النهار: حوار عين التينة مستمر اقله الى نهاية حزيران رغبة دولية تلاقي الداخل في التمديد لقهوجي
رغم الاجواء الضبابية التي تحكم السياسات في المنطقة، الا ان الامور لا يبدو انها ستتفلت من عقالها في انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات الاميركية الايرانية في نهاية حزيران المقبل، لذا يبدو كل الفرقاء في حالة ترقب وانتظار من دون مغامرة الاقدام على اتفاقات جدية، او رفض ما هو قائم وقطع الاتصال. ويرى وزير سابق مطلع على السياسات الدولية، وفق وصفه لنفسه، ان المملكة العربية السعودية بعمليتها العسكرية في اليمن، انما تعيد رسم دورها، وفرض نفسها لاعبا اساسيا لا يمكن الاستغناء عنه بالاتفاق مع ايران.
وانعكاسا على الداخل، يرى ان التوتر القائم بين “المستقبل” و”حزب الله” سيظل ضمن الاطر المحددة من دون ان يودي الى انزلاق حقيقي في الشارع، وان كل من الطرفين مصر على المضي في الحوار “السني الشيعي”، خوفا من صراعات داخلية تضر الطرف الاقوى عسكريا بقدر ما تضر الاخر. واذا كان الطرفان ينتظران ما ستؤول اليه احوال المنطقة، فان المسيحيين على الضفة الاخرى يترقبون اوضاع المنطقة واحوال الحلفاء والخصوم في الداخل، ويتخوف كل طرف من حليفه بقدر قلقه من خصمه، وترتسم امام الطرفين الاقوى مسيحيا، مشاهد من الاتفاق الرباعي الذي فرضته المصالح، ويتخوفان من تسوية سعودية ايرانية، يطمئنان حتى الساعة الى ان لا افق لها.
واذا كان الرئيس نبيه بري يبدي تخوفا من انزلاق حوار عين التينة اللى ما لا تحمد عقباه، ويدرك ان اي انقطاع فيه يمكن ان يودي به، يؤكد طرفا الحوار تمسكهما به، انطلاقا من كونه حاجة اسلامية وحاجة وطنية. لذا يستمر الحواران مترنحان من دون ان يسقطا. ويتخوف الوزير السابق من ان ينهار الحوار المسيحي اولا امام استحقاقات تساهم في تباعد وجهات النظر بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”.
الامن
امنيا، يتسلم الجيش اللبناني الاثنين دفعة اولى من السلاح الفرنسي المقدم بواسطة الهبة السعودية البالغة ثلاثة مليارات دولار اميركي، في ظل معلومات ديبلوماسية نقلت الى اكثر من جهة لبنانية معنية، عن دعم مراكز القرار في دول عدة الابقاء على العماد جان قهوجي على رأس المؤسسة العسكرية حاليا وعدم اجراء تغييرات تطال معظم مواقع القرار في الجيش الذي قوم بخطوات جبارة على صعيد مقاومة الارهاب، والمحافظة على السلم الاهلي.
و أمنيا ايضا، استعاد سجن رومية هدوءه وانحسرت حال التمرد التي شهدها المبنى “د”، فعادت الاوضاع تدريجا إلى طبيعتها، فيما عملت القوى الامنية على اصلاح ما كان تكسّر واحرق نتيجة أعمال الشغب. وكان السجناء أفرجوا عند الاولى والنصف فجرالسبت عن 14 شخصا هم 12 عسكريا وطبيبان، وسلم المفرج عنهم الى ضابط موفد من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق مع لائحة مطالب وصفها السجناء بالبسيطة، تشمل حقوقهم في الاستحمام والخروج ومشاهدة التلفزيون.
وافادت مصادر وزارة الداخلية “النهار” ان انتهاء عملية احتجاز العناصر الامنيين تمت باعتماد طريقتين .ا?ولى محاصرة المبنى بقوة كبيرة من الفهود وعناصر مكافحة الشغب والجيش .والثانية التفاوض مع الموقوفين بمندوب عنهم تحادث مع مندوبين امنيين في شأن طلباتهم. وفي مقدمها نقلهم الى المبنى “ب”حيث كانوا، ويجري العمل على اعادة تأهيله بعد ا?حداث التي شهدها المبنى وما يحتاجه من صيانة داخلية . واشارت الى ان وزير الداخلية المشنوق سبق ان اعلن ان تجهيز المبنى “ب” ينتهي الاول من ايار اي بعد اسبوعين وان اقامة الموقوفين في المبنى “د” موقتة. واضافت المصادر انه بذلك يتم تجزئة الموقوفين في زنزانات وتوزيعهم عليها .
العسكريون
وفي ملف امني متصل، تضاربت المعلومات حول التقدم الجاري في ملف العسكريين المخطوفين، ففيما اشار الاهالي بعد لقائهم النائب وليد جنبلاط الى ان لا جديد سوى ان التفاوض يتقدم، قال الوزير وائل ابو فاعور الى ان خط الاتصال مع تنظيم “داعش” عاد، علما انه كان انقطع منذ نحو ستة اشهر.
***********************************************************
المستقبل: جدّد تأييد «عاصفة الحزم ضدّ الاعتداء الإيراني وذكّر بالتاريخ الذي «حرّفه الأمين العام لـ «حزب الله جنبلاط لـ«المستقبل: المملكة أوعى من الوقوع بفخّ نصرالله
من المؤكد أن «حزب الله ومن خلفه إيران فوجئا بـ«عاصفة الحزم التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد الانقلابيين الحوثيين في اليمن، وهذا برأي رئيس «اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط هو سبب اللهجة الانفعالية لأمين عام الحزب السيد حسن نصرالله ضد المملكة، متسائلاً «شو صاير عليه؟.
وإذا اعتبر جنبلاط أن المملكة التي وجدت أن أمنها القومي أصبح فجأة تحت مرمى صواريخ باليستية منصوبة في اليمن وتطال مختلف المدن السعودية، فإن ما يجب مناقشته فعلياً هو «هل السعودية هي من أعلنت الحرب ضد إيران أم أن إيران كانت البادئة في التحرّش والاعتداء على الأمن القومي السعودي من خلال دعمها العسكري والمالي غير المحدود لبعض الحوثيين، ودفعهم إلى الانقلاب على السلطة الشرعية المنتخبة في اليمن؟
وأشار جنبلاط إلى أن اللهجة الانفعالية للسيد نصرالله لا تفيد بل «يجب العودة إلى الهدوء، والمبادرة الخليجية التي يشدّد الملك سلمان بن عبد العزيز على التمسّك بها كإطار للحل السياسي في اليمن، مؤكّداً أن اليمن الذي كان على تماس تاريخي مع السعودية، هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي للمملكة، وعاصفة الحزم حق مشروع للدفاع عن النفس، ونحن معها.
واستعرض جنبلاط في حديثه إلى «المستقبل نتائج الحلم الامبراطوري الفارسي القديم «فمن خلال الدعم الذي قدّمته طهران إلى العراق ونوري المالكي، دمّرت مقدرات البلد وكان المالكي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مسؤولاً عن قيام الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، كما أن الدعم الإيراني المستمر لبشار الأسد، دمّر سوريا وهجّر ابناءها، والوضع نفسه يتكرّر في اليمن من خلال دعم الحوثيين، فهل المطلوب دفع اليمن إلى المسار نفسه للعراق وسوريا؟.
وقال إن الخطاب التصعيدي ضد المملكة السعودية، «يؤكّد إلى حد ما تصريح علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني بأن «إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حالياً، وهي مركز حضارتنا وثقافتنا وهويتنا اليوم كما في الماضي، مشيراً باستغراب إلى عدم نفي أي مسؤول إيراني لهذا التصريح.
واستطراداً فالسؤال البديهي هو إلى أين يريد السيد نصرالله جرّ لبنان واللبنانيين عبر خطابه الموتور بحق المملكة، وهل أخذ بالاعتبار ما قد يترتّب على هذا الخطاب من نتائج وخيمة على معيشة حوالى نصف مليون لبناني فتحت لهم المملكة أبوابها وساهموا ويساهمون من خلال تحويلاتهم المالية في تمكين الاقتصاد اللبناني المزري من الاستمرار؟.
ويشير جنبلاط في هذا الإطار إلى أنه «في أوج عدوان إسرائيل في العام 2006 على حزب الله ولبنان، كانت السعودية أول من دعم لبنان وشعبه وساهمت في إعادة إعماره، فهل هكذا يكون رد الجميل؟
إلى أين يعتقد أمين عام «حزب الله أنه قادر أن يذهب في هذا المنحى؟ إذا كان المقصود، وهذا أمر محسوب في السياسة، أن يستفز السلطات السعودية لكي تُقدم على عمل يستهدف اللبنانيين بالعموم من دون احتساب انتماءاتهم المذهبية أو السياسية، لدفعهم إلى التكتل ضدها، فإن خادم الحرمين الشريفين ومعه الإدارة الحكيمة التي تقود المملكة أوعى وأفطن من أن تقع في فخ نصرالله ومن ورائه إيران.
لقد وجد «حزب الله نفسه مصدوماً ومتفاجئاً من ردة الفعل السعودية، لكن الذي لا يمكن إيجاد تفسير له، هو مغامرة نصرالله غير المسحوبة في انتقاد المملكة وحتى الذهاب إلى حدّ التطاول على «مقدساتها، وهل ما يجوز لحزب الله ونصرالله لا يحق لغيره؟ هل نسي أن القيامة قامت ولم تقعد بحق برنامج «بسمات وطن لمجرد أنه تجرّأ على «المس بمقدساته؟
هل يجب العودة إلى التاريخ نفسه الذي «حرّفه نصرالله ليخدم خطابه، والتذكير لمن نسي أو تناسى أن الملك عبد العزيز آل سعود نفسه الذي تعرّض له نصرالله، طالب الرئيس الأميركي الراحل فرانكلين روزفلت إبان اجتماعهما الشهير على متن الطراد «يو أس أس كوينسي في البحيرات المرّة الكبرى على خليج السويس في مصر «إعطاء اليهود وأحفادهم أراضي الألمان ومنازلهم فهم الذين اضطهدوهم، وذلك لكي تبقى فلسطين عربية الهوية والانتماء، ولكي يمنع إقامة دولة يهودية عنصرية في أرض الديانات والرسالات السماوية؟
ويضيف الملك عبد العزيز «إنني لا أستطيع أن أترك عدواً لي في وضع يسمح له برد الضربة بعد الهزيمة، وعلى إيران ونصرالله أن يعتبرا من ذلك الكلام التاريخي.
لا يستطيع نصرالله أن يجيز لنفسه ما يمنعه على الآخرين، وقد يبدو للبعض أنه رغم خطابه التصعيدي، فإن تأكيده على وجوب تحييد الداخل اللبناني عما يجري في اليمن، مؤشر على استمرار الهدوء والحوار القائم مع تيار «المستقبل، رغم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يخفي عدم ارتياحه الى أن الطرفين يرفعان، جولة بعد أخرى من الحوار، لهجة التصعيد والاتهامات والتشهير المتبادل.
غير أن بري الذي يرى أن تراكم الحملات يبرّر التوجس، لكنه بالمقابل يبدي اطمئنانه إلى أن إصرار كل من الرئيس سعد الحريري ونصرالله على استمرار الجلوس الى طاولة واحدة، يضع سقفاً للتوتر الذي بدأ ينعكس سلباً على الساحة اللبنانية، وأن الأمور لن تفلت من ناصيتها والوضع مضبوط.
***********************************************************
الحياة: سليمان لتحييد لبنان عن صراع اليمن: السعودية صبرها واسع ولا تتأثر بالكلام
اعلن الرئيس اللبناني السابق ميشال سليمان، أنه خلال زيارته الكويت كانت له لقاءات سياسية، تمحورت حول حماية اللبنانيين في دول الخليج، نتيجة الانعكاسات التي تحصل من خلال التصريحات الصادرة من لبنان ضد الخليج، وتحديداً السعودية، «ما جعلني أتكلم مع السلطات الكويتية بما لها من تأثير في دول الخليج، لعدم اتخاذ إجراءات كردّ فعل على اللبنانيين رأى أن «التهجّم على الأطراف ومعتقداتهم من أي طرف يؤدي إلى خلافات، فالتجاذب في الكلام يخالف ميثاق الشرف الإعلاني الذي أقررناه في إعلان بعبداً، لافتاً الى «وجوب تحييد لبنان عن الصراع في اليمن والالتزام بإعلان بعبدا. اليمن يتدبر أمره مع الدول الخليجية، ولبنان مرّ بهذه الظروف، وكانت مساعدة عربية تحوّلت في ما بعد إلى مساعدة سورية.
وقال سليمان في حديث الى إذاعة «لبنان الحر: «السعودية صبرها واسع، ومن مصلحتها أن تحافظ على اللبنانيين وألا تتأثر بكلام من هنا أو هناك، فعندما تكون هناك حالات أمنية تستلزم الإبعاد، ما أتمناه على الدول العربية أن تدرسها مع الأجهزة الأمنية، مضيفاً: «أحببت الجملة الأخيرة من خطاب (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصرالله الأخير، وأحببت الجملة الأخيرة من كلمة (زعيم تيار المستقبل) الرئيس سعد الحريري، وكنت أتمنى على نصرالله أن يبدأ كلمته بحرصه على الحوار
أضاف: «رسالتي اليوم إلى اللبنانيين وليس إلى السيد حسن، الحرب الأهلية بدأت ببوسطة عين الرمانة، والحرب لم تحصل بسبب البوسطة أو الفلسطينيين، إنما بسبب اتفاق القاهرة الذي سلّم بقعة من هذه الأرض إلى الفلسطينيين، وأتى الطائف لحلّ الموضوع وحافظ على صيغة المشاركة في الحياة السياسية في لبنان، داعياً الى «وجوب تحصينه.
وحول الاستحقاق الرئاسي، قال سليمان: «تركت رئاسة الجمهورية لأؤكد أن الدستور أهم من الأشخاص، وأنا غير نادم على هذا القرار، مؤكداً أن «التمرد ليس صفة شجاعة، ومنذ 40 سنة لم يشهد لبنان انتخابات رئاسية طبيعية، مضيفاً: «نعم أقبل بإعادة ترشّحي للرئاسة، ولكن كمرشّح توافقي فقط، وعندما يوافقون على «إعلان بعبدا
عندها أصبح رئيساً توافقياً.
وأشار سليمان الى «أن الدستور والوطن لا يخضعان للتخوين، وأنا لم أخن «حزب الله وسأل: «هل يحق للحزب أن يذهب إلى سورية ليدافع عن لبنان؟ الثلاثية تقتضي قبل أن يذهب إلى سورية، أن يسأل الجيش ما إذا كان قادراً على هذا الحمل، وهو ذهب ولم يسأل؟.
وعن العائق الذي يمنع العماد ميشال عون من الوصول إلى الرئاسة، قال سليمان: «العائق أنه لا يمتلك الأكثرية، والتحالفات التي لا تؤيده هي أكثر من تلك التي تؤيده، ولكن من يعلم؟ قد يكون وصوله ممكناً، ولكن فلينزل إلى المجلس النيابيورأى «أن المعرقل لقيام الدولة هو الطرف الذي يرفض الالتزام بإعلان بعبدا، ويرفض انتخاب رئيس للجمهورية.
وحول رفض عون التمديد لقائد الجيش، قال: «عندما كان هناك رفض للتمديد للنواب، كان هناك فريق معترض لكنه نزل إلى المجلس وسار في التمديد، فيما غاب نواب التيار الذين أقدّر انسجامهم، ولكن كان على العماد عون إكمال انسجامه والانسحاب كلياً من المجلس النيابي، لافتاً الى أنه «إذا تعذّر اختيار قائد للجيش، من غير المسموح الانسحاب من مجلس الوزراء.
***********************************************************
الديار: ردّ داخلي ناري من المستقبل ضد نصرالله تسليم السلاح الفرنسي فعلياً يبدأ غداً
يوم أمس كان يوم ردود الفعل على خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي هاجم فيه السعودية على عدوانها على اليمن، والذي تصدى بعنف للرد على السيد نصرالله هو الرئيس سعد الحريري ونواب تيار المستقبل ووسائل اعلام خليجية ووسائل اعلام المستقبل في لبنان. كما جاءت مقدمة نشرة اخبار المستقبل نارية الى اقصى الحدود ضد السيد حسن نصرالله.
في المقابل اكملت قناة المنار الهجوم على السعودية، لكنها تجاهلت الشق الداخلي في لبنان والرد على نواب المستقبل، وركزت على العدوان السعودي ضد الشعب اليمني. رغم ذلك فان الرئىس بري ما زال متفائلاً باستمرار الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله، لا بل هو يراهن على مفاوضات يمنية ـ يمنية قد تجري في الاسابيع المقبلة في احدى الدول العربية.
وقد ركز حزب الله على التأكيد على فشل اهداف الحملة على الشعب اليمني وطال انتقاده المسؤولين السعوديين وعائلة آل سعود مع القول للمسؤولين السعوديين كفى استخفافاً بالامة ومقدراتها، و«كفى دعماً للارهابيين والمتطرفين، و«كفى بثاً للفتن و«كفى رهناً للامة ومصيرها و«كفى تشويها لصورة الاسلام”.
كما ركز على ما خلفه القصف السعودي على المدنيين اليمنيين فيما ركزت حملة تيار المستقبل وحلفائه على انتقاد كلام السيد نصرالله، بأنه سيضر بمصالح اللبنانيين في الخليج، بالاضافة الى دفاع «مستميت عن السعودية، لكن اللافت ان هجوم تيار المستقبل تضمن «قدحاً طال «الشخصي، وركز على كلام السيد نصرالله وانه سيؤدي الى هز الاستقرار الداخلي، ولا بد من احالة كلامه على النيابة العامة التمييزية واعتباره اخباراً، وان حزب الله «نسي ما قدمته السعودية لكل اللبنانيين ورفض اي تطاول عليها.
تسليم اسلحة فرنسية للجيش غداً
يتسلم لبنان الدفعة الاولى من الاسلحة الفرنسية المقدمة للجيش اللبناني في اطار الصفقة الممولة من المملكة العربية السعودية بقيمة 3 مليارات دولار غداً وسيرافق تسليم الاسلحة احتفال في القاعدة البحرية في حضور وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لدوريان، والسفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري ووزير الدفاع اللبناني سمير مقبل وقائد الجيش العماد جان قهوجي وكبار الضباط اللبنانيين والفرنسيين
علماً أن شحنات الاسلحة الفرنسية ستسلم للجيش اللبناني على مدار 4 سنوات، وتتضمن الدفعة الاولى التي ستسلم الاثنين 48 صاروخاً مضاداً للدبابات من طراز ميلان، مع قاعدات اطلاقها وفي الدفعة الثانية سيتسلم الجيش آليات مدرعة بحدود 250 و24 مدفعاً من عيار 155 ملم ومدافع هاون وصواريخ ارض ـ جو وصواريخ مضادة للدبابات واجهزة رادار وطائرات مراقبة تعمل بدون طيار و7 طائرات مروحية وانظمة تنصت وتشويش وثلاثة زوارق حربية سريعة، وهذه الزوارق ستسلم نهاية عام 2017. كما سيتم ارسال مدربين فرنسيين لتدريب الجيش اللبناني على استخدام هذه الاسلحة.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية ان مئات الضباط وضباط الصف والجنود سيتابعون دورات تدريبية في فرنسا للاطلاع على قواعد العمل العسكرية.
**********************************************************
الشرق الاوسط: حزب الله وحيدًا في معارضة “عاصفة الحزم بعد نأي حلفائه بأنفسهم عن الأزمة الردود على خطاب نصر الله تتواصل.. ونائب في “المستقبل يصفها بـ”الهذيان”
بدا حزب الله اللبناني وحيدًا في معارضة «عاصفة الحزم بعد نأي حلفائه بأنفسهم عن الملف، وتأكيدهم على ضرورة الحوار السياسي في اليمن، وهو ما يعد موقفًا متمايزًا عن موقفه تجاه الأزمة اليمنية، في حين تواصلت الردود المنددة بتصريحات الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، وصولا إلى وصفها بـ«الهذيان، كما قال عضو كتلة المستقبل محمد كبارة.
وأقر نصر الله، في خطاب له، أول من أمس، بتمايز مواقف حلفائه عن موقف حزب الله، بقوله: «إننا نتفهم أي موقف من مواقف حلفائنا، كما كرر تأكيده أن رأيه “غير ملزم لا لحليف ولا لصديق ولا لحبيب”.
وبدت كتلة «التغيير والإصلاح، التي يتزعمها النائب ميشال عون، وهو أبرز حليف مسيحي لحزب الله، أنها تنأى بنفسها عن الأزمة اليمنية، كون الحدث لا يرتبط مباشرة بلبنان. وقال عضو الكتلة النائب فريد الخازن لـ«الشرق الأوسط، إن اليمن {بحالة حرب، والمؤسف أنها قد تتحول إلى ساحة حرب داخلية بين كل المكونات، بالإضافة إلى تدخل خارجي من جميع الأطراف فيها، مؤكدًا أن هذا الملف “لا علاقة له بلبنان”.
وأشار إلى أن التصريحات الصادرة عن اللبنانيين بخصوص الملف اليمني «تعكس مواقف أطراف لبنانية لها امتدادات خارجية، مثل تيار المستقبل وحزب الله.
وأعرب الخازن عن اعتقاده بأن الانقسام حول الملف اليمني بين حزب الله وتيار «المستقبل: «لن يؤثر على حوارهما، بالنظر إلى وجود إرادة بفصل بين ما يحصل باليمن وغيرها خلال جلسات الحوار.
وكان عضو كتلة التغيير والإصلاح حكمت ديب، رأى أن «مواقف نصر الله لا تحرجنا، مشيرًا في حديث تلفزيوني إلى أننا «نشارك نصر الله في بعض النقاط التي طرحها في خطابه ونختلف معه في البعض الآخر.
والى جانب تيار عون، بدا موقف رئيس البرلمان نبيه بري، الذي يعد أبرز حليف شيعي لحزب الله، متمايزًا عن مواقف حزب الله، إذ كرر بري، منذ بداية «عاصفة الحزم، تأكيده على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية، مواصلاً الانفتاح على جميع الأطراف، إذ استقبل قبل أيام قليلة سفير المملكة العربية السعودية في لبنان علي عواض عسيري، وعرض معه آخر المستجدات في المنطقة.
وكان بري دعا إلى إجراء حوار عربي من أجل الحل السياسي في اليمن، وقال أمام زواره الأربعاء الماضي: «إذا لم يتم في مسقط فليكن في الجزائر ومستعد لتسهيل إجرائه في لبنان وفيما لم تصدر انتقادات من شخصيات حليفة لحزب الله، على خلفية مواقفه تجاه الأزمة اليمنية، تواصلت ردود قوى «14 آذار على تصريحات نصر الله. وبعد رد رئيس الحكومة الأسبق ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي توجه فيه إلى نصر الله بالقول: «لماذا كل هذا الجنون في الكلام؟ إنها عاصفة الحزم يا عزيزي، رأى عضو كتلة «المستقبل النائب محمد كبارة، في بيان، أن نصر الله «أصيب بالهذيان، فصار يقول الشيء ونقيضه، يطالب بعدم نقل صراع اليمن إلى لبنان فيما لا ينقله أحد سواه من خلال السباب والشتائم وتزويرا وتلفيقا.
وشدد عضو اللقاء الديمقراطي النائب نعمة طعمة إلى أن الحملات السياسية والمدانة التي تستهدف المملكة العربية السعودية والمستنكَرة من كل اللبنانيين على حدٍّ سواء، لا تعبّر عن التاريخ الناصع في علاقة لبنان بالمملكة.
وقال طعمة في حديث لـ«الشرق الأوسط إن هذه الحملات «لن تُعطي ثمارها، أو تصلَ إلى أي نتيجة، لأن ما يربط لبنان بالسعودية أعمق بكثير، وأكبر من حملات تعبّر عن وجهات نظر وتبعية لقوى مرتبطة عضويًّا وعقائديًّا بمحاور إقليمية تكنّ الأحقاد الدفينة للسعودية، التي تخوض معركة حزم الكرامة العربية والدفاع عن الحق العربي أمام هذا المدّ التوسّعي لقضم المدن والعواصم العربية، متمنّيًا على من يقود هذه الحملات أن يعي ويُدرك أنّ المملكة لم تدخل يومًا في الزواريب الضيّقة للسياسات اللبنانية أو أنّها كانت مع هذا الطرف وذاك، وإنما احتضنت ورعت كل اللبنانيين ومن كل الطوائف والمذاهب وسعت لإطفاء حريق الحرب اللبنانية ولم تقدّم سلاحًا لحزب أو تيار سياسي، بل دخلت لبنان من باب الإعمار والإنماء والودائع المالية والسعي للمّ شمل كل اللبنانيين وأيضا لتسليح الجيش اللبناني دون سواه، وهذا ما تبدّى من مكرمة الأربعة مليارات دولار للمؤسسة العسكرية.
النائب طعمة أكد أنّ مواقف السفير السعودي علي عواض عسيري أضاءت على ما تكنّه المملكة للبنان من محبّة وتقدير، إضافة إلى أنّ هذه المواقف التصعيدية من قبل ناكري الجميل لمكارم المملكة تجاه لبنان لا تعبّر عن الشريحة الكبرى التي لا تضمر إلاّ الخير للسعودية، داعيًا أولئك الذين يهاجمونها اليوم إلى الكفّ عن تلك الخطابات التي لا تجلب إلا الشرّ للبنان الذي يعاني الأزمات السياسية والاقتصادية والمالية، ناهيك بهجرة الشباب المتخرّجين في الجامعات إلى رحاب دول الخليج كافة، وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية، مذكِّرًا بما يحمله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والقيادة السعودية من مودّة ومعزّة وذكريات عن لبنان، هي أرفع وأسمى من حملات جائرة سرعان ما ستتبخّر وتذوب أمام عمق هذه الوشائج والروابط الوثيقة بين لبنان والرياض
بدوره، تساءل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، عن «المصلحة اللبنانية العليا في مواقف السيد نصر الله الأخيرة؟ وشدد، في حديث تلفزيوني، على أن مواقف السعودية لم تكن إلا لمصلحة لبنان دائمًا، متسائلاً: «أين مصلحة الشيعة في مواقف أمين عام حزب الله، وأين هي مصلحة الإسلام والمسلمين في نبش القبور؟، معتبرًا أن {كل الذي يحصل خراب بخراب.
ورأى جعجع أن ما حصل في اليمن تحرك عسكري ضد الشرعية، لافتًا إلى أن السعودية تدخلت لمنع السيطرة على اليمن وعلى الشرعية هناك، مشيرًا إلى أن أي استخدام للقوة من المفترض أن يرد عليه بهذه الطريقة. وشدد جعجع على أن الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور جاء إلى الرئاسة بانتخابات تشريعية، لافتًا إلى أن موضوع إعادته إلى السلطة ليس موقفًا سياسيًا، ومعتبرًا أن منصور هو حتى إشعار آخر الرئيس الشرعي المنتخب من الشعب.
وكان الحريري رأى في رده مساء الجمعة – السبت، أن نصر الله يسير على خطى خامنئي لجهة «الإبداع في التلفيق وحياكة التحريف والتضليل وعروض الاستقواء والتعبئة المذهبية. وأكد أن «التوتر السياسي لن ينجح في تشويه صورة السعودية ودورها ومكانتها، ملاحظًا أن «المشهد الذي يقدمه حزب الله مستورد من إيران وبعيد عن مصلحة لبنان ابتعاد إبليس عن الجنة
وأشار إلى أن «حزب الله لا يفوت أي مناسبة ليعلن من خلالها أنه قادر على وضع طائفة بكاملها في السلة الإيرانية، وقال: «لكن الشيعة العرب ليسوا جاليات إيرانية في بلدانهم. هم في أساس الأمة وحياة بلدانها، والمشروع الإيراني الذي يريدهم مجرد أدوات مصيره السقوط.
ويعد موقف لبنان الرسمي مؤيدًا لـ«عاصفة الحزم، وكان عبر عنها رئيس الحكومة تمام سلام في القمة العربية، إذ أعلن أن «لبنان، وانطلاقًا من حِرصه على دعم الشرعية الدستورية في اليمن، وعلى الإجماع العربي ووحدة كلّ البلدان العربية واستقرارها، يعلن تأييده أي موقف عربي يحفَظ سيادة اليمن ووحدة أراضيه وتماسكَ نسيجه الاجتماعي كما دعا إلى «تحييد لبنان عن كلّ النزاعات الإقليمية التي قد تكون لها انعكاسات سلبية على الوضع اللبناني”.