اعلن النائب اغوب بقرادونيان اننا “نعيش في عصر التحولات الكبرى والتغيرات الديموغرافية الكبرى، زمن تقسيم الدول وشرذمة الشعوب نعيش في عصر الثورات الكبرى والحروب الكونية بترجمات محلية.
كلمة بقرادزنيان جاءت خلال ندوة حوارية لمناسبة الذكرى المئوية للابادة الأرمنية نظمتها كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية في الجامعة اللبنانية – الفرع الثاني – جل الديب، قبل ظهر الثلثاء في القاعة الكبرى للفرع، شارك فيها عميد كلية الحقوق الدكتور كميل حبيب واستاذة العلاقات الدولية في الجامعة الدكتورة نورا بيرقداريان، بحضور المطران نوراير اشكنيان ممثلا كاثوليكوس الارمن الارثوذكس، عميد معهد العالي للدكتوراه في الجامعة اللبنانية البروفسور انطوان عطاالله، ومديرة الفرع الثاني الدكتورة اوجيني تنوري، وعدد من الاساتذة والطلاب.
واضاف بقرادونيان: “اننا ببساطة نعيش في زمن مجهول، زمن انكار الجرائم وعدم معاقبتها، زمن الظلم والظلام، زمن القهر والاستبداد، زمن الكذب والتكاذب، زمن الصمت المريب والرهيب. وفي هذه الازمنة الرديئة يأتي الارمني في كل اصقاع العالم ليتذكر لا بل ليذكر الجميع بأن “القضية الارمنية قضية حية تعيش، لان وراءها شعب يناضل ويكافح”.
وتابع: “لن ادخل في تفاصيل ما حدث قبل 100 سنة ونحن انطلقنا نحيي المئوية الاولى لذكرى جريمة ابادة الشعب الارمني. لكن ببساطة اريد ان اشدد على النقاط التالية:
اولا، جريمة ابادة الشعب الارمني هي جريمة ضد الانسانية موصوفة بكل عناصرها وتداعياتها.
واردف: “ثانيا، جريمة ابادة الشعب الارمني جريمة مستمرة الى يومنا هذا فتداعيات المذابح والترحيل والارغام على تغيير الدين ونتائج التشريد وتغيير هوية الاراضي المحتلة وانشاء الشتات الارمني عناصر تؤكد ان الجريمة لا تزال مستمرة وستستمر حتى اعتراف تركيا بالجريمة والاعتذار عنها ودفع التعويضات المادية والمعنوية واعادة الاراضي المحتلة الى الشعب الارمني.
واضاف: ثالثا، مسؤولية تركيا الحديثة في الاعتراف والاعتذار والتعويض واعادة الاراضي هي مسؤولية لا شك فيها.
واشار الى ان “المبدأ القانوني العام واضح ان الحق لا يمكن ان ينشأ عن باطل. فلا يمكن لتركيا الادعاء بحقها في الاراضي الارمنية المحتلة او المطالبة بها بموجب القانون الدولي بناء على ان الذي يأتي طالبا للعدل يجب ان يكون طاهر اليدين وتركيا ليست طاهرة اليدين. تركيا الحديثة تتحمل المسؤولية الكاملة على اساس معاهدات برلين 1878 وسيفر 1920 ولوزان عام 1923. انها تتحمل المسؤولية لانها قامت بالاخلال بواجب الحماية وقامت بحيازة ومصادرة املاك تعود للارمن. المسؤولية تتحملها بموجب قرارات عصبة الامم وعن عدم مقاضاة ومعاقبة مدبري ومنفذي المذابح ومجرمي الحرب”.
وقال: “تركيا تتحمل المسؤولية لانها قامت ولا تزال تقوم بانتهاكات للقانون الدولي في المجالات التالية: في الميثاق الوطني التركي – في الاستمرار في المذابح في الجمهورية التركية – في جرائم الحرب اثناء الحرب العالمية الاولى وحرب 1920 بين تركيا وارمينيا – في الترحيل بقوة السلاح الذي استمر حتى 1929 – في خرق بنود حماية الاقليات في معاهدة لوزان – في الاستمرار في مصادرة واحتلال الاملاك العامة والخاصة العائدة للكنيسة الارمنية ولاشخاص ارمن. وتتحمل تركيا المسؤولية بموجب ميثاق الامم المتحدة وشرعة حقوق الانسان واعلانات واتفاقيات حول حقوق الانسان وجرائم وابادة الاجناس”.
اضاف: “رابعا، مسؤولية الدول ولا سيما الدول التي كانت حليفة مع الدولة العثمانية وتلك التي تحالفت مع الجمهورية التركية ولا تزال تحافظ على حلفها معها رغم الانتهاكات المستمرة للديموقراطية وحقوق الانسان وكل المواثيق والاتفاقات الدولية بشانها وبشأن جرائم الحرب والجريمة ضد الانسانية وسياسة انكار الجريمة.
وختم: “امام ذكرى الشهداء، شهداء الحق والحقيقة ماذا نطالب: نطالب معا بالحق والعدالة نطالب معا تركيا بالاعتراف والاعتذار والتعويض واعادة الاراضي المحتلة. نطالبها ان تتصالح مع تاريخها وتتراجع عن انكار الحقيقة. فنضال الشعوب يستمر ما دام الاجرام مستمرا. ووحدة الشعوب المضطهدة هي الوسيلة الاجدى لتحقيق الحق والعدالة. فنحن ولدنا واستشهدنا لنعيش ومعا سنبقى”.