ردّ خليجي من بيروت على الحملات ملامح انفراج قريبة في ملف المخطوفين
اذا كانت الدعوات الى الاتعاظ من تجارب الحروب والفتن طبعت امس احياء الذكرى الـ40 لـ13 نيسان 1975، تاريخ نشوب حرب الأعوام الـ15 في لبنان، فان ايحاءات الذكرى لا يبدو انها غائبة عن الواقع الحالي، إذ لم يعد لبنان بمنأى عن تداعيات توريطه تكرارا في “حروب الآخرين” وهذه المرة ليس على أرض لبنان فحسب، وانما على ساحات عربية عدة أخرى.
ذلك ان هذه الايحاءات لم تعد تتصل بالوقائع المباشرة لمسلسل”التوريطات” والتي يشكل إقحام لبنان في الازمة اليمنية آخر حلقاتها من خلال الحملات المنهجية التصاعدية التي يشنها “حزب الله” على المملكة العربية السعودية مستثيرا مخاوف وتداعيات وردود فعل متنوعة، بل ان تطورا برز في هذا المنحى امس واتخذ دلالات رمزية من حيث الامعان في ربط لبنان بهذه الازمة. وتمثل الامر في دفن من يوصف بالزعيم الروحي للحوثيين في اليمن الشيخ عبد الملك الشامي في روضة الشهيدين بالضاحية الجنوبية لبيروت قرب ضريح القائد العسكري البارز الراحل في “حزب الله” عماد مغنية. وإذ برر الامر بوصية للشامي بأن يدفن قرب ضريح مغنية، لوحظ ان دفنه جرى وسط تعتيم اعلامي من جانب الحزب، علما ان الشامي كان نقل من اليمن الى أحد المستشفيات في طهران بعد اصابته في انفجار وتوفي هناك ونقل الى لبنان حيث دفن امس في الضاحية.
وفي حين جدد نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم حملات الحزب الحادة على المملكة العربية السعودية واتهاماته لها “بارتكاب جريمة في اليمن”، أعربت أوساط وزارية عن تزايد الخوف من ان تتسبب هذه الحملات وما ينجم عنها من تفاقم التوتر الاعلامي والسياسي بإعادة حشر الحكومة نفسها في موقع شديد الحرج وعدم اقتصار الانعكاسات على مصير الحوار وجدواه بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”. ولفتت الى انه على رغم ان أي اشارة أو اجراء لم يصدرا عن المملكة كانعكاس سلبي يحمل الحكومة او قوى سياسية لبنانية اخرى تبعة عدم توقف هذه الحملات، فان ذلك لا يحجب الدلالات البارزة بل “الرسالة الديبلوماسية” الحازمة التي أطلقها الاجتماع الذي استضافه امس السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري في دارته وضم رؤساء بعثات دول التحالف المعتمدين في لبنان وعددا من الشخصيات السياسية وقدم خلاله عسيري شرحا للاسباب التي أملت على المملكة اتخاذ قرار اطلاق “عاصفة الحزم” والاهداف التي ترمي اليها. ولعل الدلالة الابرز في هذا اللقاء تمثلت في ان السفير السعودي عاود ابداء “أسفه للطريقة الانفعالية التي يتعاطى فيها فريق لبناني مع موضوع اليمن” متسائلا: “أين مصلحة لبنان في المواقف التي يتخذها هذا الفريق؟”. كما ان السفراء الحاضرين استنكروا “حملات الاساءة والافتراء التي تتعرض لها المملكة وسفيرها في لبنان من بعض الجهات السياسية والاعلامية التي تعرض مصالح لبنان وأبنائه للخطر”، معبرين عن “تضامنهم الكامل مع السفير ووقوفهم الى جانبه”.
عوده والرئاسة
أما في الجانب المتصل بأزمة الفراغ الرئاسي، فترددت في اليومين الاخيرين أصداء واسعة للعظة التي ألقاها متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده في مناسبة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي والتي تضمنت مواقف حازمة من مختلف الملفات المطروحة ولا سيما منها الازمة الرئاسية. واذ حذر المطران عوده من ان “حضارات تمحى وشعوبا تواجه خطر الانقراض بسبب التعصب والعنف والارهاب وانكار الآخر المختلف “تناول الشأن الداخلي متوجها الى “ضمائر النواب مذكرا اياهم بأن التاريخ لا يرحم وان عليهم واجبا مقدسا ان ينتخبوا رئيسا للجمهورية في أسرع وقت” وقال: “ألستم أهلاً للمسؤولية واتخاذ القرار؟ احبسوا انفسكم في مجلس النواب ولا تخرجوا الا والمهمة قد أنجزت”.
الجولة العاشرة
في ظل هذا المناخ المشدود، تعقد مساء اليوم في عين التينة الجولة العاشرة من الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” والتي يعتقد انها ستشكل الاختبار الاصعب لهذا الحوار منذ انطلاقه وإن تكن جولات سابقة له تجاوزت تعقيدات لم تؤثر على استمراره. ويبدو واضحا ان راعي هذا الحوار ومستضيفه رئيس مجلس النواب نبيه بري بذل في الفترة الاخيرة جهوداً حثيثة لاقناع الفريقين باعتماد التهدئة الاعلامية ووقف السجالات العلنية حماية للحوار. لكن اوساطا قريبة من “المستقبل” لفتت عبر “النهار” الى ان تصريحات قادة الحزب ومسؤوليه ونوابه تشكل الجواب القاطع السلبي عن هذه الجهود ومن شأنها ان تضع الحزب وحده في زاوية المساءلة عن السقف والهدف اللذين يستدرج اليهما لبنان من خلال هجماته التصعيدية على المملكة العربية السعودية.
الحريري
في غضون ذلك، برز أمس تحرك للرئيس سعد الحريري الذي زار قطر والتقى اميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وتركز اللقاء على “اهمية التضامن العربي الذي تجلى في عملية عاصفة الحزم لاعادة الاوضاع الى طبيعتها في اليمن” كما شكر الحريري لأمير قطر “الجهود الدؤوبة التي تبذلها قطر لانهاء مأساة ملف العسكريين المخطوفين”. وبعد عودته الى الرياض التقى الحريري وزير الداخلية نهاد المشنوق وأكد “أهمية الانجازات التي تحققها قوى الامن الداخلي في مكافحة الارهاب وآخرها الانجاز الذي قامت به شعبة المعلومات في طرابلس”.
وعشية جلسة الحوار الجديدة، طالب وزير العمل سجعان قزي عبر “النهار”بالالتفاف حول الخطوات التي يتخذها وزير الداخلية نهاد المشنوق على الصعيد الامني و”ليس التحفظ عنها لإنه لا وسطية في مكافحة الارهاب”. وقال: “نحن الى جانب وزير الداخلية في الخطط الامنية التي تمثل مشروعا أمنيا متكاملا يشمل كل البلد ولو بالتقسيط”. وأضاف: “إذا كنا ننتظر خطة أمنية تشمل الـ 10452 كيلومتراً مربعاً لنتصدى للارهاب فإن النتيجة ستكون أن الارهاب سيعم كل لبنان”.
انفراج؟
أما في ملف المفاوضات المتصلة بأزمة العسكريين المخطوفين، فأعلن امس أهالي العسكريين ارجاء تحرك لهم كان مقررا اليوم الى حين عودة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم من تركيا ولقائه الأهالي “لأن المؤشرات ايجابية”. وافادت معلومات لـ”النهار” ان انفراجاً تحقق في المفاوضات يمكن معه توقع خطوات ايجابية وعلى مراحل بدءاً من الايام المقبلة، وتردّد ان جانباً من زيارة الرئيس الحريري لقطر كان متصلا بهذا التقدم، كما قالت معلومات ان الوزير وائل ابو فاعور انضم الى الجهود المبذولة بين قطر وتركيا.
توقيف «داعشي» جديد في البقاع ومساعد حبلص في الشمال
الحريري يغطّي استمرار الحوار.. وتفكيك شبكات الإرهاب
غسان ريفي
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس والعشرين بعد الثلاثمئة على التوالي.
مواعيد للحوار غداً.. وبعده للحكومة، ومواعيد أخرى انتهت مع طي ملف سائقي الشاحنات في معبر نصيب، بعودة التسعة الذين كانوا محتجزين الى ذويهم، وثمة أيام تفاوضية حاسمة بين المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم و «جبهة النصرة» عبر الوسيط القطري، فيما بدأ الأخذ والردّ، للمرة الأولى منذ شهور، بين «داعش» واللواء ابراهيم في ملف العسكريين الأسرى.
هذه الانفراجات، تأتي غداة سلسلة انجازات أمنية، كان آخرها القاء القبض على الشيخ خالد حبلص في طرابلس، ليل الخميس ـ الجمعة الفائت، وبعدها بأقل من 72 ساعة، تمكنت «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي من القاء القبض على مساعده أحمد محمد عبدو، من التابعية السورية في الشمال، وعلى المدعو تركي قلفون من التابعية السورية أيضا، في البقاع، وقد تبين أن الأخير ينتمي الى «داعش» وأنه غادر طرابلس متوجهاً نحو عرسال، بعد وقت قصير من قتل أسامة منصور!
وفيما يتمحور جهد الأجهزة الأمنية على تفكيك «خلايا نائمة» للإرهاب، في معظم المناطق اللبنانية، خصوصاً في ضوء اعترافات حبلص وقبله القيادي في تنظيم «داعش» نبيل صالح الصديق، الملقب بـ «أبو سياف»، كان لافتاً للانتباه حرص رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري على توفير مظلة سياسية للهجوم الأمني الاستباقي الذي يقوده وزير الداخلية نهاد المشنوق، فحرص على استقباله في دارته في الرياض، أمس، وذلك رداً على بعض من حاول التقليل من أهمية الإنجازات التي تحققها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب، وآخرها الإنجاز الذي قامت به «شعبة المعلومات» في طرابلس.
كما أبلغ الحريري، الذي كان قد زار، أمس، قطر والتقى أميرها، وزير الداخلية قراره بالمضي في خيار الحوار مع «حزب الله»، بوصفه خياراً إستراتيجيا لمصلحة الأمن والاستقرار في لبنان.
ومن المفترض أن تتسلم مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، اليوم، الموقوف الشيخ حبلص من قوى الأمن الداخلي بعد أن تم التحقيق معه على مدى أربعة أيام منذ توقيفه في طرابلس.
ويواجه حبلص سلسلة اتهامات تتمحور حول قتل عسكريين من ضباط وأفراد عمداً، تشكيل عصابة مسلّحة للإخلال بالاستقرار العام، مواجهة الجيش في معركة بحنين، تحريض الشباب للنزول إلى الشارع ومواجهة الجيش وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية.
وتشير المعلومات الى أن التحقيق مع حبلص ليس بالأمر السهل، حيث وجد المحققون أنفسهم أمام شخص مدرّب قادر على المراوغة، وهو كان أجرى أكثر من عملية تجميل في وجهه مؤخرا لتبديل ملامحه ليتمكن من الاستمرار في التخفي، فضلا عن حيازته هوية مزورة، في حين أن التحقيقات كانت أسهل مع الموقوف الثاني أمير الكردي.
وبرغم ذلك، فقد نجح المحققون في انتزاع بعض الاعترافات من حبلص لجهة قيادته مجموعة بحنين واعتداءاته على الجيش، كما كشف عن أدوار لبعض المقرّبين منه وفي مقدمتهم مساعده السوري أحمد محمد عبدو وهو يملك محلا لبيع الدجاج في الزاهرية وقد داهمته القوة الضاربة في «شعبة المعلومات»، أمس الأول، وأوقفته، واقتادته الى بيروت وبوشرت التحقيقات معه، في حين قامت قوة أخرى بمداهمة منزله وصادرت منه جهاز كومبيوتر محمولاً وبعض الأوراق من دون العثور على أي سلاح.
ويركّز المحققون مع حبلص على معرفة ما إذا كان مكلّفاً بعمل أمني جديد في طرابلس دفعه إلى التحرك وعقد الاجتماعات مع أسامة منصور الذي قتل في «كمين المئتين» مع أحمد الناظر، وتحديد الجهة التي كانت تموّله وتمده بالسلاح، فضلا عن أماكن وجود أفراد مجموعته الذين فرّوا من بحنين إثر المواجهات مع الجيش، وعما إذا كانت هناك خلايا نائمة، سواء في طرابلس أو في المنية أو في عكار.
وبناء على الاعترافات التي أدلى بها الموقوف الكردي، قامت قوة من «شعبة المعلومات» بمداهمة محله الكائن في باب الرمل صباح أمس، للبحث عن هاتفين خلويين قال إنه يتواصل من خلالهما مع بعض المطلوبين، لكنها لم تعثر عليهما، وصادرت جهازاً لاسلكياً ولباساً عسكرياً وذخيرة مسدس.
كمينان منفصلان.. شمالا
وكانت التحقيقات كشفت أن حبلص ومنصور قد وقعا في كمينين منفصلين، حيث كان الاجتماع منعقدا ليل الخميس ـ الجمعة الفائت على أحد الأرصفة في باب الرمل، في حين كانت القوة الضاربة في «شعبة المعلومات» تقيم أكثر من كمين، ولدى انتهاء الاجتماع صعد حبلص مع أمير الكردي في سيارته من نوع «كيا بيكانتو» وكان الأخير يريد إيصاله الى منزله الذي يختبئ فيه في بلدة ضهر العين ـ قضاء الكورة، وقد سلكا طريق البحصاص ووقعا في قبضة القوة الأمنية التي نفذت عمليه خاطفة استغرقت بضع ثوان أوقفت خلالها حبلص والكردي واقتادتهما مباشرة الى بيروت.
أما أسامة منصور، فقد صعد في سيارة من نوع «أوبل» الى جانب أحمد الناظر الذي كان يقودها، وكانت وجهتهما التبانة، وقد انطلقا وهما تحت رقابة «القوة الضاربة» التي كانت تلاحقهما بسيارتين في كل منهما أربعة عناصر أمنية، وقد سلكت سيارة منصور طرق: باب الرمل، مسجد طينال، مصلحة المياه، ساحة عبد الحميد كرامي، تقاطع «الروكسي»، تقاطع عزمي، وقبل وصولهما إلى تقاطع المئتين عمدت سيارتا «القوة الضاربة» الى قطع الطريق على السيارة، فبادر منصور إلى إطلاق النار باتجاه العناصر الأمنية من مسدس كان بحوزته، فجرح اثنان من العسكريين، قبل أن تفتح القوة النار باتجاه السيارة وتقتل منصور والناظر.
توقيف «الداعشي» تركي قلفون
وأفاد مراسل «السفير» في البقاع سامر الحسيني أن صيداً جديداً وقع في قبضة «فرع المعلومات» الا انه لم يكن نتيجة الرصد والمتابعة انما عن طريق الصدفة التي أوصلت السوري تركي قلفون الى قبضة قوى الأمن الداخلي في بعلبك.
وفي التفاصيل، أن قلفون أوقف على احد حواجز الجيش اللبناني في بعلبك، بسبب عدم اكتمال أوراقه الثبوتية وتم تسليمه إلى مخفر بعلبك الذي أحاله إلى شعبة المعلومات للتحقيق معه، وتبين وفق هاتفه الخلوي، انه غادر منطقة ابي سمراء في طرابلس بعد خمس دقائق من مقتل أسامة منصور وأنه كان ينوي الوصول إلى بلدة عرسال للقاء المدعو «أبو معتصم» من التابعية المصرية وهو ينتمي إلى تنظيم «داعش».
وأظهرت التحقيقات ان قلفون الذي نقل الى بيروت، سبق له ان تردد على مصر وتركيا والجزائر وربما يلعب دورا في تجنيد عناصر لمصلحة التنظيم الإرهابي، وذلك في ضوء العثور في هاتفه الخلوي على صورة له في معسكر تدريب تابع للتنظيم كما عثر معه على كمية كبيرة من الأموال.
وأفاد مراسل «السفير» أن أحد ضباط «الجيش السوري الحر» سلّم نفسه مؤخرا لأحد حواجز الجيش اللبناني في منطقة بعلبك، مخافة تعرضه للتصفية من قبل تنظيمات ارهابية، فيما تمكن «داعش»، في اليومين الماضيين، من اقتياد ضابطين من «الجيش السوري الحر» من داخل بلدة عرسال الى جرود البلدة، وأحدهما يدعي «أبو حمزة» والثاني يلقب بـ «يحيي».
وكان مسلحون مجهولون قد خطفوا صالح الحجيري، عصر أمس، في وادي حميد قبل أن يطلقوا سراحه بعيد التاسعة ليلاً.
الحريري: الحوار مستمر أياً تكن الأجواء
إرادة استمرار الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل لا تزال أقوى من كل أجواء التوتير والاحتقان وتبادل القصف الإعلامي على خلفية العدوان السعودي على اليمن. الحزب، من جهته، لم يتبلّغ أي قرار في شأن تأجيل الجلسات بعض الوقت ريثما تهدأ النفوس. والرئيس سعد الحريري، أقفل الباب أمام أي سعي في هذا الشأن «مهما تكُن الأجواء». وعليه، جلسة الحوار قائمة اليوم، مع توقعات بأن تراوح درجة حرارتها بين «عادية» و»ساخنة»
ازدياد منسوب التوتّر في المناخ السياسي الداخلي، نتيجة الانقسام حول الموقف من العدوان السعودي على اليمن، لن يفسد لحوار عين التينة قضية… حتى الآن. قرار رئيس مجلس النواب نبيه برّي باستمرار الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، تلقّى جرعة دعم من الرئيس سعد الحريري. فقد نقلت مصادر في تيار المستقبل عن الأخير قوله، خلال استقباله وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في الرياض، إن «خيار تيار المستقبل الاستمرار في الحوار مهما تكُن الأجواء».
وهو ما يقفل الباب في وجه المستقبليين الذين سعوا في الأيام الأخيرة إلى إقناع رئيس الحكومة السابق بتأجيل جلسة اليوم، وآخرهم النائب السابق مصطفى علّوش الذي صرّح بأن «الحوار بين الحزب والتيار يجب أن يتوقف في ظل الظروف الراهنة».
ومن المؤكد أن موقف علوش ليس يتيماً، إذ إن أوساطاً عدة في صفوف التيار الأزرق ترى في انعقاد جلسة اليوم أمراً «غير منطقي»، على قاعدة التساؤل عما سيحقّقه هذا الحوار، «في ظل هذا الجوّ المتشنّج».
يذهب موفدو حزب الله إلى جلسة اليوم «بشكل عادي، من دون أي التزام مسبق بجدول أعمال». مصادر الرئيس بري، بدورها، أكّدت أن «جلسة اليوم ستكون عادية، وتناول موضوع الأحداث في اليمن وتأثيرها على الخطابات السياسية الداخلية سيمر بشكل عابر». وشدّدت على أنه «لا يمكن هذا الموضوع أن يكون بنداً أساسياً، لأننا هذا أمر لا نتحكّم به. ونحن في الحوار لسنا في وارد العمل على تغيير مواقف أي من الطرفين، فلا حزب الله سيتوقّف عن دعمه للحوثيين، ولا الحريري وتيار المستقبل سيتراجعان عن تأييدهما للخيار العسكري السعودي». واعتبرت المصادر «أننا نبالغ إذا قرّرنا تحميل أنفسنا نقاش هذا الموضوع، لأننا لسنا مؤهلين». ولفتت إلى أن «الطرفين غير ملتزمين جدول أعمال محدّد، ونحن عادة نناقش كل ما بين أيدينا من معطيات جديدة، وعلى الأرجح سنتحدّث عن الإنجاز الأمني الذي حصل في طرابلس أخيراً، والمتمثل بقتل الإرهابي أسامة منصور واعتقال الشيخ خالد حبلص. وبالإمكان أيضاً التطرّق إلى ملف الفراغ الرئاسي».
غير أن مصادر مستقبلية رأت أن جلسة اليوم «لن تكون سهلة. وسيكون النقاش كما لو أن الفريقين قد بدآ لتوّهما بالحوار، أي من النقطة الصفر، إن لم نقل أنه سيكون حاداً». وأوضحت أن «حدث اليمن وما تلاه من مستجدّات وتوترات على الساحة الداخلية، سيفرض نفسه بنداً أساسياً على جدول أعمال هذه الجلسة، خصوصاً أن التراشق الإعلامي بين الطرفين تخطّى في الأيام الأخيرة السقف المعقول». ورأت المصادر أن «الدخول في هذا النقاش أمر طبيعي. فقد تعوّدنا أن تفرض الأحداث الداخلية والخارجية الأمنية والسياسية نفسها، كما حصل في جلسات سابقة».
إلى ذلك، لفتت التغطية التي منحها الحريري لمواقف وزير الداخلية الأخيرة في شأن التعامل مع المطلوبين الارهابيين، بعد الجملة الأخيرة على الأجهزة الأمنية عقب مقتل منصور واعتقال حبلص. فقد أشاد الحريري بـ«أهمية الإنجازات التي تحققها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب، وآخرها الإنجاز الذي قامت به شعبة المعلومات في طرابلس». جاء ذلك، بالتزامن مع نفي مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار اتصاله بالمشنوق مهنئاً إياه بالعملية الأمنية التي قامت بها شعبة المعلومات أخيراً، وتأكيد وزير الداخلية للاتصال رغم النفي. وقالت مصادر بارزة في التيار إن «كلام الحريري بمثابة تغطية للوزير المشنوق، ضد الأصوات التي تعارضه».
وكان الحريري قد أكد في تغريدة له عبر «تويتر» في الذكرى الأربعين لبدء الحرب اللبنانية «أننا لن نسمح أبداً أن تعود». ولفت إلى أن «لبنان لم يخرج من الحرب الأهلية ليدخل أتون الحروب العربية»، ومشيراً إلى أننا «لا يمكن أن نحمي لبنان إذا لم نقفل الأبواب في وجه الحرائق المحيطة ونتوقف عن الذهاب اليها بأنفسنا».
من جهة أخرى، ردّ عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامته منسقية الضنية في التيار في بلدة سير، على النائب وليد جنبلاط الذي دعا إلى تعديل الطائف، معتبراً أن «هذا الكلام فيه خطورة لكونه سيراعي وجود سلاح حزب الله، ولن نقبل بأي تعديل للطائف إلا عندما يطبق اتفاق الطائف كاملاً ويسلم سلاح الميليشيات للدولة».
توقيفات في بريتال
من جهة أخرى، أوقفت مخابرات الجيش اللبناني في عملية أمنية نفّذتها في بلدة بريتال البقاعية ح. ط. الملقب بـ «حسونة جميلة»، وهو مطلوب بأكثر من 200 مذكرة توقيف تتعلق بسطو مسلح وسلب سيارات وخطف. وقد أصيب شخص في تبادل لاطلاق النار بين عناصر المخابرات والمطلوب الذي اعتقل مع أربعة آخرين.
عودة السائقين المحتجزين في سوريا.. وأهالي الأسرى يرجئون تحركاتهم بانتظار إبراهيم
تحرير المخطوفين لدى «النصرة» خلال 10 أيام
بينما أعلن أهالي العسكريين الأسرى لدى تنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة» إرجاء تحركاتهم التي كانت مقررة اليوم إلى حين لقائهم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بعد عودته من تركيا استناداً إلى كون المؤشرات التي بلغتهم «تتجه نحو الإيجابية»، أوضح مرجع رسمي لـ«المستقبل» أنّ المفاوضات الجارية في سبيل تحرير العسكريين المخطوفين «نجحت في قطع شوط بالغ الأهمية، ووصلت حالياً إلى مرحلة متقدمة جداً» على خط التفاوض مع «جبهة النصرة»، كاشفاً في هذا السياق أنّه بنتيجة الاتصالات الحثيثة التي يجريها الموفد القطري بالتنسيق مع اللواء ابراهيم مفوّضاً من قبل خلية الأزمة وبمواكبة مباشرة من وزير الداخلية نهاد المشنوق تحت إشراف رئيس الحكومة تمام سلام «تم الاتفاق على أن يتم تحرير العسكريين المخطوفين لدى «النصرة» خلال 10 أيام».
وإذ آثر عدم الخوض في مزيد من التفاصيل المتصلة بعملية التحرير، اكتفى المرجع الرسمي بالقول لـ«المستقبل»: «توصّلنا من خلال المفاوضات إلى الاتفاق على صيغة تبادل تقضي بأن يعمد تنظيم «النصرة» إلى الإفراج عن العسكريين الأسرى لديه دفعة واحدة في مقابل إطلاق الدولة اللبنانية عدداً من الموقوفين في سجن روميه من غير المحكومين والإرهابيين»، رافضاً تحديد عدد المسجونين الذين سيتم إطلاقهم في إطار هذه المقايضة، وسط تأكيده أنّ «العدد هو أقلّ مما يتم تداوله إعلامياً».
وعن المخطوفين لدى «داعش»، أوضح المرجع أنّ المفاوضات لا تزال متوقفة مع هذا التنظيم لكنه أشار في الوقت عينه إلى أنّ تحرير العسكريين الأسرى لدى «النصرة» لا شك أنه سينعكس إيجاباً على الملف برمته وسيفتح المجال أمام الانكباب على العمل في سبيل تحرير المخطوفين الآخرين لدى «داعش».
وفي هذا المجال، تحدثت تقارير إعلامية أمس عن بوادر حلحلة بدأت تلوح في الأفق ربطاً بما تواتر من معلومات عن نقل «داعش» 3 عسكريين أسرى لديه إلى شمال سوريا بداعي الحفاظ على سلامتهم، نظراً لاقتران هذه المعلومات بأنباء تشي باستعداد هذا التنظيم لتحريك المفاوضات في سبيل إطلاق العسكريين المخطوفين.
عودة السائقين
وأمس، عاد سائقو الشاحنات اللبنانيون الذين كانوا محتجزين في الداخل السوري بعد إقفال معبر نصيب الحدودي بين الأردن وسوريا، إثر اتصالات رفيعة المستوى جرت بين الحكومتين اللبنانية والأردنية أفضت إلى السماح بعبور السائقين براً إلى الأردن ومنها جواً إلى لبنان حيث كان وزير الزراعة أكرم شهيب في استقبالهم مكلّفاً من الرئيس سلام في صالون الشرف في مطار رفيق الحريري الدولي.
وليلاً أفادت الوكالة الوطنية للإعلام عن وصول السائق حسن محمود الأتات إلى الأراضي اللبنانية عبر نقطة المصنع الحدودية، نتيجة نجاح المفاوضات التي جرت بشكل منفصل مع الجهات التي احتجزته في سوريا على غرار الطريقة التي اعتُمدت في سبيل إطلاق السائق حيدر الشكرجي.
الحريري يؤكد إستمرار الحوار اليوم والضاحية تتضامن مع اليمن الجمعة
الدعوات في الذكرى الـ 40 على اندلاع الحرب في 13 نيسان 1975 التي استذكرَها اللبنانيون أمس ركّزَت على ضرورة الاتّعاظ مِن عبَرِها الأليمة لعدمِ تكرارها، وبالتالي طيّ صفحة العنف، والعمل من أجل ترسيخ الاستقرار وتحقيق السلام. ومِن هذا المنطلق كان تمسّك الرئيس سعد الحريري بمواصلة الحوار مع «حزب الله» على رغم الدعوات من داخل التيّار لتأجيلِه لفترةٍ وجيزة، حيث تُعقَد الجلسة العاشرة اليوم في عين التينة، فيما واصَلَ «حزب الله» تصعيدَه السياسي الذي سيَشهد جولة جديدة وعملية هذه المرّة من خلال مهرجان «التضامن والوفاء للشعب اليمني» الذي دعا إليه الحزب يوم الجمعة المقبل في الضاحية
في موازاة اشتداد التأزّم السياسي على خط طهران ـ الرياض، تواصَلت مساعي التهدئة في لبنان عشيّة الجلسة العاشرة للحوار اليوم بين تيار «المستقبل» و«حزب الله»، وجلسة مجلس الوزراء العادية بعد غدٍ الخميس، في وقتٍ ظلَّ الأفق الرئاسيّ مسدوداً على رغم الدعوات الدولية المتكرّرة لانتخاب الرئيس والأصوات اللبنانية المرتفعة لإنجاز هذا الاستحقاق، وقد دخلَ عليها بقوّة أخيراً متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الذي دعا النوّاب إلى سَجن أنفسِهم في المجلس النيابي وعدم الخروج قبل إنجاز المهمّة.
نصر الله
وفي انتظار المواقف التي سيعلنها الأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله في الخامسة عصر الجمعة المقبل في مهرجان يُقيمه الحزب في مجمّع سيّد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت تحت عنوان مهرجان «التضامن والوفاء للشعب اليمني»، مِن المتوقع أن يرتفعَ منسوب التوتّر، كون تنظيم مهرجان من هذا النوع يؤشّر إلى إصرار الحزب على نقلِ الأزمة اليمنية إلى لبنان، الأمر الذي سيستدعي ردوداً وتسعيراً للمواجهة. واللافت أنّ الحزب تَقصَّدَ أن يعلنَ عن الدعوة قبل الحوار، في محاولةٍ لوضعِ «المستقبل» أمام الأمر الواقع، إلّا في حال نجحَت جلسة اليوم في لجمِ التصعيد.
العسيري
وفي السياق نفسِه سألَ السفير السعودي علي عواض العسيري: «أين مصلحة البلد في مواقف فريق معيّن بموضوع اليمن؟ وقال أمام رؤساء بعثات دوَل التحالف المعتمدين في لبنان في دارَتِه ظهر أمس إنّ بعض الجهات الإقليمية التي لا تريد الخيرَ لليمن غرّرَت بفئة من شعبه واستغلّتهم لتحقيق أهداف ومآرب تصبّ في مصلحتها، وقد اتّجهَت الآن إلى تغطية مساوئها وارتكاباتها عبر محاولة انتقاد المملكة وقيادتها وتشويه صورتِها»
الحريري
وفي هذه الأجواء، بَرز في الحراك السياسي لقاءٌ أمس في الدوحة بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس سعد الحريري، بحضور الوزيرَين السابقين باسم السبع وغطاس خوري والسيّد نادر الحريري.
تناولَ اللقاء الذي استمرّ ساعةً آخرَ المستجدّات وتطوّرات الأوضاع في المنطقة، وجرى التركيز على أهمّية التضامن العربي الذي تجلّى بعملية عاصفة الحزم لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في اليمن، والتحدّيات التي تواجِه المنطقة العربية عامّةً. وشَكرَ الحريري لأمير قطر جهودَ بلاده لإنهاء مأساة ملفّ العسكريين المخطوفين وتأمين عودتهم سالمين إلى وطنهم وذويهم.
ثمّ عاد الحريري إلى الرياض، واستقبلَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وأكّد أهمّية الإنجازات التي تحقّقها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب، وآخرُها الإنجاز الذي قامت به شعبة المعلومات في طرابلس.
حوار عين التينة
ومساء اليوم تُستأنَف أعمال الحوار بين «المستقبل» والحزب، بعدما أكّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّه تبَلّغَ منهما إصرارَهما على استكمال الحوار من حيث انتهَت الجلسة التاسعة التي عُقِدت في 2 نيسان الجاري.
وقالت مصادر مطّلعة على الاتّصالات إنّ «المستقبل» ماضٍ في الحوار على رغم التشكيك الذي رافقَ تصاعدَ حدّة الخطاب أخيراً، خصوصاً أنّ ما يجري في اليمن كالذي يجري في سوريا هو مِن الملفات الخِلافية الكبرى بين «المستقبل» والحزب، ويستحيل التلاقي اليوم على أيّ منها، ولكنّ الأمور الداخلية اللبنانية تبقى هي الأهمّ.
وقالت المصادر إنّ المشنوق ناقشَ والحريري في مضمون طاولة الحوار التي ستستأنِف أعمالها من حيث انتهَت الجلسة الأخيرة، وستتطرّق إلى ما يتّصل بالتحضيرات الجارية للخطّة الأمنية الموعودة في الضاحية الجنوبية وبيروت ومحيطها الأوسع، من «بيروت الإدارية» وصولاً إلى عمق مناطق عاليه وبعبدا وساحلهما وطريق بيروت – دمشق، والتي ستحدّد ساعة الصفر لتطبيقها بعد 20 الجاري.
الجرّاح
وعشيّة جلسة الحوار، أكّد عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجرّاح لـ»الجمهورية»: «أنّ نفس الأسباب والمعطيات الأولى التي دعتنا إلى الحوار لا تزال تفرض نفسَها في محاولةٍ لإيجاد مساحة مشتركة، وأعتقد أنّ الحوار سيستمرّ ويمكن أن يكون هناك مستوى معيّن من النقاش في جلسة اليوم نتيجة ما جرى في الفترة الأخيرة».
وأضاف: معلومٌ مَن بدأ الحملة على السعودية، كما حجم الانتقاد والشتائم التي تعرّضت لها، ما استدعى ردّاً واضحاً من تيار «المستقبل» لتذكير هؤلاء بأفضال المملكة على لبنان واللبنانيين وعلى دعمِها لهم وللجيش اللبناني، وآخرُها هِبة الـ 4 مليارات، وللتعبير عن أسفِنا لمستوى الكلام الذي قيل مِن أعلى القادة، حيث كان مِن الضروري أن نردّ ونذَكّر.
وأعتقد أنّه ستتمّ مناقشة هذه الأمور في جلسة الحوار، خصوصاً أنّ الحزب هو مَن بدأ الحملة على السعودية والتعَدّي عليها، ولكن في الوقت نفسِه نقول إنّ الحوار يمكن أن يؤدّي إلى نتيجة ولم نيأس بعد منه، إلّا إذا أصَرّ الفريق الآخر على الاستمرار في حملته وفي مستوى الكلام نفسِه».
وأكّد الجرّاح أنّ لا أحد يحاول تحويلَ لبنان إمارةً سعودية، حتى الفريق الذي تربطه علاقات طيّبة معها، والسعودية لا تطلب أن يكون لبنان تابعاً لها، فهي عبر تاريخها الطويل مع لبنان علاقتُها لم تكن إلّا علاقة احترام ودعمٍ وصداقة للبنان واللبنانيين.
قزّي لـ«الجمهورية»
إلى ذلك، قال وزير العمل سجعان قزّي لـ»الجمهورية» عشيّة توَجّهِه إلى عمّان لإجراء مفاوضات مع نظيره الأردني، إنّ الاحتفالات بالذكرى الـ 40 للحرب جاءت بمعظمِها على هامش المعنى الحقيقي لـ»13 نيسان»، وإنّ الذين حاوَلوا إحياءَها يدركون أنّ ذلك اليوم كان بدءَ الاعتداء على لبنان من فريق محدّد، فكانت المقاومة اللبنانية التي واجهَت محاولة التوطين».
وأضاف: «حانَ الوقت لإعطاء الذكرى معناها الحقيقي والوطني، بعيداً من محاولات التلاعب بالحقيقة وتحريفِها لمصالِحَ آنيّةٍ سياسية وانتخابية. لا يمكننا أن نعتقدَ للحظةٍ أنّ شهداءَنا ذهبوا من أجل حربٍ عبثية، فالمقاومة انتصرَت قبل أن يُبدّد البعضُ انتصاراتها».
المستقبل – حزب الله اليوم: خفض التوتّر .. والحريري لمنع عودة الحرب
سليمان يُطلِق «لقاء الجمهورية» .. وتحرُّك لبناني في الخليج تأييداً للسعودية
يعاود تيّار «المستقبل» و«حزب الله» جلسات الحوار التي تبلغ الرقم عشرة اليوم، غداة مرور 40 عاماً على اندلاع الحرب اللبنانية، التي عرفت بحرب السنتين 1975 – 1977، مع ارتفاع الأصوات والجهود لمنع عودة الحرب والتوتر والاشتباكات إلى البلد الذي يُشكّل واحة استقرار في عالم عربي مضطرب، من سورياً إلى اليمن، وفي ظل استقطابات وتحالفات وجبهات عسكرية وتسليح يتوسع بالاسلحة الفتاكة والصواريخ البعيدة المدى، في محاولة لإعادة رسم حدود هذه المنطقة وخرائطها بقوة الحديد والنار.
وأكّد مصدر على خط المساعي لتثبيت الحوار الدائر بين «المستقبل» و«حزب الله» ان جلسة اليوم تكتسب اهميتها من انها تنعقد في أجواء ضاغطة سياسياً وملائمة امنياً في ضوء عملية اعتقال الشيخ خالد حبلص ومقتل المطلوب اسامة منصور، وهذه العملية التي كانت محور اشادة وتقييم إيجابي من الرئيس سعد الحريري خلال لقائه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق في دارته في الرياض.
وإذا كان الرئيس الحريري أعلن لمناسبة مرور 40 سنة على الحرب الأهلية «باننا لن نسمح ابداً بعودة الحرب»، مشدداً على ان «لبنان لم يخرج منها ليدخل في حروب اخرى»، وأن «حماية لبنان لا تتم ما لم نقفل الأبواب في مواجهة الحرائق المحيطة، وأن نتوقف عن الذهاب اليها»، فإن حزب الله كان يعلن انه سينظم «مهرجان التضامن والوفاء وصرخة الحق»، تأييداً لشعب اليمن، حيث سيتحدث الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله في المناسبة التي تقام الجمعة في 17 الشهر الحالي، ويحتشد المشاركون في المهرجان عند الخامسة عصراً في مجمع سيّد الشهداء.
وكان اللافت إعلامياً أيضاً ما بثته قناة «المستقبل» في نشرتها المسائية من ان «حزب الله» شيع بعد ظهر أمس في روضة الشهيدين في ضاحية بيروت إلى جانب ضريح عماد مغنية، ما وصفته بزعيم الحوثيين الروحي في اليمن الشيخ عبد الملك الشامي الذي توفي في أحد مستشفيات طهران متأثراً بجروحه، وأمر قادة الحرس الثوري بتصدير جثمانه إلى لبنان، وفقاً لتعبير القناة التي رأت ان في ذلك «ربط مباشر بين صعدة وحارة حريك».
بالتزامن، كان سفير خادم الحرمين الشريفين في بيروت علي بن عواض عسيري يعقد لقاءً تشاورياً في دارته لرؤساء بعثات دول التحالف العربي – الإقليمي المشاركة في «عاصفة الحزم»، شرح فيه الأسباب والأهداف التي كانت وراء العملية، متهماً ما وصفه بعض الجهات الإقليمية بأنها لا تريد الخير لليمن، وانها غررت بفئة من شعبه «عبر محاولة انتقاد المملكة بتشويه صورتها».
وتوقف السفير عسيري «عند الطريقة الانفعالية» التي يتعاطى فيها فريق لبناني مع موضوع اليمن»، متسائلاً بأسف «اين مصلحة لبنان في المواقف التي يتخذها هذا الفريق؟»، وعبر السفراء عن تأييدهم لعاصفة الحزم ووقوفهم إلى جانب المملكة في قرارها الاستراتيجي الذي يهدف إلى «الحفاظ على الشرعية في اليمن ووحدة الأرض وسلامة الشعب والمؤسسات».
الحريري في الدوحة
وعلى صعيد التحرّك اللبناني الداعم لعاصفة الحزم، كان للرئيس الحريري زيارة خاطفة إلى الدوحة حيث استقبله أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في حضور الوزيرين السابقين باسم السبع وغطاس خوري ونادر الحريري، ومسؤولين قطريين.
وأفاد المكتب الإعلامي للرئيس الحريري ان الحديث الذي استغرق قرابة الساعة، تركز على أهمية التضامن العربي الذي تجلى في عملية «عاصفة الحزم» لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في اليمن والتحديات التي تواجه المنطقة العربية عامة.
وقال إن الرئيس الحريري شكر، خلال اللقاء، أمير قطر على الجهود الدؤوبة التي تبذلها قطر لإنهاء مأساة ملف العسكريين المخطوفين وتأمين عودتهم سالمين الى وطنهم وذويهم.
وغادر الرئيس الحريري الدوحة ظهراً متوجهاً إلى الرياض، فيما غادر نادر الحريري الى بيروت للمشاركة في جلسة الحوار في عين التينة اليوم.
وعلمت «اللواء» أن أجواء الجلسة تميل إلى خفض التوتر وتهدئة الخطاب السياسي، وأن الوساطة القطرية مستمرة لإطلاق العسكريين المخطوفين.
وعلمت «اللواء» أيضاً أن اتصالات تجري بين مجموعة من رجال الأعمال اللبنانيين العاملين في السعودية والكويت والإمارات وقطر لتشكيل وفود تقوم بزيارات إلى دول مجلس التعاون لإبلاغ مسؤوليها تضامنهم مع القرارات التي تتخذها حكومات تلك الدول، وخاصة بالنسبة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين في قيادة «عاصفة الحزم» في اليمن.
وستتولى وفود أخرى من المغتربين العاملين لدى دول مجلس التعاون الخليجي القيام بجولات على القيادات السياسية اللبنانية وكبار المسؤولين لإبلاغهم حالة القلق التي يعيشها اللبنانيون في الخليج بسبب تهجمات «حزب الله» الأخيرة على القيادات الخليجية، وخاصة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأكد مصدر لبناني في الخليج لـ«اللواء» أن تحويلات اللبنانيين العاملين في المنطقة بلغت في العام 2014 قرابة 6 مليارات دولار، فيما يناهز عدد اللبنانيين في الخليج 500 ألف.
لقاء الجمهورية
في هذا الوقت، انعقد في دارة الرئيس ميشال سليمان في اليرزة، لقاء اصطلح على تسميته «لقاء الجمهورية» الذي يفترض أن يشكل تياراً سياسياً يضم نخبة من الشخصيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والأكاديمية والديبلوماسية والإعلامية ومن هيئات المجتمع المدني، سيكون عنوان مبادئه الدعوة إلى الالتزام بتطبيق «إعلان بعبدا»، بما يعني الحفاظ على علاقات لبنان الخارجية، وبخاصة الدول المضيفة للبنانيين المنتشرين لحماية مصالحهم، وتحييده عن صراعات المحاور وتجنيب البلاد انعكاساتها السلبية.
وشدد البيان الذي أذيع في أعقاب اللقاء على التمسك بالحفاظ على سيادة الدولة المطلقة على أراضيها وحدودها وعلى سياستها الخارجية والداخلية، منعاً لتكرار تجربة 13 نيسان، وتأمين النصاب القانوني لانتخاب رئيس الجمهورية فوراً التزاماً بالدستور والنظام الديموقراطي، وتقديم الدعم الممكن للحكومة اللبنانية ورئيسها للمثابرة على تهيئة الجو المناسب لانتخاب الرئيس كأولوية مطلقة.
الموازنة
حكومياً، توقعت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن يخصص قسم من اجتماعات الكتل النيابية الممثلة داخل الحكومة لتنسيق الملاحظات حول ملف الموازنة قبيل اجتماع مجلس الوزراء المخصص لهذا الملف الخميس المقبل.
وقالت المصادر أن معظم هذه الملاحظات أرسلت الى رئاسة مجلس الوزراء وسيعرضها الوزراء داخل جلسة الحكومة بعد أن يقدم وزير المال علي حسن خليل عرضاً لمقدمة مشروع الموازنة.
ولفتت الى أنه لن يصار الى انتداب وزير عن كل كتلة لإعطاء الرأي اختصاراً للوقت مؤكدة أنه جرياً على العادة فإن الوزراء سيعرضون ما لديهم من تأييد أو اعتراض أو حتى مطالبات.
ونفت هذه المصادر أن يكون الوزراء قد تسلموا أمس أي ملحق عن الموازنة يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب.
وفي تقدير مصدر نيابي، ان يتزامن إقرار الموازنة في مجلس الوزراء، والذي قد يستغرق جلستين أو ثلاثاً، مع شبه التفاهم النيابي مع الرئيس نبيه برّي على تمرير جلسة تشريعية يفترض أن تتم قبل نهاية نيسان الحالي، أو في مطلع أيار المقبل بحسب مجريات مناقشة الموازنة في الحكومة، لكي يكون للجلسة التشريعية معنى «تشريع الضرورة» الذي تتمسك به معظم الكتل النيابية..
وحسب هذا المصدر، فإن لا أفق منظوراً لانتخاب رئيس الجمهورية من الآن وحتى انتهاء الدورة العادية الحالية التي تنتهي في 31 أيار، بحيث سيكون من الاستحالة القانونية أمام المجلس تعديل الدستور لانتخاب الرئيس إلا في دورة عادية، الأمر الذي يعني انه على المجلس الانتظار حتى تشرين المقبل للالتئام في حال كان عليه تعديل الدستور لتمرير انتخاب الرئيس الذي يمكن التوافق عليه إذا كان من خارج البرلمان.
حوار حزب الله ــ المستقبل «مفخّخ» بالسجالات فهل يستمر؟
أسبوع حاسم في ملف العسكريين ومفاوضات شاقة في تركيا
الجلسة العاشرة من الحوار بين حزب الله والمستقبل تعقد في عين التينة اليوم وسط تطورات «عاصفة» شهدتها العلاقة بين حزب الله والمستقبل خلال الاسابيع الماضية على خلفية الاحداث في اليمن اذ حصل سجال عاصف شاركت فيه قيادات الطرفين وبلغت ذروته مع كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري ودخول السفير السعودي على خط السجال واعتراضه على الانتقادات الموجهة للسعودية.
ومن المتوقع استمرار الحملة بين تيار المستقبل وحزب الله جراء الصراع الكبير في المنطقة اذ يواصل نواب المستقبل هجومهم على حزب الله وموقفه من «عاصفة الحزام» والمملكة العربية السعودية، فيما ينظم حزب الله نهار الجمعة احتفالا تضامنيا مع الشعب اليمني سيتحدث فيه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عند الساعة الخامسة عصرا في الضاحية الجنوبية ويعلن مواقف الحزب المؤيدة للشعب اليمني وادانة الهجوم السعودي – الاميركي على الشعب اليمني. وفي ظل هذه الاجواء، ينعقد الحوار بين حزب الله والمستقبل وسط ظهور اصوات لاول مرة في تيار المستقبل تنتقد الحوار وتدعو الى وقفة بعد انتقادات حزب الله والنائب محمد رعد لتيار المستقبل وسعد الحريري. كما اعلن النائب مصطفى علوش وقف الحوار لأنه من دون نتيجة. اما النائب احمد فتفت فاعتبره لتمرير الوقت ليس اكثر.
لكن الرئيس نبيه بري فيصر على استمرار الحوار، رغم انه ابدى خشيته بعد ارتفاع حدة السجالات الاعلامية. وسيركز الوزير علي حسن خليل في جلسة الحوار اليوم وبتوجيهات من الرئيس نبيه بري على التمني على حزب الله وتيار المستقبل التخفيف من حدة السجالات حول اليمن، خصوصا ان مواقف الطرفين باتت معروفة حول اليمن من اجل استمرار الحوار وتخفيف التشنجات في الشارع، علما ان مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان دعا الى مواصلة الحوار لأنه يساهم في تخفيف التشنجات، علماً ان جلسة الحوار اليوم ستركز على هذه النقطة وسيثير الطرفان الاجواء التي سادت بينهما في الاسابيع الماضية.
مصادر نيابية اكدت انه رغم التشنجات فإن لا قرار على مستوى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والرئيس سعد الحريري بوقف الحوار لادراكهما خطورة توقف الحوار على الشارع، رغم ادراكهما انه لن ينتج شيئاً، وان يستمر هذا الحوار ولو «للصورة»، اذا كانت تخفف من التشنج على الارض.
ـ خطة بيروت والضاحية تقترب من ساعة الصفر
على صعيد آخر تحدثت مصادر امنية عن اقتراب تحديد ساعة الصفر للخطة الامنية في بيروت والضاحية الجنوبية مشيرة الى ان هذا التوقيت ينتظر موقف وزير الداخلية من جهة وجهوزية الوحدات الامنية التي ستنتشر في بيروت والعاصمة من جهة اخرى، الا ان المصادر اوضحت ان الدور الاساس للاجراءات المحددة سيكون على عاتق قوى الامن الداخلي خصوصا ان وحدات الجيش موجودة في اماكن مختلفة في ما ذلك داخل الضاحية الجنوبية، اضافت ان هدف الخطة منع تجاوز القانون وضبط المخالفات على المستويات المختلفة، بالاضافة الى توقيف المطلوبين بمذكرات قضائية، واكدت ان قوى الجيش ستزيد من حواجزها في بعض المناطق الحساسة خاصة على مداخل المخيمات وفي اي مكان تقتضي الحاجة، لذلك، ولاحظت ان الجيش سيؤازر قوى الامن الداخلي وباقي الاجهزة الامنية لقمع المخالفات. واشارت الى ان الخطة الامنية مرشحة للتوسع في الاسابيع القليلة المقبلة لشمل مناطق جديدة في ضواحي بيروت وجبل لبنان.
ومما يذكر ان مجلس الامن المركزي كان بحث الاسبوع الماضي في مسار الخطة الامنية والدور الذي سيقوم به كل جهاز امني في اطار هذه الخطة، وحدد نهاية الشهر الحالي موعد الانطلاق لتنفيذها.
ـ ملف العسكريين واسبوع حاسم ـ
اما على صعيد ملف العسكريين، فأكدت مصادر عليمة ان مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم يخوض مفاوضات شاقة، وانه توصل الى نتائج ايجابية مع المسؤولين الاتراك والقطريين في هذا الملف، لكن لا يمكن اشاعة اجواء ايجابية وحاسمة الا بعد وصول المفاوضات لمواجهتها، وهذا الاسبوع سيكون حاسما.
وفي الاطار ذاته، قرر اهالي العسكريين تأجيل التصعيد الذي كان مقررا اليوم بانتظار عودة اللواء ابراهيم من تركيا. وعلم ان «تنظيم الدولة» قام بنقل 3 عسكريين الى منطقة الرقة السورية، لكن الاهالي لم يتأكدوا من هذا الامر. لكن «داعش» خفف من تواجده في منطقة القلمون في الفترة الاخيرة واصبحت الإمرة لـ«النصرة» وهذا ما جعل «داعش» يوقف المفاوضات منذ 3 اشهر في هذا الملف.
ـ المستقبل ينتقد كلام جنبلاط عن تعديل الطائف ـ
وعلى صعيد الملفات السياسية الداخلية اثار كلام النائب وليد جنبلاط عن الطائف وتعديله بعض البنود شرط عدم المس بجوهره ردود فعل متباينة، فيما معظم القوى السياسية احجمت عن الرد على مواقف جنبلاط، باستثناء النائب احمد فتفت الذي اعتبر كلام جنبلاط خطرا بالنسبة لتعديل الطائف، لكونه سيراعي وجود سلاح حزب الله ولن نقبل بأي تعديل للطائف كاملا ويسلم سلاح الميليشيات الى الدولة علما ان فتفت كان يتحدث باسم تيار المستقبل في الاحتفال.
الحريري يدعو للابتعاد عن الحروب عشية استئناف الحوار مع حزب الله
يستأنف الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله في عين التينة اليوم، في وقت اكد فيه الرئيس سعد الحريري في مناسبة ذكرى ١٤ نيسان، ان لبنان لم يخرج من الحرب الاهلية ليدخل اتون حروب اخرى.
وقال في تغريدة في مناسبة ذكرى اندلاع الحرب في لبنان اننا لن نسمح ابدا بأن تعود. واضاف انه لا يمكن ان نحمي لبنان اذا لم نقفل الابواب في وجه الحرائق المحيطة، ونتوقف عن الذهاب اليها بانفسنا.
وقد التقى الحريري في الرياض امس وزير الداخلية نهاد المشنوق، وأكد أهمية الإنجازات التي تحققها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب وآخرها الإنجاز الذي قامت به شعبة المعلومات في طرابلس.
وعشية استئناف الحوار بين المستقبل وحزب الله اكد نواب من الطرفين التمسك بالحوار. وقال النائب احمد فتفت: الحوار بالنسبة الينا هو تحصيل حاصل، وهو جزء من المعركة السياسية ومن نهجنا السياسي.
ولكن بالنسبة لهم هو تمرير وقت في ظروف معينة.
وقال النائب عاطف مجدلاني ان الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله له جدوى قائمة ودائمة لأن هذا الحوار مهمته ذاتها وهي تنفيس الاحتقان، وانتخاب رئيس للجمهورية، ولكن حتى الآن لم نصل الى غاية الحوار وهو تنفيس الاحتقان، مشيرا الى ان هذا التصعيد الذي نشهده من الجانبين هو نتيجة العوامل الخارجية.
وفي الجانب الآخر قال النائب علي فياض عضو كتلة حزب الله اننا نتمسك بالحوار لأنه ضرورة لبنانية، ولأن وظيفته لم تفقد اهميتها رغم الخلافات العميقة تجاه الملفات الاقليمية المفتوحة، ورغم كل هذا الضجيج والازمات التي تعصف بالمنطقة.
على صعيد آخر، اشارت قناة المنار الى معطيات ايجابية في ملف العسكريين المخطوفين استدعت سفر مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الى تركيا، متحدثة عن مجموعة من النقاط الايجابية التي ستتضح تباعا على ان يكون هذا الاسبوع حاسما بالنسبة الى الملف.
وفي الاطار ذاته، اعلن اهالي العسكريين المخطوفين في بيان انهم قرروا ارجاء التحرك الذي كان مقررا اليوم الى حين عودة المدير العام للامن العام من تركيا، ولقائه بالاهالي لأن المؤشرات تتجه نحو الايجابية.
وكانت سلسلة نشاطات في بيروت والمناطق، ميّزت ذكرى ١٣ نيسان امس، وعبرت بالادعية والكتابات والرسوم والنوم وسط الشارع عن رفض الحرب.
الاحتفالات بدأت مساء امس الاول بوقفة تضامنية روحية ووطنية في ساحة الشهداء تخللتها صلاة مشتركة لرجال دين، واستكملت عصر امس على درج المتحف حيث اقيم نشاط مسرحي وخطابي ودعاء لممثلي الطوائف جاء فيه:
أللهم، نقِّ ذاكرتنا وقدّرنا ان نتوقف عند الماضي البعيد والقريب لنأخذ العبرة من مآسيه الكثيرة ونتأمل في المصالحات الطيبة والمحطات الوفاقية الغنية،
أللهم، نسألك أن تجمع القلوب وتؤلف بين النفوس،
أللهم، ساعدنا لنقبل بعضنا البعض كمواطنين ونعزز روح المواطنة الصالحة في ما بيننا،
أللهم، أنقذنا من ازدواجية الخطاب والسلوك واجعل سرنا كعلانيتنا،
أللهم، بصّرنا بالخيط الفاصل الدقيق بين الدين والسياسة حتى يسلم الدين وتستقيم السياسة ويحيا الوطن.
وفي طرابلس نفذ الحراك المدني وقفة عند المدخل الجنوبي للمدينة واضاء الشموع على نيّة السلام والوحدة واقرار قانون انتخاب ملائم وانتخاب رئيس للجمهورية.
وفي صور نظم نشاط شبابي ضد الحرب تخلله عرض مسرحي وسط الشارع.
الحريري: لن نسمح ابدا بعودة الحرب
كتب عبد الامير بيضون:
بالتقاطع مع احتفال الطوائف المسيحية التي تعتمد «التقويم الشرقي» بالفصح المجيد، (أول من أمس)، فقد طوى لبنان، يوم أمس، صفحة الاربعين عاماً على حادثة عين الرمانة (13 نيسان 1975) التي كانت الشرارة في اشعال «الحرب الاهلية» في لبنان، ودامت لسنوات، ذهب ضحيتها الآلاف من القتلى والجرحى والمفقودين، عدا الدمار والتهجير القسري الجماعي، الذي حلّ بغالبية المناطق، ولاتزال اثاره وتداعياته قائمة حتى اليوم في غير بلدة، وغير منطقة…
وإذ يستذكر اللبنانيون هذه المرحلة المأساوية، وقد عاد القلق يحط بقوة مع تنامي واتساع دائرة الاحداث والحروب الداخلية في العديد من الدول العربية، والتي لم تعد تداعياتها، الاجتماعية والسياسية والاعلامية، بعيدة عن الساحة اللبنانية…
الحريري: لن نسمح للحرب بأن تعود
وبهذه المناسبة، ومع زيارته دولة قطر ولقائه الامير تميم بن حمد آل ثاني، فقد أكد الرئيس سعد الحريري أنه «لا يمكن ان نحمي لبنان اذا لم نقفل الأبواب بوجه الحرائق المحيطة ونتوقف عن الذهاب اليها بأنفسنا…».
وأشار عبر «تويتر» الى «ان لبنان لم يخرج من الحرب الأهلية ليدخل آتون الحروب العربية…» مؤكداً على «أننا لن نسمح للحرب بأن تعود…».
وبالمناسبة فقد استقبل الرئيس الحريري في دارته في الرياض وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وأكد «أهمية الانجازات التي تحققها قوى الأمن في مجال مكافحة الارهاب وآخرها الانجاز الذي قامت به شعبة المعلومات في طرابلس…».
ولمناسبة الذكرى الاربعين هذه، فقد أطلق رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط وصية لابنه تيمور وكل الشباب اللبناني خلاصتها «اياكم والعنف والجهل…».
لقاء ديبلوماسي – سياسي عند عسيري
وقبيل موعد الجلسة العاشرة للحوار بين «المستقبل» و«حزب الله»، استضاف السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري في دارته ظهر أمس، رؤساء بعثات دول «التحالف المعتمدين في لبنان» (الكويت، قطر، الامارات، الاردن، مصر، السودان، المغرب وتركيا) وعدداً من الشخصيات السياسية والاعلامية اللبنانية… حيث عقد لقاء تشاوري حول التطورات المستجدة في المنطقة، لاسيما أحداث اليمن، إضافة الى الأوضاع التي تشهدها الساحة اللبنانية».
وقدم السفير عسيري شرحاً للأسباب التي أملت «عاصفة الحزم» مبدياً اسفه «للطريقة الانفعالية التي يتعاطى بها فريق لبناني مع موضوع اليمن…» سائلاً «أين مصلحة لبنان في المواقف التي يتخذها هذا الفريق…».
بدورهم استنكر السفراء «حملات الاساءة والافتراء التي تتعرض لها المملكة وسفيرها في لبنان من بعض الجهات التي تعرض مصالح لبنان وأبناءه للخطر…»، وعبروا عن «تضامنهم الكامل مع السفير ووقوفهم الى جانبه…».
حوار «المستقبل» – «حزب الله»
إلى ذلك، ومع استمرار الشغور الرئاسي الذي دخل يومه الخامس والعشرين بعد الثلاثماية، ومع تزايد قلق اللبنانيين جراء ما يحصل في المحيط الاقليمي، وانعكاساته على الداخل، تبقى الأنظار متجهة الى جلسة الحوار الموعودة بين «المستقبل» و«حزب الله»، في عين التينة، مساء اليوم الثلاثاء… على ما كان أكد «راعي الحوار» الرئيس نبيه بري الذي نقل عنه زواره أنه «لا يمكن التراجع عن هذا الحوار…» داعياً الافرقاء المعنيين الى «التخاطب بلهجة أقل حدّة من الحاصل…».
من جانبه عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت، لفت الى ان «الحوار بالنسبة الينا تحصيل حاصل… وهو جزء من المعركة السياسية… وبدل ان نتساءل هل الحوار سينتهي، الأصح ان نتساءل هل الحوار سينجح، لأن كلام نصر الله الأخير يهدد الحوار…».
وفي المقابل، وإذ شدد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي على «الحرص على تجنيب لبنان تداعيات أحداث اليمن…» لفت الىان «تعبير كل جانب عن رأيه يجب ألا يمس بالاستقرار… «مؤكداً ان «حزب الله سيواصل الحوار مع «المستقبل» من أجل مصلحة لبنان…».
«لقاء الجمهورية»: اعلان بعبدا ورئيس
وعلى ما كان مقرراً، فقد عقد في دارة الرئيس ميشال سليمان في اليرزة «لقاء الجمهورية»، الذي ضم مجموعة من الشخصيات السياسية، الاجتماعية، الاقتصادية، الاكاديمية، الديبلوماسية، الاعلامية، ومن هيئات المجتمع المدني، حيث تمت مناقشة «سبل تعزيز الجمهورية ومؤسساتها الدستورية…».
وأكد المجتمعون «الدعوة الى الالتزام بتطبيق اعلان بعبدا، وتأمين النصاب القانوني لانتخاب رئيس الجمهورية فوراً، تقديم الدعم الممكن للحكومة ورئيسها لمساعدتهما على تحييد لبنان عن صراعات المحاور، والمثابرة على تهيئة الجو لانتخاب الرئيس كأولوية مطلقة، والتشجيع على المضي في الحوار وتوسيع أطره…».
وحدد اللقاء يوم الخميس 7 ايار المقبل، موعداً «لمتابعة أعمال اللقاء وتحديد أطره التنظيمية…».
عودة في الفصح: النواب مسؤولون
في خضم هذه التطورات أحيت الطوائف المسيحية التي تتبع «التقويم الشرقي»، «الفصح المجيد، وعمت القداديس الاحتفالية والزياحات مختلف المناطق…».
وبالمناسبة احتفل مطران بيروت وتوابعها لطائفة الروم الاثوذكس الياس عودة بالمناسبة والقى عظة في كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت، سأل فيها «هل أبناء هذا البلد، والمسيحيون منهم بخاصة، يتصرفون بتواضع ولطف ومحبة ووداعة وسلام وطول اناة وتعفف؟ هل يطرحون عنهم الحقد والغضب والحسد والكذب والمصلحة وكل ما يحول دون لقياهم الآخر؟» لافتاً الى اننا «في حاجة الى وعي خطورة الوضع الذي نعيشه والى تغليب مصلحة الوطن على كل مصلحة».
وأضاف: «الايمان الحقيقي لا يمكن ان يكون سبباً للشقاق والفراق والمؤمن الحقيقي لا يمكن ان يعيش في قوقعة طائفية… ونحن نشهد حولنا مجازر باسم الدين…» سائلاً: «هل تمت هذه الأعمال البربرية الى الأديان بصلة».
وسأل عودة في عظة: «هل انتخاب رئيس أمر عصي الى هذا الحد…»؟! داعياً «الجميع الى التمر على هذا الوضع ورفضه والى التمرد على الاقطاع السياسي والمالي والفكري…» لافتاً الى «ان أولى المسؤوليات تقع على النواب، كما ينص دستورنا، هي انتخاب رئيس للجمهورية، فلا تتقاعسوا ولا تتعللوا بعلل الخطايا ولا تنظروا الى ما وراء الحدود…».
الراعي: انتخاب الرئيس يعلو ويفوق
من جهته طالب البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، المعنيين، في الداخل وفي الخارج بتحرير انتخاب رئيس للجمهورية من رهنه… فانتخاب الرئيس اليوم، قبل الغد يفوق ويعلو كل اعتبار آخر، وكل حساب».
ودعا الراعي في عظة الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي «المسؤولين السياسيين» في لبنان الى «اخراج البلاد من معاناتها المتعددة الوجوه وهي: سدة رئاسة الجمهورية الفارغة والقصر الجمهوري المقفل منذ أحد عشر شهراً، والمجلس النيابي المعطل… والحكومة المتعثرة…».
ليخلص الى القول ان «الجميع من الداخل ومن الخارج يطالبون الكتل السياسية النيابية والمجلس النيابي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية من أجل التوصل الى معالجة نتائج الفراغ الطويل…».
دريان: الحوار سبيل وحيد
ومع تداخل 13 نيسان وعيد الفصح زمنياً، فقد أكد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان «ان لبنان في وضع صعب ويجب أخذ الدروس والعبر مما حصل أيام حروب الفتنة…» داعياً الى «عدم الانجرار وراء الفتن والتجاذبات السياسية التي تعود على الجميع بالخسارة والى استمرار الحوار مهما كان الخطاب السياسي لأنه السبيل الوحيد في الوصول الى شاطىء الأمان…» ونبه الى ان «استمرار الوضع الشاذ في عدم انتخاب رئيس للجمهورية له أخطار…».
بدوره وإذ هنأ المسيحيين بالفصح المجيد، فقد شدد شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن على «ضرورة استخلاص العبر واستقصاء الدروس من ذكرى 13 نيسان 1975 المشؤومة». داعياً الى «المسارعة في انتخاب رئيس للجمهورية…». من جهته هنأ المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان المسيحيين بالفصح، ودعا الى «أخذ العبر والدروس من الماضي لاسيما ذكرى 13 نيسان المشؤومة… وازالة هواجس الخوف والتشكيك والانطلاق مجدداً نحو بناء وطن انطلاقاً من انتخاب رئيس للجمهورية…».
عودة السائقين عبر المطار
على صعيد مختلف، فقد عاد الى لبنان عبر مطار رفيق الحريري، يوم أمس، ثمانية من أصل تسعة، من سائقي الشاحنات اللبنانية، الذين كانوا احتجزوا عند معبر النصيب بين سوريا والاردن من قبل «الجيش الحر»… وكان في استقبالهم وزير الزراعة اكرم شهيب الذي أكد «ان التواصل الكامل مع الاردن ومصر والسعودية أدى الى تحرير السائقين الثمانية، وبقي حسن الاتات، الذي نأمل عودته قريبا»…
الحريري التقى امير قطر في دبي والمشنوق في الرياض: لبنان لم يخرج من الحرب الاهلية ليدخل الحروب العربية
استقبل أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الرئيس سعد الحريري قبل ظهر امس في الديوان الأميري في الدوحة، في حضور الوزيرين السابقين باسم السبع وغطاس خوري ونادر الحريري. وحضر عن الجانب القطري: وزير الخارجية خالد العطية، رئيس الديوان الشيخ خالد بن خليفة، سكرتير الامير للشؤون السياسية علي بن فهد الهاجري، مدير إدارة الدراسات والبحوث في الديوان محمد بن ناصر الهاجري ومدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية السفير سعد المهندي.
وتناول اللقاء الذي استمر ساعة، المستجدات وتطورات الأوضاع في المنطقة، وتم التركيز على أهمية التضامن العربي الذي تجلى بعملية «عاصفة الحزم» لإعادة الأوضاع الى طبيعتها في اليمن، والتحديات التي تواجه المنطقة العربية عامة.
وخلال اللقاء، شكر الرئيس الحريري أمير قطر على الجهود الدؤوبة التي تبذلها قطر لإنهاء مأساة ملف العسكريين المخطوفين وتأمين عودتهم سالمين الى وطنهم وذويهم.
وغادر الرئيس الحريري ظهرا متوجها الى الرياض في المملكة العربية السعودية.
لقاء المشنوق
واستقبل الرئيس سعد الحريري في دارته في الرياض، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وأكد الحريري «أهمية الإنجازات التي تحققها قوى الأمن الداخلي في مجال مكافحة الإرهاب وآخرها الإنجاز الذي قامت به شعبة المعلومات في طرابلس».
ومن جهة ثانية، أكد الرئيس الحريري لمناسبة 13 نيسان ذكرى مرور اربعين عاما على الحرب الأهلية أنه «لا يمكن ان نحمي لبنان اذا لم نقفل الأبواب في وجه الحرائق المحيطة ونتوقف عن الذهاب اليها بانفسنا». وأشار عبر»تويتر» الى «أن لبنان لم يخرج من الحرب الأهلية ليدخل آتون الحروب العربية»، مؤكدا «أننا لن نسمح للحرب بأن تعود».
اجتماع لسفراء «التحالف» في بيروت يؤكد أن أمن السعودية خط أحمر
السفير عسيري لـ («الشرق الأوسط») : المملكة تصدر الخير.. وغيرها يصدر الشر والميليشيات
بيروت: ثائر عباس
أكد سفراء دول التحالف العربي الإسلامي في بيروت وقوف بلادهم إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة التحديات والتهديدات التي توجه إليها، معتبرين أن أمنها «خط أحمر» كما نقل عنهم سفير المملكة في لبنان علي عواض عسيري.
وقال عسيري أن المملكة العربية السعودية هي على اسمها «مملكة الخير» ولم تصدر يوما إلا الخير للدول الصديقة والشقيقة، وهي قدمت المساعدات من دون شروط وبنت المستشفيات والمدارس، وساعدت المحتاجين من أجل خير الناس، لا أذيتهم. وأضاف: «نحن نسعى لاستقرار المنطقة وبلدانها سياسيا وأمنيا واقتصاديا، فقدمنا الكثير وسنستمر في ذلك، بينما غيرنا يصدر «الشر والميليشيات والفتنة» وما نراه في اليمن هو خير دليل على ذلك.
وشدد عسيري على أن علاقات لبنان والمملكة هي أكبر من كل المصطادين في الماء العكر، وأكبر من الأخطاء والتجاوزات، معتبرا أن علاقات المملكة مع لبنان أعمق مما يتصوره البعض، وما لاقيته من استنكار للهجمة التي تعرضت لها المملكة، من قبل القيادات اللبنانية التي اتصلت وزارت وصرحت، يؤكد أن قلة صغيرة لا يمكن أن تمثل لبنان، ولا يمكن أن تسيء إلى علاقاته مع المملكة وسواها من الدول التي تريد الخير للبنان واللبنانيين.
وكان السفير عسيري استضاف في دارته، أمس، رؤساء بعثات دول التحالف المعتمدين في لبنان، وهم سفراء الكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية ومصر والسودان والمملكة المغربية وتركيا، حيث تم عقد لقاء تشاوري حول التطورات المستجدة في المنطقة لا سيما أحداث اليمن، إضافة إلى الأوضاع التي تشهدها الساحة اللبنانية.
وقد قدم السفير عسيري شرحًا للأسباب التي أملت على المملكة اتخاذ قرار إطلاق «عاصفة الحزم» والأهداف التي ترمي إلى تحقيقها من خلالها وهي المحافظة على الشرعية في اليمن وعلى وحدة الأرض وسلامة الشعب واستمرارية المؤسسات، وأكد أن بعض الجهات الإقليمية التي لا تريد الخير لليمن غررت بفئة من شعبه واستغلتهم لتحقيق أهداف ومآرب تصب في مصلحتها، وقد اتجهت الآن إلى تغطية مساوئها وارتكاباتها عبْر محاولة انتقاد المملكة وقيادتها وتشويه صورتها، بينما العالم كله يعرف حقيقة علاقات الجوار التاريخية التي تربط المملكة باليمن والوقفات الأخوية والمساعدات التي لا تحصى التي قدمتها قيادة المملكة الرشيدة للشعب اليمني، وأبدى معاليه أسفه للطريقة الانفعالية التي يتعاطى بها فريق لبناني مع موضوع اليمن، سائلاً أين مصلحة لبنان في المواقف التي يتخذها هذا الفريق؟
بدورهم، أكد السفراء أن وقوف بلادهم إلى جانب المملكة في «عاصفة الحزم» هو قرار استراتيجي، واستنكروا حملات الإساءة والافتراء التي تتعرض لها المملكة وسفيرها في لبنان من بعض الجهات السياسية والإعلامية التي تعرّض مصالح لبنان وأبنائه للخطر، وعبّروا عن تضامنهم الكامل مع معالي السفير ووقوفهم إلى جانبه.