هالمرة… واخذونا!!!
مختار ضيعتنا كلما عصّب من شخص سخيف يظن نفسه أنه جون كنيدي وهو بالكاد هو، يقول: "معش لذة هالحياة" . مختار ضيعتنا المشهور بطرافته، ليس سخيفا عندما يزهد أحيانا بهذه الدنيا، خصوصا عندما يتحول أشخاص مثل وئام وهاب الى فخر الدين أو المتنبي عبر الـ LBC، وإميل رحمة هنيبعل المؤسسة ذاتها، ونجومها الذين باتوا يشبهون لاري كينغ… وما شابه من أمثال.
لكن قرف مختارنا هذه المرة كان في محله، عندما تحول رمزُ من أعطي له مجد لبنان، الى تعبير ساخر يُروى على مائدة افطار!!
عن جد معش لذة هالحياة.
السيد محمد حسين فضل الله الصائم منذ فترة عن الكلام، أخرجته مائدة رمضان عن صومه، أو لعله تعمّد اختيار الشهر الفضيل، ليصوم عن الطعام، وليطلق العنان لنهمه الدفين لتوجيه الانتقاد اللاذع، ليس لبطريرك الموارنة وحسب، إنما لما يمثله ذاك من أعطي له فعلا مجد لبنان، شاء أم لم يشأ فضيلة العلامة وسواه.
العلامة الذي فاض قلبه بمكنوناته عندما ما عاد يحتمل هذا القلب ربما، المزيد من تحوّل البطريرك الماروني الى ما يشبه بطل المسيحيين القومي، وأقصد المسيحيين المسيحيين وليس أولئك المستمسيحيين الذين استباحوا مهاجمة رمز الموارنة، من قبل من هبّ ودبّ من السياسيين.
العلاّمة الذي خرج عن المتوقع في مطالبته بإعطاء مجد لبنان للمقاومة، وإسقاط الأكثرية النيابية عن لقبها لمنحها للشعب… يسمحلنا هذه المرة.
فاحترام لقبه الديني لا يعني أن نسقط حقنا في الرد عليه في موضوع يخصنا مباشرة. مجد لبنان ذاك الذي استحقه البطريرك الماروني، ليس وليد اللحظة كما يحاول البعض أن يوحي. هو نتيجة نضال تاريخي طوييييييييييييل عبر سنين الانتداب والاحتلالات المتعاقبة يا فضيلة العلامة. وأيامذاك لم يكن صوتا يطالب بالحرية والاستقلال أعلى من صوت البطاركة الموارنة… هذا فقط للتذكير.
أما منح لقب مجد لبنان للمقاومة، فلو كنت من جماعة قليلي التهذيب- ويا ليتني كذلك – لأجبت بغير هذه الطريقة، ولعل القارىء فهم قصدي، إنما بالتهذيب والسياسة أجيب: المقاومة لم تحررنا، ومجد لبنان لم ولا ولن يليق بها. المقاومة أسرتنا في سجن السلاح والترهيب وقضم الجمهورية تحت وهم التحرير. والجنين المتربع في بطن أمي صار يعي هذه الحقيقة. ومجد لبنان لم ولا ولن يعطى ولا يليق أن يُمنح الا لبطريرك الموارنة… مفهوم؟؟؟
المشكلة ليست في ما قاله السيد فضل الله وحسب، أو ما يقوله سواه عندما يعنّ على باله مهاجمة البطريرك. المشكلة أن مهاجمة البطريرك الماروني بالذات، تكاد تصبح عادة أوعرفا لدى جماعات المعارضة على مختلف طوائفهم.
والمشكلة الأكبر أن الردود الملطّفة من جماعة الأكثرية، تبدو في مضمونها وكأنها تميل الى الخوف أكثر منها الى التهذيب!!!
مما الخوف؟!
ليس المطلوب التصرف بالمثل وإهانة المقامات الدينية، مسيحية كانت أم مسلمة، لكن اللافت أن جماعة المعارضة تشكّل عند الطلب، ما يشبه الجوقة المنظمة وتطلق أبواقها في اتجاه البطريرك الماروني، ونحن في غيبوبة!
نحن بخجل وخفر وحذر وتردد نستنكر من بعيد لبعيد، مع "ما تواخذونا".
هذه المرة… واخذونا…
ماذا ننتظر بعد؟ هجوما آخر على باب البطريرك الماروني شبيه بذاك الهجوم المشين عام 1989 لنتحرّك؟
بكلمة، بكلمات، من دون خجل مع بعض التهذيب الالزامي:
ممنوع… ممنوووووووووووع… أن تمسّوا بالبطريرك الماروني، بمار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى. فمجد لبنان، غصبا عنكم، أعطي له ولن يعطى لسواه.
و… ونقطة على السطر… مفهوم؟؟؟