إلى بلدان مختلفة منها تركيا وألمانيا وسواها.
وذكرت مصادر رسمية أن لبنان هو البلد الخامس الذي يزوره سرمدي، حيث سيلتقي اليوم كلاً من الرئيس بري (الحادية عشرة قبل الظهر) والرئيس سلام (في الواحدة ظهراً) ووزير الخارجية جبران باسيل، وسيزور أيضاً روضة الشهيدين حيث ضريح القيادي في حزب الله عماد مغنية، ولا يستبعد أن يلتقي أيضاً السيّد نصر الله.
ويعقد سرمدي مؤتمراً صحافياً بعد لقائه الرئيس سلام يتحدث فيه عن التطورات في المنطقة ومن ضمنها الاتفاق بين إيران والدول الغربية.
وقالت أوساط ديبلوماسية إيرانية أن سرمدي لن يتطرق إلى الشؤون الداخلية اللبنانية مثل الملف الرئاسي اللبناني، لأن طهران ترفض التدخل في ملفات داخلية للبلدان الصديقة.
كتلة «المستقبل»
وفي أول تعليق لها على الإتفاق – الإطار، تمنت كتلة «المستقبل» النيابية، بعد اجتماعها الاسبوعي، أن يشكل الاتفاق خطوة على طريق جعل منطقة الشرق الأوسط بكاملها خالية من أي سلاح للدمار الشامل، مؤكدة على ضرورة أن يقترن هذا الاتفاق حول الملف النووي الإيراني مع تغيير إيران لسياساتها في المنطقة بحيث تكف عن تصدير الفتن الطائفية، وإطلاق عواصف التعصب المذهبي والأحلام الامبراطورية، وأن تنتقل إلى ممارسة دور إيجابي وبناء بدءاً باحترام الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وفي إشارة إلى تصريحات نصر الله، استغربت الكتلة «من كان يعتبرر أميركا الشيطان الأكبر»، وأن أي اتفاق معها يُشكّل خيانة عظمى أصبح اليوم في موقع الدفاع عن الاتفاق مع الشيطان الأكبر، وانتقل الىالهجوم على العرب والعروبة ورموزها وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.
أزمة بين بكركي – الرابية
أما تكتل «التغيير والإصلاح» فاكتفى في قراءته للاتفاق بأنه مع تغيير إيران لسياساتها في المنطقة بحيث تكف عن تصدير الفتن الطائفية، وإطلاق عواصف التعصب المذهبي والأحلام الامبراطورية، وأن تنتقل إلى ممارسة دور إيجابي وبناء بدءاً باحترام الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وفي إشارة إلى تصريحات نصر الله، استغربت الكتلة «من كان يعتبر أميركا الشيطان الأكبر»، وأن أي اتفاق معها يُشكّل خيانة عظمى أصبح اليوم في موقع الدفاع عن الاتفاق مع الشيطان الأكبر، وانتقل الىالهجوم على العرب والعروبة ورموزها وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.
جنبلاط
ومن جهته، انتقد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط السيّد نصر الله من دون تسميته في موقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء» الالكترونية، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الحوار وتنظيم الخلاف بين اللبنانيين، متمنياً على الجميع الابتعاد عن الانفعال وإطلاق المواقف التي تتناقض مع هذا التوجه، ومع الشراكة الوطنية لنحمي معاً ما تبقى من لبنان.
وأوضح أن السعودية اضطرت إلى إطلاق «عاصفة الحزم» بعد فشل المساعي لتطبيق القرارات الدولية المبنية على مبادرة مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة اليمنية.
وكشف جنبلاط عن معلومات تؤكد وجود الآلاف من الحرس الثوري الإيراني في منطقة السويداء في جبل العرب في سوريا، معتبراً أن هذا الأمر أصبح حقيقة بأن النظام السوري لولا إيران لسقط من زمان.
أزمة بين بكركي – الرابية
أما تكتل «التغيير والإصلاح» فاكتفى في قراءته للاتفاق بأنه جعل من إيران قوة استقرار في المنطقة، استناداً إلى تصريح العماد ميشال عون الذي اعتبر التوازن رديفاً للاستقرار.
وإذ شدد التكتل على أن لا تسامح في موضوع التعيينات العسكرية والأمنية، بعد أن أقدمت الحكومة على تعيين أعضاء لجنة الرقابة على المصارف والأمين العام لمجلس الوزراء، رفضت مصادر التكتل لـ«اللواء» الاعتراف بوجود أزمة بين بكركي والرابية، لكنها لاحظت أن وتيرة الاتصالات التي كانت قائمة في خلال عيدي الميلاد ورأس السنة خفّت في الوقت الراهن ما عزز التأكيد بأن هناك فعلاً نوعاً من الفتور والتباعد.
وكشفت المصادر بإن هناك من سأل العماد عون عن إمكانية قيامه بزيارة إلى بكركي فأجاب: «شي نهار منطلع ومنقدس»، لافتة إلى أن هذه العبارة أوحت أن هناك نيّة بالزيارة، غير أن ما من شيء واضح.
وقالت أن من يعرف الجنرال وأجوبته يمكن أن يدرك سريعاً قراره، وبالتالي قوله أنه سيقدس في بكركي، يؤشر إلى أن ما من ردة فعل سلبية، وأنه لو لم تكن هناك رغبة بالزيارة لكان قال «مش وقتها».
ونفى عضو التكتل النائب سليم سلهب لـ«اللواء» أن يكون الاجتماع أمس تطرق إلى العلاقة بين الرابية وبكركي، كما نفى وجود أزمة أو قطيعة، لكنه اعترف مع ذلك بوجود وجهات نظر مختلفة بين البطريرك بشارة الراعي وعون، في ما خص التعاطي في ملف الاستحقاق الرئاسي.
وأقر بأنه في بداية الأمر كانت وجهات النظر متقاربة لكنها أصبحت اليوم متباعدة ولا سيما بعد ما حمل الراعي فريقاً سياسياً داخلياً مسؤولية تعطيل الانتخابات الرئاسية كاشفاً في الوقت نفسه، عن وجود تواصل من خلال موفدين بين بكركي والرابية.
عمليات المخيرمة
عسكرياً، نفذ الجيش عملية اغارة نوعية وخاطفة فجرا، ضد مجموعات ارهابية تقوم بتحضيرات قتالية ولوجستية على جبل «المخيرمة» في اعالي جرود رأس بعلبك، واشتبك معها موقعا في صفوفها ثلاثة قتلى واربعة جرحى كما تمكن من تدمير مدفعين ورشاشات ثقيلة وآليات، وعادت قوى الجيش الى مراكزها من دون تسجيل اصابات بحسب ما جاء في بيان قيادة الجيش، وتندرج العملية في سياق العمليات الوقائية التي ينفذها الجيش للقضاء على تجمعات الارهابيين ومنعهم من التسلل لاستهداف مراكزه.
وذكرت المعلومات ان العملية نفذت في منطقة بعيدة من محاور القتال وبعمق كيلومترين داخل الجبهة وتمت بنجاح ملحوظ اذ تمكن الجيش من تحقيق الهدف وسحب قوته تكتيكيا من دون وقوع اصابات في صفوفها.
أما اهالي العسكريين المخطوفين، وفي ضوء المعلومات التي تحدثت عن نقلهم الى محافظة الرقة السورية، فحشدوا طاقاتهم وناشدوا الحكومة تكليف المفاوضين احضار تسجيل جديد للعسكريين الاسرى لدى «داعش» خلال مهلة اسبوع، والا فانهم سيعودون الى التصعيد مجددا ولوحوا بتحركات ستفاجئ الجميع في حال بقي الوضع على حاله.
***********************************************

بري ينتظر رد 14 آذار على جدول الأعمال
14 آذار: بري يعرف موقفنا ولتشريع الضرورة فقط
لم تتوقف الاتصالات في شأن عقد الجلسة التشريعية للمجلس النيابي بعد عطلة عيد الفصح لدى الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي، رغم ان مصير الجلسة والتئامها ما زالا معلقين، ويبذل الرئيس نبيه بري جهوداً مع الكتل النيابية للوصول الى تصور مشترك، لكن الاتصالات وحسب مصادر متابعة لم تصل الى نتيجة بعد.
وكان الرئيس بري قد عقد جلسة لهيئة مكتب المجلس النيابي منذ اسبوعين، ووزع على اعضاء الهيئة جدول الاعمال والاقتراحات والقوانين الموجودة وتضمن 33 بنداً. لكن بعض اعضاء هيئة المكتب وتحديداً نواب 14 آذار طالبوا باعطائهم مهلة للرد لمراجعة كتلهم السياسية ووافق الرئيس بري على الموضوع.
وتقول مصادر نيابية ان نواب 14 اذار لم يعطوا رأيهم بعد ولم يبلغوا الرئيس بري بأي قرار، ولم يظهر اي شيء من هذا الفريق، علماً ان الرئيس بري وحسب المصادر كان يتجه لعقد جلسة تشريعية بعد الاعياد وفي النصف الثاني من شهر نيسان وحتى الان «ما جاوبوا».
وتقول المصادر «ان الرئيس بري ما زال ينتظر الجواب، لكنه لن يبادر الى عقد جلسة جديدة لهيئة مكتب المجلس قبل ان تصله الاجوبة، وهو لن يكرر سيناريو المشهد نفسه في الجلسة الاولى لهيئة مكتب المجلس».
لكن المشاورات ما زالت قائمة بين قوى 14 آذار وهناك انتظار لهذا القرار، علماً، وحسب المصادر النيابية، فان جلسة الحوار الاخيرة بين حزب الله والمستقبل اكدت على تفعيل دور المجلس النيابي.
لكن مصادر نيابية في 14 آذار اكدت ان الاعتراضات التي كانت قائمة ازاء التشريع العام في ظل عدم انتخاب رئىس للجمهورية ما زالت قائمة، وان قوى 14 آذار متمسكة بتشريع الضرورة فقط،«والرئىس بري يعرف موقفنا، حتى ان القوى المسيحية في 8 آذار تصر على انتخاب رئىس الجمهورية اولاً، والبطريرك الراعي مع توجهنا وبالتالي فان الاعتراضات المسيحية ستحول دون التوافق على جلسة تشريعية بجدول اعمال فضفاض، وان القوى النيابية في 14 آذار ما زالت ترفض طرح الرئيس بري وجدول الاعمال المؤلف من 33 بنداً».
واضافت المصادر النيابية «ان القوى المسيحية في 14 آذار مع مناقشة بعض المشاريع كسلسلة الرتب والرواتب والمشاريع الضرورية والاساسية، لكن الجهد الاساسي يجب ان يتركز على انتخاب رئيس الجمهورية.
ـ جلسة مجلس الوزراء اليوم ـ
وفيما يعقد مجلس الوزراء جلسة اليوم، اوضحت مصادر وزارية ان المجلس قد يتطرق الى بعض الملفات من خارج جدول الاعمال، خاصة ما يتعلق بتصدير البضائع اللبنانية الى دول الخليج، بعد اقفال معبر نصيب الحدودي بين سوريا والاردن، ولاحظت المصادر ان ايجاد حلول لقضية توريد الفواكه والخضار الى الخليج تحمل صعوبات وتعقيدات كبيرة، نظرا لسيطرة المجموعات المسلحة على كل المعابر بين سوريا والاردن، بينما التصدير عبر المرفأ سيؤدي الى تحميل المزارعين مبالغ كبيرة.
الى ذلك، اوضحت المصادر ان هناك اعتراضات حول بعض بنود جدول الاعمال وخاصة تلك المتعلقة بالمناقصات، مشيرة الى ان هناك عدداً من البنود يطلب فيها الوزراء اجراء مناقصات بالتراضي او خارج دائرة المناقصات وهو ما يؤدي الى فقدان الشفافية وتحميل الموازنة اعباء يمكن توفيرها.
ـ مصادر معنية: لا معلومات عن مكان العسكريين لدى «داعش»ـ
»العسكريين المخطوفين ان لا معلومات او معطيات واضحة او محسومة لدى الجهات اللبنانية حول ما اذا كان تنظيم «داعش» الارهابي نقل العسكريين المخطوفين لديه الى محافظة الرقة السورية. واعتبرت المصادر ان «داعش» قد يكون لجأ الى نقل العسكريين الى الرقة، لكنها اوضحت ان الجهات الحكومية المعنية تجري الاتصالات الممكنة مع بعض الوسطاء بهذا الخصوص خاصة مع الجانب القطري وهي ستحاول التواصل مع الجانب التركي سعياً لمعرفة الخبر اليقين عن العسكريين لدى «داعش».
***********************************************

مشاة الجيش اللبناني نفذوا عملية سطح الفجر ضد الارهابيين
نفذ الفوج المجوقل في الجيش فجر امس، عملية نوعية على موقع تلة المخيرمة في جرود رأس بعلبك حملت اسم سطع الفجر، وتمكن من السيطرة عليها بعد ان قتل عددا من الارهابيين.
وقال بيان لقيادة الجيش عن العملية انه إثر توافر معلومات عن قيام مجموعات إرهابية بتحضيرات قتالية ولوجستية على جبل المخيرمة والمرتفع 1564 في أعالي جرود رأس بعلبك، نفذت قوة من الجيش فجر امس، عملية إغارة نوعية وخاطفة ضدّ المجموعات المذكورة، حيث اشتبكت معها بمختلف أنواع الأسلحة، وأوقعت في صفوف الارهابيين 3 قتلى و4 جرحى، وكبدتهم خسائر جسيمة في الأسلحة والعتاد بينها تدمير مدفعين وعدد من الرشاشات الثقيلة والآليات. وعادت قوى الجيش الى مراكزها من دون تسجيل أي إصابات في صفوفها.
ونقل موقع ليبانون ديبايت الالكتروني عن مصدر عسكري ان قوة من الفوج المجوقل تسللت مساء امس الاول الى مسافة 200 متر من احد الكهوف الذي كان يتحصن فيه الارهابيون ويتخذون منه مخزنا للاسلحة.
ومع بزوغ الفجر، وفيما كانت الرؤية لا تزال صعبة، اغارت القوة على عدد من مراكز المسلحين شرق جبل المخيرمة، واجرت عملية تنظيف وتفتيش لمغاور كان يستخدمها الارهابيون لتخزين الاسلحة والرماية على الجيش من خلال جبل المخيرمة في عمليات كر وفر. وفي عملية الاقتحام التي نفذت مع سطوع الفجر، فجّر الجيش احد الكهوف فقتل من كان في داخله.
واضاف المصدر ان مقاومة العملية لم تتم من الداخل، بل من تلة راس الكاف المقابلة، اذ نزل مسلحون على متن الياتهم لشن هجوم مضاد. في هذا الوقت كانت سريتان من فوج المجوقل اي ما يقارب ال120 عسكريا يشاركون بالعملية ان بالغطاء المدفعي او بالهجوم من خلال قوة من المشاة، نظرا لوعورة المنطقة التي تجعل من الاستحالة بالنسبة للجيش استقدام اليات. هذا اضافة الى مؤازرة فوج الهندسة لفك الالغام التي زرعها الارهابيون في المحيط.
وانتهت العملية النوعية من دون وقوع اصابات في صفوف الجيش، وتمكن بالتالي من السيطرة بالنار على ثاني اهم تلة.
وذكرت المعلومات ان العملية نفذت في منطقة بعيدة من محاور القتال وبعمق 2 كلم داخل الجبهة وتمت بنجاح ملحوظ اذ تمكن الجيش من تحقيق الهدف وسحب قوته تكتيكيا من دون وقوع اصابات في صفوفها.
وليس بعيدا، عقد اهالي شهداء الجيش في عبرا مؤتمرا صحافيا تحت عنوان التسوية لن تمر رفضوا خلاله التسويات على حساب دماء ابنائهم وطالبوا باحالة الملف الى المجلس العدلي.
اما اهالي العسكريين المخطوفين، وفي ضوء المعلومات التي تحدثت عن نقلهم الى محافظة الرقة السورية، فحشدوا طاقاتهم وناشدوا الحكومة تكليف المفاوضين احضار تسجيل جديد للعسكريين الاسرى لدى داعش خلال مهلة اسبوع، والا فانهم سيعودون الى التصعيد مجددا ولوحوا بتحركات ستفاجئ الجميع في حال بقي الوضع على حاله.
وفي سياق غير بعيد، عن ازمة الخطف والمخطوفين تم الافراج عن ثلاثة سائقين لبنانيين من منطقة عكار من ضمن المحتجزين عند معبر نصيب على الحدود الاردنية – السورية في حين بقي مصير الرابع مجهولا.
***********************************************

عملية نوعية استباقية للجيش في جرود راس بعلبك
نفّذ الفوج المجوقل في الجيش اللبناني فجر امس، عملية نوعية مباغتة على موقع تلة المخيرمة في جرود رأس بعلبك في السلسلة الشرقية في البقاع الشمالي، حيث تمكن من السيطرة عليها بعد ان قتل عددا من الارهابيين. وقام الجيش بقصف مدفعي متقطع على الجرود تحسبا لاي هجوم مضاد.
من جهتها، أعلنت قيادة الجيش- مديرية التوجيه ان «إثر توافر معلومات عن قيام مجموعات إرهابية بتحضيرات قتالية ولوجستية على جبل المخيرمة والمرتفع 1564 في أعالي جرود رأس بعلبك، نفذت قوة من الجيش فجر اليوم (امس)، عملية إغارة نوعية وخاطفة ضدّ المجموعات المذكورة، حيث اشتبكت معها بمختلف أنواع الأسلحة، وأوقعت في صفوف الارهابيين 3 قتلى و4 جرحى، وكبدتهم خسائر جسيمة في الأسلحة والعتاد بينها تدمير مدفعين وعدد من الرشاشات الثقيلة والآليات. وعادت قوى الجيش الى مراكزها من دون تسجيل أي إصابات في صفوفها. وتأتي هذه العملية في إطار العمليات العسكرية الوقائية التي تنفذها وحدات الجيش للقضاء على تجمعات الإرهابيين، ومنعهم من التسلل لاستهداف مراكز الجيش والاعتداء على المواطنين».
***********************************************

أبو صعب: تمديد مهام قائد الجيش خارج الحكومة يعرضها لأن تكون «حكومة تصريف أعمال»
وزير التربية اللبناني قال لـ {الشرق الأوسط} إن هناك 400 ألف سوري في عمر المدرسة {استوعبنا منهم 105 آلاف فقط}
لوّح وزير التربية اللبناني، إلياس أبو صعب، باستقالة وزراء كتلة العماد ميشال عون من الحكومة وتحويلها إلى حكومة تصريف أعمال، فيما لو قام وزير الدفاع بتمديد مهام قائد الجيش العماد جان قهوجي خارج مجلس الوزراء، محذرا من أن هذا الفراغ «قد يؤدي إلى أزمة وطنية لا يمكن حلها إلا بمؤتمر تأسيسي لا نريده».
وشدد الوزير أبو صعب، المقرب من العماد عون، في حوار مع «الشرق الأوسط» على ضرورة تعيين قائد جديد للجيش، معتبرا أن العميد شامل روكز «هو الأكثر كفاءة» لهذا الموقع، مستغربا أن يظلم روكز فقط لأنه صهر العماد عون، ومعلنا أن عون سوف يقبل بأي قائد للجيش يتم التصويت عليه في مجلس الوزراء.
ورأى أبو صعب أن الحكومة الحالية أثبتت أنها قادرة على الإنجاز، مشيرا إلى أنها تجاوزت مرحلة التفجير بسبب اعتراض وزراء حزب الله على كلام رئيس الحكومة في القمة العربية الأخيرة حول الوضع اليمني. وإذ شدد على ضرورة إتباع سياسة عدم التدخل في شؤون الدول العربية الأخرى، رأى أن الهجوم الذي شنه أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله على المملكة العربية السعودية مؤخرا «لا يعبر عن رأي الحكومة أو كل اللبنانيين».
***********************************************

La sécurité sanitaire des aliments mobilise citoyens et classe politique
Nada MERHI
Depuis la mi-novembre, le dossier de la sécurité sanitaire fait couler beaucoup d’encre, les scandales en matière d’hygiène alimentaire se succédant à un rythme accéléré. Pas un seul secteur n’a été épargné à ce jour… au grand dam de certains propriétaires de commerces qui s’estiment lésés. La campagne initiée par le ministre de la Santé, Waël Bou Faour, avait alors suscité une vive polémique, certains ministres allant même jusqu’à la critiquer. Finalement, tous les ministres concernés par le secteur de l’hygiène alimentaire se sont ralliés à la campagne, et un chantier de réformes semble être lancé.
« Plusieurs dossiers étaient à l’ordre du jour à l’époque », explique à L’Orient-Le Jour Joyce Haddad, ingénieur agroalimentaire, responsable du dossier de la sécurité sanitaire des aliments au ministère de la Santé. « C’est en mettant le projet sur les rails que les problèmes ont commencé à émerger l’un après l’autre », indique-t-elle.
Pour Joyce Haddad, la principale réalisation de cette campagne reste « la prise de conscience collective du problème de l’hygiène alimentaire ». « Les propriétaires des commerces ont fini par s’apercevoir que cette campagne est sérieuse et non pas passagère », souligne-t-elle.
Pour assurer sa pérennité et pour qu’elle ne soit pas « tributaire de la personne du ministre », un mécanisme de travail est « en train d’être développé au ministère », assure Joyce Haddad. Celui-ci a pour objectif de mieux cadrer le travail de toute l’équipe chargée de l’hygiène alimentaire, comme les inspecteurs et les médecins dans les cazas.
« Nous sommes également en train de créer notre propre base de données sur toutes les entreprises du secteur agroalimentaire dans le pays, précise Mme Haddad. Cela est d’autant plus important que le nombre d’entreprises illégales est largement supérieur à celui des entreprises légales. » Et c’est au niveau de ces entreprises que les problèmes se posent. « Nous dressons aussi des listes de contrôle pour chaque secteur (restaurants, supermarchés, boucheries, boulangeries, etc.) que les inspecteurs doivent respecter, note Joyce Haddad. De plus, nous publions un rapport hebdomadaire sur la situation de l’hygiène alimentaire. »
L’experte précise par ailleurs que le ministère prélève chaque semaine quelque mille échantillons qu’il fait examiner dans des laboratoires accrédités. « Nous ne nous limitons pas uniquement aux examens microbiologiques, indique-t-elle, mais nous effectuons également des tests sur les résidus chimiques dans les produits, l’aflatoxine (le nom générique d’une série de toxines sécrétées par des moisissures qui prolifèrent sur des graines conservées en atmosphère chaude et humide, et qui ont un pouvoir cancérigène élevé, NDLR), les additifs… La situation s’est améliorée, mais un long chemin reste encore à parcourir. »
Légiférer en cas d’urgence
Même son de cloche chez le président de la commission parlementaire de la Santé, Atef Majdalani, qui estime que la principale réalisation de cette campagne c’est qu’elle a mis en relief la gravité du problème et créé un climat de pression général, ce qui a facilité l’adoption, en janvier dernier, par les commissions parlementaires mixtes de la proposition de loi sur la sécurité sanitaire des aliments.
L’importance de cette proposition de loi c’est « qu’elle permet le passage d’une étape chaotique, caractérisée par l’interférence des prérogatives des différents ministères concernés, à un seul organisme chargé de la sécurité sanitaire des aliments ». Cette proposition de loi, « qui contrôle le secteur de la fourche à la fourchette », devra être votée à la prochaine séance plénière de l’Assemblée. Or, en raison de la vacance présidentielle, plusieurs blocs parlementaires refusent de légiférer, sauf en cas d’urgence. « Le président de la Chambre, Nabih Berry, a envoyé une liste des propositions de loi en suspens aux différents blocs parlementaires qui doivent lui donner une réponse prochainement sur les questions qu’ils jugent urgentes, souligne le Dr Majdalani. Nous estimons que cette proposition de loi est urgente, d’autant qu’elle touche à la santé des citoyens. »
Toufic Rizk, doyen de la faculté des sciences à l’Université Saint-Joseph, estime de son côté que l’importance de cette campagne c’est qu’elle « a fait bouger le dossier d’une manière concrète ». Pour l’expert international en sécurité sanitaire des aliments, cette campagne manque toutefois de structure qui assure sa pérennité de la manière la plus scientifique possible. « L’action qui a été menée est bonne, mais elle doit impliquer tout le monde car c’est un travail collectif qui ne relève pas d’une seule personne, insiste-t-il. Tout un travail de sensibilisation et de formation doit être effectué sur le terrain. Mais il faudrait surtout que toute cette action ait des bases scientifiques standardisées et internationalement reconnues. »