
أكد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، أنه “رغم ترابط الحوار الجاري بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” والتصعيد الكلامي القائم بين الفريقين، إلا أنه في الوقت نفسه يمكن الفصل بينهما، وفي اعتقادي أن القرار السياسي عند كل من التيار والحزب هو في استمرار الحوار، رغم رفضنا للتصعيد من جانب منابر “حزب الله” ضد المملكة العربية السعودية، البلد الذي له أياد بيضاء جداً على لبنان ولا نستطيع في لمحة بصر أن ننسى أفضاله التي لا زالت مستمرة حتى اليوم, خاصة أن المملكة لا تريد إلا الخير للبنان واعامل الرعايا اللبنانيين بطريقة خاصة، من الاهتمام والمحبة وتسهيل أمورهم، وبالتالي لا يجوز بأي حال من الأحوال، وحتى لو كان هناك اختلاف بالرأي السياسي تجاه المملكة من بعض الفرقاء، إلا أن نعامل الأخوة السعوديين بكثير من الاحترام”.
وأوضح في حديث لصحيفة “السياسة” الكويتية، أن “مشكلة “حزب الله” أنه مرتبط بالأجندة الإيرانية، وبالتالي فإن أي حدث لا يصب في الخانة الإيرانية يعتبر بالنسبة للحزب اعتداء عليه، لذلك فإن الموقف السعودي بالنسبة لليمن و”عاصفة الحزم”، لم يكن في حسابات إيران و”حزب الله”.
وقال مكاري: “إنه من الأشخاص الذين عاشوا في المملكة مدة طويلة تقارب 20 عاماً ولا يزال يتردد إليها من وقت لآخر، وباعتقادي أن قلب المملكة أكبر من أن تقوم بإبعاد لبنانيين رداً على حملات “حزب الله” وقيادته ضدها، وهي مملكة المحبة وليست مملكة الحقد، لكن في المقابل هناك موضوع تأخذه بعين الاعتبار وهو الأمن، وإذا ما أبعدت أحداً فذلك لأسباب بحت أمنية”.
وفي الشأن الحكومي، أكد مكاري أنه “ليست هناك مصلحة لأي طرف سياسي في تطيير الحكومة بسبب التعيينات الأمنية”، مشيراً إلى أن “لدى (رئيس تكتل “التغيير والإصلاح) النائب ميشال عون حجة قوية في موضوع التعيينات الأمنية، كون الحكومة أجرت تعيينات، لكن القرار متروك لمجلس الوزراء وفي الوقت نفسه للنائب عون، بانتظار الموقف الذي سيتخذه”.