#dfp #adsense

سليمان: لماذا قدر للبنان ان يكون البلد الوحيد المشرعة ابوابه لصراع الخارج؟

حجم الخط

سليمان: لماذا قُدر للبنان ان يكون البلد الوحيد المشرعة ابوابه لصراع الخارج؟


اعتبر قائد الجيش العماد ميشال سليمان أن لبنان يمر بمرحلة هي الاكثر دقة في تاريخه المعاصر، فالى جانب تفاقم الصراعات الدولية والاقليمية وانعكاساتها على مختلف مجتمعات العالم وخصوصا على ساحتنا الداخلية تبدو هذه الساحة ايضا عرضة لخلافات حادة حول المشاريع الاساسية المتعلقة بتطوير البناء الذي قامت عليه الدولة والاخطار ذات طبيعة ارهابية غير مألوفة سابقاً.


أضاف: “فالارهاب يعمل بثبات وصمت ضمن خطة طويلة الامد، واهدافه تفويض بنية الكيان وضرب السلطات الشرعية وتفتيتها وهو لا يمت بصلة الى قيم المجتمع اللبناني وعاداته وتقاليده، واخطاره محدقة بلبنان ودول المنطقة كافة، وبالتالي فانه عدو مشترك تتطلب مواجهته تضافر جهود الدول الصديقة، وتعاونها معا بكثير من الالتزام والجدية والمتابعة”.

 

سليمان، وخلال تسلمه درع الكلية الدولية للمملكة المتحدة العام 2008 للعمل الوطني الديموقراطي الجامع، تقديرا لجهوده في الحفاظ على الامن والاستقرار والحريات، رأى أن الاسباب الجوهرية للخلافات الراهنة، تكمن في غياب الرؤية الموحدة تجاه العديد من القضايا السياسية، وتجاه بعض القواعد الاساسية التي ترعى نظام الحكم وانتظام عمل المؤسسات الدستورية في البلاد وبين هذه وتلك تحتدم القناعات وتختلط المفاهيم وتشتد التناقضات فيما النتيجة. والسؤال الذي يطرح نفسه باستمرار هل ان اسباب الازمة داخلية او خارجية؟ واذا كانت الاسباب خارجية ولا قدرة للبنانيين على مواجهتها، فلماذا قدر للبنان ان يكون البلد الوحيد في المنطقة المشرعة ابوابه للرياح ولصراع ارادات اهل الخارج على ارضه؟ وهذا السؤال من دون ادنى شك يستبطن جوابا منطقيا وموضوعيا، وهو ان مناعة الوطن من الداخل تبقى السبيل الوحيد لدرء كل المخاطر والتحديات المحدقة به.

 

وأضاف سليمان: “لتعزيز هذه المناعة لا بد من فهم عميق لخصوصية المجتمع اللبناني الذي ينفرد عن سائر مجتمعات العالم، بتنوعه المتوازن الدقيق”، لافتاً إلى أن اكثر ما نحتاج اليه في هذه المرحلة هو ادراك الجميع لمسؤولياتهم الوطنية من خلال العمل الدؤوب على تهدئة النفوس، والحد من لهجة الخطاب السياسي والاعلامي، والابتعاد عن الكيدية ولعبة تسجيل النقاط.

 

وفي الوقت الذي نتطلع فيه بكل امل وثقة الى خلاص الوطن من ازماته، وعودة الحياة الطبيعية الى ربوعه، نعاهدكم ان يبقى الجيش على قدر ثقتكم وامالكم:


جيشا يتمسك بثوابته الوطنية التي تشكل ضمانة وحدته وقدرته على اداء دوره الوطني الجامع ويلتزم القيم الاخلاقية والانسانية قولا وممارسة.


جيشا راسخ الايمان بوحدة لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات، ودوره الريادي في العالم كواحة للديمقراطية والحرية ومصهرا لحضارات والثقافات.


جيشا يلتزم معايير العمل المؤسساتي وفي مقدمها الكفاءة والنزاهة والشفافية في الادارة والموقف وتطبيق مبدأ المساءلة والمحاسبة.


جيشا يواجه العدو الاسرائيلي ويتصدى للارهاب بكل ما أوتي من امكانيات وقدرات ويقدم الدماء من دون حساب دفاعا عن تراب الوطن وذودا عن وحدته ومسيرة سلمه الاهلي.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل