اذا اردنا ان نعدد السلع والمواد غير المطابقة للمواصفات في الاسواق اللبنانية قد نبدأ التعداد ولا ننتهي ، فإضافة الى فساد الزعتر واللحوم والأسماك والدجاج والخضار والحليب والأجبان والألبان والكبيس والبهارات والخبز والملح والمياه والأدوية والسكر والبن وبعض مراكز التجميل ودور الحضانة وليس إنتهاءً بالكهرباء والطرقات وإدارات الدولة المهترئة وفي طليعتها تلفزيون لبنان، وبالأمس جاء دور الكلاب المفترسة، منها الشاردة ومنها داخل مزارع غير مستوفية الشروط حتى قتل أحد هذه الكلاب طفلاً في السابعة من عمره…
فبين التجار الذين هاجسهم الجشع وتحقيق أرباح وفيرة في فترة زمنية خيالية وبين الكلاب المتوحشة المنتشرة على مساحة الوطن … إلى مأساة النازحين السوريين من بلاد الموت واللاجئين الفلسطينيين والعراقيين وغيرهم الذين فاق عددهم عدد سكان لبنان… ورئاسة جمهورية مفرغة ومجلس وزراء مكبّل وقسم من مجلس النواب ممتنع عن القيام بواجبه الدستوري وأمن متفلت وسياحة متعثرة وعملة تكافح للبقاء في منزلتها ومعابر مقفلة في وجه البضائع اللبنانية وأصوات تتطاول على بلدان صديقة وعلى ملوك ورؤساء وتُسيء لدول، ما يهدد المغتربين اللبنانيين بترحيلهم، وغيرها وغيرها وغيرها من الملفات… بين كل هذه الامور اللبناني يدفع الثمن من صحته وأعصابه وجيبه وحياته، ويحيا في مزرعة سائبة نحن نعرفها بلبنان ونسعى لقيامها ، وسوانا يحاول تقويضها تمهيداً لإلحاقها بولاية طهران…
وبالرغم من ذلك يبقى الأمل أن نستفيق يوماً على وطنٍ يملك مقومات الحياة والبقاء وإلا السقوط في بئرٍ لا قعر لها أو في تصغير البئر بأفضل حالٍ … والسلام…
بقلم رئيس دائرة الإعلام الداخلي في “القوات اللبنانية” مارون مارون.