
أكد سفراء دول التحالف العربي المشارك في “عاصفة الحزم” تضامنهم الكامل مع المملكة العربية السعودية بوجه حملة الافتراءات التي يقوم بها بعض الأفرقاء اللبنانيين، مشددين على دعمهم لدول التحالف تجاه كل ما يسيء إليه.
واضافوا ان عملية “عاصفة الحزم” جاءت من أجل الحفاظ على مصالح اليمن والشعب اليمني بناء على طلب القيادة الشرعية اليمنية.
موقف سفراء دول التحالف جاء بعد تلبيتهم لدعوة غداء في منزل سفير المملكة في لبنان علي عواض عسيري أمس في اليرزة، حيث حضره سفراء كل من المغرب، الإمارات، تركيا، مصر، السودان، الأردن والكويت.
من جهته، عبر السفير عسيري في تصريح لـ”عكاظ” عن شكره لسفراء دول التحالف مقدرا تضامنهم مع المملكة بوجه الحملة غير المسبوقة التي تصدر عن بعض الأطراف في لبنان والتي حقيقة لا تمثل موقف أغلبية الشعب اللبناني الذي لطالما أكد محبته وتقديره للمملكة العربية السعودية.
وأضاف” لقد استعرضت امام أشقائي سفراء دول التحالف المستجدات الأخيرة في لبنان والمنطقة وشكرتهم على ما لمسته من تضامن اخوي صادق منهم ومن دولهم والذي يشكل انعكاسا للتضامن والتكاتف بين قيادات دول التحالف في هذه المواجهة التاريخية.
وختم قائلا: إن التحالف الدولي أطلق “عاصفة الحزم” وذلك لإغاثة الشعب اليمني الشقيق بناء لطلب قيادته الشرعية المتمثلة بالرئيس هادي، وذلك من أجل إنهاء حالة العبث التي يقوم بها الانقلابيون المدعومون من أطراف خارجية لا هم لها سوى ضرب مجتمعاتنا العربية والإسلامية وبث الفتنة فيها. واضاف ان “عاصفة الحزم” وضعت النقاط على الحروف وأوقفت أوهام البعض في الهيمنة على الشعوب العربية ومقدراتها.
وقال عسيري لـ”الشرق الاوسط” أن المملكة العربية السعودية هي على اسمها مملكة الخير ولم تصدر يوما إلا الخير للدول الصديقة والشقيقة، وهي قدمت المساعدات من دون شروط وبنت المستشفيات والمدارس، وساعدت المحتاجين من أجل خير الناس، لا أذيتهم. وأضاف: “نحن نسعى لاستقرار المنطقة وبلدانها سياسيا وأمنيا واقتصاديا، فقدمنا الكثير وسنستمر في ذلك، بينما غيرنا يصدر الشر والميليشيات والفتنة” وما نراه في اليمن هو خير دليل على ذلك.
وشدد عسيري على أن علاقات لبنان والمملكة هي أكبر من كل المصطادين في الماء العكر، وأكبر من الأخطاء والتجاوزات، معتبرا أن علاقات المملكة مع لبنان أعمق مما يتصوره البعض، وما لاقيته من استنكار للهجمة التي تعرضت لها المملكة، من قبل القيادات اللبنانية التي اتصلت وزارت وصرحت، يؤكد أن قلة صغيرة لا يمكن أن تمثل لبنان، ولا يمكن أن تسيء إلى علاقاته مع المملكة وسواها من الدول التي تريد الخير للبنان واللبنانيين.
وقد قدم السفير عسيري في الاجتماع شرحًا للأسباب التي أملت على المملكة اتخاذ قرار إطلاق «عاصفة الحزم» والأهداف التي ترمي إلى تحقيقها من خلالها وهي المحافظة على الشرعية في اليمن وعلى وحدة الأرض وسلامة الشعب واستمرارية المؤسسات، وأكد أن بعض الجهات الإقليمية التي لا تريد الخير لليمن غررت بفئة من شعبه واستغلتهم لتحقيق أهداف ومآرب تصب في مصلحتها، وقد اتجهت الآن إلى تغطية مساوئها وارتكاباتها عبْر محاولة انتقاد المملكة وقيادتها وتشويه صورتها، بينما العالم كله يعرف حقيقة علاقات الجوار التاريخية التي تربط المملكة باليمن والوقفات الأخوية والمساعدات التي لا تحصى التي قدمتها قيادة المملكة الرشيدة للشعب اليمني، وأبدى معاليه أسفه للطريقة الانفعالية التي يتعاطى بها فريق لبناني مع موضوع اليمن، سائلاً أين مصلحة لبنان في المواقف التي يتخذها هذا الفريق؟
بدورهم، أكد السفراء أن وقوف بلادهم إلى جانب المملكة في «عاصفة الحزم» هو قرار استراتيجي، واستنكروا حملات الإساءة والافتراء التي تتعرض لها المملكة وسفيرها في لبنان من بعض الجهات السياسية والإعلامية التي تعرّض مصالح لبنان وأبنائه للخطر، وعبّروا عن تضامنهم الكامل مع معالي السفير ووقوفهم إلى جانبه.