#adsense

الراعي من أرمينيا: لكسر نزاع سياسي قطع ظهر لبنان

حجم الخط

وصل غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي الى ارمينيا في زيارة تستمر اربعة ايام وذلك بدعوة من كاثوليكوس عموم الارمن كاركين الثاني الذي كان في استقبال غبطته وغبطة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني في اتشميازين حيث احتشد لفيف من المطارنة والكهنة الى جانب عدد كبير من المؤمنين يتقدمهم الاطفال.

وفي كنيسة الكاثوليكوسية اقيمت الصلاة على نية الشهداء الارمن والقى الكاثوليكوس كاركين الثاني كلمة ترحيب بصاحبي الغبطة في زيارتهما الى “المكان المقدس بدم الشهداء والمركز الروحي الاول عند الارمن، لاحياء الذكرى المئوية الاولى للابادة الارمنية”. ولفت غبطته الى “الالفة التي يعيشها الارمن من اخوانهم في لبنان وفي سوريا حيث يشاركونهم الحياة اليومية ويتضامنون معهم”، آملا “بالسلام العادل والشامل في كل المنطقة”.

من جهته رد البطريرك الراعي بكلمة شكر باسم مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في لبنان جاء فيها: ” بخشوع وتأثر كبيرين دخلنا الى هذا المكان المقدس، ومشاركتنا في احتفال تقديس الشهداء الارمن الذين سقطوا منذ مئة عام ليس مجرد احتفال ليتورجي انما هو حدث كنسي كبير بالنسبة الينا نحن ابناء الشرق ويصب في صلب حياتنا المشرقية. فبسقوط الشهداء زادت الكنيسة قوة وانتشارا، وتعمدت بدمائهم كما المسيح، فدم الشهداء هو بذار المسيحيين. العالم بأسره وبخاصة عالمنا المشرقي يحتاج الى انجيل يسوع المسيح، لذلك فاننا نصلي كي يستمر شعبنا في الشرق باعلان انجيل السلام والاخوة”.

وختم: “المسيحية لم تدخل بالسيف او بالمال او بالجبروت الى هذا العالم بل بالمحبة والحقيقة، ولذلك فاننا نقدر هذا الايمان لديكم ونتضامن معكم بالصلاة والرجاء بشفاعة شهدائكم وشهداء الكنيسة جمعاء”.

ومساء، أقام سفير لبنان في ارمينيا جان معكرون حفل عشاء على شرف الكاردينال الراعي شارك فيه عدد من الاساقفة والسفراء والنواب الارمن اضافة الى اعضاء الوفد النيابي اللبناني النواب سيرج طورسركيسيان، غسان مخيبر وهاني قبيسي.

وشكر الكردينال الراعي للسفير معكرون دعوته الى اللقاء في “هذا البيت اللبناني” محييا ارمينيا دولة وشعبا. ولفت الى “اخلاص الارمن للبنان ومحبتهم له وعطاءاتهم فيه”.

واضاف: “اننا نحيي لبنان الذي يعيش مرحلة دقيقة ونفاخر به لانه اعطانا جنسية وتاريخا وقيمة ورسالة في حياتنا وقد حافظ عليها اجدادنا. وبالرغم من كل الخلافات الموجودة في لبنان فان الكل مجمع على وجوب حماية العيش المشترك والتنوع في لبنان وانفتاحه على العالم، وهذا كفيل باعادة العافية اليه الى جانب ثقافة العيش معا”.

وتابع: “ان العالم معجب بلبنان وبشعبه لانه محب ومنفتح ويريد ان يكون هذا البلد واحة رجاء لكل الناس، ويحب ان يكون السياسيون مثل الشعب، ويقولون ان في لبنان عالمين، عالم سياسي متشنج وعالم اجتماعي محبوب، ويتعجبون كيف ان رجال السياسة يتبادلون التهم بحدة عبر وسائل الاعلام ثم يروهم على العشاء سوية يمزحون ويضحكون”.

وختم: “لبنان فسيفساء رائعة ومتكاملة ولا يمكن التضحية باي جزء منها، وهذه قيمته، ويجب ان نحافظ عليه كما هو كما يجب كسر النزاع السياسي الذي قطع ظهر لبنان، فلا يمكننا ان نعيش بالعداوات والخلافات. فثروتنا هي انساننا الذي يعيش مع اخيه باحترام وتضامن ولو اختلف عنه في الدين ومطلوب منا اليوم، اكثر من اي وقت مضى، مسلمين ومسيحيين ان نقوم بدورنا لبناء دولة مدنية ديمقراطية بالمساواة تحترم حقوق الانسان والحريات العامة”.

 

 

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل