
خطاب وردٌ عاصفان: اليمن في الضاحية! انتكاسة في سجن رومية واحتجاز دركيين
مع انها اطلالته الثالثة المخصصة لتناول ملف الحرب في اليمن منذ انطلاق عملية “عاصفة الحزم”، لم تخالف كلمة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله امس المعطيات التي عممت سابقا عنها بأنها ستشكل ذروة الحملات التصعيدية التي يشنها الحزب على المملكة العربية السعودية. واذ استدعت “العاصفة” الكلامية التي أثارها نصرالله ردا فوريا لاذعا وشديد النبرة من الرئيس سعد الحريري، برزت مجموعة مفارقات في كلمة الاول شكلا ومضمونا أوحت بذهاب الحزب تصاعديا نحو تكثيف هجماته على السعودية، بما يثبت بعدها الايراني الاساسي على غرار خطاب الحزب في الحقبة الاولى من تورطه في سوريا. لكن الامر اكتسب امس بعدا مختلفا لجهة سعي قيادة الحزب الى تعبئة قواعده نفسها في ملف بعيد اساسا عن أولويات اللبنانيين، إذ على رغم عدم التشكيك في قدرة السيد نصرالله على هذه التعبئة، لم تغب الغرابة التي واكبت تخصيص مهرجان في الضاحية الجنوبية لـ”التضامن والوفاء وصرخة الحق في وجه السلطان الجائر” والإغراق في تفاصيل الحرب اليمنية واستدراج مناخاتها وارتداداتها الى الداخل اللبناني. ورتّب ذلك في المقابل بروز البعد المذهبي في هذه الحملة على رغم محاولة السيد نصرالله نفي هذا الطابع عن موقفه او عن الحرب في اليمن. كما ان حملته على السعودية توغلت بعيدا في سوق الاتهامات لها منذ نشوئها “بالفكر التكفيري” متحدثا عن “الوهابيين ودعم داعش والنصرة والقاعدة” وسواها من الاتهامات. وبدا لافتا ايضا ان السيد نصرالله تعمّد تكرار شعار “شكرا سوريا” الذي رفعه الحزب وحلفاؤه في 8 آذار 2005 مع دعوته الى “تحييد” لبنان عن الازمة اليمنية قائلا: “لا مشكلة في الانتقاد، طبعاً، ليس من الصواب أن نشتم بعضنا بعضاً ولا أن نعتبر النقد شتائم. وفي نهاية المطاف كما في المسألة السورية وغيرها، اليوم في المسألة اليمنية ليحتفظ كل منا بموقفه، ليعبّر عن موقفه وعن اقتناعه وعن رأيه بالطريقة التي يراها مناسبة. وفي نهاية المطاف نحن هنا في لبنان نريد أن نعيش سوياً ونكمل سوياً ونواصل سوياً ونعمل سوياً. كما عملنا على تحييد لبنان عن المأزق أو الأزمة أو الصراع في سوريا على رغم مخاطره الكبرى، كذلك نحن لا نريد أن ننقل هذا الخلاف وهذا الصراع في الموضوع اليمني إلى لبنان”.
رد الحريري
وفي رده على هذا الخطاب، وصف الرئيس الحريري السيد نصرالله بأنه “على خطى السيد علي خامنئي: ابداع في التلفيق وحياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية”.
وقال في تغريدات بموقع “تويتر”: “ما سمعناه حفلة منسقة من الافتراءات التاريخية ونبش في قبور الاحقاد وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها”، محذرا من أن “تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة أمر يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من اكبر مقامٍ في طهران الى أصغرهم في الضاحية”.
وأكد ان “التوتر السياسي لن ينجح في تشويه صورة السعودية ودورها ومكانتها”، كما ان “حشد الاتباع في حلبات التحريض على المملكة لن يعطي الوكيل المحلي للنفوذ الإيراني شهادة حسن سلوك بأدواره العبثية”.
ولاحظ ان “المشهد الذي يقدمه حزب الله مستورد من ايران وبعيد عن مصلحة لبنان ابتعاد ابليس عن الجنة”. ولفت إلى “أن حزب الله لا يفوت أية مناسبة ليعلن من خلالها انه قادر على وضع طائفة بكاملها في السلة الإيرانية، لكن الشيعة العرب ليسوا جاليات إيرانية في بلدانهم. هم في أساس الأمة وحياة بلدانها، والمشروع الإيراني الذي يريدهم مجرد أدوات مصيره السقوط”.
وجزم بأن “التصعيد المتواصل لحزب الله لن يستدرجنا الى مواقف تخل بقواعد الحوار والسلم الأهلي، فاذا كانت وظيفتهم تدفعهم للتضحية بمصالح لبنان كرمى لأهداف الحوثي، فإن المسؤولية تفرض علينا عدم الانجرار وراء ردود افعال مماثلة”.
وخلص الى “اننا أمناء على درء الفتنة عن لبنان، وهم أمناء على إنقاذ نظام بشار الاسد والدور الإيراني باختراق اليمن والتدخل في الشؤون العربية”. وتساءل: “لماذا كل هذا الجنون في الكلام؟ انها عاصفة الحزم يا عزيزي!”.
الجيش
وسط هذه الاجواء تجري الاستعدادات لاحتفال يقام في القاعدة الجوية بمطار الرئيس رفيق الحريري صباح الاثنين بتسليم الجيش الدفعة الاولى من السلاح الفرنسي ضمن الهبة السعودية.
وصرح أمس الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال خلال المؤتمر الصحافي الاسبوعي: “انه عقد ثلاثي فريد بين فرنسا ولبنان والسعودية، ويدخل في إطار السياسة العامة لدعم لبنان التي لا تقتصر على البلدان الثلاثة، ولكنها تشمل مجموعة الدول داخل المجتمع الدولي التي ترغب في حماية لبنان من اخطار عدوى الازمة السورية ومن المجموعات الارهابية التي تريد زعزعة استقراره”. وأوضح “ان المجموعة الدولية لدعم لبنان والتي انشئت بمبادرة فرنسية هدفها المحدد تنسيق هذا التعاون الدولي للبنان”.
وقام امس قائد الجيش العماد جان قهوجي بجولة تفقدية للوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الجنوبية في منطقة مرجعيون ومحيطها ومراكزها الامامية، مشدداً على ان “الاحداث الاقليمية التي تطاول لبنان بشظياها في شكل أو في آخر تستدعي من الجيش اقصى درجات الجهوزية لمواجهة التحديات والاخطار وخصوصاً خطري العدو الاسرائيلي والارهاب”.
انتكاسة رومية
وعلى الصعيد الامني أيضاً، استمرت حتى ساعة متقدمة ليلاً عملية اعادة ضبط الوضع في سجن رومية الذي شهد المبنى “د” فيه امس الانتكاسة الاولى منذ العملية الامنية الكبيرة قبل اشهر. ودخلت فرقة من مكافحة الشغب المبنى بعدما اشعل السجناء الاسلاميون أعمال شغب واسعة واحتجزوا عدداً من الدركيين.
وأفادت مصادر أمنية ليلاً ان السجناء كانوا لا يزالون يحتجزون العسكريين فيما افيد عن حريق في الطبقة الثانية من المبنى “د” حيث احتجز الدركيون. واكد وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تابع العملية الامنية من السجن ان الوضع فيه “تحت السيطرة ولن يعود الى سابق عهده من الفوضى أياً كان الثمن”.
أما في جديد ملف العسكريين المخطوفين، فتمكنت امس عائلتا العسكريين المخطوفين لدى “جبهة النصرة” الجندي عباس مشيك والدركي سليمان الديراني من مقابلتهما في مكان احتجازهما. وتعرف مشيك للمرة الاولى الى طفله الثالث الذي ولد اثناء أسره واحتضنه مع ولديه الآخرين.
***********************************************************

نصرالله للسعودية: كفى.. والحريري يرد: إنها «العاصفة»!
الدولة تستوعب تمرّد سجن روميه.. فجراً
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم التاسع والعشرين بعد الثلاثمئة على التوالي.
لم تُخرج «المنازلة اليمنية»، لا «حزب الله» ولا «المستقبل» من على سكة حوار سياسي صار مجرد استمراره، الأكثر تعبيراً عن مصلحة كليهما، بثبات معادلة الاستقرار، ولو بحدها الأدنى.
وفيما كانت وزارة الداخلية تواصل الاستعداد لتنفيذ خطة أمنية تشمل العاصمة والضاحية الجنوبية، قبل نهاية الشهر الحالي، جرت، أمس، محاولة مكشوفة للمسّ بما أنجز من إجراءات أمنية حتى الآن، تمثلت في احتجاج واسع النطاق نفذه الموقوفون الإسلاميون في سجن روميه، احتجاجاً على ما أسموه «سوء المعاملة» في المبنى «دال» الذي كانوا قد نقلوا إليه في منتصف شهر كانون الثاني الماضي.
وابلغ وزير الداخلية نهاد المشنوق «السفير» بعيد منتصف الليل إن التمرد قد انتهى، وأن الأمور قد عادت إلى طبيعتها، وتم الإفراج عن العسكريين الذين كانوا محتجزين، بالإضافة إلى الضابطين الطبيبين، وان آمري السجن قاموا بتعداد السجناء، ومن ثم أعادوا توزيعهم وفق الترتيبات التي سبقت التمرد.
وقالت مصادر أمنية لـ «السفير» إن عدداً من الموقوفين الإسلاميين تمكنوا من سرقة مفاتيح السجن من أحد العسكريين، ومن ثم قاموا باحتجازه و11 عسكرياً بالإضافة إلى ضابطين طبيبين، وفتحوا كل أبواب السجن بعضها على بعض اثر خلعها وكسرها، فضلا عن حرق فرش أسفنجية وأغطية.
وقد وضعت خمس سرايا من الفهود في قوى الأمن الداخلي في حالة تأهب داخل السجن، وخصوصا في المبنى «دال» بالتنسيق مع الجيش اللبناني الذي عزز قواته في محيط روميه، فيما كان وزير الداخلية يتابع حتى ساعة متأخرة من ليل أمس الموقف من مكتبه في وزارة الداخلية. وقال المشنوق، تعليقاً على ما جرى، إن الوضع «تحت السيطرة ولن يعود السجن إلى سابق عهده من الفوضى مهما كان الثمن».
نصرالله: لا تخطئوا الحسابات
سياسياً، أطل الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله عبر الشاشة على جمهور احتشد في مجمع سيد الشهداء، بعنوان التضامن مع اليمن، ناصحاً بعض اللبنانيين بأن «يهدّئوا أحصنتهم»، وأن «لا يحتفلوا بنصر عاصفة الحزم من الآن». وتوجه إليهم قائلا: «انتظروا قليلاً .. لا تخطئوا بالحسابات، أبقوا احتمالاً.. قبل أربع سنوات بنيتم كل سياساتكم واستراتيجياتكم وتكتيكاتكم وخطابكم السياسي وشعاراتكم وتحالفاتكم على قاعدة أن النظام في سوريا سيسقط بعد شهرين، وهذه السنة الخامسة. واضطررتم أن تصلوا إلى مكان وتقولوا نعم».
أضاف: «لكم قراءة ولنا قراءة، ولا مشكلة في الانتقاد، طبعاً، ليس من الصواب أن نشتم بعضنا بعضاً ولا أن نعتبر النقد شتائم. اليوم في المسألة اليمنية ليحتفظ كل منا بموقفه، ليعبّر عن موقفه وعن قناعته وعن رأيه بالطريقة التي يراها مناسبة مع التوصية بالالتزام بالحدود والضوابط الأخلاقية. وكما عملنا على تحييد لبنان عن المأزق أو الأزمة أو الصراع في سوريا برغم مخاطره الكبرى، كذلك نحن لا نريد أن ننقل هذا الخلاف وهذا الصراع في الموضوع اليمني إلى لبنان».
واعتبر أن الأمور تحتاج إلى وقت ليقتنع النظام السعودي بأن الأفق مسدود في اليمن، وتوجه إليه قائلا «اعمل معروف انزل من على الشجرة»، داعيا «العالم الإسلامي» إلى التدخل.
وبعدما توجه بالشكر إلى سوريا «لأنكِ صمدتِ ولم تستسلمي، ولم تخضعي للفكر التكفيري الأسود»، قال: «آن الأوان لأن يقف المسلمون والعرب ليقولوا للمملكة العربية السعودية كفى كفى». وأكد أن «الخاسر الأكبر في كل ما جرى ويجري منذ سنوات إلى اليوم هو فلسطين، والرابح الأكبر هو إسرائيل».
الحريري: ملتزمون بالحوار
وقد سارع رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري للرد على الخطاب، ورأى أن نصرالله هو «على خطى السيد علي خامنئي: إبداع في التلفيق وحياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية». وقال «ما سمعناه حفلة منسّقة من الافتراءات التاريخية ونبش في قبور الأحقاد وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها»، محذراً من أن «تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة أمر يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من أكبر مقامٍ في طهران إلى أصغرهم في الضاحية».
وأضاف: «التصعيد المتواصل لحزب الله لن يستدرجنا إلى مواقف تخل بقواعد الحوار والسلم الأهلي، فإذا كانت وظيفتهم تدفعهم للتضحية بمصالح لبنان كرمى لأهداف الحوثي، فإن المسؤولية تفرض علينا عدم الانجرار وراء ردود أفعال مماثلة».
وأكد «اننا أمناء على درء الفتنة عن لبنان». وختم سائلاً: «لماذا كل هذا الجنون في الكلام»؟ وأجاب «انها عاصفة الحزم يا عزيزي».
قهوجي يجول في الجنوب
وفيما كانت الأجهزة العسكرية والأمنية تواصل رصد الشبكات الإرهابية، كانت لافتة للانتباه الزيارة التي قام بها قائد الجيش العماد جان قهوجي، أمس، الى الجنوب (منطقة مرجعيون)، عشية الذكرى الـ19 لمجزرة قانا (18 نيسان 1996)، وأبدى من هناك اطمئنانه للاستقرار اللبناني الذي يشكل أولوية مطلقة لدى الجيش «مهما كلف ذلك من أثمان وتضحيات»، ودعا الوحدات العسكرية المنتشرة على طول الحدود الجنوبية، لتعزيز إجراءاتها الدفاعية والأمنية «للتصدي لأي اعتداء إسرائيلي محتمل والحفاظ على استقرار المناطق الحدودية».
وشدد قهوجي على أهمية التعاون والتنسيق بين الجيش و «اليونيفيل»، مشيرا إلى «أن الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد والأحداث الإقليمية التي تطال بشظاياها لبنان بشكل أو بآخر، تستدعي من الجيش أقصى درجات الجهوزية والاستعداد لمواجهة التحديات والأخطار، خصوصا خطري العدو الإسرائيلي والإرهاب».
وأكد أن الجيش «بات اليوم أكثر قوة ومناعة من أي وقت مضى، في ظل الإجماع الوطني حوله، والإنجازات المتواصلة التي يحققها على صعيد مكافحة التنظيمات والخلايا الإرهابية على الحدود الشرقية وفي الداخل».
وأكد قهوجي «عدم سماح الجيش للإرهابيين بالتسلل إلى أي قرية أو بلدة لبنانية تحت أي ظرف من الظروف». وقال، عشية تسلم الجيش دفعة السلاح الفرنسية الأولى في إطار الهبة السعودية، ان «ورشة تسليح الجيش وتدريبه من خلال مساعدات الدول الصديقة، ناشطة على قدم وساق، وهذا دليل واضح على الثقة الدولية بدور الجيش اللبناني وكفاءته القتالية».
ابراهيم: مؤشرات إيجابية
وفي السياق نفسه، شدد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على أن إيقاع لبنان مضبوط. واعتبر استمرار الحوار دليلا على أن الأطراف المعنية تسير في طريق غير مسدود. وجدد تفاؤله بحل قريب لملف العسكريين المخطوفين لدى «جبهة النصرة»، ولو أنه أبدى خشيته من نكسات اللحظات الأخيرة «لتحسين شروط التفاوض وليس العودة الى نقطة الصفر».
***********************************************************

نصر الله يعلن فشل العدوان على اليمن: هادي لن يعود… وعلى العالم الإسلامي المبادرة
كلمة مفصلية لها ما قبلها وما بعدها تلك التي ألقاها السيد حسن نصر الله. عنوانها واضح: كفى للسعودية. موقف رأى أن على العالم الإسلامي اتخاذه، مترافقا مع تدخل لوضع حد للعدوان، الذي لن يحقق أهدافه على اليمن
مرّة جديدة، رفع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس سقف خطابه ضدّ السعودية، مطالباً «المسلمين والعالم بأسره» بقول «كفى» للسعودية، «من أجل سوريا ولبنان والعراق واليمن ودول الخليج ومصر وليبيا… من أجل كل بلد فيه عصابة إرهابية تكفيرية تقتل وترتكب المجازر يجب أن يقف العالم ليقول للسعودية كفى».
وأكد نصرالله، في كلمته خلال مهرجان «التضامن مع اليمن المظلوم» الذي نظمه الحزب في مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، أنه «لن يمنعنا شيء، لا التهويل ولا التهديد، من أن نواصل إعلاننا لموقف التنديد للعدوان السعودي ـ الأميركي على اليمن».
وتناول «الحجج الواهية لتبرير الحرب السعودية على اليمن»، مفنّداً «الحديث عن التهديد اليمني المفترض للسعودية، ومواجهة الهيمنة الإيرانية، وحرب العرب والعروبة، وحرب الدفاع عن عروبة اليمن»، سائلاً: «هل فوضت الشعوب العربية النظام السعودي بالحرب على اليمن؟».
كما سأل: «إن لم يكن الشعب اليمني من العرب، فمن هم العرب؟ قبل الإسلام كانوا هم حضارة العرب، وعندما كان أهل شبه الجزيرة العربية لا يتقنون القراءة، كان في اليمن مدنية، وكان في اليمن ملوك للعرب، فضل اليمنيين في الجهاد معروف وتشهد له بلاد المسلمين. علماء وتجار اليمن أدخلوا الإسلام إلى إندونيسيا أكبر البلاد الإسلامية، اليمنيون لا يحتاجون إلى شهادة على عروبتهم وإسلامهم، ومن يعتدِ على الشعب اليمني يجب أن يبحث عن شهادة لإسلامه وعروبته».
وتابع نصرالله: «حاولوا إعطاء الحرب بعداً طائفياً بأنها حرب سنية شيعية، وفشلوا. أما أكثر عنوان مضحك طرح خلال الأسابيع الماضية، فهو عنوان الدفاع عن الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة. من الذي يهدد الحرمين الشريفين؟ الشعب اليمني؟ الجيش اليمني؟ اليمنيون يعشقون رسول الله وآل البيت».
وجزم نصرالله بأن «هناك تهديدا للحرمين الشريفين»، لكن «من قبل داعش… عندما أُعلن أن دولة الخلافة ستهدم الكعبة، لأنها مجموعة أحجار تعبد من دون الله وتتنافى مع التوحيد، فالحرم النبوي في خطر من داخل السعودية والفكر والثقافة الوهابية، كتب التاريخ تشهد على ذلك».
وتحدث عن تشابه الحرب على اليمن، بالحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان عام 2006، مؤكداً أن «الحرب واحدة والعقل واحد والأهداف واحدة والإدارة واحدة، يعني النتيجة ستكون واحدة».
وأكد أن العدوان «فشل في إعادة عبد ربه منصور هادي إلى صنعاء أو عدن، وأن أي تسوية سياسية لا يمكنها إعادته إلى اليمن»، مشيراً إلى تعيين خالد البحاح نائباً للرئيس اليمني. وعدّد نصرالله إنجازات الجيش اليمني والحوثيين بعد 22 يوماً من العدوان، على الرغم من القصف الجوي السعودي ــ الأميركي، مؤكّداً أن « عدن تحت سيطرة الجيش واللجان الشعبية، وكذلك معظم المحافظات تحت سيطرتهم، فيما القاعدة وحلفاؤها في تراجع»، وأشار إلى أن «هناك فشلا في تحويل الصراع الداخلي إلى صراع زيدي ـــ سني، أو شيعي ــ سني، بل هناك وقفة يمنية في مواجهة العدوان، وبعض القوى السياسية المؤيدة للعدوان بدأت تتنصل من مواقف قادتها».
ورأى أن «التهديد اليمني للسعودية كما قيل، تحوّل بعد العدوان على اليمن من محتمل إلى قطعي»، واصفاً قائد الحوثيين «السيد عبد الملك الحوثي بالقائد الشاب»، ومضيفا أن عدم ردّه على العدوان السعودي هو «صبر استراتيجي»، وأن «اليمنيون لم يلجأوا إلى خياراتهم الحقيقية، فيما وصل العدوان إلى آخر الخط»، مشككاً في إمكانية حصول عملية برية ضد اليمن.
وأشار إلى ما سماه «المسار التنازلي في التهديد بشن عدوان بري»، لافتاً إلى مسألة « استئجار الجيوش» من قبل السعودية بعد رفض باكستان المشاركة في العملية العسكرية. وشكر نصرالله البرلمان الباكستاني والشعب والحكومة على موقفهم، كما وجه نداء إلى مصر والأزهر الشريف وباكستان لـ «منع هدم بلد من بلاد رسول الله، وألا تكونوا شركاء فيه»، مشدداً على «ضرورة دخول العالم الإسلامي في رعاية لحل سياسي ووقف الحرب، لأنه لا أحد يريد إسقاط النظام السعودي وكل ما نتمناه الخير لها»، مشيراً إلى أنه «لا يبدو أن أفق التسوية السياسية نضج، مع أن أغلب الأصوات في العالم تنادي بالحل السياسي».
وعن موقف الحزب من السعودية، «بعد سنوات في تدوير الزوايا في مواقفه»، قال نصرالله: «نحن أتينا متأخرين في هذا الموقف، مع أننا ننتقد ولا نشتم، ولكن اسمحوا لنا، ونحن لا نريد فتح ملفات ما قدمته السعودية في سنوات الحرب الأهلية في لبنان، ولا في الموقف تجاه سوريا»، متسائلاً «لو أن سوريا سقطت بيد القاعدة فأين سيكون مصير مسيحيي ومسلمي لبنان؟». وجدّد نصرالله شكره لسوريا «لأنها صمدت وواجهت وقاتلت ولم تخضع لهذا الفكر التكفيري الأسود، ولم تسقط في يد القاعدة»، مكرّراً « اتهامه للسعودية بالتدخل مباشرة في البحرين وبمنعها الحل السياسي فيه».
وأشار إلى أن الحزب من «دعاة الحوار السعودي ــ الإيراني، لأنه يترك أثر إيجابياً»، وأن «إيران تسعى للتفاهم مع السعودية منذ سنوات، ولكن السعودية كانت دائماً ترفض، وإيران مستعدة اليوم للحوار مع السعودية، لكن السعودية تكابر وترفض لأنها فشلت، لهذا تفتش عن نجاح في مكان ما قبل أن تذهب إلى طاولة الحوار».
وعقّب أن «المسؤولين السعوديين أعلنوا الحرب، وهذا لم يعد بحاجة إلى دليل»، مؤكداً «الرغبة بالصلح والتسوية، لأنه آن الأوان كي يقول العالم الإسلامي للسعودية كفى».
ووجه سؤالاً إلى «الشعوب العربية» حول «الفكر الذي تحمله الجماعات التكفيرية»، وقال: «هذا فكر وكتب وثقافة من؟ ومن الذي يبني مدارس في كل أنحاء العالم لتدريس هذا الفكر التدميري التكفيري؟ إنها السعودية وأموالها وتحريضها الطائفي والمذهبي». وأضاف أن « الخاسر الأكبر في كل ما جرى ويجري كانت فلسطين، وأي تهديد لا يمنعنا من اتخاذ موقفنا هذا. كفى حروباً وكفى تضليلاً باسم الحرمين الشريفين».
وحول لبنان، أكد نصرالله أنه «في حزب الله، لا نلزم حلفاءنا شيئا، ولا نطلب من شركائنا أي شيء، لأننا نريد مصلحة لبنان الكبرى، ومن أجل هذه المصلحة نقول إنه يجب الانتهاء من الطمع بالمال السعودي لأنكم خربتم الدنيا».
وقدم نصيحة إلى اللبنانيين قائلاً: «لقد اختلفنا حول اليمن وسوريا وقبلها لبنان، ولكن أقول طولوا بالكم ولا تخطئوا بالحسابات، ولا تكون هذه الحسابات كما راهنتم على سقوط النظام السوري خلال شهرين»، مشيراً إلى أنه «نحن هنا في لبنان نريد أن نعيش معاً، ولا نريد أن ننقل الخلاف حول موضوع اليمن إلى لبنان». وتمنّى «اعتماد أسلوب النقد لا الشتم، وليحتفظ كل بموقفه ورأيه مع التزام الحدود والضوابط الأخلاقية ».
الحريري: عاصفة الحزم يا عزيزي!
عبر «تويتر»، ردّ الرئيس سعد الحريري على خطاب السيد حسن نصر الله، فاعتبر أن «ما سمعناه افتراءات تاريخية ونبش في قبور الاحقاد وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها»، محذراً من أن «تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من اكبر مقامٍ في طهران الى أصغرهم في الضاحية». وأكد ان «التوتر السياسي لن ينجح في تشويه صورة السعودية ودورها ومكانتها». ولاحظ ان «المشهد الذي يقدمه حزب الله مستورد من ايران وبعيد عن مصلحة لبنان»، وقال: «ما بين السعودية واليمن من تاريخ مشترك ومصير واحد، أعمق من منابر النحيب الإيراني التي نسمعها من الضاحية الى طهران». وجزم بأن «التصعيد المتواصل لحزب الله لن يستدرجنا الى مواقف تخل بقواعد الحوار والسلم الأهلي». وختم سائلاً: «لماذا كل هذا الجنون في الكلام؟ انها عاصفة الحزم يا عزيزي!».
***********************************************************

رأى أن عاصفة الحزم وراء «الجنون» الكلامي وأكد أنّ «التصعيد لن يستدرجنا إلى الإخلال بالحوار»
الحريري لنصرالله: على خطى خامنئي في التحريف والتعبئة
في الشكل والمضمون، إطلالة جديدة للأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أمس تفوّق فيها على نفسه تصعيداً وصراخاً وافتراءً وشتائمَ هبطت إلى درك العبارات السوقية من مثل «قرعة بيّو» وما شاكلها من مفردات القدح والذمّ بحق العرب. أما في بيت القصيد خلف هذا التصعيد المستمر في تهشيم الهوية العربية وتهميش المصلحة اللبنانية، فلعلّ صرخة «كفى» التي ناشد بها المملكة العربية السعودية خير معبّر عن حجم التأزم والاختناق الضارب في أعماق المشروع الإيراني من صعدة حتى الضاحية تحت وطأة ضربات «عاصفة الحزم» العربية بخلاف محاولات نصرالله التقليل من فاعليتها والتهويل بحتمية فشلها من خلال «حفلة منسّقة من الافتراءات التاريخية» كما وصفها الرئيس سعد الحريري في تعليقه على خطاب «النبش في قبور الأحقاد والانكشاف المفضوح للضغائن»، لافتاً إلى أنّ الأمين العام لـ «حزب الله» يسير في ذلك «على خطى السيد علي خامنئي» لناحية «الإبداع في حياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية».
الحريري، وفي سلسلة تغريدات عبر موقع «تويتر» أعقبت خطاب نصرالله واختتمها متسائلاً ومتعجّباً: «لماذا كل هذا الجنون في الكلام؟ إنها عاصفة الحزم يا عزيزي!»، استهلّ تعليقه على الخطاب بالقول: «ما سمعناه حفلة منسّقة من الافتراءات التاريخية ونبش في قبور الأحقاد وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسّسها وقيادتها»، محذراً في المقابل من أنّ «تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة أمر يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من أكبر مقامٍ في طهران الى أصغرهم في الضاحية».
وإذ أكد أنّ «التوتر السياسي لن ينجح في تشويه صورة السعودية ودورها ومكانتها»، لفت الحريري الانتباه إلى أنّ «حشد الأتباع في حلبات التحريض على المملكة لن يعطي الوكيل المحلي للنفوذ الإيراني شهادة حسن سلوك بأدواره العبثية»، مشدداً على أنّ «المشهد الذي يقدمه «حزب الله» مستورد من إيران وبعيد عن مصلحة لبنان ابتعاد إبليس عن الجنة». وفي حين لاحظ أنّ الحزب «لا يفوّت أية مناسبة ليعلن من خلالها أنه قادر على وضع طائفة بكاملها في السلّة الإيرانية»، أردف الحريري قائلاً: «لكنّ الشيعة العرب ليسوا جاليات إيرانية في بلدانهم. هم في أساس الأمة وحياة بلدانها، والمشروع الإيراني الذي يريدهم مجرد أدوات مصيره السقوط».
وفي معرض إشارته إلى أنّ «ما بين السعودية واليمن من تاريخ مشترك ومصير واحد، أعمق وأكبر من منابر النحيب والبكاء الإيراني التي نسمعها من الضاحية الى طهران»، جزم الحريري بأنّ «التصعيد المتواصل لـ«حزب الله» لن يستدرجنا إلى مواقف تخلّ بقواعد الحوار والسلم الأهلي»، وأضاف: «إذا كانت وظيفتهم تدفعهم للتضحية بمصالح لبنان كرمى لأهداف الحوثي، فإنّ المسؤولية تفرض علينا عدم الانجرار وراء ردود أفعال مماثلة. نحن أمناء على درء الفتنة عن لبنان، وهم أمناء على إنقاذ نظام بشار الأسد والدور الإيراني باختراق اليمن والتدخل في الشؤون العربية».
سجن رومية «تحت السيطرة»
أمنياً، طرأ أمس تطوّر دراماتيكي في سجن رومية مع أعمال الشغب التي افتعلها سجناء «إسلاميون» في المبنى «د» واحتجزوا خلالها عناصر من قوى الأمن الداخلي وطبيبين. وبينما سارعت فرقة من مكافحة الشغب إلى تطويق المكان ومحاولة احتواء الوضع، حضرت مساءً مجموعة من القوة الضاربة في شعبة المعلومات إلى السجن واقتحمت المبنى من مداخل خلفية حيث باشرت في تمشيطه وملاحقة السجناء المتمردين الذين عمدوا إلى إحراق بعض الفرش والأمتعة في الطابق الثاني من المبنى لإعاقة دخول القوى الأمنية.
وإذ شددت مصادر أمنية لـ«المستقبل» أنّ الأولوية هي لمعالجة الوضع وإنهاء حال التمرد بطريقة سلمية وتحرير المحتجزين لدى السجناء، أكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عبر تويتر أنّ «الوضع في سجن رومية تحت السيطرة، ولن يعود السجن إلى سابق عهده من الفوضى مهما كان الثمن».
***********************************************************

نصرالله يصعّد هجومه على السعودية والحريري يتهمه بالتحريف مثل خامنئي
شن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله هجوماً عنيفاً على السعودية أمس، في خطاب تعبوي لجمهوره تضامناً مع حلفائه الحوثيين في اليمن، فصعد لهجته في شكل غير مسبوق، وقال: «لم يبق مكان للصلح» (مع السعودية). (للمزيد).
وكان نصرالله، الذي لم ينقل خطابه أي من محطات التلفزة التي جرت العادة على أن يبثه بعضها، سوى محطة «المنار» التابعة لـ «حزب الله» ومحطة «أو. تي. في.» التابعة «للتيار الوطني الحر»، كرر في خطابه عصر أمس دعوة الفرقاء اللبنانيين المخالفين له في الرأي حيال السعودية واليمن الى أن «يحتفظ كل منا بموقفه مع التزام الأخلاق وألا يشتم بعضنا بعضاً فنحن نريد أن نعيش سوياً ونعمل سوياً، كما عملنا لتحييد لبنان عن الأزمة في سورية، دعونا لا ننقل الخلاف على اليمن إلى لبنان». لكنه نصح «بعدم الاحتفال بنصر عاصفة الحزم ولا تخطئوا في الحسابات».
ومما قاله نصرالله، أن قرار مجلس الأمن حول اليمن «لا قيمة له»، وأشار إلى أن «عاصفة الحزم» فشلت في إعادة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الى عدن أو صنعاء، وأن ميليشيا «أنصار الله» تعتمد «الصبر الاستراتيجي»، وأنها لم ترد بعد على ما وصفه بـ «العدوان». وإذ رد على الأهداف المعلنة لعملية «عاصفة الحزم»، قال إنه لم يعد أمام قوات التحالف إلا الخيار البري، معتبراً أن «نتائجه هزيمة نكراء».
وأشار إلى أنه «ليس أمام اليمنيين إلا الصمود». ورد على الانتقادات اللبنانية والعربية لمواقفه ضد السعودية وانفعاله بالقول: «سموه صراخاً. إنه صراخ في سبيل الله»، وقال إن إيران حاضرة للحوار مع السعودية ومستعدة له، لكن السعودية تكابر… وتفتش عن نجاح قبل أن تذهب الى طاولة الحوار، وليس صحيحاً أن لديهم استعداداً للحوار». ورأى أن الحرب لم تعد بالواسطة لأن الرياض أعلنت الحرب.
ورد زعيم تيار «المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري على نصرالله في تغريدة على «تويتر»، قائلا أنه يسير»على خطى مرشد الثورة في إيران السيد علي خامنئي في الابداع في التلفيق وحياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية.»
وأشار الحريري الى أن «ما سمعناه حفلة منسقة من الافتراءات التاريخية ونبش في قبور الاحقاد وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها»،معتبرا أن «نصرالله تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة، وهو أمر يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من اكبر مقامٍ في طهران الى أصغرهم في الضاحية». وأكد أن «التوتير السياسي لن ينجح في تشويه صورة السعودية ودورها ومكانتها»، مشيرا إلى أن «المشهد الذي يقدمه «حزب الله» مستورد من ايران وبعيد عن مصلحة لبنان ابتعاد ابليس عن الجنة».
وقال الحريري أن «حزب الله» لا يفوت مناسبة ليعلن انه قادر على وضع طائفة بكاملها في السلة الايرانية».
وفي حدث منفصل شهد لبنان أمس تمرداً وأعمال شغب في سجن رومية، تمكن خلاله مساجين من احتجاز 3 عناصر من قوى الأمن الداخلي في المبنى (د) في السجن، واستقدمت القوى الأمنية تعزيزات لمحاصرة التمرد، الذي وقع بعد زهاء شهرين من اقتحام قوى الأمن المبنى (ب) في السجن الذي كانوا شكلوا غرف عمليات داخله لنقل السجناء الإسلاميين الى مبنى جديد تم توزيعهم عليه.
***********************************************************

الحريري لنصرالله: إنها عاصفة الحزم يا عزيزي
في ختام إطلالته العاصفة ضد المملكة العربية السعودية قال الأمين العام لـ «حزب الله» السيّد حسن نصرالله: «كما عملنا على تحييد لبنان عن الصراع في سوريا على رغم مخاطره الكبرى، كذلك نحن لا نريد أن ننقل الصراع في الموضوع اليمني إلى لبنان». وفي سياق رَدّه الشديد اللهجة على كلام نصرالله قال الرئيس سعد الحريري: «التصعيد المتواصل لـ»حزب الله» لن يستدرجنا الى مواقف تخلّ بقواعد الحوار والسلم الأهلي». ولكن على رغم التصعيد والتأكيد على التحييد مَن يضمن بأن تبقى الأمور تحت السيطرة، خصوصاً أنّ كل المؤشرات تدلّ على أنّ هذا التصعيد سيستمرّ فصولاً، ما يُضعف شبكات الأمان المتمثلة بالحكومة والحوار، ويفقد لبنان مناعته السياسية، لأنّ العمود الفقري للاستقرار هو التوافق السياسي. وقد بَدا القلق واضحاً في الأيام الأخيرة، على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والشعبية، من استمرار هذا التصعيد بلا ضوابط ولا سقوف ولا حدود.
في انتظار استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي في 22 و23 نيسان الجاري في فيينا، وبينما يستعد الرئيس الاميركي باراك أوباما لاستقبال قادة دوَل الخليج، في 13 أيار المقبل في البيت الأبيض، و14 منه في منتجع كمب ديفيد في ميريلاند لبحث الاتفاق النووي مع إيران وتعزيز التعاون الأمني بين الطرفين، والحرب على «داعش»، وعملية «عاصفة الحزم»، حافظت الأزمة اليمنية على موقعها المتقدّم في الاهتمامات الدولية والاقليمية والمحلية، وخَصّص لها نصرالله معظم كلمته أمس مُنطلقاً منها لتجديد هجومه العنيف على السعودية. إلّا انّ هجومه هذا سرعان ما تلقّفه الحريري، فردّ بدوره بعنف على نصرالله مدافعاً عن المملكة.
وقال نصرالله: «إننا نرفع الصوت ضد العدوان على اليمن وضد نشر الارهاب، ولن يمنعنا أيّ تهويل أو تهديد عن رفع هذا الصوت، وسَمّوه ما شئتم لأنه صوت لله وفي سبيل لله». واكد انه «آن الأوان لكلّ العالم العربي والاسلامي أن يقف ويقول للسعودية كفى».
وأضاف: «نقول اليوم شكراً سوريا لأنك صمدتِ ولم تخضعي للإرهاب التكفيري». وتابع: «لأنه لولا صمود سوريا وجيشها وشعبها فأين كان سيصبح لبنان؟».
ودعا «البعض في لبنان الى عدم الرهان على العدوان السعودي الاميركي على اليمن»، وقال: «نحن في لبنان نريد ان نعيش سوياً ولكن ليس بالضرورة اذا قدّمنا نقداً معيناً ان نعتبره شتماً وسَبّاً». وأوضح: «لا نريد أن ننقل ما يجري في اليمن إلى لبنان»، وأضاف: «ليعبّر كلّ منّا عن موقفه بالطريقة المناسبة مع التزام الضوابط الاخلاقية. نحن في لبنان نريد أن نعمل معاً».
الحريري
وقال الحريري: «ما سمعناه حفلة منسّقة من الافتراءات التاريخية ونَبش في قبور الاحقاد وانكشاف مفضوح لِما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها». وحذّر من أنّ «تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة أمر يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من أكبر مقامٍ في طهران الى أصغرهم في الضاحية».
ولاحظ انّ «المشهد الذي يقدّمه حزب الله مستورد من ايران وبعيد عن مصلحة لبنان ابتعاد إبليس عن الجنة، وتصعيده المتواصل لن يستدرجنا الى مواقف تخلّ بقواعد الحوار والسلم الأهلي». ورأى «اذا كانت وظيفتهم تدفعهم للتضحية بمصالح لبنان كرمى لأهداف الحوثي، فإنّ المسؤولية تفرض علينا عدم الانجرار وراء ردود أفعال مماثلة».
وأكّد: «إننا أمناء على درء الفتنة عن لبنان، وهم أمناء على إنقاذ نظام بشار الاسد والدور الإيراني باختراق اليمن والتدخّل في الشؤون العربية».
وختم سائلاً: «لماذا كلّ هذا الجنون في الكلام؟ إنها عاصفة الحزم يا عزيزي!»
قهوجي
وفي هذه الأجواء، تفقّد قائد الجيش العماد جان قهوجي، أمس، الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الجنوبية في منطقة مرجعيون ومحيطها، وجالَ على مراكزها الأمامية واطّلع على إجراءاتها الدفاعية والأمنية للتصدي لأيّ اعتداء إسرائيلي مُحتمل، والحفاظ على استقرار المناطق الحدودية.
وشدّد، خلال لقائه الضبّاط والعسكريين، على أهمية التعاون والتنسيق بين الجيش وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان تنفيذاً للقرار 1701، مشيراً إلى أنّ الظروف الصعبة التي تمرّ بها البلاد، والأحداث الإقليمية التي تطاول بشظاياها لبنان بشكل أو بآخر، تستدعي من الجيش أقصى درجات الجهوزية والإستعداد، لمواجهة التحديات والأخطار، خصوصاً خطرَي العدو الإسرائيلي والإرهاب».
وقال: «إنّ الجيش اليوم باتَ أكثر قوة ومناعة من أي وقت مضى، في ظل الإجماع الوطني حوله، والإنجازات المتواصلة التي يحققها على صعيد مكافحة التنظيمات والخلايا الإرهابية على الحدود الشرقية وفي الداخل»، مؤكداً «عدم سماح الجيش للإرهابيين بالتسلل إلى أي قرية أو بلدة لبنانية تحت أيّ ظرف من الظروف»، وطمأن الى أنّ «الاستقرار في لبنان يشكّل أولوية مطلقة لدى الجيش، الذي سيبقى العمود الفقري للوطن وصمّام أمانه، مهما كلّف ذلك من أثمان وتضحيات».
وأشار قهوجي إلى أنّ ورشة تسليح الجيش وتدريبه، من خلال مساعدات الدوَل الصديقة، ناشطة على قدمٍ وساق، وهذا دليل واضح على الثقة الدولية بدور الجيش اللبناني وكفاءته القتالية.
سلاح فرنسي
وفي هذا السياق، يتسلّم الجيش الدفعة الأولى من المعدات العسكرية الفرنسية من ضمن هِبة الثلاثة مليارات دولار السعودية في احتفال يُقام صباح الاثنين المقبل في قاعدة بيروت الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي، بحضور وزير الدفاع الوطني سمير مقبل ووزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الذي يصِل الى بيروت غداً والوفد المرافق، والعماد قهوجي والسفير السعودي علي عواض العسيري، وحشد من الضبّاط والشخصيات الديبلوماسية.
اللواء ابراهيم
وفي ملف العسكريين المخطوفين، قال المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم في لقاء مع وفد من نقابة محرري الصحافة اللبنانية: «انّ المفاوضات الجارية مع «النصرة» في سياقها الطبيعي والمشجّع»، ورفضَ الدخول في المواعيد، وقال: «لكننا نتوقّع ما يمكن اعتباره النكسات الأخيرة لتحسين شروط المفاوضات. وقد سبق لنا أن واجهناها في مفاوضات سابقة وتجاوزناها بعدما اعتبرناها شروطاً تعجيزية».
وشدد على انّ سوريا لم تتدخل في هذا الملف، ولكنها دائماً كانت على استعداد لمساعدتنا. وتحدث عن وجود إشارات لا معلومات عن أنّ المطرانين المخطوفين والصحافي سمير كساب هم على قيد الحياة.
وفي الشأن السياسي، استبعد ابراهيم ان يؤثر رَفع سقف المواقف حول أحداث اليمن وغيرها في الاستقرار وطاولة الحوار، وقال إنّ أولى الخطوات لحماية المظلة الدولية تكمن في انتخاب رئيس جمهورية جديد بإرادة لبنانية، ومتى توافرت سننتخِب الرئيس في اليوم الثاني. وقال إنه يرفض الفراغ في المواقع العسكرية والأمنية، وانّ التعيين أو التمديد قرار سياسي.
***********************************************************

«صراخ نصر الله»: تحريض مذهبي على السعودية وتعريض نصف مليون لبناني للخطر
الحريري لدرء الفتنة وتحذير من تداعيات الإساءة إلى رموز المملكة
بصرف النظر عن «النصائح» والتقاء ردود الفعل على انه من المفيد للبنان تحييده عن «الصراع اليمني»، فإن موجة كبيرة من التشاؤم عصفت بالاوساط السياسية والشعبية والاقتصادية، ولدى ذوي أكثر من نصف مليون لبناني يعملون في دول مجلس التعاون الخليجي، بعد «الصراخ» العنيف الذي صدر عن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، في مهرجان «التضامن مع اليمن»، حيث ساق حملة غير مسبوقة تجاوزت في عناوينها ما جاء على لسان مرشد الجمهورية الإيرانية السيّد علي خامنئي، أو حتى عن «جماعة الحوثي» أنفسهم في خطاب استغرق قرابة الساعة، وتميز بتحريض مذهبي، أقرّ السيّد نصر الله نفسه، بأنه سيصيب الدهشة والتساؤلات قبل وخلال الإعلان عنه.
ومن المؤكد ان الخطاب بما انطوى عليه من «وقائع» أو «افتراءات» ومن تحريض أو دفاع، فإنه اثرى المشهد اللبناني بحمل ثقيل من المخاوف والهواجس والحسابات والتوقعات ادخلت أزمة اليمن إلى أذهان ونفوس كل اللبنانيين الذين تابعوا أو سمعوا الخطاب أو تناهى إلى اسماعهم شيء من مضمونه.
ولم يتأخر الرئيس سعد الحريري في الرد على الخطاب، حيث لاحظ فيه «تلفيقاً وتحريضاً وتضليلاً وتعبئة مذهبية».
وفي تغريدات له على حسابه على «تويتر» وصف ما جاء على لسان نصر الله في ما خص المملكة العربية السعودية ومؤسسها عام 1926 لجهة تهديد الآثار الدينية والتاريخية للنبي محمّد (#) باستثناء قبره، بانها «افتراءات ونبش في قبور الاحقاد وانكشاف للضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقياداتها».
واعتبر الرئيس الحريري ان «الاساءة للملك الراحل عبد العزيز يضع المتطاولين في المرمى المضاد من أكبر مقام في طهران إلى اصغرهم في الضاحية» (في إشارة إلى كل من خامنئي ونصر الله).
ورأى الحريري ان المشهد الذي يقدمه حزب الله مستورد من إيران، وهو أي الحزب لا يفوت مناسبة الا ويحاول ان يعلن من خلالها انه «قادر على وضع طائفة بكاملها في السلة الايرانية».
وربط بين ما اسماه «الجنون في الكلام» بعاصفة الحزم، مؤكداً «اننا ما زلنا أمناء على درء الفتنة عن لبنان»، داعياً إلى عدم الانجرار إلى ردود أفعال مماثلة.
وجزم الرئيس الحريري بأن «التصعيد المتواصل للحزب لن يستدرجنا إلى مواقف تخل بقواعد الحوار والسلم الاهلي».
ولاحظت مصادر رفيعة في 14 آذار ان السيّد نصر الله وعن سابق وعي وتصميم، وضع مصالح أكثر من 500 ألف لبناني يعملون في السعودية ودول الخليج امام محنة البقاء والاستمرار في العمل، وخسارة رواتبهم ومعاشاتهم وتحويلاتهم لذويهم، حيث يتم تحويل قرابة ستة مليارات دولار سنوياً إلى لبنان.
وعلمت «اللواء» من مصادر واسعة الاطلاع ان حاكم المصرف المركزي رياض سلامة يقدر نسبة التحويلات من الخليج بـ60 من المائة من مجمل تحويلات اللبنانيين المنتشرين في ديار الاغتراب.
وبعيد خطاب السيّد نصر الله، انهالت على بيروت اتصالات من رجال الأعمال والمال اللبنانيين المقيمين في دول الخليج تستغرب وتندد وتتخوف.
وكشف مصدر لبناني لـ«اللواء» ان مجموعة من هؤلاء تعتزم المجيء إلى لبنان على عجل للقاء رئيسي الحكومة والمجلس والقيادات المعنية لنقل وجهة نظر المغتربين من خطورة استمرار الحملات والتشنج السياسي على أعمالهم واستقرارهم في دول مجلس التعاون، لا سيما بعد ترحيل الإمارات عدداً من اللبنانيين المقيمين بما وصف «بالاسباب الامنية».
يُشار إلى ان المملكة العربية السعودية تحتضن أكثر من 200 ألف لبناني والامارات 120 الفاً، والكويت 60 الفاً وقطر 30 الفاً وما يقرب من 90 الفاً موزعين بين سلطنة عُمان والبحرين.
ولم يخف عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري لـ«اللواء» قلقه على اللبنانيين المقيمين في السعودية، من استمرار تهجم «حزب الله» وقياداته، على اللبنانيين في المملكة ودول الخليج، من ان يدفعوا اثمان ما قاله نصر الله بالأمس، لافتاً إلى انه تحدث عن التدخل السعودي في اليمن، وكأنه يتحدث تماماً عن التدخل الإيراني في المنطقة مع تغيير الاسم، ملاحظاً انه هاجم قرار مجلس الأمن بشأن اليمن في حين انه امتدح المجلس نفسه في خصوص الاتفاق الإيراني النووي، ومثل ذلك حصل عندما هاجم ما وصفه بالعدوان السعودي – الأميركي على اليمن، في حين انه كان هلل للاتفاق الإيراني مع واشنطن في الملف النووي.
وأشار حوري، في سياق ملاحظاته على خطاب نصر الله، أن الأخير كان يتحدث باسم الشعب اليمني لكنه لم يقل من كلّفه بالحديث باسم كل اليمنيين، كما أنه طالب الأمة العربية باتخاذ موقف مما يجري في اليمن متجاهلاً الموقف الذي صدر عن القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ، ملاحظاً أن نصر الله استرجع ذكرى نيسان 1996 وأشاد بحركة «أمل» والقوى الوطنية في وقت لم يكن أحد من حلفائه جالساً في مقاعد الصف الأول في المهرجان من نواب «أمل» و«التيار الوطني الحر»، باستثناء بعض القيادات الحوثية.
وكشف حوري، أنه استناداً إلى قراءاته للتصريحات الأخيرة للرئيس نبيه بري، فإن الأخير كان يسعى لوقف تهجم حزب الله على السعودية، لكن الحزب لم يتجاوب، مبدياً اعتقاده بأن الحزب يهاجم السعودية منفرداً، في حين أن حلفاءه لا يجارونه في مواقفه الأخيرة ضد المملكة.
الحريري في واشنطن
وعلى صعيد الزيارة التي يعتزم الرئيس الحريري القيام بها الى الولايات المتحدة فقد كشف مصدر مطلع أنها تستمر أسبوعاً كاملاً، وهو سيصل إلى واشنطن ليل الاثنين المقبل.
وفي جدول أعماله لقاء نائب الرئيس الأميركي جو بايدن ووزير الخارجية جون كيري، ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس، كما سيعقد الحريري اجتماعات في الكونغرس مع لجنة العلاقات الخارجية، وسيكون الاستقرار في لبنان، بالإضافة إلى الأزمة السورية وحرب اليمن في مقدمة المواضيع التي سيبحثها الرئيس الحريري مع المسؤولين الذين سيلتقيهم.
الموازنة
وفيما باشر وزير المال علي حسن خليل لقاءاته التشاورية مع الكتل النيابية، في شأن مشروع موازنة العام 2015 وسلسلة الرتب والرواتب، بزيارة رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» العماد ميشال عون في الرابية، ولقاء نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان، على أن يستكملها اليوم بزيارة الرئيس فؤاد السنيورة، من أجل البحث بإمكان ضم كلفة السلسلة إلى مشروع الموازنة مع الالتزام بإقرار هذه السلسلة في الجلسة نفسها المخصصة لمناقشة الموازنة، أكد وزير الأشغال العامة والنقل غازي زعيتر لـ«اللواء» أن ما من فريق سياسي داخل الحكومة يعارض إقرار مشروع الموازنة الذي يشكّل ضرورة.
ولفت زعيتر إلى أن تكليف مجلس الوزراء للوزير خليل إجراء الاتصالات بالقوى السياسية هو بهدف البحث بتأمين جزء من تغطية نفقات السلسلة، وليس بهدف إدخال السلسلة بالموازنة، مؤكداً «أننا لا نريد إصدار السلسلة بقانون».
وذكرت معلومات أن جولة الاتصالات واللقاءات التي يقوم بها وزير المال ستكون محور نقاش في جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، في وقت وزع على الوزراء أمس جدول أعمال جلسة الخميس وهو تضمن 76 بنداً، من بينها 11 بنداً مؤجلاً من الجلسة السابقة.
ومن أبرز بنود الجدول طلب وزارة الداخلية إعطاء «داتا» الاتصالات للأجهزة الأمنية ابتداء من 1/5/2015، وإطلاق المناقصات المتعلقة بجمع وكنس ومعالجة النفايات الصلبة.
القادة الأمنيين
تزامناً، أوضحت مصادر في تكتل «الاصلاح والتغيير» لـ«اللواء» أن أي قرار باستقالة وزراء التكتل من الحكومة على خلفية التمديد لقادة الاجهزة الأمنية والعسكريين لم يتخذ، وقالت: «حكي كثيراً عن اعتكاف أو استقالة لكن القرار غير موجود خصوصاً ان هناك انعكاسات له، وفي السياسة لا يوجد شيء اسمه حرد».
وإذ ذكرت المصادر بموقف العماد عون الرافض للتمديد، أكدت ان هناك نوعاً من الترقب لما ستكون عليه المواقف السياسية، لافتة إلى ان الافرقاء المعنيين بالتمديد ليسوا مستعجلين لذلك.
وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم أبلغ وفداً إعلامياً رداً على سؤال حول التمديد لقادة المؤسسات الأمنية انه ضد الفراغ، وأن هناك حرصاً ووعياً لدى المسؤولين لكي تستمر مؤسسات الدولة، معرباً عن تفاؤله بحل قريب جداً لملف العسكريين المحتجزين لدى جبهة «النصرة»، لكنه أبدى خشيته من نكسات اللحظة الأخيرة لتحسين شروط التفاوض وليس العودة إلى نقطة الصفر.
وفي السياق، يسود اعتقاد لدى أوساط سياسية بأن التمديد للمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص الذي تنتهي ولايته في 5 حزيران المقبل بات في حكم الامر المحسوم تماما كما لقائد الدرك العميد الياس سعادة الذي تنتهي ولايته في الثاني والعشرين من أيار المقبل، وذلك بقرار من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق. اما في ما يتصل بوضع قائد الجيش العماد جان قهوجي بعد 23 ايلول المقبل، فاشارت الاوساط الى انه متروك لاوانه فحتى ذلك الحين قد تتبدل المعطيات ويتغير الواقع المتحكم بالستاتيكو القائم راهنا.
السلاح الفرنسي
على صعيد آخر، يتسلم الجيش اللبناني الدفعة الأولى من العتاد الفرنسي المقرر من ضمن الهبة السعودية، في القاعدة الجوية – مطار رفيق الحريري الدولي في الثامنة والنصف من صباح الاثنين، ويقام للمناسبة حفل سيحضره نائب رئيس مجلس الوزراء – وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان والوفد المرافق، وقائد الجيش العماد جان قهوجي والسفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري، وتتخلله كلمة لوزير الدفاع الفرنسي تليها كلمة للوزير مقبل، ثم عرض وشرح تدليلي يقدمه قائد الفوج المضاد للدروع.
وفي إطار هذه الصفقة الفرنسية – السعودية للجيش اللبناني والتي أطلق عليها أمس «دوناس» (التي تعني اختصاراً بالفرنسية منحة سعودية) سيقوم الجيش الفرنسي على مدى سبع سنوات بتدريبات واسعة للجيش اللبناني، كما سيؤمن صيانة للمعدات العسكرية المسلّمة لعشر سنوات.
وقال مصدر في وزارة الدفاع الفرنسية لـ«فرانس برس» أن ما يجري العمل عليه هو ضمان قيام جيل جديد من العسكريين اللبنانيين. هذا ما يريده اللبنانيون وما نريده نحن والسعوديون.
وأضاف أن مئات الضباط وضباط الصف والجنود سيتابعون تدريبات في فرنسا ولبنان حول كيفية استخدام الأسلحة الفرنسية والاطلاع أيضاً على قواعد العمل العسكرية، أي كل ما يجب أن يتقنه جيش حديث وكل ما يجب أن يعرفه الجيش اللبناني لتقديم أداء أفضل.
***********************************************************

في أشرس هجوم لنصرالله : السعودية مسؤولة عن انتشار «داعش»
دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في هجومه الحاد على السعوديّة «الشعوب العربية والإسلاميّة للوقوف بوجهها»، وقال أن السعوديّة مسؤولة عن انتشار فكر تنظيم «القاعدة» وتنظيم الدولة الإسلامية «داعش» في العالمين العربي والإسلامي واضاف: آن الاوان ليقول العرب والمسلمون للسعودية «كفى».
ورفع السيد نصرالله، في كلمة له في مهرجان «التضامن مع اليمن المظلوم»، الذي نظمه حزب الله عصر امس في ضاحية بيروت الجنوبية، من حدة خطابه عندما قال إن «هناك تهديداً للحرمين الشريفين من قبل «داعش»، وأن الحرم النبوي في خطر من داخل السعودية والفكر والثقافة الوهابية، كتب التاريخ تشهد على ذلك».
واكد السيد نصرالله ان الحوثيين لن يقبلوا بعودة الرئيس هادي عبد ربه منصور إلى الحكم. وقال «أي تسوية سياسية لا يمكنها إعادته إلى اليمن». كما ادعى أن «عاصفة الحزم» فشلت في تحقيق أي من أهدافها، وأشار إلى أن جماعة أنصار الله «الحوثيين» «لم يستخدموا أوراقهم بعد»، وسمى عدم رد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي بأنه «صبر استراتيجي»، مشككا بحصول عمليّة برية.
وعن موقف «حزب الله» تجاه السعودية بعد سنوات في «تدوير الزوايا» في مواقفه تجاههم قال: «نحن أتينا متأخرين في هذا الموقف، مع أننا ننتقد ولا نشتم، ولكن اسمحوا لنا بأننا لا نريد فتح ملفات ما قدمته السعودية في سنوات الحرب الأهلية في لبنان، ولا في الموقف تجاه سورية»، متسائلاً «ماذا لو أن سورية سقطت بيد القاعدة فأين سيكون مصير مسيحيي ومسلمي لبنان؟».
وجدد السيد نصرالله عبارة شكراً سورية التي قالها في الثامن من آذار 2005 في لبنان «لأنها صمدت ولم تخضع لهذا الفكر التكفيري الأسود»، وكرر «اتهامه للسعودية بالتدخل مباشرة في البحرين ومنع الحل السياسي فيه».
وكرر السيد نصرالله موقفه بضرورة تحييد لبنان عما يجري في اليمن، و«نصح اللبنانيين»، في إشارة إلى رئيس «تيار المستقبل» سعد الحريري، بعدم الرهان على انتصار «عاصفة الحزم» حتى لا «تكرروا خطأ ما قبل أربع سنوات عندما راهنتم على سقوط النظام السوري».
في مهرجان «التضامن والوفاء مع الشعب اليمني» أكد أن اليمنيين «سينتصرون لا محالة»
نصرالله: آن الأوان ليقول العرب والمسلمون للسعوديّة .. كفى
نعم إن الحرمين الشريفين بخطر والتهديد من داخل السعوديّة
أبدى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله استنكاره الشديد لـ«عاصفة الحزم» على اليمن، وقال «نعلن تنديدنا ورفضنا واستنكارنا للعدوان السعودي – الاميركي على اليمن، ولن يمنعنا لا تهويل ولا تهديد من ان نواصل اعلاننا لموقف التنديد لهذا العدوان السعودي الاميركي على اليمن وتعاطفنا مع هذا البلد».
وكشف نصرالله أن هذه الحرب تحاول اعادة الوصاية السعودية على اليمن بعد أن استعاد الشعب اليمني قراره المستقل والسيادي». وأكد أن «الشعب اليمني ليس بحاجة الى شهادة على عروبته وإسلامه بل هناك من هو بحاجة الى شهادة على عروبته واسلامه، وان لم يكن الشعب اليمني من العرب فمن العرب»؟
مشدداً على أن «الكعبة» مهددة قائلاً: «نعم الحرم النبوي الشريف بخطر وتهديده من داخل السعودية.
وحذّر السيد نصرالله من أن اليمنيين حتى الآن لم يذهبوا الى خياراتهم الحقيقية ولم يقوموا بأية خطوة بعد والشعب اليمني يرتّب اموره الداخلية دون أن يتحرك امام السعودية التي وصلت الى آخر الخط، وهناك بعد العملية البرية فهل لدى السعودية القدرة على ذلك؟
وشبّه السيد نصرالله «الحرب التي تجري في اليمن كالحرب التي شنت على لبنان»، وسخر قائلاً: «يقولون انهم يدافعون عن الدولة اليمنية فيقومون بقصف مؤسسات الدولة وتدميرها فهل هكذا يحافظون على الدولة اليمنية وهل يكون الدفاع عن الشعب اليمني بقتل الشعب اليمني وإرتكاب المجازر بحق المدنيين والنساء والأطفال؟» شاكراً باكستان حكومةً وشعباً على موقفهم من عدم المشاركة في هذه الحرب الدامية.
وعن الوضع السوري، شكر الامين العام لحزب الله الجمهورية السورية على صمودها وقوتها وقال: «شكراً سوريا لانك لم تسقطِ. شكراً سوريا لانك صمدتِ أمام كل الجماعات التكفيرية».
واعتبر ان الجمهورية الاسلامية الايرانية مدّت يدها مراراً وتكراراً للحوار مع السعودية الا ان السعودية «تكابر» في كل مرة وليست مستعدة للحوار.
وفي الشأن اللبناني، حياّ نصرالله الشهداء مردفاً «نوجه التحية لشعب لبنان الابي ونقف باجلال امام كل الشهداء الذين سقطوا في عدوان نيسان على لبنان وقدموا التضحيات وامام بطولات مجاهدي المقاومة من حزب الله وحركة امل وكل فصائل المقاومة وهذه الانتصارات مهدت للانتصار والتحرير عام 2000».
كما قدم السيد نصرالله نصيحة لبعض اللبنانيين «هدّوا حصانكم شويّ ولا تحتفلوا من الآن في انتصار عاصفة الحزم، لا تتسرعوا في الحسابات بل انتظروا وكم مرة راهنتم على سقوط النظام في سوريا بعد شهرين وهذه السنة الخامسة وفي نهاية المطاف كما في المسألة السورية ايضاً في المسألة اليمنية ليحتفظ كل منا برأيه مع المحافظة على الاخلاق وان نعمل سويا وان نحيد لبنان وعدم نقل الصراع من اليمن الى لبنان».
كلام السيد نصرالله جاء خلال «مهرجان التضامن والوفاء مع الشعب اليمني» الذي اقامه حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.وجاء في خطابه:
قال السيد نصر الله : لن يمنعنا شيء، لا تهويل ولا تهديد ولا تبعات، من أن نواصل إعلاننا لهذا الموقف، موقف التنديد بالعدوان السعودي الأميركي على اليمن وموقف التأييد لهذا الشعب المظلوم والمقاوم والصامد والمنتصر إن شاء الله.
هذا الموقف، منذ اليوم الأول، أعلناه لله وليوم القيامة والآخرة ويوم الحساب، لا للتاريخ ولا للجغرافيا، فليكتب التاريخ ما يشاء، نحن قوم مسؤولون أمام الله وسنحاسب على الموقف، والمسؤولية في هذه المرحلة التاريخية الخطيرة الكبرى التي لا تطال اليمن وحده بل المنطقة والأمة جمعاء.
ثانيا: قبل الدخول إلى العناوين المتعلقة بهذا العدوان، ونحن في شهر نيسان يجب أن نقف بإجلال وإكبار أمام تضحيات وصمود شعبنا في لبنان، وخصوصا في جنوب لبنان، في جبل عامل، في مثل هذه الأيام سنة 1996، حين شن العدو الصهيوني، وكالعادة بمباركة أميركية وغربية وعربية، عدوانه على لبنان في ما سماه بعناقيد الغضب، ووقف شعبنا ومقاومتنا وجيشنا وسقط الشهداء. نقف بإجلال أمام كل الشهداء الذين سقطوا في تلك المواجهة البطولية، وخصوصا أمام شهداء مجزرة قانا التي ما زالت شاهدة أبدية على وحشية وهمجية العدو الصهيوني وحماته وداعميه، ونقف بإجلال وإكبار أمام بطولات مجاهدي المقاومة من حزب الله إلى حركة امل إلى جبهة المقاومة الوطنية وإلى جيشنا الوطني اللبناني، تلك الوقفة البطولية وما أدت إليه من نتائج أسست ومهدت لانتصار لبنان عام ألفين الذي نقل العرب، ولأول مرة، من زمن الهزائم إلى زمن الانتصارات.
تابع : قالوا هذه حرب العرب، هذه حرب العروبة.
الآن مشكلتهم معنا، أنا وإياكم نحن عرب، قد يتهموننا أننا تابعون لمن؟ كل شيء مفتوح، ولكن نحن عرب، فلنحك أننا عرب. الآن قالوا إن هدف هذه الحرب هو الدفاع عن عروبة اليمن، حسنا، هل فوضت الشعوب العربية النظام السعودي أن يشن حربا باسمها، باسم العرب، على اليمن.
حرب عربية على من؟ حرب العرب على من؟ على شعب عربي؟ على العرب الأقحاح؟
انظروا إلى سحنتهم، إلى لهجتهم، إلى لغتهم، إلى شعرهم، إلى أدبهم، إلى بلاغتهم، إلى فصاحتهم، وانظروا إلى شهامتهم وشجاعتهم وحماستهم وأبوتهم وإبائهم للضيم ونخوتهم وغيرتهم وكرمهم ووجودهم. إن لم يكن الشعب اليمني من العرب فمن العرب؟
قبل الإسلام كانوا هم حضارة العرب، عندما كانت شبه الجزيرة العربية وأهلها لا يتقنون القراءة والكتابة، ويتقاتلون على ساقية ماء وعروس مخطوفة، كان في اليمن حضارة وكانت اليمن مدنية. عندما كان في شبه الجزيرة العربية أعلى مستوى سياسي لزعيم عربي الشيخ هو شيخ العشيرة كان في اليمن ملوك للعرب.
بعد الإسلام، فضل اليمنيين في الإسلام في الجهاد معروف ومدون في التاريخ، تشهد له كل بلاد المسلمين. أندونيسيا، أكبر دولة إسلامية في الوقت الحاضر، من الذي ادخل الاسلام الى اندونيسيا؟ علماء اليمن وتجار اليمن ودعاة اليمن.
القبائل اليمنية معروفة الأنساب، ضاربة في التاريخ، حاضرة في الكتب وفي علم الرجال وفي علم الأنساب وفي علم القبائل.. اليمنيون لا يحتاجون إلى شهادة على عروبتهم ولا يحتاجون إلى شهادة على إسلامهم، بل أقول: من يعتدي على الشعب اليمني اليوم هو الذي يجب أن يبحث عن شهادة على إسلامه وعلى عروبته، هذا عنوان اول.
عيب،يوجد أناس «مش معروف قرعة رأس ابوهم من أين»، يريدون أن يناقشوا اليمنيين أنهم عرب أو غير عرب ويدافعوا عن عروبتهم.
وقال : نعم، الحرم النبوي الشريف في خطر، صحيح ولكن من أين؟ أنا أقول لكم من أين، تهديده من داخل السعودية، من داخل الفكر الوهابي والثقافة الوهابية.
سوف يقولون: يا سيد أنت تتجنى.
هذا التاريخ، كل كتب التاريخ، وهذه الكتب موجودة في سوريا ومصر واليمن والسعودية وعلى الانترنت، وتستطيعون أن تراجعوا.
بعد أن سيطر عبد العزيز آل سعود ـ يعني الملك المؤسس ـ على بلاد الحجاز، وفي سنة 1926 في شهر نيسان، مثل هذه الأيام سبحان الله، قام اتباعه الوهابيون، انطلاقا من ثقافتهم ومن فكرهم، بتهديم كل الآثار الدينية والتاريخية لرسول الله باستثناء القبر، وسنتكلم عليه بعد قليل.. المنازل، آثار الصحابة، الأضرحة، القبور، الآثار التاريخية، القلاع، لم يتركوا شيئا، ربما تركوا شيئا استثنائيا، لا أعرف، ولكن عموما دمروا كل شيء. القاضي الذي ذهب إلى المدينة المنورة كان لديه قرار مفوض ومتخذ، قرار ومحسوم بهدم قبر رسول الله محمد، وهذا التاريخ مثبت ولست أنا من اخترعه، هذا قبل أن أخلق، فبدأ بالآثار الدينية والتاريخية في المدينة قبل أن يصل إلى قبر النبي ، ترك قبر النبي للأخير، بدأ في البقيع، صحابة أهل البيت، زوجات النبي ، كلهم جرفهم، لم يترك شيئا، جعلهم ترابا ووضع على كل قبر ترابا ووضع حجرا من فوق وحجرا من تحت.
وكان سينطلق إلى هدم قبر النبي، ولكن خرجت الصرخة في العالم الإسلامي، قامت القيامة في مصر، وفي الهند، وقتها كانت باكستان ما تزال جزءا من الهند، لم تكن منفصلة، وتركيا، إيران، العراق، بلاد الشام، والدول الإفريقية، كل العالم الاسلامي، بات هناك ضجيج هائل، لكن أيضا من باب الصدفة أن أكثر بلدين كان لهما تأثير على منع الملك عبد العزيز آل سعود من أن يسمح بأن يمضي الوهابيون بهذه الخطوة كانتا مصر والهند، يعني باكستان الحالية، ضعوا هذا في البال، سأرجع لها بعد قليل.
الموقف التاريخي لجامع الأزهر الشريف في القاهرة ولإمامه الاكبر، الموقف التاريخي لعلماء المسلمين سنة وشيعة وعلى اختلاف المذاهب هي التي منعت هدم قبر النبي الذي كان يريد آل سعود والوهابيون معهم هدمه سنة 1926 في شهر نيسان. الذي يقول إنني أفتري وإنني أكذب فليأت بالنقاش التاريخي كله.
طبعا هذا منسجم مع ثقافتهم ومع فكرهم، واضطر الملك ان يتنازل وطبعا حمل مسؤوليات من قبل الوهابيين، يعني دفعوه الثمن ايضا على هذا الصعيد واضطر ان ينظم مؤتمرا للعالم الاسلامي، ويأتي العلماء ويخطبوا وبقي لنا قبر النبي ولكن كما ترونه ممنوع ان يقترب احد منه، تلوح له من بعيد، هذا نبي الرحمة ومنقذ هذه الامة.
اضاف : المسجد النبوي الشريف مهدد، لا نعرف في أي ساعة يذهب مجموعة شباب ممن يتعلم في مدارس الوهابية في السعودية، ويأخذ قرار التوحيد الخالص ومحاربة الشرك ويزنرون أنفسهم ويفجرون قبر النبي ، لكن التهديد ليس من اليمن، هذا كذب وتضليل، وسأل هكذا يكون الدفاع عن الشعب اليمني: حصار بحري وجوي وبري، ليس على الحوثيين، ليس على المقاتلين، بل على 24 مليون نسمة. ممنوع الأكل والشرب والمواد الغذائية والمواد الطبية. المنظمات الدولية تقول إنه يوجد جرحى، أعداد كبيرة من الجرحى يموتون بسبب فقدان اللوازم الطبية الضرورية.
اضاف : حصار على كل الشعب اليمني، تجويع هذا الشعب، منع وصول المواد الطبية اللازمة لمعالجة الجرحى، والأسوأ والأخطر هو ارتكاب المجازر بحق المدنيين والنساء والأطفال، ومثل اسرائيل في لبنان وفلسطين وغزة، لماذا المقاتلون يضعون السلاح بين المدنيين؟ لماذا نقلوا الدبابات بين المدنيين؟ نفس المنطق، ارتكاب المجازر بحق المدنيين والنساء والأطفال، هذا ادعاء؟ فلتشاهدوا التلفزيونات، نعم، فضائيات عاصفة الحزم لم تعرض هذه المشاهد، كل تلفزيون خائف على «مصرياته» لم يعرض هذه المشاهد.
و توجه الى اللبنانيين قائلا : يمكنكم أن تستحضروا حرب تموز وتروا الشبه بكل شيء: حصار بحري، حصار جوي، قصف على كل صعيد قتل ومجازر، شروط عالية، إخضاع، سحق، قتل، تكسير عظام، حملة إعلامية شرسة، ونحن كنا المغامرين ولكن المنتصرين، يمكنكم أن تقيسوا كل شيء على الذي يجري اليوم في اليمن، لتكتشفوا أن الحرب واحدة والعقل واحد والإدارة واحدة والأهداف واحدة، والنتيجة ستكون أيضا واحدة..
و قال: قبل العدوان إذا كان هناك من أمل في مكان ما، بحوار، بتسوية، أن يعود عبد ربه منصور رئيسا، هذا الأمل انتهى بعد العدوان، ولا يمكن لأي تسوية سياسية، هكذا يقول الشعب اليمني ولست أنا، لا يمكن لأي تسوية سياسية أن تعيد عبد ربه منصور رئيسا، وأعتقد أن جماعة السعودية فهموا هذه الحقيقة، وبدأوا ينزلون شيئا فشيئا، ولعل هذا السبب هو في تسمية البحاح نائبا للرئيس اليمني، أن هذا مقبول ويطلع في أول يوم ليتكلم بالتسوية وأنه يناشد، اضحكوا معي، يناشد الجيش السعودي بعدم الدخول البري إلى اليمن.
اضاف: قالو وأعلنوا أن هدفهم هو منع وصول الجيش اليمني واللجان الشعبية إلى عدن بالخصوص، لما تمثله عدن من رمزية، لأنهم يريدون أن يعيدوا الرئيس إلى هناك. حسنا، هذا الهدف فشل، لا تهتموا لفضائيات عاصفة الحزم، عدن عند الجيش اليمني وعند اللجان الشعبية، يوجد قتال في بعض الأحياء، لكن هذا أمر حسم.
و قالوا إن هدف العدوان والغارات ـ وهنا أصبحنا نتكلم بالأهداف التفصيلية التي كان الناطق الرسمي كل يوم يستعرضها ـ منع وصول الجيش اليمني واللجان الشعبية إلى بقية المحافظات، وهذا فشل أيضا، أغلب المحافظات أصبحت في أيديهم. حسنا، يوجد جزء من محافظة ويوجد حضرموت، ولكن أغلب المحافظات أصبحت بيد الجيش اليمني واللجان الشعبية، والتقدم متواصل والقاعدة وحلفاؤها إلى مزيد من التراجع والانهزام.
وقال : النتيجة هي صمود يمني كبير جدا جيشا وشعبا وإرادة سياسية، النتيجة حماسة وعناد وثبات وصبر وطاقة على التحمل مفاجئة ومذهلة، إقبال هائل على التعبئة العامة والالتحاق بالجبهات، اجتماعات قبائلية ومظاهرات شعبية ضخمة رغم القصف الجوي على العاصمة وعلى المدن، الاستعداد للحرب الطويلة، لا تبدو حتى هذه اللحظة لا في وجوه رجال اليمن ولا نساء اليمن، ولا أطفال اليمن ولا جيش اليمن ولا لجانه الشعبية ولا مقاوميه أي علامة من علامات الانكسار بعد 22 يوما، كل القادة العسكريين والسياسيين يفهمون ماذا تعني هذه العبارة.
واكد ان الفشل في تحويل المواجهة إلى مواجهة داخلية بين زيدي وشافعي، أو في المعنى الأوسع بين سني وشيعي، وبالمعنى الجهوي والمناطقي، بين جنوبي وشمالي وشمالي وجنوبي، وأصبحت النتيجة وقفة وطنية يمنية حقيقية في مواجهة العدوان، كل المعلومات تقول إن بعض الساكتين، الصامتين في الداخل اليمني بدأوا ينطقون، إن بعض القواعد الشعبية التابعة لقوى سياسية مؤيدة للعدوان بدأت تتنصل من مواقف أحزابها وقياداتها. هذا أيضا فشل.
اضاف :اليوم الذي أنت تتهمه أنه كان يشكل تهديدا ما زال صابرا، هذه قيادة أنصار الله، هذا القائد الكبير والعظيم رغم شبابه والحكيم والشجاع السيد عبد الملك بدرالدين الحوثي نصره الله وحفظه وحرسه، حسنا، إذا هذا الرجل وهذا القائد وهذه القيادة كانت تشكل حقا تهديدا للسعودية، الآن هي فرصتها تقصف السعودية وتضرب صواريخ على السعودية وتهجم على السعودية وتدخل إلى نجران وإلى جيزان وإلى عسير، الآن فرصتها. الشعب اليمني يطالب، القبائل اليمنية تطالب، اليوم الثاني والعشرين والكل يقول له أين الرد؟ «ليش بعدك مطول بالك؟ هذا يسمونه الصبر الإستراتيجي بالمصطلحات الجديدة، الصبر الإستراتيجي. أنتم ماذا فعلتم؟ أنتم حولتم التهديد اللاموجود إلى تهديد، ليس فقط محتملا، إلى تهديد أكيد وقطعي».
وقال : حسنا، أنت قادم إلى إستحقاق، حسنا إنتهينا من القصف الجوي، بعد ذلك؟ هذا شعب لم يركع، لم يخضع، لم يستسلم، ماذا ستفعل؟ ليس عندك خيار، ستذهب إلى العملية البرية، تفضل على العملية البرية، هنا يبان الوهن، لما تبدأ، هذا جيش، الجيش السعودي، أنفق عليه مئات مليارات الدولارات، كل صفقة سلاح نقرأ عنها في الإعلام 60 مليارا و70 مليارا. حسنا، عندما أتى وقت الجد في مقابل شعب معروف، إمكاناته معروفة، سلاحه معروف، ظروفه معروفة، وعندكم معلومات كافية عنه، السعوديون يعرفون ماذا يوجد في اليمن، تفضل إتكل على الله، لا يجرؤ. وإذا المفتي بات مضطرا لأن يدعو إلى التجنيد الإجباري، بعد ذلك يجب أن تعلن دعوات الجهاد في السعودية وفي العالم الإسلامي والعربي ويكذبون على العالم، يقولون دفاعا عن الحرمين الشريفين، بعد ذلك نريد أن نستأجر جيوشا حتى تدخل اليمن، وإذا هذا الجيش، إذا حكومة هذا البلد لم تقبل أن تؤجرنا الجيش «نبهدلها» ونهينها ونمن وعليها أنه نحن أطعمناكم، نحن سقيناكم، نحن أعطيناك فلوسا، «يا عيب شوم عليكم، الآن تركتونا». هذا الذي نسميه نحن شراء الذمم.
وقال :لا نحن ولا أحد باليمن ولا أحد في المنطقة يقول تعالوا لنسقط نظام السعودية، لا أحد يتحدث بهذا المنطق، كل ما نريده للسعودية هو الخير والبركة ولشعبها الأمن والاستقرار، ما نطالب به هو أن يقف هذا العدوان على اليمن وإنقاذ اليمن من هذه الكارثة المتعمدة.
اضاف : أنا أقول قام الوهابيون سنة 1926 بتدمير الأضرحة والقبور والآثار الدينية وبيوت أمهات المؤمنين والآثار لصحابة الرسول وأهل البيت وكادوا أن يكسروا ويهدموا قبر النبي لولا قيامة العالم الإسلامي، غدا يقولون فلان يشتم، أنا أتحدث بحقائق تاريخية ولا أشتم أحدا لا اشتم والده ولا أمه ولا أشتمه ولا أستعمل عبارات بذيئة.
أنا أقول هذه الحقيقة ومن لديه حقيقة ثانية فليأت ويقدمها، اسمحوا لنا أن نتحدث.على كل هذا سؤال مشروع. أنا سأجيب عليه بهذا العنوان:
انظروا، إخواني وأخواتي وكل من يسمع: أنا لا أريد فتح ملفات قديمة حتى في موضوع لبنان، الآن شهر نيسان الذكرى ال40 للحرب الأهلية اللبنانية.
ماذا قدمت مملكة الخير للبنان في الحرب الأهلية اللبنانية؟ الأموال والسلاح ووو… الآن بلا فتح ملفات وبعد الـ 75 وعام 82 و83 و84 ولاحقا وعام 2006 تعرفون البحث كله لنعف عنه قليلا.
نعم نحن كنا حريصين أن لا نتحدث بالمكشوف رغم معلوماتنا عما كان يجري في سورية خلال الأربع سنوات وكنا نعتبر أنه ليس النظام في سورية هو المستهدف، كنا نعتبر وما زلنا أن المنطقة كلها مستهدفة، سورية، ولبنان، وفلسطين، والمقاومة كله مستهدفة.
بين هلالين، حتى أذكر اللبنانيين مسلمين ومسيحيين تصوروا لو أنه عام 2011 هذا النظام لم يصمد وهذا الجيش لم يصمد وجزء كبير من الشعب السوري ـ لأنه دائما يتحدثون بإزدواجية معايير ـ جزء كبير من الشعب السوري كان خياره هذا الخيار وصمد، لو سقطت سورية في يد القاعدة كما سقطت الموصل في يد القاعدة ولاحقا صار اسمها داعش، أين كان لبنان، أين مسلمو لبنان ومسيحيو لبنان، أين الكنائس والمساجد، أين النساء والأعراض؟
اضاف : كما 8 آذار 2005، شكرا سورية اليوم لأنك صمدت، وشكرا سورية اليوم لأنك لم تستسلمي، وشكرا سورية اليوم لأنك لم تخضعي لهذا الفكر التكفيري الأسود، واكد انه من حقنا أن نقول رأينا: آن الآوان أن يقف المسلمون والعرب والعالم الإسلامي ليقول للمملكة العربية السعودية كفى كفى.
اضاف : اليوم سؤال لكل الشعوب العربية، هذا الفكر الذي تحمله الجماعات التي تدمر المجتمعات، بالعراق ما حصل بالمسيحي والأيزدي والشيعي والسني الذي لا يحمل فكر وهابي وبالكردي والعربي والتركماني، هناك مجتمعات دمرت، هذه الجماعات التي تحمل فكرا يدمر المجتمعات ويدمر الجيوش ويدمر الدول ويدمر الأمة، هذا فكر من أين جاء؟ مدرسة من؟ كتب من؟ ثقافة من؟ فتاوى من؟ من الذي يوزع هذا الفكر في العالم؟
من الذي يدرس هذا الفكر في مناهجه التعليمية؟ بالابتدائي والمتوسط والثانوي وبالجامعات؟ من الذي يبني مدارس في كل أنحاء العالم لتعلم شباب المسلمين هذا الفكر التكفيري التدميري؟
بكل وضوح هي المملكة العربية السعودية وبأموال المسلمين وبأموال حج بيت الله الحرام. من أجل سورية، من أجل لبنان، من أجل العراق، من أجل اليمن، من أجل البحرين، من أجل دول الخليج، من أجل مصر وليبيا، من أجل الصومال، من أجل كينيا، من أجل كل بلد فيه عصابة إرهابية تكفيرية تقتل وترتكب المجازر يجب أن يقف العالم ليقول للسعودية كفى.
هذا هو السبب. إذا أنا تحدثت بكلام انفعال وليس له منطق ولا عقل لا تقبلوه مني.
لكن هذا الفكر من أين، والمال من أين، والسلاح من أين، والتحريض الطائفي والمذهبي من أين؟
وقال :نحن وصلنا إلى قناعة بعد حرب اليمن، نحن في حزب الله لا نلزم أحدا ولم نطلب من أحد من حلفائنا ونتفهم أي موقف من مواقف حلفائنا، هذا ما وصلنا إليه نحن كجزء من هذه الأمة، أن هذه مصلحة لبنان الكبرى، نحن في مصلحة لبنان الكبرى، في مواجهة الاحتلال، قدمنا الشهداء، آلاف الشهداء، حزب الله وحركة أمل والأحزاب الوطنية والجيش اللبناني والجيش السوري والفصائل المقاومة الفلسطينية، من أجل مصلحة لبنان الكبرى أيضا سنحمل هذه التضحيات.
مصلحة شعوب الأمة وشعوب المنطقة الكبرى تقول يجب أن يقف العالم كله، حكومات وشعوب وأنظمة ودول، ننتهي من المجاملات، نضع الطمع بالمال السعودي جانبا ونأتي ونقول للحكام في السعودية: يا جماعة «خلص» دمرتم الدنيا، خربتم الدنيا، أدخلتم العالم ببعضها، إلى أين تأخذوننا بكل هذا الذي يحصل؟
وأنا أقول لكم: الخاسر الأكبر في كل ما جرى ويجري منذ سنوات إلى اليوم هو فلسطين وشعب فلسطين وقضية فلسطين، والرابح الأكبر هو إسرائيل وناتنياهو. من أجل هؤلاء جميعا يجب أن نرفع الصوت.
اضاف :اليوم القاعدة وفروعها في العالم من أين؟ داعش، النصرة، بوكو حرام في نيجيريا، أسوأ وأسوأ، حركة الشباب بالصومال، تدخل إلى المستشفيات تذبح الناس، تدخل إلى الأسواق لتذبح الناس، فقط لأنهم مسيحيون، تدخل إلى الجامعات وتذبح الناس، بوكوحرام، كل هذه، من أين كتبهم، راجعوا كتبهم وثقافتهم.
على كل، كفى حروبا كفى تحريضا طائفيا ومذهبيا، كفى تضليلا باسم الإسلام والحرمين الشريفين، حكومات، ملوك ورؤساء، شعوب، العلماء، المفتون، الكل يجب أن يتحملوا هذه المسؤولية.
وتوجها للبنانيين قائلاً: نحن اختلفنا، نعم، على موضوع اليمن. واختلفنا قبل اليمن على سوريا، وقبل سوريا على لبنان.. نصيحتي لبعض الناس في لبنان «يهدو حصانهم شوي»، يهدأوا أحصنتهم، أن لا يحتفلوا بنصر عاصفة الحزم من الآن. انتظروا قليلا .. لا تخطئوا بالحسابات، .. هدأوا أحصنتكم. لكم قراءة ولنا قراءة، ولا مشكلة في الانتقاد، طبعا، ليس من الصواب أن نشتم بعضنا بعضا ولا أن نعتبر النقد شتائم. أنا لا أعتبر أنني إذا انتقدت أحدا أو انتقدني أحد أن هذا شتيمة، وفي نهاية المطاف كما في المسألة السورية وغيرها، اليوم في المسألة اليمنية ليحتفظ كل منا بموقفه، ليعبر عن موقفه وعن قناعته وعن رأيه بالطريقة التي يراها مناسبة مع التوصية بالالتزام بالحدود والضوابط الأخلاقية، لأني أدعي أني ملتزم بها، وفي نهاية المطاف نحن هنا في لبنان نريد أن نعيش سويا ونكمل سويا ونواصل سويا ونعمل سويا. كما عملنا على تحييد لبنان عن المأزق أو الأزمة أو الصراع في سوريا رغم مخاطره الكبرى، كذلك نحن لا نريد أن ننقل هذا الخلاف وهذا الصراع في الموضوع اليمني إلى لبنان. وانا أنصح أن لا تنقلوه أيضا.
وختم:اليمنيون سيصمدون، سيثبتون، سيواجهون، هم أهل لذلك. يملكون هذه القيادة وهذه الكفاءة وهذا الجيش وهذا الشعب، وهؤلاء الرجال والنساء والأطفال الذين شاهدنا بعض نماذج منهم قبل قليل ومن كان لله ومن كان لديه هذه المواصفات هو منتصر لا محالة. هكذا نؤمن وهكذا نعتقد.
} الحريري يرد }
ورد الرئيس سعد الحريري على كلام الامين العام لحزب الله السيد نصرالله ورأى ان السيد حسن نصرالله على خطى مرشد الثورة في ايران السيد علي خامنئي في الابداع في التلفيق وحياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية».
وأشار الحريري في تغريدة على «تويتر» الى أن «ما سمعناه حفلة منسقة من الافتراءات التاريخية ونبش في قبور الاحقاد وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها»، لافتا الى أن «نصرالله تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة، وهو أمر يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من اكبر مقامٍ في طهران الى أصغرهم في الضاحية».
***********************************************************

متمردو سجن روميه يسلمون الحراس المحتجزين بعد دخول القوة الضاربة
انتهت في ساعة مبكرة من فجر اليوم العملية الامنية في مبنى د في سجن رومية لانهاء تمرد قام به موقوفون اسلاميون احتجاجا على الاجراءات الامنية، واحتجزوا عشرة من رجال الامن، واحرقوا الفرش ومحتويات الغرف.
وقد دخلت القوة الضاربة التابعة لشعبة المعلومات الى المبنى من ابواب سرية في وقت اشعل فيه السجناء حريقا في الطابق الثاني من المبنى.
وقد تم استدعاء القوة الضاربة بعدما عمد السجناء الى احراق بعض الامتعة. وقد عقد اجتماع للقادة الامنيين في رومية شارك فيه قائد المغاوير العميد شامل روكز، علماً ان مقر ثكنته هو قرب السجن.
وقد توصلت المفاوضات مع السجناء بعد منتصف الليل الى اتفاق على اطلاق العسكريين وطبيبين كانا بين المحتجزين.
وقد سلموا الى احد ضباط قوى الامن.
وقالت قناة otv ان مشايخ مسلمين قاموا بوساطة مع السجناء للافراج عن الحراس والطبيبين.
وأكد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان الوضع في السجن تحت السيطرة، ولن يعود السجن الى سابق عهده من الفوضى مهما كان الثمن.
***********************************************************

الحريري رد على نصرالله:على خطى السيد خامنئي
علق الرئيس سعد الحريري على خطاب الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصر الله، فرأى ان الأخير على خطى السيد علي خامنئي: «ابداع في حياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية».
وقال، في تغريدات على موقع «تويتر»: «ما سمعناه حفلة منسقة من الافتراءات التاريخية ونبش في قبور الاحقاد وانكشاف مفضوح لما في الصدور من ضغائن تجاه السعودية ومؤسسها وقيادتها»، محذرا من أن «تناول الملك الراحل عبد العزيز بالإساءة أمر يضع المتطاولين في المرمى المضاد، من اكبر مقامٍ في طهران الى أصغرهم في الضاحية».
وأكد ان «التوتر السياسي لن ينجح في تشويه صورة السعودية ودورها ومكانتها»، لافتاً إلى ان «حشد الاتباع في حلبات التحريض على المملكة لن يعطي الوكيل المحلي للنفوذ الإيراني شهادة حسن سلوك بأدواره العبثية».
ولاحظ ان «المشهد الذي يقدمه حزب الله مستورد من ايران وبعيد عن مصلحة لبنان ابتعاد ابليس عن الجنة»، وأشار إلى «أن حزب الله لا يفوت أي مناسبة ليعلن من خلالها انه قادر على وضع طائفة بكاملها في السلة الإيرانية»، وقال: «لكن الشيعة العرب ليسوا جاليات إيرانية في بلدانهم. هم في أساس الأمة وحياة بلدانها، والمشروع الإيراني الذي يريدهم مجرد أدوات مصيره السقوط».
أضاف: «ما بين السعودية واليمن من تاريخ مشترك ومصير واحد، أعمق وأكبر من منابر النحيب والبكاء الإيراني التي نسمعها من الضاحية الى طهران».
وجزم بأن «التصعيد المتواصل لحزب الله لن يستدرجنا الى مواقف تخل بقواعد الحوار والسلم الأهلي»، متابعاً: «اذا كانت وظيفتهم تدفعهم للتضحية بمصالح لبنان كرمى لأهداف الحوثي، فإن المسؤولية تفرض علينا عدم الانجرار وراء ردود افعال مماثلة».
وأكد اننا « أمناء على درء الفتنة عن لبنان، وهم أمناء على إنقاذ نظام بشار الاسد والدور الإيراني باختراق اليمن والتدخل في الشؤون العربية».
وختم سائلاً: «لماذا كل هذا الجنون في الكلام؟ انها عاصفة الحزم يا عزيزي!».
***********************************************************

نصر الله يتبنى موقف طهران ويصعد ضد «عاصفة الحزم»
زعم أن تهديد السعودية تحول من «محتمل» إلى «حتمي»
جدّد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أمس، كما كان متوقعًا، تهجّمه على المملكة العربية السعودية، ولا سيما من الناحية المذهبية، وتبنى الموقف الإيراني، داعيًا إلى «حل سياسي» في اليمن، مدعيًا أنه «بات واضحا أن القصف الجوي لا يحسم المعركة، والهجوم البري مكلف، وليس أمام اليمنيين سوى الصمود، وهم جاهزون للحل السياسي».
نصر الله تكلم خلال مهرجان تضامني نظمه ودعا إليه حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية، وجاء فيه قوله: «من واجبنا الإنساني والأخلاقي والديني أن نتخذ موقف الرفض» لما سماه «العدوان السعودي – الأميركي على اليمن»، مضيفًا: «لن يمنعنا شيء، لا تهويل ولا تهديد، من أن نواصل إعلاننا لموقف التنديد بهذا العدوان على اليمن». ثم هاجم «عاصفة الحزم» قائلاً: «من تبريرات العدوان التهديد المحتمل للسعودية، وبعد العدوان تحول التهديد من محتمل إلى قطعي». وبلهجة تهديد قال: «حتى الآن اليمنيون لم يلجأوا إلى خياراتهم، وعدم الرد لغاية الآن من قبل اليمنيين هو صبر استراتيجي»، متوعدًا بأن «الشعب اليمني لا ينسى قتلاه، وسيثأر لقتلاه، وخصوصا لأنهم نساء وأطفال».
وانتقد نصر الله قرار مجلس الأمن الأخير بإدراج الأزمة تحت الفصل السابع، قائلاً: «كان من المفترض أن يأخذ مجلس الأمن قرار وقف الحرب، لكنه قبل اقتراح الجلاد ويتجاهل الضحية، بل يجلدها مع الجلاد، وهذا حالنا في لبنان وفلسطين، والقرار الدولي لا قيمة له مثل كل القرارات الأخرى». وبعدما حيّا النظام السوري، قال: «حاولنا المقاربة من أجل الصلح في البحرين، ونحن من دعاة الحوار الإيراني – السعودي». وأضاف أن طهران تسعى للحوار منذ زمن، «فإيران مستعدة ومؤمنة بالحوار مع السعودية». وزعم نصر الله أن مبررات الحرب المرتبطة بالتهديد اليمني للمملكة العربية السعودية والهيمنة الإيرانية، «حجج واهية»، معتبرًا أن «الهدف الحقيقي لهذه الحرب هو إعادة الوصاية السعودية – الأميركية على اليمن».
ثم بعدما زعم أن الغارات هدمت الأسواق والمدارس والمستشفيات وقصفت إدارات الدولة وموانئها والجيش»، ورأى أنه بعد 22 يومًا على الحرب، لم يعد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى صنعاء أو عدن، قال: «الفشل وصل إلى أنه بسبب هذا العدوان انتهى أمل عودة عبد ربه منصور رئيسا، والسعوديون عرفوا هذه الحقيقة، ولعله قد يكون ذلك سببا في تسمية البحاح نائبا للرئيس». وأضاف أن الغارات لم تمنع الحوثيين وقوات صالح من الوصول إلى عدن وبقية المحافظات، قائلاً: «لا تبدو حتى هذه اللحظة أي علامة من علامات الانكسار».
وفي اعتراف بأن موقفه لا يمثل كل اللبنانيين، دعا نصر الله الأفرقاء اللبنانيين الذين يؤيدون «عاصفة الحزم» إلى «أن يحتفظ كل منا بموقفه، ويعبر عن موقفه بالطريقة المناسبة مع الالتزام بالضوابط الأخلاقية، فنحن في لبنان نريد أن نعمل معا، ولا نريد أن ننقل الخلاف في الموضوع اليمني إلى لبنان».
***********************************************************

Mutinerie dans le bâtiment « D » de Roumieh, des militaires pris en otage
SÉCURITÉ
Le bâtiment « D » de la prison de Roumieh a été la scène hier dans l’après-midi de plusieurs émeutes au cours desquelles des agents des Forces de sécurité intérieure (FSI) de service dans la prison ainsi que deux médecins ont été pris en otage dans le deuxième étage du bâtiment. Tard dans la nuit, les opérations d’intervention des FSI n’avaient pas encore pris fin, mais une source proche du ministre de l’Intérieur assurait à « L’Orient-Le Jour » que les forces de l’ordre contrôlaient à présent la situation.
Rania Raad Tawk
Une mutinerie menée par des détenus islamistes a éclaté hier après-midi dans le bâtiment « D » de la prison de Roumieh. Des membres des Forces de sécurité intérieure et deux médecins ont été pris en otage. À l’heure d’aller sous presse, la situation demeurait inchangée et des informations faisaient état de négociations pour la libération des otages. Cette mutinerie intervient trois mois après le transfert des détenus dans le bâtiment « D » à partir du bâtiment « B » afin de rénover ce dernier, transformé par les jihadistes en une « principauté » islamiste devenue légendaire. En effet, avant le mois de janvier, date de l’opération « coup de poing » effectuée par les forces spéciales des FSI et supervisée par le ministre de l’Intérieur, certains islamistes commanditaient des opérations terroristes de l’intérieur de leurs cellules transformées en chambre d’opération.
Les forces d’intervention spéciale des FSI, accompagnées de la force de frappe des services de renseignements des FSI, ont pu encercler hier soir le bâtiment « D » et s’introduire à l’intérieur de celui-ci. Cependant, leur mission est ralentie par la fumée des incendies déclenchés par les détenus qui ont mis le feu à leurs matelas et détruit les caméras de surveillance ainsi que les lampes. Le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, n’a pas tardé à réagir en assurant sur son compte Twitter que la situation était sous contrôle et que « la prison de Roumieh ne renouera plus jamais avec sa situation chaotique passée ».
Cette mutinerie s’inscrit dans le cadre des plaintes répétées formulées, depuis janvier dernier, par les détenus islamistes qui protestent contre les mesures de sécurité draconiennes qui sont prises à leur encontre et contre le « traitement inhumain » qui leur est réservé. Ils se seraient plaints également du changement du protocole des visites familiales.
Dans ce cadre, le père Hady Aya, président de l’Association justice et miséricorde (Ajem), qui accompagne spirituellement les prisonniers, a précisé à L’OLJ que les détenus n’avaient plus droit comme auparavant à des visites libres, qui duraient parfois une journée entière. Ils n’avaient plus également le droit à des « cadeaux » apportés par leur famille ni à leurs téléphones. En effet, avant leur transfert au bâtiment « D », ils pouvaient communiquer librement avec le monde extérieur grâce à leurs téléphones portables et aux visites privées de leurs proches, explique le prêtre. « C’étaient eux qui faisaient la loi, en l’absence d’une intervention efficace des autorités, et non pas les militaires ; Ils détenaient des armes blanches et avaient mis en place une chambre de torture dans l’ancien bâtiment pour les récalcitrants, relève le père Aya. Tout est passé au peigne fin actuellement, ils n’ont plus droit à leurs téléphones portables, ont rarement un contact avec le monde extérieur et sont souvent cloisonnés durant plusieurs jours, privés de leurs rares minutes de lumière et d’air libre, pour les plus dangereux d’entre eux. »
Selon le prêtre, cette façon de procéder avec des détenus, qui attendent depuis sept ans leur procès dans une prison surpeuplée, ne fait qu’empirer la situation et les pousser encore davantage à des actes de violence. Il a par la suite dénoncé l’étroitesse du bâtiment « D » qui ne peut contenir que 500 à 600 personnes au grand maximum, mais qui en accueille 1 200, rendant le quotidien de tous les détenus, islamistes ou non, infernal. Les conditions de travail des agents de l’ordre responsables de la sécurité de la prison ne seraient pas meilleures, selon le dignitaire religieux qui a justifié ainsi leur agressivité accrue face aux détenus. « Il est primordial de séparer les islamistes et les suspects d’actes terroristes des autres prisonniers et de créer une autre alternative à la prison de Roumieh », a-t-il conclu.
Une source proche du ministre de l’Intérieur avait assuré en soirée à L’OLJ qu’aussitôt que le bâtiment « B » sera prêt à accueillir les prisonniers à nouveau, donc dans 15 jours en principe, une décongestion du bâtiment « D » amènera une solution provisoire au surpeuplement des cellules et à l’accroissement de la tension au sein de la prison.
De leur côté, les parents des détenus, en visite aujourd’hui chez l’ancien député Misbah el-Ahdab à Tripoli, ont déploré les conditions désastreuses de détention, selon eux, de leurs fils dans le bâtiment « D » ainsi que l’absence de soins. Les mamans, les femmes et les sœurs des détenus ont organisé par ailleurs un sit-in en fin d’après-midi, hier, devant la mosquée « al-Nassiri », à Bab el-Tebbané, à Tripoli.
Ce dossier épineux ne verra pas une fin de sitôt, d’autant que des sources judiciaires ont déclaré que depuis les affrontements entre les jihadistes et l’armée à Ersal, en août 2014, et la prise d’otages qui a suivi, les inculpés ont commencé à refuser de se rendre aux audiences de la Cour de justice, qui se tiennent tous les vendredis, dans l’espoir que leur libération sera négociée par le gouvernement. Le ministre de la Justice, Achraf Rifi, avait déclaré en janvier dernier devant une délégation des parents des détenus islamistes que « les jugements seront prononcés d’ici à deux mois ».