
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن “الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، مصرّ على إلحاق لبنان بركب المشاريع الإيرانية، وتهديم علاقاته بالدول العربية وتحديدا الخليجية منها، وذلك من خلال جديده في تنصيب نفسه وكيلا شرعيا عن الشعب اليمني وناطقا رسميا باسمه، مع علم السيّد نصرالله أن الشعب اليمني بغالبيته الساحقة، مؤيد وبشراسة لعاصفة الحزم، رغبة منه بتحرير بلده من قيود الولي الفقيه”، مشيرا الى أن “نصرالله وعلى قاعدة “الإناء ينضح بما فيه”، حاول واهماً في خطابه الجمعة نقل الصراع في اليمن من عربي ـ فارسي الى عربي ـ عربي عبر إيهام الرأي العام اليمني زورا بأن السعودية تريد تهديم بلاده والسيطرة عليها، ناهيك عن محاولته وقياداته في طهران، إستعمال “داعش” شماعة لتبرير عبثهم بأمن المنطقة العربية من العراق الى اليمن، علما أن السيّد نصرالله أكثر العالِمين بأن “داعش” وأخواته منتج أسدي بإمتياز”.
ولفت كرم في تصريح لـ “الأنباء” الى أن “المضحك المبكي في كلام نصرالله هو تشبيهه السعودية بالعدو الإسرائيلي، معتبرا أن هذا التوصيف لم يُفاجئ أحدا، لا من اللبنانيين ولا من الأشقاء العرب وفي مقدمهم المملكة السعودية، وذلك لكون تهمة التعامل مع إسرائيل أو التماهي مع المشاريع الإسرائيلية، هي تهمة جاهزة بشكل دائم لدى السيّد نصرالله، ضد كل من لا يتوافق معه في مبايعة الولي الفقيه أو نظام الأسد كحد أدنى، ما يعني من وجهة نصرالله أن أمام السعودية خياران لا ثالث لهما، إما أن تفتح أبواب اليمن والخليج العربي أمام التمدد الإيراني وغزوات الحرس الثوري كي تكون مملكة الخير وتُرفع لافتات الشكر لها في مناطق نفوذ “حزب الله” على غرار لافتات “شكرا قطر”، وإما أن تستمر بعاصفة الدفاع عن الشرعية اليمنية والعربية، فتصبح معتدية على الشعب اليمني ويُصبح آل سعود عملاء لإسرائيل”.
واستطرادا، أشار كرم الى أن “نصرالله، تكلم في سياق تحامله بحقد على السعودية، عن مجازر ترتكبها عاصفة الحزم بحق الشعب اليمني أطفالا ونساء وشيوخ، متسائلا إزاء هذا الكلام ـ غير الصحيح طبعا ـ ما إذا كان السيّد نصرالله موجود عسكريا في سوريا لتقديم المعونات الغذائية والطبية للشعب السوري المُحاصر منذ اربع سنوات في العديد من المحافظات السورية، أم أن السيّد نصرالله يعتبر أن قتل الأطفال والنساء والشيوخ في سوريا وتجويعهم وتشريدهم وتهديم بيوتهم، مسموح دنيا ودينا لمجرد أنهم ثوار يطالبون بالتحرر من دكتاتورية الأسد.”
وأضاف “ما بدا على نصرالله من توتر ونبرة عالية ناتج عن ضعف الحجة لديه وعن قلقه على الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة العربية، بعدما قالت السعودية ومعها التحالف العربي كلمتها حيال الغزو الإيراني للمنطقة، مؤكدا أن لا الصُراخ ولا الإصبع المرفوع ولا محاولات التضليل للشعب العربي عموما واليمني خصوصا، سيبدّل شيئا ولو قيد أنملة في الحزم والعزم العربيين”.
وختم كرم “عبثا يحاول العقلاء والسياديون في لبنان إعادة نصرالله الى الشرعية اللبنانية وذلك لرفضه انطلاقا من الاستراتيجية الإيرانية في المنطقة الإعتراف بلبنان دولة سيّدة حرّة ومستقلة، تماما كاعتراف قياداته بأن بغداد عاصمة الإمبراطورية الفارسية، هذا من جهة”، مشيرا من جهة ثانية الى أن “المضحك في كلام نصرالله هو دعوته اللبنانيين الى التقاتل خارج الأراضي اللبنانية، سواء في سوريا أم في اليمن، مع دعوته الى الإبقاء على الحوار بين حزبه الإلهي وحزب المستقبل”، معتبرا “أن هذا التناقض إن أكد شيئا فهو يؤكد أن سياسة التقية ممارسة وعقيدة هي البوصلة التي يتحرك “حزب الله” على أساسها”.