#adsense

26 مرشّحاً تقدّموا بتصريح إلى المجلس الدستوري

حجم الخط

كتبت ألين فرح في “النهار”: تنتهي مدة ولاية جميع اعضاء المجلس الدستوري الحالي في 5 حزيران 2015، ذلك انها من ست سنوات اعتباراً من تاريخ قسمهم اليمين أمام رئيس الجمهورية (وقد حصل ذلك بتاريخ 5 حزيران 2009)، وهي مدة غير قابلة للتجديد او الاختصار. رئيس المجلس الدستوري أبلغ الامانة العامة لكل من مجلسي النواب والوزراء بدء مهلة الترشيح وتاريخ انتهاء الولاية، وذلك على سبيل اخذ العلم. فعلى من كان يرغب في أن يكون عضواً في المجلس الدستوري وتتوافر فيه شروط العضوية ان يقدم ترشيحه بموجب تصريح لدى قلم المجلس الدستوري، على ان تبدأ مهلة تقديم الترشيح قبل تسعين يوماً من تاريخ انتهاء الولاية، وتنتهي بعد ثلاثين يوماً على بدئها (اي بدء المهلة)، ما يعني ان هذه المهلة انتهت.

وحكي كثيراً في الايام الاخيرة عن فراغ في المجلس الدستوري او حتى تمديد للولاية، مما اضطر المجلس الى اصدار بيان توضيحي، أحال فيه المهتمين بالأمر على المادة الرابعة من النظام الداخلي للمجلس الدستوري، الصادر بالقانون الرقم 243/2000، والتي جاء فيها أنه “عند انتهاء الولاية يستمر الأعضاء الذين انتهت ولايتهم في ممارسة أعمالهم الى حين تعيين بدلاء منهم وحلفهم اليمين”. كما أحالهم على نص المادة السادسة من القانون عينه التي جاء فيها انه “قبل مباشرة مهماتهم، يقسم أعضاء المجلس الدستوري أمام رئيس الجمهورية اليمين القانونية المنصوص عليها في المادة الخامسة من قانون انشائه”.
لذلك، وفق بيان المجلس، “يستمر أعضاء المجلس الدستوري في ممارسة أعمالهم، بعد الخامس من حزيران، في شكل طبيعي وكالمعتاد وبكامل الصلاحيات، عملاً بالقانون، والى ان يتم انتخاب وتعيين البدلاء منهم وقسم اليمين أمام رئيس الجمهورية. أما الكلام على تصريف أعمال وتمديد الولاية وفراغ فهو مغاير للحقيقة ولا أساس له من الصحة”. وهذا ما يؤكده العضو السابق في المجلس الدستوري الوزير السابق سليم جريصاتي، جازماً بأنه “لن يبدأ احتساب مدة ولايتهم ولن يجدوا الى بدء عملهم سبيلاً، بوجود نص قانوني صريح يربط بدء الولاية والمهمات بقسم اليمين، مما يعني ان الاعضاء الذين انتهت ولايتهم يستمرون بقوة القانون في ممارسة اعمالهم الى حين تعيين بدلاء منهم وحلفهم اليمين، ويمارسون ولايتهم كاملة، وليس من قبيل تصريف الاعمال”.

في العودة الى الترشيحات، فقد تقدم 26 مرشحاً بتصريح عن ترشيحاتهم، وليس من بينهم اي مرشح ينتمي الى طائفة الروم الملكيين الكاثوليك تتوافر فيه شروط العضوية، “في حين استقرّ العرف منذ 1994 على تخصيص هذه الطائفة بعضو واحد في المجلس الدستوري. هذا ما كنا نخشاه يوم تعدّل النص باشتراط الترشيح المسبق وعدم ترك المسألة لمجلس النواب ومجلس الوزراء اللذين ناط بهما القانون تعيين اعضاء المجلس الدستوري مناصفة”، وفق جريصاتي. ويضيف انه لو كان عقد الترشيح مكتملاً، لبادر مجلس النواب الى انتخاب نصف اعضاء المجلس الدستوري بالاكثرية المطلقة من عدد النواب الذين يتألف منهم المجلس قانوناً في الدورة الاولى، وبالأكثرية النسبية من اصوات المقترعين في الدورة الثانية، واذا تساوت الاصوات يعتبر الاكبر سناً منتخباً، ثم يعين مجلس الوزراء النصف الآخر بأكثرية ثلثي عدد اعضاء الحكومة، تأميناً للتوزيع الطائفي، في شكل يتأمّن معه التوزيع الطائفي لأعضاء المجلس الدستوري. في حين يقول أحد الدستوريين ان هذا التوزيع الطائفي يجب ان يكون مرناً ويعتمد بالضرورة على المناصفة وعلى الكفايات.

وفي هذه الحال، اي عدم توافر حصة الكاثوليك في الترشيح، من الضروري اعادة فتح باب الترشيح لعضوية المجلس الدستوري للجميع بسبب تغير الظروف، “ما يقتضي معه تعديل قانون انشاء المجلس الدستوري في مجلس النواب قبل 31 أيار المقبل، وهو التاريخ الذي ينتهي فيه العقد العادي الاول لمجلس النواب. ان مثل هذا التشريع هو حكماً من صنف “تشريع الضرورة” الذي يمكن مجلس النواب أن يأتيه، ذلك انه يتعلق بإنشاء سلطة دستورية”، يقول جريصاتي. في حين يرى أحد المعنيين انه اذا تأخرت الحكومة ومجلس النواب في تعيين البديلين فمن الضروري اعادة فتح مهلة الترشح، اذ من الممكن ان يكون بعض ممن تقدموا بترشيحاتهم لا تعود تتوافر فيهم الشروط، وخصوصاً ان عمر أعضاء المجلس يجب ان يكون أقلّ من 74 سنة.
وفيما يأمل جريصاتي ألا تنسحب سياسة الوقت الضائع والامر الواقع على جميع سلطات الدولة واداراتها ومؤسساتها واسلاكها، يؤكد أحد الدستوريين ان كل دساتير العالم لا تقبل الفراغ، وما يحصل اليوم هو تفريغ متعمّد لمؤسسات الدولة، وأبرزها رئاسة الجمهورية.

المصدر:
النهار

خبر عاجل