#adsense

فرعون وعريجي في ذكرى الابادة: حضور الأرمن عنصر داعم للحمة الوطنية ومكون أساسي فاعل

حجم الخط

نظمت بطريركية الأرمن الكاثوليك، أمسية لمناسبة الذكرى المئوية للابادة الارمنية، حول النصب التذكاري لشهداء الابادة في باحة البطريركية، تحدث في خلالها وزيرا السياحة ميشال فرعون والثقافة ريمون عريجي.

وتحدث الوزير فرعون فقال: “اللقاء اليوم ليس فقط لنحيي ذكرى حدث وقع قبل مئة عام، لأنه يبقى حدث حي طالما أنه لم يتم الاعتراف به والمصالحة والغفران وبلسمة الجراح وطي صفحة سوداء ليس فقط للشعب الارمني الذي تعرض للابادة، انما ايضا للشعب التركي وشعوب المنطقة الذين يحق لهم، خصوصا في هذه الأيام، التوجه نحو وقفة شجاعة تدين العنف والظلم ولو حصل من مئة عام وتؤكد على شرعة حقوق الإنسان في الحرية والعيش الكريم لأن استمرار الإنكار لا يحمل ايجابيات في ظل الإجرام الحاصل في المنطقة، أما الاعتراف في هذا التوقيت فيفتح نافذة للسلام والتفاهم بين الشعوب والدول المبني على أسس متينة وليس فقط على مصالح مشتركة”.

أضاف: “لا بد هنا ان نتذكر موقف البابا فرنسيس ومواقف البرلمان الأوروبي اعترافا بالمجزرة والحقوق المشروعة. كما لا بد ان ننتهز هذه المناسبة وهذا المنبر لنشيد بدور كنيسة الأرمن الكاثوليك التي يعود حضورها في لبنان الى قرون وما قبل المجازر، ولعبت دورا في استقبال اللاجئين ومتابعة شؤونهم، كما لعبت دورا في بناء الوطن واستقلاله”.

ورأى أنه “منذ استقبالهم وحتى اليوم كان الأرمن عنصرا داعما للحضور واللحمة الوطنية والمشاركة في بناء لبنان سياسيا واقتصاديا، ولذلك نحرص دوما على العلاقة الطيبة مع الأحزاب الأرمنية، كما مع الكنيسة الجامعة التي تزول تحت سقفها ورعايتها مختلف التباينات السياسية، تماما كما تزول الاختلافات حين تكون القضية الأرمنية هي العنوان. كما يجب ان تزود الاختلافات حينما نتحدث عن المصلحة العليا اللبنانية او المبادئ والقيم والميثاق التي تأسس عليها الوطن”.

واضاف: “نكرر، تحيتنا لصاحب الغبطة، وتقديرنا لهذا الصرح ودعمنا للقضية الأرمنية، على أمل أن نجتمع في المستقبل للاحتفال بتقدم قضية الشعب الارمني في المنطقة والعالم وقضايا أخرى يجب ان يتم حلول سريعة لها كقضية الشعب السوري قبل ان تكبر مأساة هذا الشعب الشقيق”.

أما الوزير عريجي فقال: “يطيب لي ان ألتقيكم هذه العشية، مشاركا في إحياء ذكرى أليمة لا تزال حاضرة وجيعة في وجدان الشعبين اللبناني والأرميني وفي ذاكرة المجتمع الدولي”.

أضاف: “نستذكر الليلة واحدة من أبشع جرائم القرن الماضي. ذكرى الإبادة العرقية التي ارتكبها العهد الحميدي العثماني واستكملها ضباط الاتحاد والترقي، بحق الشعب الأرمني الأعزل والتي قضت على مليون ونصف مليون ضحية رجالا، نساء، أطفالا وعجائز قضوا قتلا وجوعا ومرضا وتشردا في الصحارى، هربا إلى الدول المجاورة طلبا للأمان ومنها لبنان. ولم تقتصر الجريمة على القتل بل طالت تدمير البيوت والكنائس والمعالم الحضارية مما يؤكد نية إبادة شعب بكل مقوماته التاريخية والدينية والاجتماعية والثقافية. وقائع ثابتة تاريخية غير قابلة للنقاش”.

وأكد ان “إبقاء ذكرى الإبادة حية في الضمائر الأرمنية شكل عبر التاريخ لحمة وتضامنا للشعب الأرمني وعصبا لقضية محورية في نضاله تهدف إلى الاعتراف بالحقيقة التاريخية”.

وقال: “دول كثيرة اعترفت بالإبادة الجماعية، بينها قرار لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأميركي في آذار 2010 وقانون الجمعية الوطنية الفرنسية في كانون الثاني 2012، إضافة إلى تعابير الإدانة التي اطلقها مؤخرا البابا فرنسيس”.

اضاف: “أما لبنان وبموقف تاريخي لمجلس النواب سنة 2000، دان بشكل صريح الإبادة الجماعية للشعب الأرمني متضامنا مع مطالبه المحقة”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل